اذهب إلى: تصفح، ابحث

مرض النقرس

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 25 / 02 / 2019
الكاتب أحمد متاريك

مرض النقرس

مرض النقرس

النقرس (Gout) هو من أحد الاضطرابات التي تعاني منها المفاصل إذا ما ارتفعت حمض اليوريك uric acid في الدم بشكل كبير أدى لتراكمها في السائل المفصلي بدرجة كبيرة تمنعه من الحركة السلسلة، وعُرف تاريخيًا بلقب "داء الملوك" وذلك لأن من أحد مسبباته اللحوم الحمراء التي ينتج عنها تراكم حمض اليوريك في الجسد وتبدأ نوبات الألم. يصاب به واحد من بين 70 شخصًا بالغًا، وقد يداهم أي شخص، لكن الرجال أكثر عرضة من النساء للإصابة بالنقرس، وكذا مدمنو المشروبات الكحولية عن غيرهم، وطبعًا آكلو اللحوم الحمراء بكثرة.

كثير من الزعماء عانوا منه، مثل: الملك جورج الرابع، والملك تشارلز الخامس، والملك هنري الثامن، والشاعر الروماني الشهير إينيوس الذي كتب قصائد يصف فيها مدى صعوبة آلامه، علاوة على عدد من مشاهير العالم مثل: توماس جيفرسون، والعالم الشهير إسحاق نيوتن، والرحالة كريستوفر كولومبس، علاوة على الرئيسين حسني مبارك وبنيامين فرانكلين.

نوبة مرض النقرس

أحيانًا يشعر الإنسان بشكل مفاجئ وحاد بآلام كبيرة في مفاصل قدميه تمنعه من السير وارتداء الحذاء، تصيب قدميه بالتورم والاحمرار والحساسية المفرطة ضد التلامس مع أي شيء لدرجة قد تعوقه حتى على تحريك أصابعه من فرط هيجان الألم، غالبًا ما سيكون هذا الشخص مصابًا بداء النقرس. وغالبًا ما تستمر "هجمة النقرس" على مفصل القدم ما بين 5 لـ10 أيام يعاني فيها المريض من آلام مستمرة، وبعدها يخفّ الألم تدرجيًا، بدون تدخل طبي، حتى يرجع المفصل لسابق عهده في مدة تتراوح بين أسبوع حتى أسبوعين، فيتوقف الألم ويعود المريض لحياته الطبيعة، لكن النوبة يُمكن لها أن تتكرر بالطبع وبلا حد أقصى، وهو ما تفعله فعلاً، فبحسب الدراسات يمكن أن يعاني مريض النقرس من آلامه مرة كل 6 أشهر.

أعراض النقرس

  1. ألم في مفاصل الجسم: صحيح أن تأثير النقرس يتركز بشكل أساسي على المفصل القدم الكبير لإبهام كف القدم، لكن تأثيراته المؤلمة قد تمتد إلى ماهو أبعد كالحوض واليدين والركبتين والكاحلين.
  2. انتفاخ المفصل المصاب واحمراره بشدة، وحساسيته المفرطة ضد التلامس مع أي شيء.

أسباب الإصابة بالنقرس

وإن كان السبب الرئيسي للإصابة به غير معروف حتى الآن، ولكن هناك بعض العوامل التي قد يؤدي وجودها إلى حدوثه أو زيادة قابلة المريض للإصابة به، مثل: السمنة، وتناول مُدرّات البول، أو ارتفاع ضغط الدم، أو الإصابة بالسُكري أو الفشل الكلوي أو فقر الدم الحاد، وأحيانًا يكون للوراثة عاملاً في الإصابة به.

ماذا يحدث لمريض النقرس؟

حمض اليوريك (Uric acid) هو مادة طبيعية يحتاجها الجسم ويفرزها بشكل طبيعي كنتاج لعملية البورين (Purine)، وفي الأحوال الطبيعية تذوب في الدم، ويتم التخلص من الكميات الزائدة عن الحاجة منها عبر الكلى التي تحيلها لمجرى البول. وفي بعض الأحيان، ولأسباب مختلفة كما ذكرت بعضها معروف وبعضها غير معروف حاليا، يفرز الجسم كميات كبيرة جدًا من الحمض ويفشل في التخلص منه، فتبدأ في التراكم على شكل بلورات "مسننة" تشبه الإبرة في أنسجة المفاصل وما يحيط بها من غضاريف وعضلات وعظام، وينشأ نتيجة لذلك الالتهابات والتورم والآلام، تتمركز حول مفاصل أصابع القدم واليد، لكنها أحيانًا تمتد إلى الركبة والكاحل.

مضاعفات النقرس

في بعض الأحيان يمكن أن يؤدي تكرار الإصابة بالنقرس إلى مضاعفات جمّة أكثر خطورة منه نفسه، مثل: النقرس المتقدم، أو الإصابة بحصى في الكلى، وقد يؤدي استمرار الالتهابات المستمرة الناتجة عنه داخل القدم لسنوات طويلة إلى تلف الغضروف والعظام، ما قد ينتج عنه ضرر دائم للمفصل.

تشخيص وعلاج النقرس

هناك العديد من الوسائل التي تسمح للطبيب بتشخيص المرض بشكل دقيق، أهمها:

  1. تحليل عينة البول.
  2. فحص مستوى حمض اليوريك في الدم.
  3. تحليل السائل المفصلي، والذي يكشف عن حجم بلورات اليوريك المتراكمة.
  4. إجراء أشعة مقطعية على القدم (X-ray).

يخضع مريض النقرس لنوعين من العلاج، الأول عبارة عن مسكنات تعينه على مقاومة نوبات المرض مثل: نابروكسين (Naproxen)، ايبوبروفين (Ibuprofen)، اكسيكودون (Oxycodone)، هايروكودون (Hydrocodone).

بالإضافة لبعض الأدوية التي تخفض نسبة حمض اليوريك داخل الإنسان، مثل: أللوبيورينول (Allopurinol)، بروبينسيد (Probenecid )، فيبوكستات (Febuxostat).

كما يطرح بعض الباحثين بعضًا من العلاجات المكملة، والتي لم يتم التحقق من جديتها بعد، ولكنها لا تزال قيد البحث، مثل:

  • البُن (القهوة): تم اكتشاف وجود علاقة بين شُرب القهوة وانخفاض مستويات حامض اليوريك في الدم.
  • الكرز: أكدت الأبحاث وجود علاقة بين تناول الكرز وبين انخفاض تركيز حامض اليوريك في الدم، وبعض الدراسات الأخرى تبحث تأثير عددٍ من الفواكه على المرض مثل التوت البري والعنب، لكنها لم تصل لنتيجة محققة حتى الآن.
كما يجتهد بعض مدربي التنمية البشرية على استحداث تقنية لكيفية مواجهة المرض بدون أدوية، تتمثل في تقنيات الاسترخاء (Relaxation) والتأمل (Meditation)، التي تدرّب الإنسان على الالتهاء عن آلامه عبر التقاط النفس العميق والانشغال عما يؤلمه، والبعض يفضل الاكتفاء بوضع ثلج على الأماكن المؤلمة لتقليل الإحساس بما ينبعث منها.


الوقاية من النقرس

يعتقد الأطباء أن برنامجًا غذائيًا متوازنًا قد يكفل للإنسان الوقاية من الإصابة بالنقرس:

  1. عدم الإكثار من تناول اللحوم الحمراء والمأكولات البحرية.
  2. التوقف التام عن تناول أي مشروبات كحولية.
  3. تخفيض معدلات شرب منتجات الحليب قليلة الدسم.
  4. شرب من 14 لـ16 كوب سوائل يوميًا، نصفها من المياه.
  5. الاعتدال في أكل البروتينات مثل البيض والمكسرات، لأنها جميعها تحوي على حمض اليوريك.
  6. التوقف عن التدخين.
  7. ممارسة التمارين الرياضية.
  8. الابتعاد عن القلق والتوتر والانفعال الزائد.
  9. أكل كميات كبيرة من الفواكه، لأنها أحد أهم مصادر الألياف.
261 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018