اذهب إلى: تصفح، ابحث

معلومات عن قصر البارون

التاريخ آخر تحديث  2019-02-27 15:43:08
الكاتب

معلومات عن قصر البارون

قصة إنشاء قصر البارون

يُنسب القصر إلى إدوارد إمبان المهندس والمليونير البلجيكي القادم من الهند، واسم البارون هو أحد الألقاب التشريفية التي أطلقت على إمبان، فنتيجة الجهود التي بذلها إمبان في بناء المترو الرئيسي في باريس، منحه ملك فرنسا لقب بارون، وأصبح اللقب أكثر تداولاً من اسمه الحقيقي. كان البارون محباً للترحال، وأقام الكثير من المنشآت التي حملت اسمه، فمن ناحية كان معمارياً متميزاً، ومن ناحية أخرى كونه مليونيراً ساعده في تحقيق طموحاته بإنشاء أحياء على ذوقه الخاص، ومن أكثر الأماكن التي نالت إعجابه القاهرة، ما جعله يقرر البقاء فيها ويوصي بأن يدفن فيها حتى لو مات خارجها.

من هنا جاءت فكرة إنشاء القصر والذي يقع على مساحة تقدر بحوالي 12 ألف متر مربع، وبموقع متوسط بأهم ضواحي القاهرة، والتي لم تكن مأهولة بالسكان وقت إنشاءه، ذلك القصر الذي لفت أنظار العالم إليه قديماً لما له من طابع معماري خاص، ولفت أنظار العالم حديثاً لما يشاع حوله من شائعات.

بناء القصر وضاحية مصر الجديدة

لم يكن القصر هو البناء الوحيد الذي أقامه البارون إميان في مصر، فقد أعجب البارون بالقارة لدرجة أنه قرر البقاء فيها حتى تتوفاه المنية، ولأن البارون كان مهندساً بارعاً، وكان يود لإقامته في مصر أن تكون ذات طابع خاص، فقد قرر البارون إنشاء ضاحية جديدة بالقاهرة لكي تخلد ذكراه في مصر، وكان قراره باختيار منطقة صحراوية بشرق القاهرة، وأطلق عليها هليوبوليس "مدينة الشمس" واختار طراز المعمار البلجيكي كأساس للبنايات التي شيدت في عصره.

ولأن البارون كان يرغب في إعمار الضاحية الجديدة؛ وجذب السكان إليها، فقد أنشأ الترام الذي لازال موجوداً حتى اليوم، كما أنشأ مرافق وخدمات لكي تكون عاملاً لجعل الضاحية مأهولة بالسكان، وأنشأ العديد من البنايات والحدائق العامة، وغيرها من المرافق.

أما مقر إقامة البارون فبالطبع لم يكن اعتيادياً، فقد أنشأ قصره الشهير ليكون مقراً لإقامته، وقد قرر أن يكون للقصر طابعاً خاصاً، وهو ما قد كان، فقصر البارون يعد من أعظم القصور التي شُيدت على أرض مصر، فمن ناحية الطراز المعماري لم يوجد قصر مشابهاً له بمصر، ومن ناحية دقة التنفيذ فهو القصر الوحيد الذي تصله الشمس من جميع جوانبه، كما يدور دورات كاملة كل ساعة، وتم الانتهاء من إنشاء القصر سنة 1911م.

وصف قصر البارون

يجمع تصميم القصر بين أكثر من طراز معماري، فهو تحفة معمارية تجمع بين الطراز المعماري الغربي والعربي والهندي، وقد طغى على القصر الطابع الهندي بسبب الزخارف الهندية التي أحاطت بالقصر من الخارج من كل جهة، كما انتشرت بداخله في جميع أركانه، فبداية من مدخل القصر نجد الفيلة الهندية على جانبيه، ونجد الشرفات محمولة على تماثيل أسطورية هندية.

ويضم القصر بداخله مجموعة من التحف والتماثيل المصنوعة من الذهب والبلاتين، بالإضافة للقطع الأثرية واللوحات الفنية، وعلى إحدى جدران القصر توجد ساعة نادرة لا يوجد منها سوى قطعة واحدة بقصر باكنجهام،

أما بناء القصر فهو مكون من طابقين فقط بالإضافة إلى البدروم، وفي الطابقين وجدت 7 غرف فقط، ويعلو الطابقين البرج المكون من أربعة طوابق ويشتمل على درج داخلي، هذا البرج المقام على قاعدة دوارة، تلف به دورة كاملة بمرور الساعة، وبجوار البرج يوجد سطح القصر؛ وهو المكان المفضل للبارون، فكان يجلس به يومياً للاستمتاع بمظهر القاهرة من حوله، باعتبار أن القصر شُيد على مستوى مرتفع عن الأرض المحيطة به.

حالة القصر في الوقت الحالي

بعد أن كان القصر يحتل منصة عالية يظهر من على بعد أميال؛ أصبح اليوم محاطاً بالبنايات العالية من نواحٍ عِدة، ولا يفصله عن تلك البنايات سوى الأسلاك الشائكة المحيطة بحديقته الجرداء من الخلف، والسياج المعدني المحيط بحديقته الأمامية، وقد تهدمت بعض التماثيل، فيما تم ترميم الكثير منها، ومن الداخل تزاحمت على جدرانه عبارات الإهداء والذكريات التي نقشها رواد القصر بشكلٍ عشوائي، شوهت من مظهر الجدران، وأفقدت القصر عظمته التي اختص بها.

ولكن مالم يفقده القصر رغم ما أحاط به من عمران، وما ألم به من تشويه داخلي؛ هو مظهره الخارجي ليلا، فعندما تضاء أضواء القصر داخلياً وخارجياً يبدو كشعلة لهب مضيئة وسط الظلام، فيبهر الأعين ويوقع الرهبة في النفوس.

شائعات حول قصر البارون

بعد وفاة البارون إمبان عام 1929م تعرض القصر للإهمال، خاصة وأن وفاة أخت البارون "هيلانة" بالقصر كانت وفاة محزنة حيث سقطت من الشرفة ولم يجد البارون وقتاً لنجدتها بسبب وجوده بالبرج في ذلك الوقت، ما جعله يشعر بالذنب حيال وفاة أخته، ولم يتمكن من العودة لحياته الطبيعية كما السابق.

الإهمال الذي واجهه القصر كان بسبب الشائعات التي دارت حول وفاة أخت البارون، وخاصة مع توقف البرج عن الدوران منذ وقت سقوطها من الشرفة، حيث ربط البعض بين توقف وران البرج وغضب روحها بسبب عدم الإسراع لنجدتها، وقد تطورت الشائعات حول القصر مع مرور الوقت، فروج القاطنون بالقرب من القصر شائعات تفيد بوجود أشباح وجن يسكن القصر، فيصدرون أصوات ليلاً وتضاء الأنوار وتطفأ بشكلٍ تلقائي.

ومن القصص التي استدل بها البعض على وجود أشباح بالقصر هي الحادثة التي شهدها القصر عام 1982م، حيث تصاعد دخان من الغرفة الرئيسية بقصر البارون، والذي انتقل من الغرفة للبرج الرئيسي، ثم ظهرت السنة نيران ما لبثت أن انطفأت تلقائياً دون تدخل.

ومع وجود تلك الشائعات وغيرها ليس هناك ما يثبت صحة تلك الشائعات، أما بخصوص الشائعات حول الأصوات التي تصدر من القصر والأضواء التي تنير السماء أعلاه، فحادثة القبض على "عبدة الشيطان" تفسر هذا الجزء من الشائعات، حيث ألقت قوات الشرطة القبض على مجموعة من الشباب عام 1997م كانوا متواجدون بالقصر، حيث أقاموا حفلاًت صاخبة على أنغام البلاك ميتال، وكانوا يرتدون السواد، وكانت هذه الحادثة هي الأولى من نوعها في مصر من حفلات "عبدة الشيطان".

مرات القراءة 937 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018