اذهب إلى: تصفح، ابحث

مقالة عن البيئة

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 28 / 02 / 2019
الكاتب Saeda Nassar

مقالة عن البيئة

مفهوم البيئة والنظام البيئي

تعد قضية البيئة إحدى أهم القضايا التي تواجه البشرية في هذا العصر، وتأخذ هذه القضية أهميتها في كونها لا تعني بلداً بعينه أو شعباً محددا، بل هي قضية تطال شعوب العالم. أصبح مصطلح البيئة متداولاً وبشكل يومي في جميع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، فلا تخلو صحيفة يومية أو برنامج إذاعي أو تلفازي من مواضيع بيئية عديدة. فما المقصود بالبيئة؟ وما عناصرها؟ وما العوامل المؤثرة عليها؟

مفهوم البيئة

البيئة مصطلح شائع الاستخدام، وكما ورد من تعاريف دولية للبيئة بأنها جميع ما يحيط بالكائنات الحية، وتؤثر في العمليات التي تقوم بها. فهي المحيط الحيوي الذي يشمل الكائنات الحية، وما يحتويه من هواء وماء وتربة، وما عليه من منشآت، والتفاعلات القائمة فيما بينها. وتقسم البيئة إلى قسمين رئيسين هما:

  1. البيئة الطبيعية: عبارة عن العناصر التي لا دخل للإنسان في وجودها أو استخدامها ومن أمثلتها: الصحراء، البحار، والماءالسطحي، والجوفي والحياة النباتية والحيوانية.
  2. البيئة المشيده: وتتكون من البنية الأساسية التي شيدها الإنسان ومن النظم الاجتماعية والمؤسسات التي أقامها.

يعد الإنسان أحد مكونات البيئة، بل هو أهمها على الإطلاق، فهو الكائن العاقل والمكلف بين صور الحياة المختلفة بالحفاظ على البيئة بشقيها الطبيعي والمشيد، لذا يتطلب من الإنسان أن يتعامل مع البيئة بالرفق والحنان، ويستثمرها دون إتلاف أو تدمير، ويعمل من أجل تحسينها وحمايتها.

والبيئة الطبيعية تتكون من عناصر حية وأخرى غير حية، ويؤثر توافر عوامل معينة في الجزء غير الحي من البيئة في تنوع الكائنات الحية في منطقة أو مساحة معينة. فمثلا تساعد بيئة البحار في وجود أنواع مختلفة من الكائنات البحرية وتكاثرها. في حين أن بيئة الغابة ملائمة لنمو الأشجار الضخمة ووجود أنواع مختلفة من الحيوانات.

إن بيئة البحر أو الغابة تسمي "النظام البيئي" وهي: إية مساحة من الطبيعة وما تحتويه من كائنات حية ومواد غير حية في تفاعلها مع بعضها البعض، ومع الظروف البيئية المحيطة؛ مما يوفر شروطاً ملائمة للحياة واستمراريتها. ومن أمثلة النظم البيئية: الغابة، النهر، البحر، الصحراء، وشبه الصحراء".

خصائص النظام البيئي

هناك العديد من الخصائص التي يتميز بها النظام البيئي ومنها:

  1. النظام البيئي ذو طبيعة متداخلة: يحتوي النظام البيئي على كائنات حية متنوعة يوجد بينها علاقات متبادلة من جهة، وبينها وبين المكونات غير الحية من جهة أخرى. هذا التداخل في العلاقات والخواص يعد أحد أهم العوامل الأساسية في سلامة كل نظام بيئي واتزانه.
  2. النظام البيئي مستقر: عادة ما تتجه النظم البيئية إلى الاستقرار -إلا أنها قابلة للتغير- وكلما زاد التنوع في داخل النظام البيئي ازداد ميلا للاستقرار، فمثلاً وجود أنواع مختلفة من الأشجار والخضراوت داخل حقل زراعي يقلل من احتمالية إصابة الأشجار بمرض معين، ويحد من انتقال مسببات المرض إلى باقي الأشجار الأخرى.
  3. النظام البيئي يعيد استخدام فضلاته: يستخدم النظام البيئي فضلاته الناتجة عن العمليات الطبيعية والحيوية، فنجد أن الأسماء مثلا تخرج فضلات عضوية تقوم البكتيريا بتحويلها إلى مركبات مناسبة تتغدى عليها الطحالب التي تقوم الأسماك بأكلها مرة أخرى، وهكذا.

قوانين حماية الطبيعة

تمثل الطبيعة بواقعها الفطري حالة من التوزان الطبيعي، الذي ينشأ من التفاعلات المتبادلة بين المكونات الحية، وغير الحية، ويحكم هذا التوازن قوانين ومبادئ بيئية هي:

  • القانون الأول: الاعتماد المتبادل بين صور الحياة.
    إن اتزان النظام البيئي يتضمن أكثر بكثير مما يفهمه الشخص العادي، فهو يشير في معناه الواسع إلى التوازن بين مفترس وفريسة (الآكل والمأكول)، إضافة إلى التوازن بين الدورات الغذائية الأساسية، كما تتطلب حالة الاتزان داخل النظام البيئي أن يكون هناك توازن بين المنتجات والمستهلكات والمحللات، وكذلك بين جميع الأنواع داخل النظام البيئي.
  • القانون الثاني: ثبات الأنظمة البيئية نتيجة تنوعها وتعقيدها.
    يتضمن كوكب الأرض عدداً كبيراً من النظم البيئية منها نظم بيئية مائية، ونظم بيئية برية، كما أن كل نظام بيئي رئيس يتكون من عدة نظم بيئية فرعية. إن هذا التباين في الأنظمة البيئية يعود لأسباب متعددة منها:
  1. تنوع المناخ والتراكيب الجيولوجية.
  2. اختلاف الارتفاع أو الانخفاض عن سطح البحر.
  3. اختلاف المعدلات السنوية لهطول المطر.
  • القانون الثالث: محدودية الموارد (موارد متجددة، غيرمتجددة)
    يمتاز كل نظام بيئي بموارده الطبيعية الخاصة به التي يؤدي استغلالها بشكل غير متوازن، إلى ظهور مشكلات بيئية تختلف في شدتها وأهميتها من نظام لآخر. ومن هنا يمكن القول: إن مشكلات البيئة هي بالدرجة الأولى انعكاس لما يصيب البيئة من خلل، أو تدهور في نظامها. فمشكلة الجوع ،أو التلوث، واستنزاف الموارد، والتصحر كلها تعبر بصورة أو بأخرى عن درجة من درجات الخلل البيئي. ومن ثم تصبح المحافظة على التوازن بين الموارد المتجددة وغير المتجددة الطريق الأمثل لتجنب هذه المشكلات.

الإنسان ودوره في البيئة

إن الإنسان هو الكائن الحي الأهم في إحداث التغيير البيئي، فمنذ وجوده وهو يتعامل مع مكونات البيئة،ولكن يقوم ببعض الأمور التخريبية، وذلك بسبب التقدم العلمي والتكنولوجي الذي زاد من فرص إحداث التغيير، و كانت آثاره واضحة في العديد من الجوانب، وخاصة تلك المتمثلة بإحداث التلوث بمختلف أشكاله وأنواعه، كذلك ما أحدثه من تدمير للغابات والذي ترك أثراً واضحاً على التنوع الحيوي وشح المصادر البيئية المختلفة.

ومن المجالات التي أثر فيها الإنسان في البيئة ما يأتي:

  • قطع الغابات: تغيرت علاقة الإنسان بالبيئة عبر التاريخ، فعمل على إزالة نباتات موجودة أصلا (غابات أو حتى أعشاب) في حين وطن أنواعاً أخرى كالأشجار المثمرة، والخضروات، والنباتات التي تدخل في الصناعة (كالقطن)، إضافة لذلك فقد عمّر الإنسان المدن التي غيرت من معالم البيئة الطبيعية على نحو كبير، فقطع أشجار الغابات ،وحول أرضها إلى مزارع ومصانع ومساكن، الأمر الذي أدى إلى القضاء على كثير من الغابات، وحرمان البشرية من فوائدها المتعددة.
  • الرعي الجائر: المراعي الطبيعية هي مناطق واسعة من الأراضي يكسوها غطاء نباتي يستخدم في المقام الأول لتغذية الحيوانات، فضلا عما توفره المراعي من أعلاف رخيصة، تسهم إسهاماً كبيراً في الحفاظ على نوعية التربة وتحسينها، إلا أن قيام الإنسان بعملية الرعي الجائر، لجوئه إلى استخدام الأسمدة الكيميائية والمبيدات بمختلف أنواعها أدى إلى تدهور الحياة النباتية وبروز ظواهر عديدة منها:
  1. ظاهرة التصحر التي غالبا ما تصاحب عملية الرعي الجائر.
  2. تدهور في خصوبة التربة وانجرافها.
  3. التغير في المناخ بسبب نقصان أعداد كبيرة من النباتات.

دور الإنسان في تعزيز استدامة الموارد

إن هناك حاجة لمفهوم استدامة الموارد البيئية وإن هذه الاستدامة ترتكز على علاقة اعتمادية بين الإنسان وبيئته، فهو يتأثر ويؤثر عليها، وبالتالي يبدو جلياً أن مصلحة الإنسان الفرد أو المجموعة تكمن في تواجده ضمن بيئة سليمة ،ولتحقيق ذلك يمكن إتباع الخطوتين التاليتين:

  1. تنمية الوعي البيئي: تحتاج البشرية اليوم إلى توعية بيئية فاعلة توضح للإنسان مدى ارتباطه بالبيئة.
  2. الإدارة الجيدة للغابات والمراعي والأراضي الزراعية.
1280 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018