اذهب إلى: تصفح، ابحث

معلومات عن الكعبة المشرفة

التاريخ آخر تحديث  2019-04-08 12:49:30
الكاتب

معلومات عن الكعبة المشرفة

ندرك جميعًا أن أكثر ما يتمناه المسلم هي زيارة بيت الله الحرام، فهي أحد أركان و دعائم الإسلام الخمسة، فهو بيت الله الحرام الذي حرم فيه القتال، و البيت العتيق الموجود منذ الأزل، و الكعبة ذات الشكل المكعب كل هذه الأسماء عرف بها بيت الله وذكرت في الكتاب والسنة و لكن هل تساءلت يومًا من الذي بنى الكعبة؟ و ما هي قصة بنائها؟ و لماذا سمي الحجر الأسود بها الاسم؟ و أين يقع باب الملتزم؟ .

من الذي بنى الكعبة ؟

عندما هبط آدم إلى الأرض وجد البيت الحرام موجود قد بنته الملائكة، فقام آدم عليه السلام بإعادة ترميمه، ثم جاء نوح من بعده والطوفان ليهدم البيت الحرام ويترك قواعده ثم يأتي إبراهيم و ولده إسماعيل لرفع القواعد مرة أخرى و إعادة بناءه {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة:127].

اختلاف قريش على الحجر الأسود

بعد حادثة الفيل ومحاولة أبرهة الحبشي لهدم الكعبة بثلاثين عام وقعت حادثة حريق بالكعبة و ذلك أن امرأة أرادت تبخير الكعبة، فاشتعلت النيران داخلها مما أضعف بنائها، ثم حدث سيل عظيم بمكة حطم بعض جدرانها، مما دعى قريش لإعادة بنائها مرة أخرى، و بالفعل اشتركت جميع القبائل في بنائها حتى تنال شرف المشاركة في البناء و جاءت اللحظة الحاسمة و هي من سينال شرف وضع الحجر الأسود في مكانه. تخاصمت القبائل جميعها فكل قبيلة تريد أن تحوذ على هذا الشرف حتى اهتدوا إلى حل و هو أن يحكم بينهم أول من يدخل من باب الكعبة، و كان هذا الرجل هو محمد صلوات الله عليه وسلم، و ما أن دخل عليهم حتى فرحوا فهو معروف بالفطنة و الرأي السديد. أشار عليهم رسول الله أن يحضروا كساء كبير و يوضع الحجر الأسود عليه و يحمل هذا الكساء زعائم القبائل كل من طرف حتى يصلوا إلى مكان الحجر فيرفعه محمد بيده الشريفة ويضعه في مكانه، و قد وافقوا جميعًا على هذا الرأي الذي وجدوا فيه الصواب، و حلًا للنزاع والخصومة.

ما هي أركان و أبعاد الكعبة ؟

يبلغ ارتفاع الكعبة 15 متر، و طول ضلعها ناحية الباب 12م، أما الضلع الموجود به الميزاب 10م، و يقع الميزاب في أعلى الجدار الشمالي للكعبة، و الكعبة لها أربعة أركان هم: (الركن الأسود – الركن اليماني – الركن الشامي – الركن العراقي)، الركن الشرقي أو الركن الأسود و هو الركن بجوار باب الكعبة و سمي بالركن الأسود لأن به الحجر الأسود و هو يواجه بئر زمزم، أما الركن اليماني و هو الركن الموازي للحجر الأسود و يلي الركن الغربي، الركن الشامي يقع على الجانب الغربي لحجر إسماعيل و هو يلي الركن الشمالي حسب حركة الطواف، الركن العراقي و هو الركن الذي يقع على الجانب الشرقي من حجر إسماعيل. أما الشاذروان فهو ما ترك من حجر أساس البيت خارجًا ويطلق عليه أيضًا تأزريرا لأنه يشبه الإزار، والميزاب هو الجزء المثبت أعلى الجدار الشمالي وتمت صناعته للتخلص من الماء الزائد على سطح الكعبة وهو مصنوع من الذهب الخالص، أما الحجر الأسود فهو يقع في الركن الجنوبي الشرقي وهو حجر ذو شكل بيضاوي لونه أسود يميل إلى الحمرة، و هذا هو سبب تسميته بهذا الاسم.

أين يقع الملتزم ؟

عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "الملتزم ما بين الركن و الباب" و هو مكان يقع بين الحجر الأسود و باب الكعبة طوله 2م تقريبًا، و عن رسول الله صل الله عليه وسلم أنه موضع لإجابة الدعاء يقوم فيه المسلم بإلصاق يديه وخده وصدره في هذا الموضع ويسأل الله ما يشاء، فيستجاب له.

أسماء الكعبة الشريفة في القرآن الكريم

وردت الكعبة في أكثر من موضع بالقرآن الكريم بأسماء مختلفة، تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا لها ومن هذه الأسماء:

  1. المسجد الحرام: قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَ لَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَ لَا الْهَدْيَ وَ لَا الْقَلَائِدَ وَ لَا آَمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ و رِضْوَانًا } [سورة المائدة: 2].
  2. أول بيت: قال الله تعالى: { إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَ هُدًى لِلْعَالَمِينَ } [ سورة آل عمران: 96].
  3. الكعبة: قال الله تعالى: { فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ } [ سورة المائدة: 95].
  4. البيت العتيق: قال الله تعالى: { ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ } [ سورة الحج: 29 ].
  5. البيت المحرم: قال الله تعالى: { رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ } [ سورة إبراهيم : 37].
  6. البيت: قال الله تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة:125].

المراجع

  1. الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
  2. كتاب كسوة الكعبة المشرفة و فنون الحجاج، حلمي إبراهيم.
  3. كتاب الروض الآنف في تفسير السيرة النبوية لابن هشام.
مرات القراءة 9739 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018