اذهب إلى: تصفح، ابحث

مشروع تجاري مضمون

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 26 / 02 / 2019
الكاتب محمد قيس

مشروع تجاري مضمون

ما المشروع التجاري

المشروع التجاري يُعدُّ البديل الأمثل للوظيفة الثابتة، كما أن الكثير من الأفراد يؤثِرون الأعمال الحرة ويُفضِّلونها، هذا لما تُمثِّله من استقلالٍ لأصحابها، من ناحيةٍ أخرى فإنَّ من يُؤسِّس مشروعًا سيبذل بطبيعة الحال كلَّ ما أُوتي من جهدٍ في تطويره وإنجاحه، وهذا لأنه مشروعه الخاص، أي أنه يعمل لمصلحة نفسه لا لمصلحة أحدٍ آخر.
هذا بجانب أن نشاط التجارة واحد من أهم الأنشطة الاقتصادية على الإطلاق، ويزداد أهميةً مع مرور الوقت، والمشروعات التجارية تُعدُّ واحدةً من أهم تطبيقات التجارة وأكثرها انتشارًا، وقد تختلف المشروعات التجارية باختلاف الدول وثقافات الشعوب.
المشروعات التجارية أيضًا تنقسم في كلٍّ من أحجامها وأنواعها، فبعضها يأخذ شكل الشركة والبعض الآخر يأخذ شكل المؤسسة، في حين أن بعضها لا يأخذ شكلًا مؤسسيًّا مثل المحال التجارية، هي فقط تحتاج إلى السجل التجاري وبعض التخليصات الرسمية (تختلف الأوراق والمتطلبات من دولةٍ إلى أخرى).
أما عن أحجامها فتتراوح بين المشروعات متناهية الصغر -أي برأس مالٍ صغير جدًّا- والمشروعات المتوسطة والمشروعات الضخمة، وقد تصل رؤوس أموال بعض المشروعات إلى ملايين الدولارات، كما أن الشركات التجارية، التي تؤسس المشروعات، تختلف في أنواعها؛ فهناك الشركات المساهمة، والشركات ذات المسؤولية المحدودة، والشركات ذات الملكية الفردية.
تُسهم المشروعات الاقتصادية كذلك في تنمية الاقتصاد الوطني للدول وتعزيزه، أي أنها لا تُفيد مؤسِّسيها فقط، بل بلدانهم أيضًا.
وتنقسم المشروعات التجارية إلى مشروعاتٍ خدمية تعمل على تقديم الخدمات إلى العملاء في مقابل المال، أو مشروعاتٍ تجارية تعمل على إنتاج السلع وبيعها بأشكالٍ متعددة ومختلفة، وهذا حديث عام عن المشروعات التجارية، لكن ما تعريفها؟

تعريف المشروع

المشروع -ببساطة- هو عمل يُنفَّذ في فترةٍ زمنية معينة ويطبق فكرةً معينة، وكذلك يخدم هدفًا معينًا ويعمل على تحقيقه. والمشروع عادةً ما يكون قائمًا على توفير خدمةٍ أو منتجٍ أو حلٍّ لمُشكلة شائعة، فمثلًا المشروعات التي تُقدِّم خدمات تصليح الأثاث هي مشروعات خدمية، أما التي تبيع الأثاث الجاهز فهي مشروعات إنتاجية سلعية، بينما المشروعات التي تُوفِّر نوعًا من الأثاث غير التقليدي وفي الوقت نفسه عليه طلب كبير فهي تُقدَّم حلًّا، ويُمكن للمشروع أن يشمل شقَّين أو أكثر من هذه الشقوق.
وعادةً ما تُوظِّف المشروعات عددًا قليلًا من العمال مقارنةً بالشركات والمصانع، وكذلك يمكن لتمويلها أن يكون معتمدًا على شخصٍ واحد أو عددٍ محدود من الأشخاص، ويختلف نوع المشروع ومجاله وعدد الموظفين باختلاف رأس المال والتمويل.

فكرة مشروعٍ تجاري مضمون

هناك أفكار عديدة لمشروعاتٍ تجارية مضمونة الربح، إذ إنها تكون مشروعاتٍ ذات مخاطرةٍ مالية قليلة، وتشير دراسات الجدوى وآراء الخبراء إلى أن احتمال فشلها أو تعرُّضها للخسارة قليل جدًّا، وفيما يلي بعض تلك المشروعات:

شراء العقارات وبيعها أو تأجيرها

بطبيعة الحال، يحتاج هذا المشروع إلى رأس مالٍ كبير نسبيًّا، إذ يمكنك شراء الشقق أو المنازل ومن ثمَّ بيعها عند تغيُّر الأسعار وزيادتها، وفكرة المشروع تعتمد على شراء المنازل والعقارات والأراضي التي تُعرَض بسعرٍ قليل ومن ثمَّ إعادة بيعها لاحقًا.
وتعتمد نوعية العقار الذي ستشتريه على رأس المال، فكلما زاد رأس المال أصبح بإمكانك شراء عقاراتٍ في مناطق راقية، أما في حالة رأس المال المتوسط فيُمكنك شراء أخرى في المناطق الشعبية أو غير المأهولة بالسكان.
وأفضل طريقةٍ للحصول على أفضل الأسعار تكون بتصيُّد العقارات التي يبيعها أصحابها اضطرارًا نظرًا إلى ظروف سفرهم أو حاجتهم السريعة إلى المال.
ويُمكنك أيضًا أن تؤجِّر الشقق بعد شرائها، فإن اشتريت الشقة بسعر 20 ألف دولارٍ يمكنك أن تؤجرها بمبلغٍ مناسب لتجد أنك في خلال سنتَين أو ثلاث سنواتٍ قد جمعت قيمتها مرةً أخرى، وفي الوقت نفسه ستبقى الشقة ملكًا لك، كما ستستفيد من زيادة سعرها على مدار هذه السنوات.

مشروع تأجير السيارات

هذا المشروع أيضًا يتطلب وجود رأس مالٍ كبير نسبيًّا، وهو مشروع تجاري مضمون لأنَّ تجارة السيارات تُعدُّ واحدةً من أكثر التجارات تحقيقًا للربح.
وأفضل طريقةٍ لتنفيذ مشروع تأجير السيارات هي بشراء السيارات المُستعمَلة ذات الحالة الجيدة بسعرٍ مناسب، ومن ثمَّ تأجيرها للأفراد بأفضل أسعارٍ ممكنة، مع الاتفاق مع شركة تأمينٍ لكي تتكفل بتصليح السيارات في حالة تعرُّضها للخطر.

مشروع تعلُّم مهارةٍ جديدة

هذا المشروع لا يُكلِّف أي رأس مال، هو فقط يُكلِّفك الوقت والجهد، وهو أفضل استثمارٍ في حالة عدم وجود رأس مالٍ لديك، وفكرة هذا المشروع هي تعلُّم مهارةٍ جديدة، مثل برمجة التطبيقات للهواتف الذكية، ومن ثمَّ البدء في ممارسة العمل الحرِّ أو افتتاح شركةٍ صغيرة لتقديم خدمات البرمجة والتطوير.
ويُعدُّ تعلُّم المهارات الجديدة واحدًا من أفضل الاستثمارات في الذات.

مراحل تنفيذ المشروع

  1. مرحلة البدء في تأسيس المشروع: أصعب مراحل تأسيس أي مشروعٍ وأهمها هي وضع حجر الأساس له، وهنا يجب على مؤسس المشروع أن يمتلك فكرةً منطقية ويكون على علمٍ بأنَّ نسبة نجاحها مرتفعة؛ إذ إن فكرة المشروع تُشكِّل أهم عاملٍ من عوامل إنجاحه، فهي ما تُميِّزه عن غيره، وعند البدء في تنفيذ المشروع يجب على المؤسس أن يجري دراسة جدوى له ليُحدِّد ما إذا كان سيُحقِّق الربح المطلوب أم لا.
  2. مرحلة هيكلة المشروع: بعد الاستقرار على الفكرة والتأكد من أنها مناسبة، وكذلك اتخاذ القرار ببدء التنفيذ، يُنتقَل إلى بناء هيكل المشروع، وأول ما يجب التفكير فيه هو تعريف المشروع والاتفاق على أهدافه؛ فأمور مثل تحديد أهداف المشروع الأساسية والفرعية، وتحديد احتياجات المشروع والنتائج المُتوقَّعة تُعدُّ أمورًا أساسية، بعدها يُنتقَل إلى بناء هيكل المشروع، ومنها موقع تأسيسه، وإعداد اللوائح الداخلية والقوانين للموظفين، والأدوات التي سيحتاج إليها المشروع، وتوزيع الأدوار وتعيين المسؤولين، وغيرها من الأمور الإدارية التي تتحكم في المشروع بالكامل.
  3. مرحلة تنفيذ المشروع: بعد اختيار فكرة المشروع ودراستها ورسم هيكله، تأتي أهم مراحل المشروع، ألا وهي التنفيذ، وخلالها يُستخدَم رأس المال المتاح في عمليات إنهاء الأوراق الرسمية وشراء مكان تنفيذ المشروع أو تأجيره، ومن ثمَّ تجهيزه بالمعدات وتعيين الموظفين، وهنا يبدأ المشروع في العمل لأول مرةٍ ويبدأ في التحوُّل من مجرد فكرةٍ على ورقٍ إلى أمرٍ واقع.
  4. مرحلة متابعة المشروع وتطويره: تُعدُّ هذه المرحلة من أهم مراحل المشروع، فهي ستُساعدك على تحديد أداء مشروعك ومدى ملاءمته للوصول إلى النتائج المرجوَّة منه، وذلك عن طريق مراقبة الأرباح والنفقات ومدى إنتاجية الأيدي العاملة في المشروع، ويجب عليك كمديرٍ للمشروع أن تهتم كل الاهتمام بتطبيقات إدارة الأعمال وإدارة المشروعات، من ناحيةٍ أخرى عليك أن تراقب الأمور المالية والمحاسبية الخاصة بالمشروع.
464 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018