اذهب إلى: تصفح، ابحث

معلومات عن مدينة الاقصر

التاريخ آخر تحديث  2019-02-27 16:54:29
الكاتب

معلومات عن مدينة الاقصر

خلفية تاريخية عن مدينة الأقصر

تقع مدينة الأقصر على ضفاف نهر النيل في جنوب مصر، وتنقسم المدينة بذلك إلى قسمين شرقي وغربي، وعلى الضفتين قامت الحضارة الفرعونية القديمة، فكانت الأقصر "طيبة" عاصمة للكثير من ملوك العصور القديمة، فقد تم تأسيسها في عصر الأسرة الرابعة حوالي سنة 2757 ق.م، ولم تشهد طيبة آنذاك ازدهاراً ملحوظاً، فكانت بداية ازدهارها مع بداية عصر الأسرة الحادية عشر، فقد أعاد الملك منتوحتب الأول الحكم إليها، ومنذ ذلك الحين قامت عليها الحضارة التي تشهدها مصر حتى اليوم، فتعاقب الملوك على حكمها حتى سقوط مصر في يد الفرس سنة 332 ق.م.

المعالم الأثرية القديمة بالأقصر

لا جدال حول امتلاك مدينة الأقصر لأكبر عدد من المعالم الأثرية في العالم، فالأقصر وحتها تمتلك ما يقرب من ثلث أثار العالم، ويعود ذلك لتعاقب الكثير من الأسر الحاكمة بها، فرغم تغير عاصمة الحكم في مصر القديمة من مدينة لأخرى، إلا أن الأقصر "طيبة" كانت العاصمة الأكثر بقاءاًن فكلما تغيرت العاصمة عادت طيبة مجدداً عاصمة للبلاد، ولذلك فإن معظم الأثار التي شيدت في العصور القديمة تواجدت بها.

معابد الكرنك

وهو من أكبر معابد مدينة الأقصر، والأكثر شمولاً لتعاقب الأسر في مصر القديمة، فقد بدأ البناء فيه منذ عصر الملك سنوسرت الأول سنة 1971 ق.م، واستمر تشييد الأبنية والمعابد به حتى العصور الرومانية، وبني المعبد لعبادة ثالوث طيبة "الإله أمون، وزوجته، وابنه"، وبداخل مجموعة المعابد بالكرنك معبد خاص لكلٍ منهم،

معبد الأقصر

ويقع المعبد على الضفة الشرقية من نهر النيل، وهو معبد تم تخصيصه لعبادة الإله رع، وقد تم بناءه 1400 ق.م، وقد أمر ببنائه الملك أمنحوتب الثالث لثالوث طيبة الإله أمون وزوجته وابنه، فكان من ناحية يرغب بإثبات نسبه للإله أمون، ومن ناحية أخرى إرضاء كهنة الإله، وبالمعبد ممر يؤدي إليه يعرف بممر أبو الهول، وفيه تتجاور تماثيل مصغرة لأبو الهول، وقد بنى الملك رمسيس الثاني بالمعبد فناء مفتوح وممر طويل على رأسه مسلتان، كما تم بناء الكثير من الإضافات في عصور لاحقة.

مقابر وادي الملوك والملكات

وهما واديان مجاوران لبعضهما، تم تخصيصهما لدفن الموتى من الملوك والنبلاء، وقد بدأ بناء المقابر فيهما منذ عصر الأسرة الثامنة عشر وحتى الأسرة العشرين، وفيما بعدهم لم يتم بناء مقابر جديدة، وكان الدفن بداخل المقابر المقامة، أو بأماكن أخرى، وقد تم اكتشاف 63 مقبرة بوادي الملوك، تفاوتت أحجامها ما بين مقابر بسيطة ومقابر معقدة، فبعض المقابر عبارة عن حفر صغيرة، وبعضها شديد التعقيد، فبعض المقابر تحتوي بداخلها على ممرات تتصل بأكثر من 120 غرفة دفن، وتحتوي منطقة وادي الملكات على عدد كبير من المقابر بعضها كتب عليه أرقام ما يشير إلى وجود مقابر أخرى تحمل بقية الأرقام، ومازالت عمليات التنقيب مستمرة حتى اليوم.

معبد الدير البحري

وهو المعبد الجنائزي الأكبر في العالم، فهو مجموعة من المعابد المتراصة بشكلٍ متدرج، فالمعبد يتألف من ثلاثة مدرجات، ويصل بين كل مدرج منصات للصعود، وقد أطلق على المعابد تسميات عديدة منها معبد حتشبسوت، ومعبد منتوحتب الثاني، ومعبد تحتمس الثالث، والمعبد البحري، وقد أطلق عليه الاسم الأخير لأنه يقع في الجهة الغربية المقابلة لمدينة الأقصر فيقع على الضفة الغربية منها، ويتألف الدير من ثلاثة معابد هم للملوك الثلاثة، وقد عثر على مقابر منحوتة داخل الصخور بداخل المعابد، ومن الاكتشافات الحديثة العثور على مقبرة تضم 40 مومياء، فكانت بعض المقابر جماعية ربما لأسرة حاكمة، أو مجموعة من النبلاء.

وبالإضافة للمعابد المذكورة يوجد بالأقصر مجموعة كبيرة من المعالم الأثرية القديمة، التي تتنوع ما بين معابد وأديرة بأحجام وأنماط بناء مختلفة، فتكاد تكون جميع شوارع مدينة الأقصر شوارع أثرية، بل تكاد الأقصر نفسها أن تكون مدينة فرعونية قديمة قائمة بذاتها حتى اليوم؛ لولا مظاهر العمران الحديثة التي لحقت بالمناطق الأثرية بها.

المعالم الأثرية الحديثة بالأقصر

لم تكتفِ وزارة السياحة المصرية بتواجد الأثار القديمة بالأقصر كعامل جذب سياحي، بل أضافت عليها بعض المرافق والمعالم الحديثة التي توفر للسياح قضاء وقت أفضل، فيوجد بالأقصر الكثير من الفنادق الفخمة، كما يوجد مراسي خاصة للسفن واليخوت التي تنطلق في رحلات نهرية ما بين ضفتي النيل، بالإضافة إلى ذلك يوجد بعض المزارات الرئيسية التي يقصدها السياح في الأقصر، مثل:

  1. السوق السياحي: وهو أكبر سوق للسياح بمدينة الأقصر، يتوافد عليه السياح المحليين والأجانب، فيوجد به التحف والمقتنيات الأثرية، فالمتاجر على جانبي الشارع تبدوا كالمتاحف المصغرة بما تحويه من مجموعات متكاملة من الأثار المقلدة، ويضم الكثير من المشغولات النحاسية والفضية، والتحف التي تعكس الطراز الإسلامي والفرعوني معاً، كما يوجد بالسوق متاجر خاصة لبيع التوابل، تتنوع والتي يتم جلبها من مختلف دول العالم.
  2. البيت النوبي: وهو بيت يعكس الثقافة النوبية القديمة، ويزخر بالنقوش والزخارف النوبية الشهرية بالألوان الزاهية، ويتألف البيت من طابق واحد، ويجذب الكثير من السياح المهتمين بالتراث النوبي.
  3. متحف الأقصر: وهو متحف تم بنائه حديثاً وافتتح سنة 1975 م، ومنذ إنشاء المتحف وقد ضم مجموعة من المومياوات، والتماثيل القديمة، وحديثاً أضيف إليه مجموعة مميزة من الأثار، فيوجد به مجموعة من التحف تم العثور عليها بداخل مقبرة توت عنخ أمون، كما يوجد به مومياء الملك أحمس الأول، ومومياء الملك رمسيس الأول.
  4. متحف التحنيط: وهو متحف خاص بعملية التحنيط التي اشتهر بها المصريون القدماء، وقد تم افتتاحه سنة 1997 م، ويعرض بالمتحف أنواع مختلفة من الحيوانات التي تم تحنيطها مثل التماسيح والأسماك، إلى جانب المومياوات المحنطة.
مرات القراءة 924 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018