اذهب إلى: تصفح، ابحث

مراحل تنفيذ المشروع

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 07 / 09 / 2018
الكاتب محمد قيس

مراحل تنفيذ المشروع

ما المشروعات؟

المشروعات الاقتصادية تسهم في نموِّ الاقتصاد الوطني، كما تسهم في توفير دخلٍ أفضل ومستوى معيشي أعلى للمواطنين، وتُقلِّل من معدلات البطالة.
وللمشروعات فرعان أساسيان، وهما المشروعات الخدمية -أو الخدماتية- والمشروعات السلعية. كما تنقسم المشروعات إلى مشروعاتٍ متناهية الصغر، ومشروعاتٍ صغيرة، ومشروعاتٍ متوسطة، ومشروعاتٍ كبيرة، ويختلف كلٌّ منها في رأس المال خلال التأسيس وفي أثناء التشغيل، وكذلك عدد الموظفين ومهاراتهم، وحجم الموارد المتاحة للمشروع، وحجم المخزون والتجارة الخاصين بالمشروع.
للمشروعات إسهامات كبيرة في تقدُّم الدول ونموِّ اقتصاداتها، سواءً كانت دولًا متقدمة أو نامية.
عملية تأسيس المشروعات لا يجب أن تكون عشوائيةً أو عبثية، بل يجب الاعتماد فيها على الخطط المدروسة والمجربة، هذا بجانب أنه من الواجب على مؤسس المشروع أن يكون على درايةٍ بأساسيات التجارة وتأسيس المشروعات، وأن يمتلك العلم الكافي بإدارة الأعمال والتسويق، والأهم هو الإحاطة بكلِّ ما يتعلَّق بعلم إدارة المشروعات (Project Management)، وهو علم متفرع من علم الإدارة ويختص بعمليات إدارة المشروعات وكل ما يتعلق بها بدايةً من إعداد دراسة الجدوى وحتى تنظيم الميزانية والأرباح، ويُساعد علم إدارة المشروعات على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.

تعريف المشروع

المشروع ببساطةٍ هو عمل يُنفَّذ في فترةٍ زمنية معينة ويُطبِّق فكرةً معينة، وكذلك يخدم هدفًا معينًا ويعمل على تحقيقه. والمشروع عادةً ما يكون قائمًا على توفير خدمةٍ أو منتج، فمثلًا المشروعات التي تقدم خدمات تصليح الأثاث هي مشروعات خدمية، أما التي تبيع الأثاث الجاهز فهي مشروعات إنتاجية سلعية، ويمكن للمشروع أن يشمل الشقَّين.
وعادةً ما تُوظِّف المشروعات عددًا قليلًا من العمال مقارنةً بالشركات والمصانع، ويكون تمويلها معتمدًا على شخصٍ واحد أو عددٍ محدود من الأشخاص، ويختلف عدد الموظفين ومجال العمل ونوع المشروع باختلاف رأس المال والتمويل.

مراحل تنفيذ المشروع

كما ذكرنا من قبل، لتأسيس المشروعات مراحل يجب اتباعها، ولا يمكن أن يبدأ المشروع بشكلٍ عشوائي، وهذا لأنه يشبه البناء، يجب أن يُبنَى طابقًا بطابق، ويجب وضع أساساتٍ قوية لكي تتحمل كل ما ستُحاول إضافته لاحقًا إلى هذا البناء.
مراحل تنفيذ المشروع هي كالتالي:

  1. مرحلة البدء في تأسيس المشروع: أول مراحل تنفيذ المشروع وأصعبها هي مرحلة وضع حجر الأساس، وهنا يجب على مؤسس المشروع أن تكون لديه فكرة سيعمل على تنفيذها، ففكرة المشروع هي أهم العوامل المؤثرة في نجاحه، وهي ما تميزه عن غيره، كما أن الفكرة يجب أن تكون قابلةً للتطبيق ضمن نطاق الإمكانات المحددة، ومنها التمويل وعدد العاملين، بجانب أن أهم هدفٍ يجب أن يسعى إليه أي مشروعٍ جديد هو توفير منتجٍ أو خدمةٍ يحتاج إليه المستخدمون. باختصار، الخطوة الأساسية للمشروع هي الفكرة وقابليتها للتطبيق، إن وجدت الفكرة المناسبة ستكون الخطوة التالية هي إعداد دراسةٍ بشأن قابلية تنفيذ المشروع وتحقيق النتائج المرجوَّة منه، والمقصود هنا هو إعداد دراسة جدوى شاملة للمشروع، ويجب على تلك الدراسة -بجانب خبرة مؤسس المشروع- أن تجيب عن أسئلةٍ في غاية الأهمية، وهي: هل سيُشكِّل المشروع فرقًا في السوق؟ ما هي إمكانية تنفيذ المشروع بالصورة المناسبة؟ هل يكفي ممول واحد أم سيحتاج الممول إلى شركاء؟ إلى ماذا سيؤدي نجاح المشروع أو فشله؟
  2. مرحلة بناء المشروع وهيكلته: بعد الاستقرار على الفكرة والتأكد من أنها مناسبة واتخاذ القرار ببدء التنفيذ، يُنتقَل إلى بناء هيكل المشروع. وأول ما يجب التفكير فيه هو تعريف المشروع والاتفاق على أهدافه، فأمور مثل تحديد أهداف المشروع الأساسية والفرعية وتحديد حاجات المشروع وكذلك تحديد النتائج المتوقعة تُعدُّ أمورًا أساسية، بعدها يُنتقَل إلى بناء هيكل المشروع ومنها موقع تأسيسه، وإعداد اللوائح الداخلية والقوانين للموظفين، والأدوات التي سيحتاج إليها المشروع، وتوزيع الأدوار وتعيين المسؤولين وغيرها من الأمور الإدارية التي تتحكم في المشروع بالكامل.
  3. مرحلة تنفيذ المشروع: بعد اختيار الفكرة ودراستها وكذلك رسم هيكل المشروع، تأتي أهم مراحل المشروع ألا وهي التنفيذ، وخلالها يُستخدَم رأس المال المتاح في عمليات تخليص الأوراق الرسمية وشراء مكان تنفيذ المشروع أو تأجيره، ومن ثمَّ تجهيزه بالمعدات وتعيين الموظفين، وهنا يبدأ المشروع في العمل لأول مرةٍ ويبدأ في التحوُّل من مجرد فكرةٍ إلى أمرٍ واقع.
  4. مرحلة متابعة المشروع وتطويره: تُعدُّ هذه المرحلة من أهم مراحل تنفيذ المشروعات، إذ إنها ستُساعدك على تحديد أداء المشروع ومدى ملاءمته للوصول إلى النتائج المرجوَّة منه، وذلك عن طريق مراقبة الأرباح والنفقات وإنتاجية الأيدي العاملة، ويجب عليك كمديرٍ للمشروع أن تهتم كل الاهتمام بتطبيقات إدارة الأعمال، وكذلك إدارة المشروعات، من ناحيةٍ أخرى عليك أن تراقب الأمور المالية والمحاسبة الخاصة بالمشروع.

جديرٌ بك أيضًا الاهتمام بالعمل على تطوير المشروع، ويتم ذلك برفع جودة الخدمات التي يقدمها المشروع إن كان خدميًّا، وكذلك المنتجات إن كان مشروعًا إنتاجيًّا، ويكون ذلك بزيادة التمويل الخاص بالمشروع أو برفع جودة الأيدي العاملة.

807 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018