اذهب إلى: تصفح، ابحث

معلومات عن القمر

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 27 / 02 / 2019
الكاتب أيمن سليمان

معلومات عن القمر

معلومات عن القمر

القمر هو أقرب الأجرام السماوية إلينا، ومصدر الضوء بالليل، وهو مهم جدًا للبشرية منذ فجر التاريخ، حيث استخدمه البشر لتحديد الأزمنة وعمل التقاويم مثل التقويم الهجري الذي يتبع السنة القمرية إلى اليوم، والتقويم الصيني وغيرهم، كما كان القمر ولايزال مصدر إلهام للشعر، حيث يقوم الشاعر بوصف الحبيبة كالبدر وهو طور القمر المكتمل في السماء، يتطرق المقال لمعلومات عن القمر شيقة وممتعة ووصف لأطوار القمر التي يمر بها خلال الشهر.

حجم القمر

يوجد بالمجموعة الشمسية حوالي 160 قمر، بعضهم أكبر من قمرنا والبعض أصغر، ويعتبر القمر أكبر في الحجم من كواكب كاملة مثل بلوتو، وهو كبير مقارنة بالأرض لأن الكواكب الأخرى تمتلك أقمار أصغر مقارنة بحجمها، فقطر القمر هو ربع قطر الأرض ويبلغ 3470 كيلومتر.

وهم القمر

من أغرب المعلومات عن القمر هو ما يُعرف بوهم القمر أو الخداع البصري المتعلق بحجم القمر، فالقمر يبعد عن الأرض مسافة 380 ألف كيلومتر، وعندما يكون مرتفع في الأفق يظن الإنسان بأن القمر أضخم مرتين من المنظر العادي الذي يظهر فيه في السماء، وتلك الضخامة والجمال الساطع يجعله مصدر إلهام الشعراء عن الجمال، رغم كون الحجم ثابت في الحالتين ولكن نظرة الإنسان للسماء ومكان وجود القمر وإدراك العقل للأجسام البعيدة تجعل العقل يظن بأنه أكبر في الحجم، خداع بصري من صنع الطبيعية.

أطوار القمر

القمر جسم معتم مثل الفحم وهو يشبه كرة صخرية عملاقة معلقة في الفضاء وتدور حول الأرض في مدار محدد، ويدور القمر مرة واحدة حول الأرض كل شهر أو 29.5 يوم بالضبط، ولكن القمر يعكس ضوء الشمس الواقع عليه فيظهر ساطع في سماء الأرض، وبما أنه يدور وليس ثابت تتغير أشكال القمر وقد يظهر بالنهار بدلًا من الليل، وتسمى تلك الأشكال بأطوار القمر الذي يمر بها خلال الشهر القمري، وكان القدماء يستخدمونها لوصف المسافات أحيانًا وخاصة عند العرب لتنقلهم بالصحراء، فيقول المسافر أنه قضى ثلاثة أقمار في سفره، أي إنه رأى أطوار القمر المختلفة ثلاثة مرات، بمعنى أنه قضى في سفره ثلاثة شهور، ومن أغرب المعلومات عن القمر بأنه دائمًا يواجه الأرض من وجه واحد فقط، أي إننا نرى وجه واحد للقمر ولا نرى نصفه الآخر أبدًا، ولكن تختلف زاوية سقوط ضوء الشمس على القمر فيختلف شكله المضيء في سماء الأرض فقط، والقمر يمتلك دائمًا نصف مضيء ونصف مظلم وتختلف باختلاف دورانه حول الأرض وزاوية مواجهة القمر للشمس، وفيما يلي توضيح أكبر لأطوار القمر المختلفة:

  • طور المحاق: هو أول أطوار القمر حيث يكون بين الأرض والشمس، وبالتالي لا تتم رؤية القمر من الأرض لأن الوجه المعتم سيكون مقابل للأرض والوجه المضيء مقابل للشمس، وفي بعض الحالات يحدث كسوف للشمس عندما تصطف الأجرام السماوية الثلاثة في خط مستقيم.
  • الهلال: يبدأ القمر بالبعد عن الشمس تدريجيًا، فتبدأ الأرض برؤية جزء من القمر مضيء ويكون على شكل هلال لأن القمر كروي والأرض كروية أيضًا.
  • الهلال المتزايد: مع الوقت يتحرك القمر بعيدًا عن الشمس أكثر ويبدأ الهلال المضيء يكبر تدريجيًا، ويسمح بعده عن الشمس برؤيته في النهار وليس الليل فقط.
  • التربيع الأول: بعد 7 أيام من المحاق يقطع القمر ربع مداره حول الأرض، ويصبح الخط الفاصل بين الجزء المضيء والجزء المظلم في منتصف الوجه المقابل للأرض، فترى الأرض نصف القمر.
  • الأحدب المتزايد: باستمرار حركة القمر تظهر معظم أجزاء القمر تدريجيًا وتصبح على شكل محدب، وتزيد في الاتساع، ويمكن رؤية هذا الطور بالليل.
  • البدر: بعد 14 يوم من المحاق يصل القمر إلى نصف مداره حول الأرض، ويظهر الوجه المقابل للأرض مضيء بالكامل، حيث تصبح الأرض بين القمر والشمس، ويكون القمر مقابل للشمس فيعكس كامل الضوء الساقط عليه، ويظهر مع غروب الشمس ويختفي مع الشروق، ولو كان القمر في ظل الأرض تحدث ظاهرة الخسوف، ولكن بسبب ارتفاع مدار القمر فوق مدار الأرض لا يحدث الخسوف عند كل بدر.
  • الأحدب المتناقص: باستمرار الحركة في نفس الاتجاه، تحدث جميع الأطوار السابقة ولكن بطريقة عكسية على يسار القمر بدلًا من اليمين.
  • التربيع الثالث: حيث يظهر نفس القمر الآخر بعد 7 أيام من البدر.
  • الهلال المتناقص: حيث تتم رؤية الهلال مرة أخرى ولكن من جهة اليسار، وأخيرًا يرجع إلى طور المحاق.

ظهور القمر بالنهار

لا يظهر القمر في الليل فقط كما يعتقد البعض، بل يظهر في النهار خلال طورين من أطوار القمر، وهما المحاق والهلال، ففي طور المحاق لا يمكن رؤية القمر بالليل لأن الأرض تواجه الوجه المعتم منه فقط، ولكن بالنهار يمكن رؤيته بشكل خافت في السماء لأن ضوء الشمس قوي جدًا، ويظهر القمر في هذه الحالة مع شروق الشمس ويختفي مع الغروب، وفي طور الهلال يظهر القمر بعد شروق الشمس بساعة أو اثنتين ويختفي بعد الغروب بساعة أو اثنين، وقبل الغروب هو أفضل توقيت لرؤية الهلال بوضوح.

نشأة القمر

المعلومات عن القمر تبدو في بعض الأحيان غامضة ولا يوجد لها تفسير، مثل تكوين القمر المشابه للأرض من حيث اللب الداخلي الصلب من الحديد، ثم اللب السائل والمنصهر، والغلاف السميك، ثم القشرة بأعلى القمر، وكذلك الوجه البعيد الممتلئ بالفوهات ولا يوجد به مناطق منبسطة مثل الوجه المقابل للقمر، فالفوهات سببها اصطدام الكويكبات والمذنبات بالقمر وهي تمثل جزء كبير من القمر، واعتقد العلماء بأن الجزء البعيد يحتوي على فوهات ومناطق منبسطة أيضًا ولكن مسبار لونا 3 السوفيتي كشف أن الوجه البعيد لا يمتلك مناطق منبسطة بل فوهات كثير فقط، كل ذلك وأكثر مرتبطة بنشأة القمر، حيث تعتقد أهم نظرية عن نشأة القمر بأن القمر كان جزءًا من الأرض قبل 4.5 مليار سنة، وفي ذلك الوقت بدأت عملية تشكيل المجموعة الشمسية وكانت الكواكب الكبيرة والمذنبات في حالة اصطدام مستمر، وأطلق العلماء على كوكب افتراضي بحجم المريخ اسم ثيا، وهو الكوكب الذي اصطدم بالأرض في مسار احتكاكي وغير مباشر، ونتج عنه تناثر كبير من الصخور من قشرة الأرض ومن قشرة ثيا، ثم تجمعت الصخور وتكون القمر، وبسبب سخونة الأرض تأثر جانب القمر المقابل للأرض وأصبح منبسطًا بشكل أكبر من الجانب البعيد، ولذلك تعتبر بنية القمر قريبة جدًا من الأرض لأنه جزء منها.

المياه وهيليوم 3

من أهم المعلومات عن القمر هو احتوائه على عنصرين مهمين جدًا، المياه المتجمدة داخل الفوهات العميقة والتي تقدر بحوالي مليار طن من الجليد، والتي تسهل عملية استعمار القمر بالمستقبل، وعنصر هيليوم 3، الذي يولد طاقة كبيرة تُستخدم في أبحاث الاندماج النووي بدون توليد أشعة، وهو شحيح على الأرض ولكنه متوفر بكثرة على القمر، ويمكن من خلال تعدينه توفير كميات هائلة من الطاقة، وبحسب الاتفاقات الدولية فإن هذا الهيليوم من حق جميع الدول وليس مقتصر على دولة معينة، وتوجد خطط مستقبلية لبدأ عمليات التعدين واستخدامه في انتاج الطاقة على الأرض.

626 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018