اذهب إلى: تصفح، ابحث

معلومات عن طه حسين

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 27 / 02 / 2019
الكاتب الأخضر ابراهيم

معلومات عن طه حسين

طه حسين

هو صاحب الأيام، والمُلقَّب بعميد الأدب العربي، وهو المؤرخ والروائي والكاتب والمترجم والأديب والناقد العربي الذي ترك أثرًا وبصمةً في الأدب العربي الحديث على الرغم من أنه فقد بصره منذ أن كان طفلًا صغيرًا، لكنه ترك ميراثًا أدبيًّا وثقافيًّا وفكريًّا أثار جدلًا واسعًا في عصره واستمر عقب مماته وحتى الوقت الحاضر، هو طه حسين علي سلامة.

معلومات عن طه حسين

نشأة طه حسين

وُلِد طه حسين عام 1889 في قرية الكيلو بمحافظة المنيا في صعيد مصر لأسرةٍ فقيرة من ثلاثة عشر أخًا وأختًا، وكان أبوه فقيرًا؛، فقد كان موظفًا بسيطًا يعمل لدى شركة السكر. فقد طه بصره وهو في الرابعة من عمره بعد أن أصابه الرمد في عينيه، وبدلًا من عرضه على الطبيب عالجه حلاق القرية ممَّا أدى إلى تدهور بصره وسبب له العمى فيما بعد.

دراسة طه حسين

بدأ طه حسين مسيرته الدراسية في كُتَّاب القرية، ليتعلم اللغة العربية والحساب ويحفظ القرآن الكريم، وأظهر براعةً بين قرنائه، وحفظ القرآن الكريم وهو لا يزال طفلًا صغيرًا.
انتقل في عام 1902 للدراسة في الأزهر للاستزادة من علوم اللغة العربية وعلوم الدين، ثم كان من أوائل المنتسبين إلى الجامعة المصرية (سُمِّيت فيما بعد بجامعة فؤاد الأول ثم أُطلِق عليها جامعة القاهرة) بعد افتتاحها، فالتحق بها في عام 1908، وبقي في الفترة نفسها يتردد على الدروس الدينية والفكرية والمنتديات بالأزهر.
نال شهادة الدكتوراه من الجامعة نفسها، وكانت رسالته لنيل درجة الدكتوراه هي أول رسالة دكتوراه في الجامعة المصرية، وكان موضوعها عن أبي العلاء المعري، وأثارت جدلًا واسعًا، حتى أنها شغلت البرلمان المصري وقتها، واتُّهِم بالزندقة على أثرها.
بعدها، ثم انتقل إلى فرنسا لمواصلة دراسته، حتى حصل على شهادة الليسانس ومن ثمَّ شهادة الدكتوراه من جامعة السوربون في عام 1917، برسالته عن الفلسفة الاجتماعية عند ابن خلدون، كما حصل على شهادة دبلوم الدراسات العليا في القانون الروماني عام 1918.

حياة طه حسين

عاش طه حسين حياةً مليئة بالتحديات ابتداءً من فقدان بصره، وبدء دراسته، ثم نقده للتعليم وطرق البحث العلمي، وإثارة الجدل حول شخصه وأفكاره وأطروحاته، وعاش معظم حياته بين تلقِّي العلم والكتابة، حتى أنه قال: "ويل$ لطالب العلم إن رضي عن نفسه"، فلم يتوانَ في يومٍ من الأيام عن طلب العلم والتعلُّم ونشر الفكر المستنير.
تزوج طه حسين بسوزان بريسو خلال دراسته في السوربون، وهي فرنسية سويسرية، وكان لها تأثير بالغ في اطلاعه على العلوم الأوروبية والقراءة بالفرنسية واللاتينية، وكانت رفيقته في القراءة والتعلُّم؛ إذ كانت تقرأ له المراجع أو تُؤمِّن له ما يمكن قراءته من مراجع مكتوبة بلغة (برايل)، حتى يستطيع القراءة والبحث بنفسه، وقد أحبها حبًّا جمًّا وأنجب منها أمينة ومؤنس.

أفكار طه حسين

في الحديث عن طه حسين، تنبغي الإشارة إلى أنه دعا إلى التجديد في الأدب العربي والنهضة به، حتى يتخذ مكانةً مرموقة بين الأدب العالمي، وهذا ما دفعه إلى انتقاد أساليب الكتابة والدراسة الأدبية والثقافية وحتى نقد مناهج التعليم في مصر.
تميز طه حسين بأسلوب كتابةٍ فريد لنشر أفكاره وكتاباته؛ فقد كان يكتب بلغةٍ عربية مبسطة يسهل فهمها، مع الحفاظ على مفردات اللغة العربية الأصيلة ومصطلحاتها، وكان يدعو زملاءه إلى التجديد في تلقي العلوم وتدريسها، وكانت له مآخذ على أساليب التدريس التقليدية التي ينتهجها النظام التعليمي ويلتزم بها الأساتذة الجامعيون من زملائه.
كان طه حسين جريئًا في طرح أفكاره ونقده، وكان يعلم قبل نشر أيٍّ من كتبه أو أفكاره أنه سيلقى اتهاماتٍ عديدة عليها، ولكن لم تُثنه هذه الحملات والانتقادات من نشر ما يؤمن به من أفكار التجديد، ولعلَّ أبرز هذه الانتقادات الضجة التي أُثيرت بعد نشره لكتابه (الشعر الجاهلي)، حتى أنه كتب في مقدمة كتابه: "هذا نحو من البحث عن تاريخ الشعر العربي جديد لم يألفه الناس عندنا من قبل، وأكاد أثق بأنَّ فريقًا منهم سيلقونه ساخطين عليه، وبأنَّ فريقًا آخر سيزورون عنه ازورارً،. ولكني على سخط أولئك وازورار هؤلاء، أريد أن أذيع هذا البحث، أو بعبارةٍ أصح أريد أن أقيِّده، فقد أذعته قبل اليوم حين تحدثت به إلى طلابي في الجامعة. وأنا مطمئن إلى أن هذا البحث -وإن أسخط قومًا وشقَّ على آخرين- سيرضي هذه الطائفة القليلة من المستنيرين الذين هم في حقيقة الأمر عدة المستقبل وقوام النهضة الحديثة وذخر الأدب الجديد".

مناصب تولاها طه حسين

في معرض إيراد المعلومات عن طه حسين، لا بد من التطرق إلى المناصب التي شغلها، إذ تنقل بين عدة مناصب وظيفية أو تقديرية خلال حياته، وكان أبرزها:

  1. أستاذ للأدب العربي، ثم عميد كلية الآداب في الجامعة المصرية بالقاهرة.
  2. وزير للمعارف في حكومة الوفد عام 1950.
  3. رئيس مجمع اللغة العربية في القاهرة.
  4. رئيس تحرير عدة صحف، مثل صحيفتَي كوكب الشرق والوادي.
  5. ممثل مصر في مؤتمر الحضارة المسيحية الإسلامية بفلورنسا في إيطاليا سنة 1960.
  6. عضو المجلس الهندي المصري الثقافي.
  7. مشرف على معهد الدراسات العربية العليا.
  8. عضو محكم في الهيئة الأدبية الإيطالية والسويسرية.
  9. دكتوراه فخرية من جامعة الجزائر.
  10. دكتوراه فخرية من جامعة باليرمو الإيطالية.
  11. مرشح لجائزة نوبل للآداب.
  12. حصوله على قلادة النيل.
  13. والكثير من الجوائز والتكريمات والمناصب الفخرية.

وفاة طه حسين

تُوفِّي طه حسين عن عمرٍ يناهز 84 عامًا في سنة 1973.

مؤلفات طه حسين

رحل طه حسين بعد أن ترك إرثًا ثقافيًّا ضخمًا يشمل الكثير من المؤلفات والتراجم في عدة مجالات، ومنها:

  1. كتب في الفكر
    عدة كتبٍ ومؤلفات، منها: الشيخان، مستقبل الثقافة في مصر، على هامش السيرة، فلسفة ابن خلدون الاجتماعية، غرابيل، مرآة الإسلام.
  2. كتب في النقد
    الكثير من الأطروحات، منها: في الشعر الجاهلي، في الأدب الجاهلي، فصول في الأدب والنقد، حافظ وشوقي، مع أبي العلاء في سجنه، الحياة الأدبية في جزيرة العرب، مع المتنبي، من حديث الشعر والنثر، من أدبنا المعاصر، خصام ونقد، أدبنا الحديث.. ما له وما عليه، صحف مختارة من الشعر التمثيلي عند اليونان، ألوان، الحياة والحركة الفكرية في بريطانيا، من الشاطئ الآخر (كتبه باللغة الفرنسية).
  3. وله الكثير من الروايات والمؤلفات الأدبية، مثل: الأيام (سيرته الذاتية)، أحلام شهرزاد، المعذبون في الأرض، دعاء الكروان، رحلة الربيع، شجرة البؤس، الحب الضائع، في الصيف، بين بين، الوعد الحق، أحاديث، جنة الحيوان، ما وراء النهر، جنة الشوك، مدرسة الأزواج، مرآة الضمير الحديث، لحظات، من بعيد، في مرآة الصحفي.
  4. كما أنه ترجم عدة مجموعاتٍ قصصية، مثل: صوت باريس، من هناك.

المراجع

  1. ويكبيديا (طه حسين).
  2. المعرفة: طه حسين.
229 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018