اذهب إلى: تصفح، ابحث

معلومات عن عطارد

التاريخ آخر تحديث  2019-02-27 15:19:28
الكاتب

معلومات عن عطارد

عطارد

عطارد هو أصغر كوكب في النّظام الشّمسيّ، وأكبر بقليل من قمر الأرض. عطارد مثله مثل القمر فهو لا يمتلك غلافًا جوّيًّا يحميه من التّأثيرات الخارجيّة، ويتمّ تسخين سطح عطارد بسبب الشّمس، ولكن في اللّيل تكون درجات الحرارة فيه تحت الصّفر، وقد يوجد الجليد في بعض فوّهاته.

معلومات عامّة عن كوكب عطارد

  • يبعد عطارد عن الشّمس حوالي ستّة وثلاثين مليون ميل، أي أبعد من الأرض بأقل من ثُلُث المسافة.
  • السّنة في عطارد حوالي ثمانية وثمانين يومًا، بالمقارنة بيوم الأرض، واليوم فيه حوالي 59 يوم من أيّام الأرض، وهذا نتيجة مدّة دورانه حول الشّمس فهو قريب منها، ودورته حولها تكون أسرع.
  • قطر كوكب عطارد حوالي 3000 كم، أي أقل من نصف قطر الأرض.
  • درجات الحرارة على الجانب البعيد عن الشّمس تساوي تقريبًا -137.22 سيليسيوس، أمّا الجانب المواجه للشّمس فتساوي تقريبًا 427.22 سيليسيوس.
  • عطارد كوكب صخريّ، وسطحه خشن، ويحتوي على سطح متموّج، يُشبه إلى حدّ كبير سطح قمر الأرض.
  • يتكوّن الغلاف الخارجي لكوكب عطارد من الأوكسجين، والصّوديوم، والهيدروجين، والهيليوم، والبوتاسيوم، ولا يمكن التّنفّسُ عليه.
  • لا يدور حول كوكب عطارد أيُّ قمر، ولا يوجد حوله حلقات كزُحل مثلًا.
  • لم يتمّ العثور على أيّ أثر لأيّ شكل من أشكال الحياة على سطح كوكب عُطارد؛ وذلك بسبب الغازات المحيطة به، ودرجات الحرارة الهائلة جدًّا في النّاحية المواجهة للشّمس، وبرودتها القارصة على الجانب الآخر.
  • يدور كوكب عطارد بشكل بيضويّ حول الشّمس، فتظهر الشّمس لفترة وجيزة مرتفعة في الصّباح، وترتفع تدريجيًّا خلال ساعات النّهار، ويحدث نفس الشّيء في الاتجاه المعاكس عند الغروب.

تواريخ مهمّة لكوكب عطارد

كان عالم الفيزياء الفلكيّة والرّياضيّات جوهانس كيبلر يولي اهتمامًا خاصًّا عند وجود عبور محتمل لكوكب عطارد والزّهرة من أمام الشّمس، عندما كان يقوم بإعداد جداول للأحداث السّماويّة ومواقع الكواكب، ما بين عاميّ 1629-1636. ومع اختراع التّلسكوب أصبحت مهمّة مراقبة الكواكب أسهل وأكثر دقّة، وقد رصد العالم جوهانس عبور كوكب عطارد في 7 تشرين الثّاني عام 1631.

بعد هذا الحدث بأسبوع توفّي جوهانس، وكان علماء الفلك في نوفمبر الذي يليه، ينتظرون بفارغ الصّبر عبور كوكب عطارد مرّة أخرى، ولكن بسبب سوء الأحوال الجويّة التي كانت سائدة في أوروبا آنذاك، لم يتمكّن إلّا عدد قليل منهم رصد ذلك العبور. في اليوم السّابع، ولكن بفارق ساعات قليلة من حسابات جوهانس، بدأت بقعة صغيرة تتحرّك أمام الشّمس، وظنّ الكثيرون أنّها بقعة شمسيّة وليست كوكبًا.

وبما أنّ كوكب عطارد قريب جدًّا من الشّمس؛ فمن الصّعب رؤية أيّ ميزات سطحيّة له. وقد اتفق علماء الفلك الذين حاولوا وضع خريطة لعطارد، على أن الكوكب ربما كان لديه فترة دوران حول الشّمس وهي 88 يومًا. وابتداء من 6 نيسان 1965، استخدم الفلكيّان جوردون بيتنجيل، ورولف ديس، المقراب اللّاسلكي الكبير الذي يبلغ طوله 305 أمتار، في أريسيبو في بورتوريكو، ليعكس الإشارات اللّاسلكية عن سطح كوكب عطارد.

تمّ إطلاق أوّل مركبة فضائيّة لكوكب عطارد، في تشرين الثّاني من عام 1973، ثمّ في شهر شُباط من عام 1974، بالإضافة إلى مركبتين غيرها في نفس هذا العام، في 29 آذار، و21 أيلول. وفي رحلة 16 آذار 1975، قامت المركبة الفضائيّة "مارينر10" بالتقاط صورة مقرّبة لعطارد عن بعد 327 كم، أظهرت الصّور أنّ عطارد خال من الهواء، أي أنّه مثل القمر، واكتشفت حوضًا كبيرًا وهو بقايا تصادم ضخم في وقت مبكّر من تاريخ النّظام الشّمسيّ.

في 8 آب 1991 قام علماء من معهد كاليفورنيا التّكنولوجيّ، ومختبر الدّفع النّفاث في هذا التّاريخ وفي الثّالث والعشرين من الشّهر نفسه، بعمل خريطة رادار لكوكب عطارد، وتحديدًا للجانب الذي لم تُصوّره المركبة الفضائيّة "مارينر 10". وقد استخدموا الطّبق اللّاقط العملاق الذي يبلغ طوله 70 مترًا، كجهاز إرسال في مجمع غولدستون للاتصالات، بالإضافة إلى ستّة وعشرين هوائيًّا من المجموعة الضّخمة كجهاز استقبال، وفوجئوا عندما رأوا انعكاسًا قويًّا من القطب الشّماليّ لعطارد.

كان هذا الانعكاس يشبه القمم الجليديّة القطبيّة للمريخ، وأقمار المشتري المشبعة بالجليد. أظهرت الملاحظات اللّاحقة التي قام بها الرّادار والمركبة الفضائيّة أيضًا، أنّه برغم قُرب كوكب عطارد من الشّمس، إلّا أنّ الجليد الذي في قاع الفوّهات ما زال موجودًا، الذي ربّما نَتَجَ من تصادمات جوّيّة، وإذا زار النّاس عطارد في أيّ وقت، يمكن أن يكون موردًا حيويًّا.

بعد رحلة المركبة الفضائيّة "مارينر 10" الأخيرة، لم تقم أيُّ مركبة فضائيّة بزيارة كوكب عطارد ما عدا مركبة "ماسنجر"، والتي أصبحت أوّل مركبة فضائيّة تدور حول عطارد. تمّ إطلاق المركبة "ماسنجر" في شهر آب من عام 2004، وطارت إلى عُطارد ثلاث مرّات في السّابق قبل أن تستقرّ في مداره، رسمت هذه المركبة مخطّطًا لسطح عطارد، وأكّدت على وجود الجليد، ووجدت دليلًا على نشاط بركانيٍّ سابق، وأنّ قلب عطارد كان أكبر بكثير ممّا كان يعتقد في السّابق، ولكن في نيسان 2015، نفد وقود المركبة "ماسنجر" وتحطّمت على سطح كوكب عطارد.

لماذا عطارد مظلم جدًّا

كوكب عطارد هو أكثر الأسطح الصّخريّة في النّظام الشّمسيّ، ويبدو أنّ للمذنّبات دورٌ في لون عطارد الرّماديّ الدّاكن. ويُعتبر كوكب عطارد أكثر قتامة من قمر الأرض، ويحتوي على جسيمات بركانيّة دقيقة على سطحه، كما أنّ تفاعل الجزيئات المشحونة على سطحه مع الشّمس يلعب دورًا في قتامته.

لم تكن المادّة التي شكّلت لون سطح القمر، هي نفسها التي شكّلت لون سطح عطارد، ويظنّ العلماء أنّ كيمياء المذنّبات هي السّبب. إذ تعبر المذنّبات مدار عطارد بانتظام بينما تشقّ طريقها حول الشّمس، تحمل المذنّبات ثاني أكسيد المبرون، والميثان، والأمونيا، وغيرها من العناصر، وتصطدم بكوكب عطارد وهي تدور.

يشكّل غبار المذنّبات حوالي 25% من الغبار الكونيّ، وبينما يتحرّك كوكب عطارد في مداره، فإنّه يصطدم بهذا الغبار بشكل منتظم وثابت، ويمكن أن يتراوح سطح عطارد من 3-6% من الكربون بسبب هذه الاصطدامات وحدها.

المراجع

  1. nasa: Mercury: The Basics
  2. solarsystem.nasa: 10 Things to Know About Mercury
  3. britannica: 7 Important Dates in Mercury History
  4. ?thoughtco: Why Is Planet Mercury So Dark
مرات القراءة 847 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018