اذهب إلى: تصفح، ابحث

معلومات عن عيد الصليب

التاريخ آخر تحديث  2020-08-31 07:13:40
الكاتب

معلومات عن عيد الصليب

الديانة المسيحية

واحدة من الديانات السماوية التوحيدية أو من الديانات الإبراهيمية كما يُطلَق عليها أحيانًا نسبة إلى نبي الله إبراهيم الخليل إلى جانب الإسلام واليهودية، تتركَّز الديانة المسيحية حول الكتاب المقدَّس وتحديدًا حول شخصية المسيح -عليه السلام-، فهو في العقيدة المسيحية متمِّم النبوءات ومخلِّص البشرية بحادثة صلبه وموته وقيامته بعد ذلك، وهو الوسيط الوحيد الذي يشكل صلة الوصل بين الله تعالى والبشر، ويؤمن المسيحيون بعودته ثانيةً إلى الأرض، وتعدُّ الديانة المسيحية أكبر ديانة على وجه الأرض إذ يزيد عدد معتنقيها على 2.5 مليار شخص أي نحو ثلث البشرية، وهي دين أغلبية السكان في 126 دولة في العالم من أصل 197، ويطلَ عليها الديانة النصرانية وعلى أتباعها لقب النصارى نسبةً إلى مدينة الناصرة بلدة المسيح، وفي هذا المقال سيتمُّ تسليط الضوء على عيد الصليب والذي يعدُّ من الأعياد الشهيرة في الديانة المسيحية.[١]

أهم الأعياد المسيحية

تحيي الأعياد المسيحية مختلفَ الأحداث التي ارتبطت بالمسيح بشكل عام، بدايةً من ولادته وانتهاء بإيجاد الصليب الذي صُلبَ عليه وبقي ضائعًا لسنوات طويلة، ومن أكبر وأهم الأعياد على الإطلاق: عيد الميلاد، عيد الفصح، عيد القيامة، عيد الغطاس وغيرها، ولكن يوجد بعض الأعياد التي تشتهر بها بعض الكنائس دون غيرها، وتعدُّ مثل هذه الأعياد أعيادًا محلية مثل إحياء ذكرى قديس اشتُهر في منطقة معينة، وتترافق معظم الأعياد المسيحية مع مهرجانات كبيرة واحتفالات اجتماعية متنوعة، ويوجد إلى جانب الأعياد السنوية مناسبات تتكرر كل نصف قرن أو كل قرن ويطلَق عليها اسم يوبيل وأخذت هذه الأعياد شرعيتها من سفر اللاويين، حيثُ تُقسَم الشهور الميلادية إلى سبعة أزمنة عند المسيحيين وتسمى جميعها السنة الطقسية، ويرتبط كل زمن منه بجزء من حياة المسيح على الأرض، وتختلف الأزمنة في مدتها وطقوسها وطريقة الاحتفال بها بين الطوائف المسيحية، وكل زمن يحتوي على أعياد عديدة خاصة به.[٢]

عيد الصليب

يعدُّ عيد الصليب من أهم الأعياد عند جميع المسيحيين حول العالم، وهو من الأعياد الشعبية التي تحمل أهمية كبيرة نظرًا لذكرى الحادثة التي تحييها، في يقوم المسيحيُّون في عيد الصليب بإحياء ذكرى العثور على صليب المسيح -عليه السلام-، حيثُ يعتقد المسيحيون في الديانة المسيحية أنَّ المسيح -عليه السلام- قد مات مصلوبًا على أيدي جماعة من اليهود، ولكنَّه قام بعد فترة ويحتفل المسيحيون بذلك اليوم في عيد القيامة، أمَّا الصليب الذي قُتِل عليه المسيح حسب معتقداتهم فقد دُفن تحت الرمال والأتربة والقمامة وذلك بفعل اليهود، ورويَ أنَّ الإمبراطور هوريان الروماني قد أقام على ذلك التل هيكلًا يمثل الزهرة الحامية لمدينة روما عام 135م، ولم يعلم أحد في تلك الفترة بمكان الصليب حتى عام 326م.[٣]

قصة البحث عن الصليب

بقي الصليب المقدَّس مجهولَ المكان لمئات السنين، ولم يتم العثور عليه إلا بعد عام 326م على يد الملكة هيلانة والدة الإمبراطور قسطنطين الكبير، فقد عملَ الإمبراطور قسطنطين على تشجيع والدته على عملية البحث تلك، وأرسل معها أكثر من ثلاثة آلاف جندي من جنوده، اجتمعت الملكة هيلانة في القدس مع القديس مكاريوس الذي كان أسقفًا لأورشليم وقتها، وأخبرته عن نيتها في إيجاد الصليب، وبعد كثير من البحث قام أحد شيوخ اليهود وقد كان طاعنًا في السن بإرشادها إلى المكان الذي يمكن أن يوجَد فيه الصليب، انتشر الجنود في المنطقة واتَّفقوا على أنَّ من يجد الصليب يُشعل نارًا على قمة التلة حتى يعلم البقية بذلك، ومن تلك الحادثة ولدَت عادة إشعال أو إضاءة أبُّولة عيد الصليب، وخلال البحث وجِدَت ثلاثة صلبان واللوحة التي كُتِب عليها يسوع الناصري ملك اليهود، ويُروى حسب معتقدات المسيحيين أنَّ الملكة استطاعت تمييز صليب المسيح عن طريق وضع شخص ميت كان أهله في طريقهم لدفنه على الصليب، فلم يقُم عندما وضعته على الصليب الأول والثاني، ولمَّا وضعته على الثالث قام فورًا، فأخذت الملكة صليبَ المسيح المقدس ولفته بالحرير الثمين ووضِع في خزانة من فضة في أورشليم، ثمَّ قامت الملكة ببناء كنيسة القيامة فوق المغارة التي وجدَ عندها الصليب، ثمَّ وضعت الصليب في الكنيسة.[٤]

بقي صليب المسيح في كنيسة القيامة كما وضعته الملكة هيلانة حتى الرابع من شهر أيار من عام 614م، فقد غزا الفرس أورشليم وسيطروا عليها وقاموا بهدم كنيسة القيامة، وأخذوا الصليب معهم إلى بلاد فارس، وهذا ما أثار جنون الإمبراطورية الرومانية، وبعد سنوات قليلة وفي عام 629م أعدَّ الإمبراطور هرقليوس جيشًا عظيمًا انتصر فيه على الفرس وهزم كسرى وأعاد الصليب إلى أورشليم مرة أخرى، ويُروى أنَّ الإمبراطور حمل الصليب على كتفه أثناء عودته به ومشى به في حفاوة عظيمة، كما يُروى أنَّه لما وصل الإمبراطور إلى الجلجثة وهو اسم المكان الذي صلب المسيح فيه كان يرتدي أفخر الثياب المزينة بالذهب والحجارة الكريمة، وشعر بقوة تصده عن دخول الكنيسة، فقال له البطريرك زكريا وقتها: "حذار أيها الإمبراطور إن هذه الملابس اللامعة وما تشير إليه من مجد وعظمة، تبعدك عن فقر المسيح يسوع ومذلة الصليب"، فخلع ملابسه وارتدى ثيابًا فقيرة ودخل الكنيسة ومشى حافي القدمين حتى الجلجثة ووضع الصليب مكانه.[٥]

تاريخ عيد الصليب

في الحديث حول معلومات عن عيد الصليب لا بدَّ من الإشارة إلى أنَّه في القرن السابع الميلادي قام الرومان بنقل جزء من صليب المسيح المقدس إلى مدينة روما، وأمر الإمبراطور بعرضه في كنيسة المخلص، وذلك حتى يكون موضع تكريم من قبل المؤمنين، وما يزال المكان الذي وجدَت فيه الملكة هيلانة الصليب في كنيسة القيامة موضعَ تكريم وتقديس، وقد كان هذا المكان في زمن المسيح حفرة في الأرض، قام المهندسون بردمها وأُدخِلت في بناء الكنيسة الكبيرة كمعبد، ويحتفل اليوم المسيحيون بعيد الصليب في 14 من شهر أيلول في كل عام.[٦]

المراجع

  1. المسيحية، موقع ويكيبيديا، اطُّلع عليه بتاريخ 31-08-2020.
  2. أعياد مسيحية، موقع ويكيبيديا، اطُّلع عليه بتاريخ 31-08-2020.
  3. عيد الصليب، موقع ويكيبيديا، اطُّلع عليه بتاريخ 31-08-2020.
  4. عيد الصليب، موقع ويكيبيديا، اطُّلع عليه بتاريخ 31-08-2020.
  5. عيد الصليب، موقع ويكيبيديا، اطُّلع عليه بتاريخ 31-08-2020.
  6. عيد الصليب، موقع ويكيبيديا، اطُّلع عليه بتاريخ 31-08-2020.
مرات القراءة 85 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018