اذهب إلى: تصفح، ابحث

معلومات عن كوكب عطارد

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 27 / 02 / 2019
الكاتب Mohammed Walidz

معلومات عن كوكب عطارد

كوكَب عطارد، هو كوكب صخري صغير الحجم، عالي الكثافة مقارنة بالكواكب الأخرى في المجموعة الشمسيّة. تشكّل عطارد منذ حوالي 4 مليارات و500 مليون سنة، عندما أدّت قوى الجاذبية إلى سحب وتجميع المواد التي خلّفتها النجوم، كالغازات والغبار الكوني مع بعضهم بعضًا لتكوين الكوكب. تمامًا مثل الكواكب الصخرية الأخرى، ككوكب الأرض، لدى عطارد نواة مركزية، ووشاح صخري، وقشرة صلبة.

حجم كوكب عطارد

عطارد هو الكوكب الأصغر في المجموعة الشمسية، إذ أن له نصف قطر يساوي 2240 كيلومتر تقريبًا، وهو ما يعني أنه أكبر بقليل من قمر الأرض. أي أن عطارد يساوي في حجمه ثلث حجم كوكب الأرض تقريبًا. ولا يعتبر عطارد أصغر من جميع الكواكب الأخرى ضمن المجموعة الشمسية فحسب، إنما هو أصغر كذلك من بعض الأقمار، مثل قمر غانيميد، القمر الأكبر في المجموعة الشمسية والتابع للكوكب الأكبر كذلك، كوكب المشتري، ومثل أكبر أقمار كوكب زحل، القمر تيتان.

بُعد عطارد عن الشمس

يبعد عطارد عن الشمس مسافة متوسّطة تساوي 58 مليون كيلومتر تقريبًا، وهي مسافة قريبة جدًّا من الشمس مقارنة ببعد الكواكب الأخرى عنها. لذلك، يعتبر عطارد الأكوكب الأقرب إلى الشمس. بقياس بعد عطارد عن الشمس بالوحدات الفلكية، فأن عطارد يبعد عن الشمس بمقدار 0.4 وحدة فلكية. والوحدة الفلكية الواحدة تساوي بُعد كوكب الأرض عن الشمس، أي أن عطارد يبعد عن الشمس مسافة أقل من نصف المسافة بين الأرض والشمس. لذلك، يصل ضوء الشمس إلى عطارد في زمن أقل من زمن وصوله إلى الأرض، ففي حين يصل ضوء الشمس إلى عطارد في زمن يساوي 3.2 دقيقة، يصل إلى الأرض في زمن يساوي 8 دقائق و20 ثانية تقريبًا. بالإضافة إلى ذلك، لقرب عطارد من الشمس، تبدو الشمس عند النّظر إليها من على سطح كوكب عطارد أكبر من 3 أضعاف حجمها عند النّظر إليها من على سطح الأرض. كما ستبدو أكثر إشراقًا وسطوعًا 11 مرّة مما تبدو عليه عند النظر إليها من على كوكب الأرض. لكن، بالرغم من ذلك، لا تعتبر درجات الحرارة على كوكب عطارد هي الأعلى في المجموعة الشمسية، إذ أن أعلى درجات حرارة مسجّلة هي على كوكب الزُّهرة، بسبب الغلاف الجوي الكثيف لكوكب الزهرة.

مدار ودوران كوكب عطارد

لدى كوكب عطارد مدار ذو شكل بيضاوي شاذ للغاية بسبب قربه من الشمس. في مداره حول الشمس، يكون عطارد أقرب ما يمكن إلى الشمس على بعد 47 مليون كيلومتر تقريبًا، وأبعد ما يمكن عن الشمس بمسافة تساوي 70 مليون كيلومتر تقريبًا. يكمل عطارد دورة واحدة حول الشمس كل 88 يوم تقريبًا، أي أن السنة على عطارد تساوي 88 يوم على كوكب الأرض. يسير عطارد في مداره حول الشمس بسرعة عالية جدًّا مقارنة بالكواكب الأخرى، إذ تبلغ سرعته 47 كيلومتر في الثانية تقريبًا، وهو بذلك يكون الكوكب الأسرع في المجموعة الشمسية.

على الرغم من سرعة دوران عطارد حول الشمس، يدور عطارد حول نفسه ببطء شديد مقارنةً بكوكب الأرض مثلًا. ففي حين يدور كوكب الأرض حول نفسه مرّة واحدة كل يوم، يدور كوكب عطارد حول نفسه مرّة واحدة كل 59 يوم، أي أن اليوم الواحد على كوكب عطارد يكافئ 59 يومًا على كوكب الأرض، وذلك باعتبار أن مصطلح "اليوم" يدل على الزمن الذي يستغرقه كوكب ما ليكمل دورة واحدة حول نفسه. يُفهَم من ذلك، أنه عندما تدور الأرض حول نفسها 59 مرّة، في نفس الزمن، يدور عطارد حول نفسه مرّة واحدة فقط.

سطح كوكب عطارد

إن سطحي كوكب عطارد وقمر الأرض متشابهان للغاية في عدّة خصائص، إذ يوجد على سطحيهما سهول بازلتية ضخمة ومعتمة نتجت عن النشاط البركاني القديم على سطحيهما. تسمّى هذه السهول "بحار القمر"، وهي تعد دليلًا على نشاط عطارد الجيولوجي في القِدَم. كذلك يوجد على سطح عطارد عدّة مظاهر جيولوجية أخرى، كالتلال والأودية، الجبال، السهول والمنحدرات. يحفل كوكب عطارد بالحفر الواسعة والعميقة الناتجة عن القصوف النيزكية والضربات الأخرى التي تعرّض لها في الماضي، وهي تحدث عندما يصطدم بالكوكب جسم ما، كالنيازك أو الكويكبات، متسببًا في إحداث حفر عميقة وممتدة لعدة كيلومترات، تعرَف باسم "فوهات الصدمة" أو الفوهات التصادمية (كذلك تعرف باسم الأحواض التصادمية). على سطح عطارد، تتنوع الفوهات الصدمية الموجودة، فبعضها له نصف قطر صغير وعمق صغير أيضًا، وبعضها يمتد نصف قطرها إلى نحو عشرات ومئات الكيلومترات، أشهر هذه الفوهات أو الأحواض هو حوض كالوريس، وهو حوض يتضمّن أحد أكبر الفوهات الصدمية الموجودة في النظام الشمسي، والأكبر على الإطلاق على كوكب عطارد.ويعتقد أن هذه الفوهة قد نتجت عن اصطدام شديد العنف أدّى إلى تشقق الوجه المقابل للكوكب.

من ناحية أخرى، يتميّز كوكب عطارد بدرجات الحرارة المتطرّفة على سطحه، إذ يمكن أن يكون سطح الكوكب شديد البرودة، وكذلك شديد الحرارة. نظرًا لقرب عطارد من الشمس، وعدم وجود غلاف جوي على سطحه، فإن درجة الحرارة على سطح الكوكب أثناء النهار يمكن أن تصل إلى 430 درجة مئوية على مقياس سلسيوس. بالمقابل، نظرًا لعدم احتفاظ الكوكب بالحرارة الناتجة عن الشمس بسبب افتقاده إلى غلاف جوي، فإنه سرعان ما يفقد الحرارة في الليل، ومع دورانه البطيء حول نفسه، فإنه يفقد مقدار كبير من الحرارة، وبالتالي يمكن أن تصدل درجة الحرارة على سطحه أثناء الليل إلى 180 درجة مئوية تحت الصفر (على مقياس سلسيوس). يعني ذلك، أنه في لحظة ما تكون درجة الحرارة على أحد وجهي الكوكب شديدة الارتفاع، وفي الوقت ذاته، تكون درجة الحرارة شديدة الانخفاض على الوجه المقابل من سطح الكوكب. لذلك، يعرَف عطارد بأنه الكوكب الأعلى تفاوتًا في درجات الحرارة، بمقدار تفاوت يمكن أن يزيد عن 600 درجة مئوية.

امكانية الحياة على عطارد

يعتَقَد أنه يوجد ماء متجمّد أو جليد على سطح عطارد عند قطبيه الشمالي والجنوبي، وذلك في داخل الفجوات والحفر العميقة التي لا يصل إليها ضوء الشمس، وبالتالي الحرارة. في هذه المناطق تكون درجات الحرارة شديدة البرودة باستمرار، أي ليلًا ونهارًا، وبالتالي يمكن الحفاظ على جليد الماء فيها، بغض النّظر عن الحرارة شديدة الارتفاع التي تتعرّض لها المناطق الأخرى على الكوكب. على الرغم من ذلك، تعتبر بيئة عطارد غير مساعدة على الحياة، وذلك بسبب درجات الحرارة المتطرفة، سواء كانت ساخنة أو باردة, والرياح الشمسية التي يتعرّض لها الكوكب، وانعدام الأكسجين تقريبًا بالقرب من سطح الكوكب، وغير ذلك من الظروف الأخرى التي تجعل الحياة على كوكب عطارد مستحيلة تقريبًا.

192 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018