اذهب إلى: تصفح، ابحث

مقال عن البطالة

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 26 / 02 / 2019
الكاتب م.طارق الموصللي

مقال عن البطالة

تعريف البطالة

يتم تعريف البطالة على أنها مجموع الأشخاص الذين ليس لديهم عمل، على أن يكونوا قد بحثوا عن العمل في الأسابيع الأربعة الماضية، ويكونوا متاحين للعمل حاليًا. وأيضًا، يندرج الأشخاص الذين سُرِّحوا بشكل مؤقت وينتظرون إعادة استدعائهم للعمل ضمن إحصاءات البطالة.[١]


وعلى صعيدٍ آخر، لا يدخل ضمن تعريف العاطلين كلٌّ من:

  • أولئك الذين لم يبحثوا عن عمل خلال الأسابيع الأربعة الماضية (كالمتقاعدين أو من يعانون من إعاقة جسدية تمنعهم من ذلك).
  • أولئك الذين يرغبون في العمل لكنهم لم يحاولوا البحث عنه.


بينما يُصنَّف أولئك الذين بحثوا عن عمل خلال آخر اثني عشر شهراً (ولكن ليس خلال الأسابيع الأربعة الماضية) على أنهم "مرتبطون جزئيًا بقوة العمل". ويتفرع عن "المرتبطين جزئيًا بقوة العمل" أولئك الذين تخلوا عن البحث لأنهم لا يظنون أن هناك وظائف تناسبهم، لكن ربما يبدؤون في البحث عن عمل مرة أخرى عندما يتحسن سوق العمل.

تعريف العمالة

تتضمن العمالة أي شخص يبلغ من العمر 16 عامًا أو أكثر عمل في أي وظيفة خلال الأسبوع الماضي. ويتضمن ذلك كلًا من الموظفين والعاملين لحسابهم الخاص. إضافة إلى من يعملون بدون أجر في الشركات المملوكة لعائلات، وذلك طالما أنهم يعملون 15 ساعة على الأقل في الأسبوع. وأخيرًا، الأشخاص الذين لم يعملوا خلال الأسبوع بسبب غياب مُبرَّر (لإجازة أو مرض). ويُشترط ألا يكون العاملون مقيمين في أي مؤسسة. ويشمل ذلك السجون والإصلاحيات والمستشفيات العقلية ودور رعاية المسنين. كما لا يُحسب من هم ضمن فترة الخدمة العسكرية.

كيفية حساب معدل البطالة

يتم حساب البطالة من خلال مسوح معيشية شهرية للأسر، والتي تُدعى "المسح السكاني الحالي".[٢]. وأجري هذا المسح لأول في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1940، كجزء من استجابة الحكومة للكساد الكبير.

وقد عُدِّلَ المسحُ عدة مرات منذ ذلك الحين وشهد إعادة تصميم جذرية في عام 1994. وشمل ذلك تجديد شكل الاستبيان، وإجراء المقابلات بمساعدة الحاسوب، ومراجعة لبعض مفاهيم القوة العاملة.[٣]

ويكون حساب معدل البطالة كما يلي: معدل البطالة = عدد الأفراد العاطلين / إجمالي القوى العاملة (عدد العاطلين + عدد المشتغلين ) × 100 ويبلغ المعدل الطبيعي للبطالة 4.5% - 5% من مجموع القوى العاملة.

كيفية استخدام إحصاءات البطالة

يُنظر إلى إحصائية البطالة كإحصائية مهمة لأن الحكومة تستخدمها في قياس مدى صحة الاقتصاد.[٤]

وإذا كان معدل البطالة مرتفعًا جدًا (حوالي 6٪ أو أكثر)، فستحاول الحكومة تحفيز الاقتصاد عن طريق استخدام السياسة المالية التوسعية، والتي تزدادُ فيها قيمة الانفاق الحكومي على القطاعات الخدمية التي لا يتحقق منها عائد على المدى القصير، إضافةً إلى خفض حجم الضرائب على السلع والخدمات وخاصةً الكمالية.

وفي حال لم ينجح ذلك في خفض معدّل البطالة، فستعمل الحكومة على خلق وظائف عمل مباشرة عن طريق توظيف العاطلين ضمن مشاريع الأشغال العامة، أو بشكل غير مباشر عن طريق تحفيز الطلب مع منح العاطلين قروضاً بعيدة الأجل. وتساعدُ هذه القروض العاطلين عن العمل على تحمّل تكاليفهم المعيشة ريثما يتمكنوا من العثور على وظيفة.

هل يمكن الوصول إلى نسبة بطالة معدومة؟

حتى في الاقتصاد السليم، يجب أن يكون هناك معدل بطالة طبيعي من 4.5% إلى 5%. ويكون ذلك بسبب ترك بعض الأشخاص لوظائفهم قبل أن يحصلوا على وظيفة جديدة، والبعض الآخر يترك وظيفته ليتسنى له الوقت الكافي للاستثمار في نفسه طمعًا في وظيفة أفضل، وآخرون بدؤوا لتوّهم في البحث عن عمل وينتظرون أن يجدوا الوظيفة المناسبة.[٥]

وكانت أدنى نسبة بطالة في الولايات المتحدة هي 2.5% في مايو 1953.

أسباب البطالة

  • تحدث البطالة عندما يتعثر الاقتصاد، وتضطر الشركات إلى خفض التكاليف عن طريق خفض الرواتب (مثل الحال مع الأزمة المالية عام 2008، والتي خلقت أعلى نسبة بطالة منذ الثمانينات 8.4%).
  • يمكن أن تؤدي المنافسة في صناعات أو شركات معينة إلى البطالة.
  • يمكن أن يؤدي استخدام التكنولوجيا المتقدمة، مثل أجهزة الكمبيوتر أو الروبوتات، إلى رفع نسبة البطالة عن طريق الاستعانة بالآلات عوضًا عن العمال في أداء المهام.
  • يعدّ التعاقد مع شركات أجنبية وتوظيف الأجانب سببًا رئيسيًا للبطالة (وخاصةً في مجالات التكنولوجيا والموارد البشرية).

عواقب البطالة

  • على الصعيد الفردي: عواقب البطالة على الفرد مدمرة ماليًا وعاطفيًا.
  • على الصعيد المحلي: يمكن أن تكون العواقب على الاقتصاد كبيرة إذا ارتفع معدل البطالة فوق 5 أو 6٪، حينها يفقد الاقتصاد أحد مقومات نموّه الرئيسية، وهو "الإنفاق الاستهلاكي".
  • على الصعيد العالمي: إذا استمرت نسبة البطالة في الارتفاع، فإنها يمكن أن تعمق الركود أو حتى تسبب الكساد. ويرجع ذلك إلى أن إنفاق المستهلكين من العمال العاطلين عن العمل سيقّل، وبالتالي ستنخفض إيرادات الشركات، مما يجبر الأخيرة على خفض المزيد من الرواتب للحد من تكاليفها. وسرعان ما تتسارع "دوامة الانخفاض" هذه حتى يصل بالاقتصاد الوطني إلى الحضيض.
  • على الصعيد المهني: حين يمرّ العمال بفترة بطالة طويلة، فقد لا تتناسب مهاراتهم الوظيفية مع متطلبات الوظائف الجديدة المعروضة. وهذا ما يسمى "البطالة الهيكلية".

على صعيد آخر، نلاحظ أن نسبة ليست قليلة من العاطلين وصلت إلى سنّ الـ55 أو أكثر. وربما لا يتمكنون من الحصول على وظيفة جيدة مرة أخرى (على الرغم من القوانين التي تحظر التمييز على أساس السن). إلا أن معظمهم يحصل على وظائف بدوام جزئي أو وظائف دنيا تكاد لا تكفي لتغطية نفقاتهم. ثم يصبح العاطلون عن العمل مرة أخرى حتى يتمكنوا من الاستفادة من مزايا الضمان الاجتماعي في سن مبكرة في سن 62.

المراجع

  1. - Bureau of Labor Statistics . KIMBERLY AMADEO. thebalance. 2/1/2018
  2. - Bureau of Labor Statistics
  3. - United States Unemployment Rate.Trading Economics. 7/9/2018
  4. - ورقة بحثية عن البطالة. مجموعة من الطلاب. مواقع هيئة التدريس في جامعة الملك سعود. 2016
  5. - History of Recessions in the United States. KIMBERLY AMADEO. The Balance. 7/8/2018
934 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018