اذهب إلى: تصفح، ابحث

معلومات عن سويسرا

التاريخ آخر تحديث  2019-02-27 14:45:24
الكاتب

معلومات عن سويسرا

معلومات عن سويسرا

هي إحدى الدول الفيدرالية الأوروبية وتقع في غرب القارة؛ وعاصمتها مدينة برن، وتقع سويسرا جغرافيًا مع مجموعة من أهم الدول الأوروبية، ففي الشمال تحدها ألمانيا، وفي الجنوب تحدها إيطاليا، وفي الغرب تقع فرنسا، وفي الشرق النمسا وليختنشتاين، ورغم قوة الدولة سياسيًا واقتصاديًا إلا أنها ليست ضمن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ولكنها من الأعضاء المؤسسين لرابطة التجارة الحرة بأوروبا، وهي من أعضاء منظمة الشغنن، وسويسرا هي مهد ومنبع منظمة الصليب الأحمر الدولية، وتعتبر سويسرا أغنى دولة في العالم من حيث معيشة الأفراد.[١]

نظامها الإداري

تقع سويسرا على مساحة 41285.0 كم2، ويسكنها حوالي 9 مليون نسمة، واللغة الرسمية للبلاد والتي تحدث بها ثلثي السكان هي اللغة الألمانية، بالإضافة إلى اللغة الفرنسية والإيطالية واللاتينية، وجميع اللغات السابقة لغات رسمية معترف بها دستوريًا، أما الدين في سويسرا فلا تتخذ دينًا رسمي للدولة؛ فهي دولة علمانية، وأكثر الديانات انتشارًا بها هي المسيحية "الكاثوليكية والبروتستانتية" ويدين بهما نحو76% من السكان، بالإضافة إلى الإسلام والذي يدين به نحو 4.5% ومعظمهم مقيمين، أما البقية فلا يتبعون ديانة.

أما بالنسبة للتقسيم الإداري لسويسرا فتنقسم أراضيها إلى 26 وحدة؛ وتسمى كانتونًا، ومن ضمنهم 6 وحدات تعتبر نصف كانتون، وأكبر كانتونات سويسرا هو الغريسون، وأصغرها ريف بازل.

نظامها السياسي

يقوم نظام الحكم في سويسرا على أساس جمهوري برلماني، ونظام التشريع بها اتحادي فيدرالي، وقد بدأ النظام السياسي في سويسرا في اتخاذ شكله الخاص منذ العام 1848م، ففي ذلك العام خدت سويسرا أولى خطواتها نحو تثبيت دعائم نظام الحكم المركزي، فقد أنشأت لنفسها نظامها السياسي الخاص، فوضعت دستورها الجديد وأصبحت دولة فيدرالية، وسعي سويسرا نحو تثبيت دعائم النظام الفيدرالي جاء من حرصها على الوصول لتحقيق وحدة وطنية شاملة، تضمن إيجاد مناخ ملائم تتفق فيه عناصرها السياسية والدينية واللغوية المختلفة، ومن خلال نظامها الفيدرالي ضمنت سويسرا أكبر قدر من الحرية لشعبها ومدنها، وكان لكل كانتونًا بها نظامه الداخلي المستقل، ورغم تجديد الدستور في عام 2000م، إلا أن نظام الكانتونات لم يمسه تغيير، فلازال لكل كانتون الدستور الخاص به الذي يحتاج فقط للتصديق عليه من قبل النظام الفيدرالي.[٢]

هذا بالنسبة لنظام الحكم العام والداخلي، أما بالنسبة لسياسة الدولة في التشريعات فإن الشعب له سلطات واسعة، فكما يقر الدستور السويسري أن الشعب هو صاحب السيادة، فيجوز دستوريًا للشعب رفض القوانين التي يصدق عليها البرلمان، فمن خلال جمع 50 ألف توقيع خلال فترة لا تتجاوز 100 يوم يمكن للشعب رفض القانون أو تعديله، كما يتيح الدستور للشعب أن يطرح قانونًا جديدًا يرغب بإضافته للدستور، والذي يتم الموافقة عليه اذا ما تم جمع 100 ألف توقيع عليه.

الأنشطة الاقتصادية في سويسرا

رغم صغر مساحة دولة سويسرا، ورغم قلة المواد الخام الأولية بها، إلا أنها تمكنت بفضل كفاءتها في المجال الصناعي أن تكون إحدى الدول الأكثر قوة في النشاط الاقتصادي، فالدولة لديها القدرة على استغلال كافة المعطيات الطبيعية والبشرية، وإقامة أنشطة اقتصادية على ما هو متاح من موارد لديها، وإقامة أنشطة أخرى بالاعتماد على استيراد الموارد غير المتوفرة لديها، وفي النهاية تمكنت من إنشاء اقتصاد قوي قائم بصورة أساسية على النشاط الصناعي، وقطاع الخدمات المالية.

  1. الصناعة: أكثر ما ساهم على نمو النشاط الصناعي هو البيئة المناسبة للاستثمار في سويسرا، فاستقرارها السياسي والاقتصادي شجع المستثمرين على إقامة الكثير من المشاريع وخاصة المتخصصة في الهندسة الميكانيكية والهندسة الكهربائية، فتعتبر سويسرا أولى الدول في هذا المجال، ولا تعتمد الدولة على التصدير للأسواق في العالم الثالث، وإنما تعتمد الصناعات فيها على توفير الأدوات والمعدات والآلات التي يتم تصديرا للدول المصنعة، فتعتبر سويسرا أولى الدول في تصدير آلات النسيج، وآلات الطباعة، كما تعتبر الأولى في تصدير آلات تصنيع السيارات وتصنيع السفن، كما أن لها مكانة خاصة عالميًا في تصنيع الساعات.
  2. الزراعة: يقوم النشاط الزراعي في سويسرا على نطاقٍ متوسط، فالدولة تنتج حوالي 50% فقط من الموارد الزراعية التي تحتاجها، ويعمل بالزراعة نحو 4% من إجمالي العمالة البشرية بها، وتقوم الزراعة بالمناطق المنخفضة في الوديان وبالهضاب، إلا أن معظم المساحات الخضراء بها عبارة عن غابات كثيفة غير صالحة للزراعة، ومن أهم المحاصيل في سويسرا القمح والبطاطس والعنب والتفاح.
  3. الخدمات المالية: من أهم الأنشطة التي تساهم بصورة مباشرة في نمو الاقتصاد السويسري، فيساهم بنسبة تفوق 10% من إجمالي الناتج المحلي، وتتنوع الخدمات المالية ما بين مصارف، وشركات تأمين، وشركات وساطة مالية، وتعتبر المصارف السويسرية من أشهر المصارف عالميًا المعروفة بسريتها التامة، وحفاظها على بيانات وأسرار العملاء.[٣]
  4. النشاط السياحي: هو من الأنشطة المساهمة في النمو الاقتصادي بسويسرا، وقد بدأ اهتمامها بهذا المجال منذ القرن الـ 19، وتقوم السياحة بها في فصل الشتاء اعتمادًا على المرتفعات الجبلية التي تكسوها الثلوج، فيمارس عليها السياح رياضة التزلج، وفي الصيف يتجه السياح للمنتجعات السياحية التي تنتشر في جميع أرجاءها، ويتجه السياح خاصة لمناطق الريف السويسري حيث الطبيعة الخالصة، وتركز سويسرا على فئة معينة من السياح ويه فئة رجال الأعمال، فتنظم بها الكثير من المؤتمرات العالمية، وتوفر كل ما تحتاجه سياحة المؤتمرات، كما تهتم بصورة خاصة بالفعاليات الفنية.[٤]


جميع الأنشطة الاقتصادية مجتمعة تمكنت من رفع مستوى دخول الأفراد في سويسرا، فأصبح الشعب السويسري الأعلى دخلاً في العالم، كما تمكنت من خفض البطالة لأدنى مستوياتها، فتقدر نسبة البطالة في سويسرا بأقل من 40%، وما يدل على نجاح السياسات الاقتصادية بها؛ أنها ترتفع يومًا بعد يوم في قائمة الدول الأقوى اقتصاديًا.

المراجع

مرات القراءة 921 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018