اذهب إلى: تصفح، ابحث

معلومات عن المسجد الاقصى

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 27 / 02 / 2019
الكاتب بارعة شراب

معلومات عن المسجد الاقصى

معلومات عن المسجد الأقصى

تكمن مكانة المسجد الأقصى الدينية في العالم الإسلامي في كونه أولى القبلتين؛ حيث كان المسلمون يتجهون في صلاتهم إلى موقع المسجد الأقصى قبل أن تتحول القبلة إلى الكعبة المشرفة، بجانب كونه ثالث الحرمين وهما المسجد الحرام في مكة والمسجد النبوي في المدينة المنورة، وبسبب هذه المكانة العظيمة كان الحجاج فيما مضى عندما يتمون مراسم الحج يعرجون إلى الصلاة بالمسجد الأقصى إعزازا منهم له ورغبة في الحصول على كامل الفضائل، وعملا بقول الرسول:" لا ت الرحال إلا لثلاث: المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا".

بناء المسجد الأقصى

بحسب ما ورد عن الرسول عليه الصلاة والسلام أن المسجد الأقصى قد تم بناؤه بعد بناء الكعبة بأربعين عام، فعن ابي ذر عندما سأل الرسول عليه السلام: "يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض اول؟ قال: المسجد الحرام، قلت: ثم أي، فقال: المسجد الأقصى، قلت كم بينهما، فقال: أربعون سنة"، فيما اختلف الرواة في هوية الشخص الذي قام ببناء المسجد الأقصى، فقد تحدث ابن حجر في كتاب الفتح عن ذلك: "قيل الملائكة وقيل سيدنا آدم أو ابنه شيث وقيل سيدنا إبراهيم، كما قيل إن سام ابن نوح هو من بنى المسجد الأقصى وقيل سيدنا يعقوب".

فيما تحدث ابن الجوزي عن الاختلاف في مسألة بناء المسجد الأقصى بقوله: "إن أول البناء كان بوضع القواعد وحد الحدود، ومن بنى الكعبة هو سيدنا آدم عليه السلام ثم بناها سيدنا إبراهيم تجديدا، كما بنى سيدنا آدم أو بعض أبنائه المسجد الأقصى ثم بناه سيدنا سليمان تجديدا"، وقال ابن هشام في كتاب التيجان أن آدم لما بنى الكعبة أمره الله بالسير إلى بيت المقدس وأن يبنيه، فبناه عليه السلام ونسك فيه.

وورد حديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام يثبت عودة سيدنا سليمان إلى بناء المسجد الأقصى عندما قال: "فلما فرغ سليمان بن داوود من بناء بيت المقدس سال الله عز وجل ثلاثا؛ أن يؤتيه حكما يصادف حكمه وملكا لا ينبغي لأحد من بعده وألا يأتي أحد إلى هذه المسجد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وتابع الرسول؛ أما الاثنتين فقد أُعطيهما وأرجو أن يكون قد أعطي الثالثة".

الاسراء والمعراج

الاسراء والمعراج من أبرز معجزات الرسول عليه الصلاة والسلام، والتي كانت بحسب أغلب الروايات في السنة الثالثة قبل الهجرة حيث أُسري بالرسول من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وقام الرسول الكريم بالصلاة إماما على جميع الأنبياء في ساحة المسجد الأقصى؛ ثم كان المعراج إلى السماء في السماوات العلا؛ من القدس إلى سدرة المنتهى.

وفي الآية الكريمة إشارة لربط المسجد الحرام بالمسجد الأقصى ووصف الأراضي المحيطة به بالمباركة للتأكيد على أهمية المسجد الأقصى، حيث قال جل وعلا: "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع العليم".

وقيل إنه لما اُستعصى على المسلمين فتح القدس بقيادة أبي عبيدة بن الجراح، طالب أهل المدينة الصلح وتسليم المدينة بلا قتال شريطة أن يأتي خليفة المسلمين بنفسه إلى القدس حتى يتسلم مفاتيحها، فقدم عمر بن الخطاب وكتب العهدة العمرية، وعندما زار المسجد الأقصى قال:" الله أكبر هذا المسجد الذي وصفه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم"، في إشارة منه لحديث الرسول عن حادثة الإسراء والمعراج.

تجديد بناء المسجد الأقصى

كان المسجد في عهد الخلافة الإسلامية الأولى عبارة عن هضبة خالية في قلبه المصلى القديم للمسجد الأقصى، ثم أمر عمر بن الخطاب ببناء المصلى والمعروف باسم الجامع القبلي، والذي قام الخليفة معاوية بن أبي سفيان بتجديد بنائه، وفي عهد عبد الملك بن مروان تم بناء قبة الصخرة والتي نراها في معظم صور المسجد الأقصى.

وعلى مر العصور تعهد المسلمون برعاية ساحة المسجد والاهتمام بترميمه وإضافة المرافق التي تساعد المسلمين على أداء مناسكهم، ومن أبرز معالم ساحة المسجد الأقصى: المصلى المرواني، قبة الصخرة، الجامع القبلي، مسجد البراق، مسجد المغاربة، جامع النساء، المسجد الأقصى، والرواق الغربي والرواق الشمالي، فضلا عن المدارس الموجودة داخل هذه الأروقة، والموجودة خارج سور المسجد ولكنها ملاصقة له.

بوابات المسجد الأقصى

توجد في ساحة المسجد الأقصى خمسة عشر بوابة، تم إغلاق 5 منها فيما يتم استخدام 10 بوابات، وهي عبارة عن بوابات مصنوعة من الخشب ومكونة من دفتين أو دفة، والبوابات هي:

  • باب الاسباط: ويوجد في الجهة الشمالية الشرقية للمسجد الأقصى، تم تجديد بنائه في عهد الأيوبيين كما تم تجديد بنائه في عهد المماليك.
  • باب حطه: يقع في الجهة الشمالية للمسجد الأقصى، تم تجديد بنائه في عهد الأيوبيين.
  • باب العتم: وله عدت تسميات مثل باب الملك فيصل وباب شرف الأنبياء.
  • باب الغوانمة: يوجد في الجهة الغربية الشمالية، وقد تم بنائه في العهد الأموي، وعُرف باسم باب الوليد نسبة إلى الوليد بن عبد الملك.
  • باب الناظر: يقع في الجدار الغربي لساحة المسجد الأقصى، وله عدة أسماء مثل باب الحبس وباب المجلس.
  • باب الحديد: ويقع في الواجهة الغربية للمسجد الأقصى، وهو احد البوابات المتفرعة عن باب العامود.
  • باب القطانين: ويقع في الجهة الغربية لساحة المسجد الأقصى ويؤدي إلى سوق القطانين.
  • باب المطهرة: يقع في الواجهة الغربية لساحة المسجد الأقصى ويؤدي إلى المتوضأ.
  • باب السلسلة: ويقع في الواجهة الغربية لساحة المسجد الأقصى ضمن الرواق الغربين وله عدة أسماء مثل باب السكينة وباب النبي داوود.
  • باب المغاربة: يقع في الجهة الغربية الجنوبية لساحة المسجد الأقصى، ويؤدي إلى حارة المغاربة، كما يطلق عليه اسم باب البراق وباب النبي حيث يُعتقد أن النبي دخل منه إلى المسجد الأقصى.

أما البوابات المغلقة فهي باب المنفرد، الباب الثلاثي، الباب المزدوج، الباب الذهبي، باب الجنائز.

مديرية المسجد الأقصى

نتيجة الصراع على مدينة القدس بسبب وقوعها تحت الاحتلال الإسرائيلي وتقسيمها إلى غربية وشرقية، تم إدراج رعاية المسجد الأقصى إلى الأوقاف الأردنية فيما يُعرف باسم مديرية المسجد الأقصى، والتي تُعنى بشؤن المسجد والأوقاف الإسلامية في القدس.

وتعرض المسجد الأقصى لحملات شرسة من قبل متطرفين يهود في محاولة منهم لهدم المسجد وتعجيل بناء الهيكل المزعوم، ففي عام 1969 تم إحراق المسجد على يد مايكل روهين، وفي ثمانينيات القرن الماضي قام بن شوشان ويهودا أتزيون بمحاول تفجير المسجد الأقصى وقبة الصخرة، ويتعرض المسجد الأقصى لحملة من الحفريات تحته من اجل هدمه، في ظل اعتداءات يومية على المصلين ومنعهم من الدخول إلى المسجد، واقتحامات مستمرة من قبل المستوطنين لساحات المسجد الأقصى.

294 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018