اذهب إلى: تصفح، ابحث

معلومات عن الرسول صلى الله عليه وسلم

Article Date 31 / 08 / 2018
Article Author أنس حموتير
محتويات المقال

معلومات عن الرسول صلى الله عليه وسلم

معلومات حول الرسول صلى الله عليه وسلم

مَنَّ الله سبحانه وتعالى على البشرية بأن بعث آخر الأنبياء والرسل محمد عليه من الله أفضل الصلاة والتسليم، فأخرج برسالةِ النورِ التي بُعِثَ بها لاخراج البشرية من الظلمات إلى النور.

نسبه

يذكر المُؤرخ "أبو العباس شهاب الدين أحمد الناصري" نسب الرسول صلى الله عليه وسلم فيقول: هو "أَبُو القَاسِمِ مُحَمَّدٌ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بنِ هَاشِمٍ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ بنِ قُصَيٍّ بنِ كِلَابٍ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبٍ بنِ لُؤَيٍّ بنِ غَالِبٍ بنِ فِهْرٍ بنِ مَالِكٍ بنِ النَّضِرِ بنِ كِنَانَةَ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ بنِ إِلْيَاسٍ بنِ مُضَرٍ بنِ نِزَارٍ بنِ مُعْدٍ بنِ عَدْنَانَ بنِ أَدٍ بنُ أَدَدٍ بنُ اليَسَعِ بنُ الهَيْمِيسَعِ بنُ سَلَامانَ بنُ نَبْتٍ بنُ حَمْلٍ بنُ قَيْدَارَ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ"[١]. ينحدر المصطفى عليه الصلاة والسلام من فرع بَنِي هَاشِمٍ القرشي، ترعرع وكبر عليه الصلاة والسلام في مكة وبُعِثَ بها، ثم انتقل إلى يَثْرِبَ (المدينة المنورة) ليبدأ تأسيس الدولة الإسلامية.

مولده ونشأته

ذكر العديد من مدوني التاريخ الإسلامي مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وفي مقدمتهم العلامة "عبد الرحمان بن خلدون" الذي يقول: "ولد الرسول صلى الله عليه وسلم عام الفيل لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول، لأربعين سنة من ملك كسرى "أنوشروان"...، ولثلاثمئة واثنتين وثمانين سنة لذي القرنين"[٢].

وُلد الرسول عليه الصلاة والسلامُ يتيماً، حيث مات أبوه عبد الله وأمه حامل به، فكَفَلهُ جدُّه عبد المطلب، وأتى له بمرضعةٍ من قبيلة سعد بن بكر، هي "حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية"، ثم توفيت أمه آمنة بنت وهب وهو في سن السادسة من عمره، فأصبح يتيماً (فَقَدَ أباه) ولطِيماً (فَقَدَ أمه) صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم استمر جده في كفالته إلى أن توفي أيضاً لمضي ثمان سنواتٍ عن مولده عليه السلام، ثم كفله عمه أبو طالبٍ أحسن كفالة، وشهد بناء الكعبة وهو ابن خمسٍ وثلاثين سنة، كما وضع الحجر الأسود بيده الشريفة في موضعه بعد أن تراضت قبائل قريش عليه"[٣].

زواجه من خديجة بنت خويلد وأبناؤهما

يذكر ابن كثير أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم تزوج "خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي"[٤] رضي الله عنها وأرضاها ، وهو ابن خمسٍ وعشرينَ سنة، أما هي فقد كانت تبلغ من العمر أربعين سنة، وقد كانت أول من آمن به وصدقه وعضده وآزره من الناس. وقد كانت رضي الله عنها قبل أن تتزوج الرسول صلى الله عليه وسلم امرأة شريفة عفيفة ذات مال وفير في قريش، وكانت تستأجر الرجال في مالها وتجارتها، ولما سمعت بخصاله وأمانته عليه الصلاة والسلام، أرسلت إليه غلامها "ميسرةَ" يكلمه نيابة عنها تطلب منه أن يخرج بمالها وتجارتها إلى الشام، فوافق رسول الله عليه الصلاة والسلام، وصَحِبه ميسرة. وبعد عودته عليه السلام بنجاحٍ باهرٍ في التجارة الموكولة إليه عرضت عليه الزواج. يقول ابن هشام في كتابه {السيرة النبوية}: " ... وَحَدَّثَهَا غُلَامُهَا (ميسرة) عَمَّا شَاهَدَهُ مِنْ أَخْلَاقِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُلُوكِهِ، وَكَانَتْ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا حَازِمَةً شَرِيفَةً لَبِيبَةً مَعَ مَا أَرَدَ اللهُ بِهَا مِنْ كَرَامَتِه فَقَالَتْ لَهُ: إِنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِيكَ لِقَرَابَتِكَ وَسُلْطَتِكَ فِي قَوْمِكَ وَ أَمَانَتِكَ وَحُسْنِ خُلُقِك"[٥]، فلما قالت هذا الكلام للرسول عليه الصلاة والسلام أخبر أعمامه بالأمر، فخرج معه عمه حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه وأرضاه حتى دخل على خويلد بن أسد فخطبها إلى بن أخيه عليه السلام فقبل بذلك وتزوجها، وقد أنجبت خديجة رضي الله عنها للرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثةَ ذكورٍ ماتوا صغاراً هم: "القَاسِمُ"، "عَبْدُ اللهِ"، و"إِبْرَاهِيمُ"، وأَربع إناثٍ هن: "زَينَب"، "رُقَيَّةُ"، "أُمُّ كُلْثُومٍ"، و"فَاطِمَةُ".

البعثة النبوية الشريفة

البدايات الأولى للبعثة النبوية الشريفة

يُجمع المؤرخون على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كُلِّف بالرسالة في عمر الأربعين، ويذكر البخاري ومسلم في هذا الصدد عن عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها قالت: "أَوَّلُ مَا بدأَ بِهِ رَسُولُ اللهِ الوَحْيَ الرُّؤْيا الصَّالِحَةِ (وفي مسلم: الصَّادِقَةِ) في النَّوْمِ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيا إلَّا جَاءَت مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ"[٦]. يقول بن خلدون: "... ثم حُبب إليه الخلاء، فكان يخلو بغار "حِرَاءَ" فيتعبد فيه الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة (رضي الله عنها) فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء فصدقته وآمنت به"[٧].

مراحل الدعوة النبوية الشريفة

يختلف المؤرخون في تصنيف وذكر مراحل الدعوة النبوية الشريفة، إلا أن هذا الاختلاف طفيفٌ لا ضير فيه، فمنهم من يقسمها إلى قسمين (مرحلة الدعوة السرية، ومرحلة الدعوة العلنية)، ومنهم من يقسمها إلى ثلاثة وهي:

  1. مرحلة الدعوة السرية: كان الرسول صلى الله عليه وسلم يجتمع خلال هذه المرحلة مع من آمن من أصحابه في دار "الأرقم بن الأرقم"، ولا شك أن المتابع لمراحل سير الدعوة النبوية الشريفة و للكيفيات التي واجه بها النبي صلى الله عليه وسلم الوقائع، يلاحظ أن خطواته عليه السلام كانت ـ بعد مدد المولى عز وجل ـ مضبوطة ومنسقة ومدروسة، فكان عليه السلام على علم بطبيعة المجتمع القبلي المعقد القائم على الصراعات بين الأسر والزعامات، فاتجه عليه الصلاة والسلام إلى البحث عن نماذج نوعية تكون فيها قابلية الاستعداد والعطاء المثمر، وذلك لبناء قاعدة الإقلاع الحقيقي بالمشروع الإسلامي.
  2. مرحلة دعوة الأقارب: يقول ابن كثير:"كان الرسول صلى الله عليه وسلم بعد نزول الوحي ... ثلاث سنين لم يؤمر فيها بإنذار، ثم أتاه جبريل عليه السلام برسالة من ربه عز وجل، فكان فيما أنزل عليه في ذلك قوله تعالى: { وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } [٨]. وروى محمد بن إسحاق بسنده عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه، أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما نزلت عليه هذه الآية طلب من علي (وكان قد أسلم معه منذ البداية) أن يجمع له بني عبد المطلب على وليمة، وبعدما اجتمعوا وأكلوا منها أخبرهم بالرسالة التي أوكلت إليه، فقال أبو لهب: "سحركم صاحبكم" فتفرقوا، وأعاد لَمَّهُم مرة أخرى في الغد فأعاد لهم ما أخبرهم به، فقاموا يضحكون ويقولون لأبي طالب "قد أمرك أن تسمع لعلي وتطيع"
  3. مرحلة الدعوة الجهرية (العلنية): أخرج البخاري ومسلم عن ابن العباس قال: "صعد النبي على الصفا فجعل ينادي: "يا بني فهر يا بني عدي (حتى اجتمعوا)، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم، أكنتم مصدقي؟ (قالوا نعم، ما جرينا عليك كذبا)،قال: فإني نذير لكم بعذاب شديد"، فقال أبو لهب: تبا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟. فنزلت { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2)} [٩]. فأسلم معه جماعة[١٠] من السابقين للإسلام كخديجة وعلي وأبي بكر وزيد بن حارثة وعثمان وسائر العشرة ما عدا الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهم جميعا، فإن إسلامه قد تأخر قليلاً.

المراجع

  1. الناصري ـ الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى
  2. عبد الرحمان بن خلدون ـ العبر وديوان المبتدأ والخبر، في أيام العرب والجعم والبربر، ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر
  3. الناصري ـ الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى
  4. ابن كثير ـ البداية والنهاية
  5. عبد الملك بن هشام ـ السيرة النبوية
  6. ابن حجر العسقلاني ـ فتح الباري شرح صحيح البخاري، كتاب التعبير، باب أول ما بدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤيا الصالحة
  7. عبد الرحمان بن خلدون ـ المصدر السابق
  8. سورة الشعراء، الآية: 214
  9. سورة المسد، الآية: 1،2
  10. صحيح البخاري ـ كتاب تفسير القرآن، سورة الشعراء، باب وأنذر عشيرتك الأقربين
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018