اذهب إلى: تصفح، ابحث

مفهوم تكنولوجيا المعلومات

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 26 / 02 / 2019
الكاتب شيماء الرشيد

مفهوم تكنولوجيا المعلومات

تكنولوجيا المعلومات هي جميع العمليات التي تتم على المعلومات، فتشمل الإنشاء والتوليد، والتجميع، والتسجيل والتخزين، والمعالجة، والتوزيع والنقل، والاستهلاك والاستخدام، ثم إعادة التدوير، والإنشاء والتوليد من جديد، وتستمر الدائرة.

مستويات تكنولوجيا المعلومات

تتفاوت المجتمعات في استفادتها من تكنولوجيا المعلومات، فهناك مجتمعات تستخدم التكنولوجيا استخداماً بسيطاً لتخزين البيانات، والتواصل الاجتماعي، والبحث عن المعلومات، بينما تشكل التكنولوجيا والصناعات المتعلقة بالمعلومات في مجتمعات أخرى كالولايات المتحدة وأوروبا والصين واليابان جزءاً كبيراً من الاقتصاد، وتُرصد لأبحاث التطوير التكنولوجي ميزانية عالية، وما تم الوصول إليه في تكنولوجيا المعلومات بالنسبة لهذه المجتمعات هو مجرد بداية للمزيد من الاكتشافات والتطبيقات المتقدمة في مختلف المجالات، وتواجه مثل هذه المجتمعات خطر القرصنة والهجمات الإلكترونية والخسائر الضخمة التي قد تنتج عن إساءة استخدام المعلومات الخاصة بها أو تلفها.

والمجتمعات التي تستخدم التكنولوجيا استخداماً بسيطاً تقوم باستخدام التكنولوجيا حسب الاحتياجات المتعلقة بالطبيعة، أي أنها تقوم بصنع آلة للحرث، أو آليات تعبيد الطرق، وصنع الوحدات البنائية للمنازل، والروافع والمضخات المائية وغيرها، أما المجتمعات التي تستخدم التكنولوجيا بشكل متطور فإنها تقوم باستخدام التكنولوجيا حسب الاحتياجات المتعلقة بالتكنولوجيا، مثل صناعات توليد الطاقة وتحويلها، ومحركات القطارات والسيارات التي تعمد على تكنولوجيا الوقود والاحتراق، والصناعات التقنية مثل صناعة سعات تخزينية متنقلة لنقل البيانات بين جهاز حاسوب وآخر.

ويعتبر المستوى الأعلى من الاستخدام التكنولوجي هو الاستخدام الذي لا يكون الإنسان فيه هو العضو الفاعل، فمن خلال الباركود على البضائع مثلاً يقوم الماسح الضوئي بإدخال المعلومة لنظام الحاسب، والذي سيكون قادراً على التعرف على السلعة وتحديد سعرها، وإضافة السعر لمجموع البضائع السابقة، وتحديد التكلفة الكلية المطلوب دفعها، والتي قد يتم تسديدها بواسطة جهاز السداد عن طريق البطاقة البنكية، والذي سيرسل لكل من البنك والنظام المحاسبي بالمتجر إفادة بالدفع، وتعتبر الغسالات الأوتوماتيكية والطائرات بدون طيار السيارات بدون سائق أمثلة على تكنولوجيا الرتبة الثالثة، وهي التكنولوجيا الأكثر تطوراً.

تحديات الاعتماد على تكنولوجيا المعلومات

بقدر ما تتطور التكنولوجيا تصبح العديد من البيانات المهمة معرضة للضياع، لوجودها محفوظة على وسائل لم تعد تدعمها التكنولوجيا، فصفحة الويب الأولى التي كانت قد أنشأتها الجهة التي أنشأت الانترنت وهي المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية في العام 1993، لم تعد موجودة عندما تقرر الاحتفال بذكرى إتاحة المنظمة الانترنت للجميع، واضطرت المنظمة لإعادة إنشاء الصفحة لأغراض الاحتفال.

فمقابل كل موقع موجود هناك آلاف المواقع والمحتويات التي لم يعد الوصول إليها ممكناً، لأنها ببساطة لم تعد موجودة بسبب عدم تحديثها، وكذلك البيانات المحفوظة على محركات الأقراص القديمة مثل Floppy، والذي لم تعد هناك أجهزة كمبيوتر ملائمة لقراءة محتوياته، ولذلك فإن علماء التقنية يرون أن من الأمانة أن تقوم الشركات المنتجة للاسطوانات الرقمية في العصر الحالي بوضع تاريخ صلاحية عليها، لا يشير هذا التاريخ إلى تلفها من الناحية الصناعية، وإنما يشير إلى الوقت المقدّر لتوفر بدائل تجعل استخدام الاسطوانات الرقمية غير ممكن، وهو ما يُعرف علمياً بمتوسط العمر المتوقع للنظام.

وقد أصبح مجال استعادة البيانات سوقاً اقتصادياً مهماً، وأصبحت الشركات الضخمة في مجال تكنولوجيا المعلومات توفر حلولاً مثل مساحات التخزين على الانترنت، والعمل أونلاين على تعديل الملفات ومثال ذلك مستندات قوقل، والخدمة السحابية من برامج مايكروسوفت، وذلك في محاولة لتقليل فقدان البيانات الناتج عن الاكتفاء بالنسخ الموجودة على الأجهزة الشخصية للأفراد والشركات، وهذه السيرفرات الضخمة للتخزين على الانترنت؛ تنتج بدورها سوقاً اقتصادياً لصيانتها، وتوسيعها، والمحافظة على البيانات الموجودة فيها.

وتعتمد قدرة التكنولوجيا على حفظ البيانات والمعلومات دون فقد أي منها على وضع معايير دقيقة لتحديد المهم في مقابل الغير مهم، وما يمكن حذفه وما لا يمكن، على سبيل المثال إذا وجدت إحدى الأجهزة الذكية 20 صورة متتالية قد قام الشخص بالتقاطها بنفس الخلفية، ثم اختار الأفضل من بينها واستخدمها على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة به، وأهمل الصور المتبقية لفترة طويلة، فإذا ما قام الجهاز بمسح 15 صورة فلن يكون الأمر مُلاحظاً أو مزعجاً.

والأمر نفسه ينطبق على البيانات العالمية في الشبكة العنكبوتية العالمية، فهناك توجه لأن تتم كتابة الرسائل الإلكترونية الجديدة فوق الرسائل التي مضت عليها سنوات دون أن يعود المستخدم لتفقدها، وأن يتم حفظ الملفات بعد التعديل مكان النسخ القديمة من نفس الملف، في استبدال للقديم بالجديد، اعتماداً على التحليل الدقيق لأهمية البيانات ومعدل التردد عليها واستخدامها.

ويعتبر التوجه الأكثر تطوراً هو العمل على تعديل آليات إدخال البيانات بما يتوافق مع رغبات الكاتب لتقليل تكرار البيانات، كأن تساعد التطبيقات والبرامج الكتابية على تعديل الأخطاء الإملائية والنحوية فور حدوثها، وتعين على وضع المراجع والحواشي بالصيغة المعتمدة في الأبحاث الأكاديمية، بدلاً من أن يكون هناك العديد من الملفات التي تضم التعديلات، أو أن تعمل كاميرا الهاتف الذكي على التقاط صورة كتلك التي تم اختيارها في السابق من بين العشرين صورة عن طريق تحليل الإضاءة والتباين والعمل على مراعاتها بشكل مناسب منذ اللقطة الأولى!

وتستطيع تطبيقات التكنولوجيا مثل الروبوتات التعامل بمهارة وذكاء وتنفيذ العديد من المهام، إلا أنها تظل قاصرة عن الوصول لدرجة الذكاء والتكيف الإنساني، فإذا ما وضعت هذه الروبوتات في بيئات جديدة غير التي تم تعريفها بها، وكانت هذه البيئات تحتوي على متغيرات وتحديات فإن هذه الأجهزة لن تكون قادرة على التوصل لحلول، وربما تصبح عاجزة بالكامل عن أداء مهامها.

المراجع

  1. المعلوماتية، د. عمرو شريف، نشر نيو بوك للنشر والتوزيع، مصر.
  2. الثورة الرابعة: كيف يعيد الغلاف المعلوماتي تشكيل الواقع الإنساني، لوتشيانو فلوريدي، ترجمة لؤي عبد المجيد السيد، كتاب من سلسلة عالم المعرفة، نشر المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.
233 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018