اذهب إلى: تصفح، ابحث

معلومات عن كوكب أورانوس

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 27 / 02 / 2019
الكاتب محمد قيس

معلومات عن كوكب أورانوس

معلومات عن كوكب أورانوس

سابع الكواكب في مجموعتنا الشمسية، يطلقون عليه "العملاق الثلجي" لأنه الكوكب الأكثر برودة بعد خروج بلوتو من المجموعة، كما يطلقون عليه أيضًا "الكوكب الممل" لأن شكله الخارجي عبارة عن كرة لبنية اللون ولا توجد عليه أي ملامح أخرى بخلاف بعض السحب الصغيرة، إنه كوكب أورانوس الثالث من حيث الحجم والرابع من حيث الكتلة في مجموعتنا الشمسية في مجرة درب التبانة، واليوم سنتعرف على الكوكب الغامض وسنرصد عنه بعض التفاصيل والمعلومات المذهلة عن الكوكب الذي ابهر العلماء ولازال يبهرهم بسبب قلة المعلومات التي نعرفها عنه مقارنة بباقي الكواكب.

اكتشاف كوكب أورانوس

توجد دلائل من الحضارات القديمة على إن القدماء اكتشفوا أغلب الكواكب وكانوا يعرفون مداراتها إنما كوكب أورانوس يعد اكتشافًا حديثًا مقارنة بباقي الكواكب، أول من سجل رصده للكوكب كان الفلكي الإنجليزي جون فلامستيد عام 1690، إلا إنه وصفه بالنجم بسبب بُعد مسافة الكوكب عن الأرض مما يجعله غير قابل للرؤية الواضحة إلا من خلال التلسكوبات الحديثة ولكونه غير مضيئ، أما الفلكي بيير شارل لومونييه الفرنسي كان ثاني الملاحظين للكوكب وقد شاهده 12 مرة بين 1750 و1769، بينما 13 مارس 1781 يعتبر التاريخ الفعلي لاكتشاف كوكب أورانوس، بعد أن رصده الفلكي ويليام هيرشل، وقد ظن في البداية بأنه مذنب بسبب اللون الأزرق وعدم وجود أي دلائل لكونه كوكب، فجاء الفلكي والعالم الرياضي الروسي أندريس ليكسيل ليحسب مدار الكوكب ويُثبت بأنه كوكب وليس نجم أو مذنب، وتدريجيًا اعترف العلماء بأنه كوكب ويقع في مدار منفصل بعد مدار كوكب زحل.

التسمية بأورانوس

بما أن هيرشل هو المكتشف الحقيقي للكوكب فكان له شرف التسمية وأطلق عليه "جورجيوم سيدوم" أي نجمة جورج، تيمنًا بالملك البريطاني جورج الثالث آنذاك، إلا إن الاسم لم يعجب العديد من العلماء وبدأت اقتراحات عديدة للتسمية أخرها اقتراح الفلكي يوهان بودي باسم "أورانوس"، وأورانوس هو إله إغريقي، انتصرت هذه التسمية لعدة أسباب، أولًا لأن باقي الكواكب مسماة على أسماء آلهة إغريق أو رومان أيضًا، ثانيًا الكوكب الخامس أو المشتري باللاتينية يدعى جوبيتر وهو ابن الإله ساتورن (اسم كوكب زحل باللاتينية) والكوكب السادس بالمجموعة، فلابد من أن تكون تسمية الكوكب السابع باسم الجد (أورانوس والد ساترون في الميثولوجيا الإغريقية).

أقمار الكوكب أورانوس

في عام 2003 تم الإعلان رسميًا بأن كوكب أورانوس يمتلك 27 قمر وبذلك يصبح الكوكب الثالث من حيث عدد الأقمار بعد المشتري وزحل، أول وأكبر قمرين تم اكتشافهم عن طريق هيرشل نفسه كانا قمر تيتانيا وقمر أوبيرون، وعام 1851 تم اكتشاف قمري أرييل وأومبريل، وفي 1948 تم اكتشاف قمر ميراندا، وبذلك أصبحت الأقمار الخمسة هي الأقمار الأساسية لكوكب أورانوس، ولكن عندما وصل مسبار فوياجر 2 بالقرب من كوكب أورانوس سنة 1986 نقل العديد من الصور المذهلة إلى كوكب الأرض، فتم اكتشاف عشرة أقمار أخرى بجانب العديد من الاكتشافات المذهلة عن الكوكب التي لم تكن لتظهر سوى من خلال صور المسبار، وإلى عام 2003 ظلت الاكتشافات مستمرة حول أقمار الكوكب إلا أن استقرت على رقم 27 قمر.

قمر تيتانيا

هو أكبر أقمار أورانوس ويعد ثامن أكبر قمر في المجموعة الشمسية، الاسم مأخوذ عن ملكة في مسرحية "حلم ليلة الصيف" لشكسبير، ويبلغ تلت حجم قمرنا فقط، يتكون من 50% من الثلج و50% صخور، الصخور تمثل الجزء الداخلي بينما تمثل الثلوج الكثيفة الجزء الخارجي، وتظهر على سطح القمر الخارجي الكثير من الوديان والفوهات التي يعتقد العماء أنها نتيجة تصادمات مع أقمار أخرى أو أجسام فضائية ومذنبات، وقد أظهرت الاكتشافات الحديثة أن القمر قد يحتوي على غلاف جوي وثاني أكسيد الكربون، وتلك المعلومة المهمة جعلته يظهر في العديد من الأعمال السنيمائية والخيال العلمي.

حلقات أورانوس

في ملاحظات هيرشل الفلكية أصر على رؤيته لحلقات حول كوكب أورانوس مثل تلك التي يمتلكها زحل ولكن أقل في العدد والوضوح، ولم يصدق العلماء هذه المسألة لقلة الأدلة، في عام 1977 اشترك بعض العلماء في تسجيل اكتشاف رسمي لحلقات الكوكب واكتشفوا تسعة حلقات، ومع صور مسبار فوياجر 2 وبعده مرصد هابل عام 2003 تم الإعلان عن وجود 13 حلقة، تلك الحلقات تكونت إثر انفجار بعض الأقمار القديمة بعد تصادمها مع بعضها أو مع أجرام سماوية أخرى.

السنين والأيام على أورانوس مقارنة بالأرض

كلما بعُد الكوكب عن الشمس كلما كان مداره أوسع من الكواكب القريبة، وبالنسبة لكوكب أورانوس فهو يبعد عن الشمس 18 ضعف المسافة التي بين الأرض والشمس، وذلك في نقطته الأقرب للشمس خلال الدوران أما نقطته الأبعد فهي 20 ضعف المسافة من بُعد الأرض عن الشمس، مداره الواسع جدًا يجعله في حاجة إلى 84 سنة لإكمال دورة واحدة حول الشمس، أي إن الأرض تمر حول الشمس 84 مرة وينقضي من عمر الإنسان عليها 84 سنة بينما كوكب أورانوس يختم دورة واحدة فقط من دورانه حول الشمس، على الرغم من ذلك يعتبر اليوم على كوكب أورانوس أقل من اليوم على كوكب الأرض، لأن الكوكب يدور حول نفس بسرعة أكبر من دوران الأرض حول نفسها، وبذلك يتكون اليوم على أورانوس من 17 ساعة و14 دقيقة فقط، أي كلما مر علينا في الأرض 17 ساعة و14 دقيقة فاعلم أن أورانوس أكمل دورة حول نفسه.

زاوية الميل

محور الأرض يميل بزاوية 23.5 درجة، وهذا الميل هو المسئول عن اختلاف فصول السنة وتعاقب الليل والنهار في أنحاء العالم، بينما يميل محور كوكب أورانوس بزاوية 98 درجة، وكأن الكوكب ينام ويدور على جانبه، هذا الأمر يجعل نصف الكوكب يواجه الشمس نصف مدة دورانه حولها، بينما يُحرم النصف الآخر تمامًا من أشعة الشمس ويظل في برودة شديدة جدًا، والنصف الآخر من مدة الدوران تنعكس فيها الأمور ليصبح النصف المظلم من الكوكب في واجهة مع الشمس والنصف الأول يُحرم من الشمس طوال باقي المدة، ولا ننسى أن الكوكب يحتاج 84 سنة للدوران حول الشمس مما يعني أن الجزء المواجه للشمس يظل على هذه الحال طيلة 42 عام، إذًا لا وجود لتعاقب النهار والليل على الكوكب ولا وجود لفصول السنة، فنصف الكوكب يوجد في ظلام وشتاء مدة 42 عام، ولمدة 42 عام أخرى يتحول إلى نهار دائم وصيف، وعلينا أن نقول بأن صيف وشتاء الكوكب لا يُقارن أبدًا بالأرض، فبسبب بعده عن الشمس سيظل في حالة برودة شديدة وثلوج كثيفة حتى أثناء صيفه فحرارة الشمس لا تصل له بشكل كافي في كل الأحوال، ولديه غلاف ثلجي بشكل دائم وطقسه مثير جدًا للاهتمام من قبل العلماء في الوقت الحالي.

906 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018