اذهب إلى: تصفح، ابحث

مساهمة التكنولوجيا في البحث العلمي

التاريخ آخر تحديث  2020-08-04 03:16:18
الكاتب

مساهمة التكنولوجيا في البحث العلمي

البحث العلمي

البحث العلمي (Scientific Researches) أسلوب متخصص في بناءِ دراساتٍ تهتم بمجالٍ علميٍ محدد وبأسلوبٍ منهجي، وتتطلب التخطيط المسبق لها بدقة، ويجدر القول بأنها دراسات تُنفّذ لغاياتِ إثراءِ جانبٍ علمي ما من خلال عدة مراحل أولها جمع البيانات ثم تفسيرها وأخيرًا تقييمها بأساليبٍ منهجية بحتة، أما الباحث فهو الشخص المسؤول عن القيامِ بذلك للخروجِ بالنتائج الضرورية من الدراسات العلمية ومن ثم طرحها لكشفِ الستار عما تم التوصل إليه من معلومات مستحدثة سواء تشخيصًا أو علاجًا أو برهنة مصداقية بعض الدراسات، وفي أصولِ البحوث العلمية فإن على الباحثِ التخطيط المسبق لما ينوي عمله ورصدِ المنهجية المنوي اتباعها؛ ففي حال الرغبةِ في دراسةِ مرضٍ ما؛ فإنه يحتاج لمعرفةِ أسباب الأمراض والتطوير الذي طرأ عليه والتدخلات الوقائية وغيرها، وانطلاقًا من ذلك فإن مواكبة عصر ثورة التكنولوجيا والاتصالات يتطلب استخدام بعض التقنيات المستحدثة وتوظيفها في البحث العلمي، وفي هذا المقال سيتم التعرف على مساهمة التكنولوجيا في البحث العلمي عن كثب[١].

مساهمة التكنولوجيا في البحث العلمي

تمثلت مساهمة التكنولوجيا في البحث العلمي إيجابيًا على النحو أدناه:

  • تسهيل الوصول إلى مصادر المعلومات، وذلك بتمكينه من تصفح قواعد بيانات ضخمة من المكتبات الرقمية الشاملة والمواقع الإلكترونية الرسمية للجامعات ومراكز البحوث والبرامج المتخصصة.
  • الوصول إلى المصادر الموثوقة بكل سهولة ويسر، بحيث أصبح الباحث عالمًا بكيفية التحقق من موثوقية المصادر ومصداقيتها، وإجراء المقارنة بين معلوماتِ عدة مصادر.
  • التحرر من قيود الوقت نهائيًا؛ وبالتالي الوصول إلى المعلومات في قواعد البيانات بأي وقت.
  • تسهيل تعلم مهارات الفهرسة والتوثيق والتصنيف لكافةِ المراجع العلمية المستخدمة في البحث.
  • ترسيخ جذور البحوث العلمية المؤسسية، إذ يمكن بناء بحث علمي بين نخبة من الباحثين متباعدين جغرافيًا، واستخدام مصادر المعلومات ذاتها.
  • الحد من استنزاف الكتب الورقية، وبالتالي عدم انتهاء صلاحية مصدر المعلومات مهما تكرر استخدامه، كما يمكن لأكثر من باحث استخدامه في الوقتِ ذاته.
  • الاستمرارية في تحديث المعلومات في المكتبات الرقمية، إذ تتطلب الكثير من المصادر التحديث المستمر على معلوماتها مثل الدراسات والأدلة والموسوعات.
  • تراجع التكاليف المالية الباهظة التي كانت تدفع للحصول على المرجع والمعلومة من مصادرها.
  • استحداث برمجيات مختلفة للتعاملِ مع المعطيات والبيانات المتوفرة سواء كانت نصية أو إحصائية أو بيانية؛ وبالتالي الخروج بنتائج صحيحة وموثوق بها.
  • انعدام الحاجة للمساحات الشاسعة لتخزين مصادر المعلومات التقليدية، حيث استُبدِلت بقواعد بيانات رقمية وخوادم متخصصة.

أدوات التكنولوجيا في البحث العلمي

تركت التكنولوجيا أثرًا واضحًا في تطور البحث العلمي، وذلك من خلال طرحِ أدوات وتقنيات تسهل البحث على الباحث بغض النظر عن المجال الذي يختص به، وتاليًا أهمها[٢]:

  • أداة زوتيرو Zotero: من الأدوات المجانية التي تمد يد العون للباحث لاستقطابِ المعلومات وتنظيمها وترتيبها والاستشهاد بها ومشاركتها، كما يمكن إجراء مزامنة للبحث بين عددٍ من الأجهزة، وتمتاز بدورها في تحقيق التكاملية بين المتصفحات ومعالج النصوص.
  • أداة Scopus: قاعدة بيانات ضخمة تتضمن أعدادًا هائلة من الاستشهادات والدراسات والملخصات للأبحاث العلمية التي خضعت للمراجعة منذ مئات السنين عاليمًا، حيث يدرج في سجلاتها ما يفوق 36 ألف عنوان شامل كافة الموضوعات، كما يرتادها عددًا من الناشرين.
  • أداة QuickCalcs: أداة إحصائية متخصصة في إخضاع البيانات للتحليل الإحصائي للخروج بالتوزيعات الفئوية والأرقام العشوائية والإحصائيات الدقيقة، وتعد بمثابةِ آلة حاسبة ومدخل بيانات وأيضًا معرضًا للنتائج.
  • أداة زينودو Zenodo: أداة مثالية وفريدة تمنح البحث العلمي معرفًا رقميًا خاصًا به، كما تمنح أيضًا الأشخاص أرقامًا تعريفية ليسهل الوصول إليها عبر شبكة الإنترنت.
  • أداة EndNote:أداة تكنولوجية فعالة تضبط المراجع والتوثيقات وتديرها بكل سهولة، وتتيح الفرصة لمراجعتها وإجراء التعديلات اللازمة عليها، وجلب الموارد الملائمة وبناء المراجع وتنسيقها بكل سهولة.
  • أداة الباحث العلمي من جوجل ResearchGate: من محركات البحث المجانية التي تخدم الباحث الأكاديمي من خلال فهرسة البحوث ضمن تخصصاتٍ وتنسيقاتٍ محددة، ويستعرض بدوره المقالات والأطروحات والمجلات والكتب وغيرها، ويمكن الاستفادة منها لجميع الأشخاص الباحثين سواء كانوا طلاب أو أكاديميين.
  • أداة ArXiv: مخزن معلومات ضخم ومجاني، تتاح الفرصة لرواده للإطلاعِ على 1.5 مليون طبعة علمية إلكترونيًا، ويدرج تحت مظلته مطبوعات ضمن الرياضيات، الهندسة الكهربائية، علوم النظم، الفيزياء، الاقتصاد، علوم الحاسوب وغيرها الكثير من المجالات.
  • مواقع الكشف عن السرقة الأدبية، حيث تصدرت العديد من المواقع الإلكترونية المتخصصة في الكشفِ عن السرقة والنسخ الأدبي؛ حيث يجلب محرك البحث جوجل المصادر الحقيقية ويستعرضها، وأيضًا من يسرق المعلومات حرفيًا، ومن هذه المواقع:
    • checkforplagiarism.
    • plagiarisma.
    • Plagiarism detect
    • dupli checker.
    • plagscan، turnitin
  • العمل على تطوير برمجيات قادرة على اكتشاف السرقة بشكل أفضل.
  • توطيد أواصر العلاقات العلمية بين مراكز البحوث والمؤسسات التعليمية بتحقيق التكاملية بين قواعد البيانات الخاصة بها.

مساوئ مساهمة التكنولوجيا في البحث العلمي

أما مساهمة التكنولوجيا في البحث العلمي من الناحية السلبية فقد تمثلت على النحو الآتي[٣]:

  • الانتحال العلمي، أو السرقة العلمية؛ وتتمثل باستخدامِ معلوماتٍ وتفاصيل دقيقة للأفكار من قبل الباحث دون الإشارةِ للشخص الأصلي الذي جاء بها، كأن ينسب الباحث أيضًا المعلومات لذاته ونكران فضل الآخرين.
  • انتهاك حقوق الملكية والفكرية، ويعد ذلك اعتداءًا يعاقب عليه القانون.
  • تخطي أخلاقيات الأمانة العلمية، وذلك باجتياحِ ملكية الآخرين للمعلومات دون اكتراثٍ أو اهتمام.
  • إسنادِ نسب جهد الآخرين للباحث، ويعتبر بذلك الضمير مغيبًا تمامًا.
  • غياب الخبرة لدى البعض في كيفية استخدام التقنيات المستحدثة، ولذلك فإنه يحتاج للتعليم والتأهيل على ضوء ذلك.
  • الاتكالية على الغير في إعداد البحث العلمي مقابل مبالغ مالية، بحيث يصبح الباحث مغيبًا عن أي معلومة داخل نطاق البحث.

المراجع

مرات القراءة 172 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018