اذهب إلى: تصفح، ابحث

مشاكل البيئة

التاريخ آخر تحديث  2019-02-25 21:51:10
الكاتب

مشاكل البيئة

تتغير البيئة باستمرار، ومع هذا التغير فإن الحاجة تزداد لإدارك المشاكل البيئية التي تحيط بنا من كل جانب وتؤثر على حياة البشرية بصورة مباشرة، وتواجه البيئة اليوم الكثير من المشاكل مثل التغير المناخي والاحتباس الحراري والكوارث الطبيعية، وهي جميعها مشاكل بحاجة لإداركها والاهتمام بها. خلال السنوات الماضية زاد الحديث عن مشكلة الاحتباس الحراري وارتفاع درجة حرارة الأرض، ونحن بالتأكيد كبشر جزء من هذه المشكلة، لكن هذه ليست المشكلة البيئية الوحيدة التي يجب أن نهتم بها، إذ يواجه البشرية اليوم مجموعة من المشاكل البيئية الجديدة والصعبة، بعضها يؤثر على عدد قليل من الأنظمة البيئية والآخر يغير البيئة بصورة جذرية.

مشاكل البيئة

التلوث

التلوث هو المشكلة البيئية الأساسية التي تواجه العالم اليوم، فتلوث الماء والهواء والتربة يتطلب وقت طويل لإصلاحه ومعالجته، ويبدو أن لا حلول في الأفق لمشاكل التلوث في العالم اليوم، فعوادم السيارات ووسائل النقل الأخرى والاعتماد على الصناعات الثقيلة واحتراق الوقود الأحفوري وانبعاث الغازات السامة للهواء، هي نماذج بسيطة لما يواجه العالم اليوم من مشاكل التلوث. ويعد تلوث الهواء عامل التهديد الأكبر على البيئة، إذ أنه تسبب في وفاة الملايين حول العالم بشكل مبكر.

الاحتباس الحراري

تعد الممارسات البشرية مثل انبعاث الغازات الدفيئة، السبب الرئيسي في ظاهرة الاحتباس الحراري، ويؤدي ذلك إلى ارتفاع درجات حرارة المحيطات وسطح الأرض مما يؤدي إلى ذوبان القمم الجليدية القطبية وارتفاع منسوب مياه البحار وكذلك أنماط غير طبيعية من الأمطار مثل الفيضانات المفاجئة والثلوج أو التصحر.

الزيادة السكانية

من المتوقع وفقاً لتقرير أممي وصول عدد سكان الأرض إلى 9.8 مليار نسمة بحلول عام 2050، ومع نقص الموارد مثل الماء والوقود والغذاء، فإن وصول عدد سكان كوكب الأرض إلى مثل هذه المستويات يعد واحدة من المشاكل البيئية الحاسمة، الانفجار السكاني الحالي في البلدان النامية خصوصاً، يؤثر بصورة سلبية على موارد الأرض، وللتغلب على ذلك تم التوجه إلى بعض الحلول الضارة بالبيئة مثل الزراعة الحديثة التي تعتمد على الأسمدة الكيماوية والمبيدات الحشرية، الأمر الذي أدى إلى تفاقم مشكلة التلوث.

التخلص من النفايات

الاستهلاك المفرط للموارد خلق أزمة عالمية للتخلص من النفايات، وتعد مشكلة الأكياس البلاستيكية التحدي الأكبر اليوم نظراً للأضرار التي تسببها وانتشارها الهائل في جميع أنحاء العالم، البلدان المتقدمة تشتهر بإنتاج كميات زائدة من النفايات أو القمامة وإلقاء نفاياتها في المحيطات وفي البلدان الأقل نمواً، هذا إلى جانب المخاطر الكبيرة التي تواجه العالم بسبب التخلص من النفايات النووية ومدى تأثيرها على صحة الإنسان.

تآكل طبقة الأوزون

طبقة الأوزون هي طبقة غير مرئية تحمي الأرض من أشعة الشمس الضارة، ويعود تآكل طبقة الأوزون إلى التلوث الناجم عن الكلور والبروميد الموجود في مركبات الكلوروفلوروكربون، وحالما تصل هذه الغازات السامة إلى الغلاف الجوي العلوي، فإنها تتسبب في ثقب طبقة الأوزون. وتعد طبقة الأوزون ذات أهمية عالية لأنها تمنع الأشعة فوق البنفسجية الضارة من الوصول إلى الأرض، وبالتالي تعد هذه واحدة من أهم المشاكل البيئية الحالية.

التوسع الحضري

التوسع الحضري هو هجرة السكان من المناطق الريفية منخفضة الكثافة إلى المناطق الحضرية عالية الكثافة مما يؤدي إلى انتشار المدن الكبيرة على المزيد والمزيد من الأراضي الريفية، وبسبب ذلك تنتج مشكلات بيئية عديدة من بينها تدهور المساحات الزراعية وإزاحة البيئة الطبيعية، وزيادة حركة المرور.

المطر الحمضي

يحدث المطر الحمضي نتيجة لوجود الملوثات في الغلاف الجوي ويمكن أن يحدث المطر الحمضي بسبب احتراق الوقود الأحفوري أو بسبب البراكين المتفجرة أو النباتات المتعفنة التي تطلق غاز ثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين إلى الغلاف الجوي، والمطر الحمضي مشكلة بيئية معروفة يمكن أن يكون لها تأثير خطير على صحةالإنسان والحياة البرية والمائية.

إزالة الغابات

يتم تدمير الغابات البرية الغنية بالأنواع، خاصة في المناطق المدارية، وذلك بهدف تمهيد الطريق لتربية المواشي أو لزراعة فول الصويا أو النخيل، واليوم، تغطي الغابات ما يقرب من 30% من مساحة الأرض على كوكب الأرض وهو ما يعادل نصف ما كانت عليه قبل البدء في الزراعة منذ حوالي 11000 عام. كل عام، يتم تدمير حوالي 7.3 مليون هكتار (18 مليون فدان) من الغابات، معظمها في المناطق المدارية، وهو ما يؤدي إلى مشكلة بيئية خطيرة، وهذا لا يعني فقط فقدان الغابات كوسيلة للتنوع البيولوجي بل أيضاً فقدان أحد أهم محافظ الكربون وعدم توسعه في الغلاف الجوي.

فقدان التنوع البيولوجي

يؤدي النشاط البشري إلى انقراض الأنواع والموائل وفقدان التنوع البيولوجي، فالأنظمة البيئية، التي استغرقت ملايين السنين حتى تصبح مثالية، معرضة للخطر عندما ينتشر أي نوع من أنواع الكائنات على حساب الآخر. هناك أنواع لا حصر لها آخذة في الإنقراض نتيجة النشاط البشري، الذي تسبب في أكبر أزمة انقراض منذ الكارثة الطبيعية التي أدت إلى انقراض الديناصورات قبل 65 مليون سنة.

الصحة العامة

المشاكل البيئية الحالية تشكل الكثير من المخاطر على صحة البشر والحيوانات، فالمياه الملوثة هي أكبر المخاطر الصحية في العالم على نوعية الحياة والصحة العامة، بما في ذلك تلوث المياه الطبيعة مثل مياه الأنهار التي تعد العصب الأساسي للحياة بالنسبة لملايين البشر، وذات الأمر ينطبق على تلوث الهواء وتسببه في أمراض الجهاز التنفسي مثل الربو.


يمر كوكب الأرض بأزمة بيئية حادة، ومشاكل البيئة تجعلنا عرضة للكوارث والمآسي، الآن وفي المستقبل، ومع تراكم هذه المشاكل من حولنا، فإن الأمور تتجه إلى مسارات مخيفة، مالم نعالج مختلف القضايا بحكمة وجدية، فكل المشاكل البيئية الحالية تتطلب اهتماماً عاجلاً من الجميع حكومات وأفراد. وكأفراد، يُمكن المساهمة في خلق مجتمعات أكثر وعياً بالبيئة من خلال رفع الوعي في المجتمع المحلي وداخل الأسرة حول هذه القضايا البيئية.

مرات القراءة 2860 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018