اذهب إلى: تصفح، ابحث

مراحل تطور التسويق

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 25 / 02 / 2019
الكاتب محمد قيس

مراحل تطور التسويق

مفهوم التسويق

التسويق أو (Marketing) عبارة عن مجموعةٍ من الأنشطة أو التعاملات التحفيزية لتطوير مبيعات منتجٍ ما أو خدمةٍ ما وزيادتها، بهدف تحقيق الربح خلال فترةٍ زمنية محددة، لهذا؛ فالتسويق باختصارٍ يعني فنَّ البيع.
وهناك ترابط وثيق ما بين الحاجة إلى سدِّ طلبات العملاء وتحديد سعر الخدمة أو المنتج وفقًا للأنماط الاقتصادية المختلفة، لهذا يُعدُّ التسويق عاملًا مهمًّا لإنجاح أي نشاطٍ تجاري أو مؤسسي، وتحقيق معدلات ربحٍ عالية.
من ناحيةٍ أخرى، فالتسويق -كعلمٍ- يقوم على عاملَين، الأول تحديد السوق المستهدف، والثاني تحديد فئة العملاء المُستهدَفين.
وهناك سياسات محددة يعمل من خلالها التسويق بنجاح، وهي: الإنتاج، وتحديد مفهوم المنتج، ومفهوم البيع، وتحديد نوع التسويق المناسب.
ولتحقيق التسويق المناسب يجب مراعاة العناصر التالية:

  • التسويق التكاملي.
  • تسويق العلاقات.
  • رأس المال.
  • التواصل الفعال مع العملاء.
  • بناء علاقاتٍ تجارية قوية.
  • تشكيل قيمةٍ محددة للمنتج أو الخدمة المُقدَّمة.
  • تحديد الاستراتيجيات والخطط التي تتناسب مع السوق المُستهدَفة.

والتسويق الناجح يعتمد على الجمع بين جودة المنتج ومعدلات الأرباح العالية؛ فالهدف الأول للتسويق هو الحصول على أعلى معدلات الربح الممكنة من خلال الوصول بشكلٍ مباشر وسريع إلى العملاء المُستهدفَين والسوق المُستهدفَة للخدمة أو المنتج الذي تُروِّج له الخطة التسويقية، لهذا، فجمع المعلومات وتحديد خطةٍ استراتيجية للتسويق هي عملية تكاملية متوازية الأهمية.
ومع هذا، فإنَّ الهدف الرئيسي للتسويق أكبر من معدل زيادة المبيعات أو نقصانها، ولكن المبيعات جزء لا يتجزأ من الإجراء التنفيذي للخطة التسويقية لتحقيق أعلى معدل ربحٍ ممكن.
ومع التطوُّر التكنولوجي ظهرت أنواع متعددة للتسويق تتناسب مع الحاجات المختلفة وفقًا لكلِّ منتجٍ أو خدمةٍ يُراد التسويق لها، فأصبحت هناك تحديات جديدة مثل توسيع نطاق السوق المُستهدَفة، أو دخول السوق العالمية.

مراحل تطوُّر التسويق

من الجدير بالذكر أن التسويق مرَّ بتغيُّراتٍ متعددة إلى أن وصل إلى التسويق بمفهومه الحالي كما نعرفه الآن، ونستعرض في السطور التالية أبرز مراحل تطوُّر التسويق.

  • التسويق الإنتاجي

يُعنى بإنتاج كمياتٍ كبيرة من خدمة ما أو سلعةٍ ما، بهدف زيادة الطلب عليها مقارنةً بكميات العرض المتاحة، وما دامت معدلات سعر الإنتاج في ارتفاعٍ مستمر، تظل زيادة الإنتاج في تدرجٍ نحو تكلفةٍ أقل.
ولهذا، لا تخلو أية شركةٍ أو مؤسسةٍ من الإنتاج ما دام كان الطلب عليها متزايدًا بشكلٍ مستمر، والتسويق هنا يظهر بشكلٍ غير مباشر، ما بين عمليات البيع المتعاقبة، وخفض تكلفة الإنتاج.

  • التسويق البيعي

يعتمد هذا النوع من التسويق على وسائل الترويج المباشر والإعلان، وقد ظهر نظرًا إلى زيادة معدلات الإنتاج بالمؤسسات التجارية المختلفة والتطوُّر التكنولوجي، إذ أصبح العرض يزداد بصورةٍ أكبر من معدلات الطلب، ممَّا تسبب في سعي الشركات والمؤسسات التجارية إلى توسيع نطاق السوق المُستهدفَة، من خلال التوزيع على نطاق العالم، وباستخدام شبكات توزيعٍ تسويقية متعددة النطاقات.

  • التسويق الحديث

على عكس المراحل السابقة، يعتمد هذا النوع من التسويق على إنتاج ما يمكن بيعه، ومن خلال التوجُّه إلى السلع والخدمات التي لم يسبق لها الانتشار بصورةٍ كبيرة، إذ أدت التغيُّرات الاقتصادية والتكنولوجية إلى التأثير على رغبات المستهلكين، الأمر الذي أدى إلى ظهور سلعٍ وخدمات جديدة لم تكُن موجودةً من قبل، كما ظهر مبدأ التسويق لسلعةٍ واحدة.
وقد أدى التطوُّر المجتمعي إلى إجبار المؤسسات التجارية على البحث عن توجُّهاتٍ جديدة وأسواقٍ جديدة لمُنتجاتها، لتتمكن من الاستمرار وتحقيق الأرباح، كما بات التسويق يعتمد بشكلٍ كلي على إرضاء العملاء، فالعوامل الأخرى باتت بلا قيمةٍ في وجه موجات الكساد المتكررة.
وتتمثل الركائز الأساسية للتوجُّه التسويقي في عدة عوامل: التسويق المتكامل، والترابط بين كل عناصر النظام الداخلي بالإنتاج، والتمويل والتطوير المستمرَّين، والتوزيع على نطاقاتٍ واسعة. ولا يمكن إغفال مبدأ التوازن ما بين جودة المنتج أو الخدمة من ناحية، وإشباع رغبة العميل من ناحيةٍ أخرى.
ويعتمد هذا النوع من التسويق على الربح بعيد المدى، إذ تسعى المؤسسات التجارية بصورةٍ مستمرة نحو إشباع حاجات عملائها المتجددة وتحقيق أهدافها في الوقت نفسه، الأمر الذي أدى بالتدريج إلى ظهور نوعٍ من أنواع السخط المجتمعي والنقد اللاذع لتلك المؤسسات، وذلك بسبب تطرف بعضها في سعيهم المستمر نحو إرضاء العميل، مع غضِّ الطرف عن مراعاة التناسق بين أنشطتها المتعددة، ومراعاة القبول المجتمعي لهذا السلوك الذي يتفاوت بطبيعة الحال من سوقٍ إلى أخرى.
لهذا ظهر توجُّه جديد نحو مفهومٍ مجتمعي متوازن، يحقق طرفَي المعادلة الصعبة ويرمي إلى إرساء التوازن ما بين الربح التجاري ومراعاة اختلافات المعايير المجتمعية والأخلاقية لكلِّ سوقٍ على حدة، فظهرت الإعلانات المختلفة للمنتج أو الخدمة الواحدة تبعًا لطبيعة كل سوق، وتنوعت من ناحية الصورة واللغة والمحتوى.

  • التسويق الرقمي

آخر مراحل تطوُّر التسويق هي ظهور التسويق الرقمي (Digital marketing)، أو كما يسميه البعض التسويق الإلكتروني. ويعتمد نجاح هذا النوع من التسويق على الإنترنت، وما يُسمَّى بالتجارة الإلكترونية (E-Commerce)، والتي تتميز بالسرعة العالية والأداء المتعدد.
وعلى عكس مراحل التسويق السابقة، أتاح التسويق الرقمي فرصًا حقيقية لدُخول أفرادٍ عاديين إلى عمليات التجارة والاستغناء عن رأس المال، وأصبح في متناول الجميع الوصول إلى عملاء جدد لمُنتجاتهم وخدماتهم في أي وقتٍ وأيِّ مكانٍ بلمح البصر.
يقوم التسويق الرقمي على مجموعةٍ من المباديء لضمان النجاح والحصول على ربحٍ حقيقي، تتنوَّع ما بين استراتيجيات العمل بما يشمل تحديد العملاء المُستهدَفين وفق شرائح عمرية متعددة، وتنظيم إدارة المؤسسة التجارية لموقعٍ خاص بها على شبكة الإنترنت تعرض من خلاله منتجاتها أو خدماتها، وبأسعارٍ مختلفة وفق السوق المحلية لكلِّ عملائها في أي مكان.
كما أصبحت الخطة التسويقية تشمل أيضًا عمليات الشحن، وظهرت أخيرًا منصات جديدة للتسويق الرقمي من خلال مواقع السوشيال ميديا المختلفة، كفيسبوك وتويتر وإنستغرام، وجميعها تسعى إلى هدفٍ واحد بصُور عرضٍ متعددة، ألا وهو جذب عملاء جدد وتحقيق معدلات بيعٍ عالية.

المصدر

2054 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018