اذهب إلى: تصفح، ابحث

معلومات عن الحج

التاريخ آخر تحديث  2019-02-26 00:53:16
الكاتب

معلومات عن الحج

معلومات عن الحج

إن من يبحث ويجمع معلومات عن الحج لا بد وأن يمر بقوله تعالى في الآية الكريمة: (لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا)،[١] وفيها يبين الله أحد حقوقه على عباده، وهي حج البيت، والحج لغة هو القصد، وفي الاصطلاح الشرعي فهو قصْد المسلمين البيت الحرام لأداء مناسك الحج وعبادة الله ليتقربوا إليه، كما يجدر التنويه هُنا إلى أن الحج ومناسكه لا تتم إلّا في هذا المكان، فالله يُعبد في كل مكان ولكن خصّ البيت الحرام لأداء مناسك الحج والعمرة، والحج يكون لمن يقدر عليه، وهو ركن من أركان الإسلام، وفرضٌ فرضه الله على من يقدر عليه من المسلمين.


ومن شروط الحج أن يكون المسلم يملك المال اللازم لأدائه، وتتوفر له وسيلة النقل التي يذهب بها ويعود بها سالماً، ولديه القدرة الصحية والجسدية، فمن تتوفر فيه هذه الشروط وجب عليه الحج، ومن لم تتوفر فيه فلا يجب عليه الحج وإنما يؤجل حتى يقدر عليه، ومن مات ولم يقدر عليه فلا حرج عليه، وإن كان الشخص مريضاً مرضاً مزمناً ولا أمل من قدرته على الحج ولديه القدرة المادية فإنه يُوكل من يحج عنه. وقد بدأ الحج منذ أمر الله النبي إبراهيم عليه السلام ببناء البيت، ومن ثم أذن في الناس للحج، ومنذ ذلك الحين لم ينقطع الحج في البيت الحرام.


ويتقيد الحاج بأحكام الحج كما شرعها الله سبحانه وتعالى، ويؤدي مناسك الحج كما أدّاها به الرسول -عليه الصلاة والسلام- في زمانها ومكانها كما أمر بها الله، ويُعتبر الحج نوع من أنواع الجهاد في سبيل الله تعالى، لما يُلاقيه الحاج فيه من مشقة وتعب ويتحمل ذلك في سبيل التعبُّد وإرضاء لله والتزام أوامره، وللحج فضائل عديدة وفوائد جمة، ويخرج منه المسلم بدروس وعبر عديدة، تعود عليه وعلى الأمة بالخير.

مجمل أعمال الحج

فيما يأتي مجمل أعمال الحج:

  • اليوم الثامن من ذي الحجة -اليوم الأول من أيام الحج-:
    • الإحرام للحج من المكان الذي نزل فيه الحاج، ويكون ذلك في ضحى اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، فيغتسل الحاج إن تيسر له الغُسل، ويلبس ملابس الإحرام، ويقول: (لبيك حجًّا، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك).
    • الخروج إلى مِنى والبقاء فيها إلى طلوع شمس اليوم التاسع من ذي الحجة، وأداء صلوات الظهر والعصر، والمغرب والعشاء والفجر بها، وهُنا يكون أداء الصلوات الرباعية قصرًا دون جمع.
  • اليوم التاسع من ذي الحجة -اليوم الثاني من أيام الحج-:
    • السير إلى عرفة بعد طلوع الشمس، والصلاة في عرفة الظهر والعصر جمعَ تقديم، ركعتين لكل منها، والبقاء في عرفة إلى غروب الشمس والإكثار من الدعاء والذِّكر مع مراعاة استقبال القبلة.
    • ترك عرفة والانتقال إلى مزدلفة بعد أن تغرُب الشمس، والصلاة في مزدلفة المغرب ثلاثاً والعشاء ركعتين والمبيت فيها إلى طلوع الفجر، والبقاء فيها للدعاء والذكر إلى أن يقرُب طلوع الشمس.
    • السير من مزدلفة إلى مِنى قبل طلوع الشمس لرمي الجمرات، وإذا كان الحاج ضعيفاً ولا يقدر على مزاحمة الناس لرمي الجمرات فيُمكن أن يسبق ويسير إلى منى منتصف الليل قبل الازدحام.
  • اليوم العاشر من ذي الحجة، أي يوم العيد -اليوم الثالث من أيام الحج-:
    • إذا وصل الحاج إلى مِنى، فيجب القيام بالآتي ولا حرج في تقديم بعض هذه الأمور على بعض، وهي رمي جمرة العقبة وتكون أقرب الجمرات الثلاث إلى مكة، وتكون برمي سبع حصيات متتابعات والتكبير مع كل حصاة، ومن ثم ذبح الهدي إن كان عليه هدي، والأكل منه والتوزيع على الفقراء، والهدي واجب لمن هو متمتع أو قارن، ومن ثم حلق الرأس أو التقصير، فالمرأة تقصر، والحلق أفضل للرجل إن تيسر، وبعد هذه الخطوات، يحل الحاج التحلل الأول ويلبس ثيابه ويحل له جميع محظورات الإحرام عدا النساء، ويجب التنويه هُنا إلى أن المتمتع هو الذي أحرم لأداء العمرة في أشهر الحج فطاف في مكة وسعى للعمرة ومن ثم حلق وقصّر، وفي يوم التروية أي اليوم الثامن من ذي الحجة أحرم للحج وقام بجميع أعماله، أما القران فيكون بالإحرام للعمرة والحج معاً، أو أن يُحرم للعمرة ومن ثم يُدخل الحج عليها قبل البدء في طوافها.
    • النزول إلى مكة وأداء طواف الحج أو طواف الإفاضة، ومن ثم السعي بين الصفا والمروة سعي الحج إن كان الحاج متمتعاً أو غير متمتعاً ولم يسعَ مع طواف القدوم، وبعد ذلك يحل الحاج التحلل الثاني، وتحل له جميع المحظورات حتى النساء.
    • السعي إلى مِنى، والمبيت فيها ليلتي الحادي عشر من ذي الحجة.
  • اليوم الحادي عشر من ذي الحجة -اليوم الرابع من أيام الحج-:
    • رمي الجمرات الثلاث في يومي الحادي عشر والثاني عشر بعد زوال الشمس، والجمرة الأولى تكون الأبعد عن مكة، ثم رمي الجمرة الوسطى، وأخيراً جمرة العقبة، وكل واحدة تكون بسبع حصيات متتاليات، مع مراعاة التكبير بين الحصاة والأخرى، ويقف الحاج بين الجمرات الأولى والوسطى ويستقبل القبلة ويدعو الله ويذكره، ولا يجوز الرمي قبل الزوال.
    • المبيت في مِنى ليلة الثاني عشر من ذي الحجة.
  • اليوم الثاني عشر من ذي الحجة -اليوم الخامس من أيام الحج-:
    • رمي الجمرات الثلاث كما تم في اليوم الحادي عشر من ذي الحجة.
    • مغادرة مِنى قبل غروب الشمس في حال الاستعجال، أو المبيت فيها في حال التأخر ولا يغادرها بعد غروب الشمس إلّا في اليوم التالي.
  • اليوم الثالث عشر من ذي الحجة -اليوم السادس من أيام الحج-:
    • رمي الجمرات الثلاث في حال التأخر والمبيت في مِنى تماماً كرمي الجمرات في اليومين السابقين.
    • الخروج من مِنى وأداء طواف الوداع 7 أشواط قبل رجوع الحاج إلى بلده، والحائض والنفاس ليس عليهما طواف الوداع.

أمور يجب أن يُراعيها الحاج

على المُحرم بالحج أو العمرة أن يُراعي الآتي:

  • الالتزام بشرع الله وما أوجبه الله عليه، كالصلاة على وقتها ومن السنّة أن تكون مع الجماعة.
  • تجنُب الرفث والفسوق والعصيان، امتثالاً لقوله تعالى: (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ).[٢]
  • تجنب أذى المسلمين قولاً أو فعلاً.
  • تجنب جميع محظورات الإحرام وهي:
    • التطيُّب بعد الإحرام سواء كان تعطير البدن أو الثوب، أو المأكول أو المشروب، والتنظيف بصابون مُعطَّر، فأما إن كان هناك بقية من الطيب الذي تطيب به قبل الإحرام فلا حرج فيه.
    • أخذ شيئاً من الشعر أو الأظافر، فأما إن كان يُريد إخراج الشوكة ونحوه فلا بأس بذلك وإن نزل منه الدم.
    • قتل الصيد أي الحيوان البري الحلال المتوحش في الأصل.
    • عقد النكاح أو الخطبة لنفسه أو لغيره.
    • المُباشرة لشهوة إما بلمس أو تقبيل أو غير ذلك، وأشدُّ منهما الجِماع.
    • لبس القفازين في اليدين، أما لفّ اليدين بخرقة فلا بأس فيه، وهذا يعد من المحظورات على الذكر والأنثى.


أما الرجل فيختص بمحظورات دون النساء وهي:

  • لبس القميص أو العمامة، أو السراويل، أو الخِفَاف، ويُمكن لبس السراويل والخفاف، في حال لم يجد إزاراً ولم يجد نعلين.
  • لبس العباءة، أو القبعة، أو الطاقية، أو الملابس الداخلية ونحوها.
  • تغطية الرأس بشيء لاصق به، ويُمكن تظليله بالشمسية، أو سقف السيارة، أو الخيمة، ويُمكن حمل العفش على رأسه أيضاً.
  • يجوز للرجل أن يتنظف بغير ما فيه طيب، ويجوز أن يغسل ويحكّ رأسه وبدنه وحتى وإن سقط شعر بدون قصد، فلا بأس في ذلك.


أما المرأة فتختص في أنها:

  • لبس النقاب، أي أنها لا تستر وجهها وتُبقي عينيها، ولا تلبس البرقع، ومن السُّنة أن تكشف وجهها، ويُمكن للمرأة أن تستُر وجهها وكفيها بغير النقاب وبغير القفازين، عند الحاجة فتغطي يديها بثوبها، وتغطي وجهها بإسدال الخمار، فلا يجوز للمرأة تغطية وجهها بشيء ملاصق كما لا يجوز للرجل تغطية رأسه بشيء ملاصق.

المراجع

  1. شرح مناسك الحج والعمرة: الشيخ صالح بن فواز الفوزان، صفحة 13-18
  2. الألوكة: فضل الحج وفوائده
  3. الألوكة: كيف يؤدي المسلم مناسك الحج والعمرة؟
  4. الألوكة: مختصر صفة الحج
  5. مركز الفتوى: هل تغطي المرأة وجهها وكفيها بغير النقاب والقفازين إذا كانت محرمة؟

الهوامش

  1. سورة آل عمران، آية 97
  2. سورة البقرة، آية 197
مرات القراءة 821 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018