اذهب إلى: تصفح، ابحث

مفسدات الوضوء

التاريخ آخر تحديث  2020-08-22 14:46:05
الكاتب

مفسدات الوضوء

الوضوء

تشتقُّ كلمةُ الوضوء في اللغة العربية من الوضاءة والتي تعني البهاء والحسن والإشراق، وأمَّا في اصطلاح العلماء في الإسلام فهو عبارة عن طهارة مائية لأعضاء معينة في جسم الإنسان بشكل وبطريقة مخصصة وذلك بقصد العبادة وهو أول مقاصد الطهارة، وتشمل الأفعال الذي يختصُّ بها الوضوء بشكل رئيسي: النية وغسل أعضاء معينة وإيصال الماء إليها جميعها، وللوضوء أركان وفرائض وسنن، ولا تجوز الصلاة من دون وضوء لذلك فهو من أهم شروط الصلاة، وقد وردَ في الصحيحين عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةَ أحَدِكُمْ إذا أحْدَثَ حتَّى يَتَوَضَّأَ"،[١] وفي هذا المقال سيدور الحديث حول مفسدات الوضوء بعد المرور بفرائض الوضوء وسننه ومكروهاته.[٢]

فرائض الوضوء

تُقسَم الأفعال التي يمكن أن يؤدى الوضوء من خلالها إلى فرائض وسنن، والفرائض هي الأفعال التي لا يصحُّ الوضوء إلا بالقيام بها، ولا يكون الوضوء صحيحًا إذا سقطَ أحد تلك الأفعال، وفيما يأتي فرائض الوضوء بالترتيب:[٣]

  • النيَّة: تعدُّ النية من أهم فرائض الوضوء والتي تسبق عملية الوضوء، فالوضوء عمل والنية واجبة فيه دون شك عند جمهور العلماء والفقهاء، فلا يصح الوضوء من دون النية، فهي من فرائض الوضوء والقيام بها واجب، من حديث عمر بن الخطاب في صحيح البخاري أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال فيه: " إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ، وإنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى، فمَن كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيا يُصِيبُها، أوْ إلى امْرَأَةٍ يَنْكِحُها، فَهِجْرَتُهُ إلى ما هاجَرَ إلَيْهِ"،[٤] ووقتها عند غسل اليدين ثلاث مرات.
  • غسل الوجه: ويتمُّ ذلك من منبت الشعر أعلى الرأس وحتى أسفل اللحية طولًا، ومن الأذن إلى الأذن الأخرى على عرض الوجه، ويدخل ضمن غسل الوجه أيضًا: المضمضة والاستنشاق عند من قال بوجود ذلك مثل المالكية، ولا يجوز ترك أجزاء من الوجه أو ترك الاستنشاق أو المضمضة.
  • غسل اليدين: وذلك بداية من أطراف الأصابع حتى نهاية المرفقين.
  • مسح الرأس: وقد اخلتلف الفقهاء في ذلك، فذهب بعضهم إلى ضرورة مسحه كله، وأجاز آخرون مسح بعضه فقط.
  • غسل الرجلين: وصولًا إلى الكعبين.
  • الموالاة والترتيب: وذلك على جميع الفرائض.

سنن الوضوء

ومن حركات الوضوء الأخرى التي تُضاف إلى فرائض الوضوء هي السنن، وهي عبارة عن أفعال مندوبة ومؤكدة ولكنَّها تدخلُ ضمن السنن المؤكدة، والتي يصح الوضوء دونها، ولكنَّها من الأفعال التي قام بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والتي يُثاب عليها المسلم إذا قام بها، وفيما يأتي أهم سنن الوضوء:[٥]

  • التسمية: وتعدُّ التسمية واحدة من السنن المؤكدة، ولكنها عند بعض علماء المالكية واجبة.
  • غسل الكفين: والمقصود من ذلك غسلهما قبل إدخالهما في الإناء.
  • المضمضة: والمقصود من ذلك إدارة الماء داخل الفم أي غسل الفم، ولكنها عند المالكية واجبة.
  • الاستياك: والمقصود به استخدام السواك قبل غسل الفم.
  • الاستنشاق: وهو إدخال الماء إلى الأنف بغية غسله.
  • الاستنثار: وهو عملية إخراج الماء من الأنف.
  • مسح الأذنين: وذلك من الخارج والداخل، بالإضافة إلى مسح الصماخين بماء جديد.
  • التثليث: يعني ذلك القيام بغسل اليدن ثلاثة مرات وغسل الوجه ثلاث مرات واليدين ثلاث مرات، والقيام ببقية جميع الأمور ثلاث مرات أيضًا عدا الأذنين وشعر الرأس.
  • مسح جميع الرأس: بداية من مقدمة الرأس.

مكروهات الوضوء

قبل معرفة مفسدات الوضوء سيُشار إلى مكروهات الوضوء، والتي يجب على المسلم الابتعاد عنها رغمَ أنَّها لا تُبطل الوضوء، ولكنَّها قد تكون سببًا في نقصان الأجر والثواب من الله تعالى، وفيما يأتي أهم مكروهات الوضوء:[٦]

  • ترك واحدة من السنن التي وردَت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لأنَّه من ترك إحدى السنن يكون قد خسر ثوابها وكان الوضوء ناقصًا.
  • أداء الوضوء في مكان نجس غير طاهر.
  • الكلام خلال الوضوء إلا إذا استدعت الضرورة، مثل: تشميت العاطس ورد السلام وغير ذلك.
  • ضرب الوجه بالماء بما يشبه اللطم.
  • الإسراف في استهلاك الماء خلال الوضوء.

مفسدات الوضوء

في نهاية المطاف لا بدَّ من الإشارة إلى مفسدات الوضوء ونواقضه، وإن مفسدات الوضوء هي الأفعال التي تسبب بطلان الوضوء وهي فيما يأتي:[٧]

  • ما خرج من أحد السبيلين، وهذا المفسد الوحيد المتَّفق على أنَّه يفسد الوضوء، ويشمل جميع ما خرج من الدبر أو من القُبُل من بول أو براز أو ريح أو مني أو مذي أو ودي.
  • الجنون أو الإغماء وذلك في حالة التيقُّن وليس حالة الشك، لأنَّه إذا شكَّ فلا يتوضأ لأنَّه كان قد تيقَّن من وضوئه.
  • أكل لحم الإبل، مع وجود خلاف فيه ولكنَّ الراجح أنَّه يفسد الوضوء لأنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- توضأ بعد أن أكل لحم إبل، وفي الحديث الصحيح: "أنَّ رجُلًا سألَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَتوضَّأُ مِن لحومِ الغَنَمِ؟ قال: لا، قال: أنَتوضَّأُ مِن لحمِ الإبلِ؟ قال: نَعَمْ".[٨]
  • الاستغراق في النوم.
  • لمس الفرج باليد سواءً كان فرجه الشخص نفسه أو فرج غيره.

وكان عبد الواحد بن عاشر قد ذكر في متنه ستة عشرَ أمرًا من مفسدات الوضوء وهي: البول والريح والسلس والندَر والغائط والنوم الثقيل والمذي والسُكر والإغماء والجنون والودي والقبلة واللمس مع وجود اللذة ومس الفرج والشك في الحدث والكفر والشرك.

المراجع

  1. البخاري، صحيح البخاري، 6954، صحيح.
  2. وضوء، موقع ويكيبيديا، اطُّلع عليه بتاريخ 22-08-2020.
  3. وضوء، موقع ويكيبيديا، اطُّلع عليه بتاريخ 22-08-2020.
  4. البخاري، صحيح البخاري، 1، صحيح.
  5. وضوء، موقع ويكي ويند، اطُّلع عليه بتاريخ 22-08-2020.
  6. وضوء، موقع ويكي ويند، اطُّلع عليه بتاريخ 22-08-2020.
  7. وضوء، موقع ويكي ويند، اطُّلع عليه بتاريخ 22-08-2020.
  8. الإمام أحمد، تنقيح التحقيق، 309، صحيح.
مرات القراءة 1 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018