اذهب إلى: تصفح، ابحث

مقال عن البطاله

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 26 / 02 / 2019
الكاتب نور محمد علي

مقال عن البطاله

مقال عن البطالة

تعتبر البطالة ظاهرة مجتمعية سائدة في العديد من مجتمعات العالم العربي والإسلامي وغيرها من المجتمعات العالمية، تتجسد هذه الظاهرة في عدم قدرة الأفراد القادرين على العمل في إيجاد الفرص التي تمكنهم من الالتزام بالأعمال التي يبحثون عنها. وغالباً ما يتم معرفة الوضع الاقتصادي للبلد من خلال معرفة نسبة البطالة التي يتم حسابها من خلال قسمة عدد الأشخاص الذين لا يعملون على عدد القوى العاملة، ويتمثل هذا المفهوم بالأشخاص المؤهلين القادرين باستثناء الأطفال والعاجزين.

أسباب البطالة

تعتبر البطالة من أكثر المشاكل الخطيرة التي تهدد اقتصاد وثقافة البلاد، لذلك كان لا بد من حصر أسبابها للقدرة على التعامل معها والحد منها ومن أبرزها:

  • أسباب سياسية: تتعرض معظم الدول إلى أزمات وحروب وكوارث تحول دون قدرة حكوماتها على التحكم في أوضاعها الاقتصادية، كما أن غياب التنمية السياسية له الأثر في القدرة على تطوير الوضع الاقتصادي.
  • أسباب اقتصادية: تدني فرص العمل المتاحة بسبب عدم مقدرة الدول على تطوير الأعمال ويقابل ذلك استمرار في نمو حجم المؤهلين، مما يؤدي إلى عدم التكافؤ بين فرص العمل المتاحة وحجم المؤهلين لذلك.
  • أسباب اجتماعية وثقافية: هناك بعض الثقافات المجتمعية التي تؤدي إلى زيادة نسبة البطالة مثل ثقافة العيب التي تجعل صاحبها يوسم بسمة معينة، كما أن بعض الظواهر الاجتماعية كزيادة معدلات نمو السكان تؤدي إلى تنامي مشكلة البطالة.

كما أن هناك بعض العوامل الأخرى التي تساهم في ارتفاع معدل البطالة ومنها:

  • ارتفاع سقف متطلبات السوق الوظيفي مقابل عدم توافر هذه المؤهلات.
  • اقتصار بعض الوظائف على أصحاب الطبقات العليا.
  • عدم تهيئة الشباب بشكل كاف لمتطلبات سوق العمل.
  • زيادة عدد السكان نتيجة الهجرة من الريف إلى المدينة، أو من بلاد أخرى إلى الوطن مما يعمل على تكدس الأفراد وبالتالي ارتفاع معدل البطالة.

أنواع البطالة

تنقسم البطالة إلى ما يلي من أنواع:

  • البطالة الموسمية: وهي البطالة التي تسود في موسم معين خلال فترة زمنية محددة بحيث يتوقف النشاط بعد انتهاء المدة الزمنية كالأعمال الزراعية ومواسم الحصاد والمواسم السياحية.
  • بطالة الفقر: وهي البطالة الناتجة عن الفقر، حيث يستلزم أي عمل مستثمر رأس مال، فغياب المال عن فئة محددة ينعكس على بطالة هذه الفئة لعدم قدرتها على القيام بأنشطة اقتصادية.
  • البطالة الخفية: والتي تعتبر البطالة المستترة التي تتمثل بوجود أشخاص يمارسون مهن معينة في الواقع إلا إنهم لا يقومون في الحقيقة بأي إضافة للمجال العملي، ينجم هذا بسبب عدم اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب وبالتالي لا يتم تحقيق أي فائدة منهم.
  • البطالة الاحتكاكية: وهي البطالة التي تحدث بسبب التغيرات المستمرة للعاملين في مهن مختلفة، إلا أنها تعتبر بطالة مؤقتة تنتهي في حالة استقرارهم.
  • البطالة الدورية: باعتبار أن النشاط الاقتصادي لا يسير في وتيرة منظمة بسبب تعرضه لحالات ارتفاع أو تدني فإنه يمر بما يسمى الدورة الاقتصادية التي يتراوح مداها مابين 3-10 سنوات لذلك ويرافق هذا التقلب في وضع النشاط الاقتصادي البطالة الدورية التي تتصف بالتكرار والدورية.
  • البطالة الهيكلية: وهي عبارة عن البطالة التي تحدث بسبب التغيرات الهيكلية التي تصيب الاقتصاد القومي وتؤثر على إنتاجية قطاع العمل، حيث تعمل على تعطيل جانب من جوانب قوة العمل.

الآثار المترتبة عن البطالة

تفاقمت مشكلة البطالة في الوطن العربي وأخذت بالتنامي، وأن جميع المحاولات في البلاد العربية باءت بالفشل وذلك للعديد من الأسباب والتي منها:[١]

  • غياب التعاون بين الدول العربية لإيجاد حل لذلك.
  • عدم تواجد تكتل عربي أو اتحاد يساعد في حل المشكلة.
  • اختلاف وتباين المستويات الاقتصادية بين الدول العربية.
  • وجود الخلافات القائمة بين الدول العربية وبين فئات الدولة الواحدة.

حلول مقترحة لعلاج مشكلة البطالة

هناك العديد من الحلول المقترحة لعلاج مشكلة البطالة والتي منها:[٢]

  • العمل على تشغيل الطاقات في مجال الاقتصاد من خلال التوسع في التدريب للمهن اليدوية.
  • الحد من ثقافة العيب السائدة في المجتمع، والتي تحد من قدرات الشباب في المساهمة بالمهن اليدوية.
  • زيادة التوعية في ما يخص بالمهن الحرفية وعدم اقتصار الشباب على التوجه للجانب الأكاديمي، بحيث يعمل على تكدس العديد من الأشخاص في وظائف معينة دون غيرها.
  • أن تعمل الحكومة على النهوض بالخدمات الصحية والتعليمية من خلال وضع برامج لذلك، وبهذا سيتم إيتاح المجال لتوظيف العديد من الخريجين المؤهلين للعمل في هذه البرامج.
  • تقليص الفجوة بين مكونات وسياسات التعليم وبين متطلبات وحاجات سوق العمل.
  • اعتماد أفكار المشاريع الصغيرة التي تهدف إلى الحد من مشكلة البطالة من خلال ما تسعى إليه من توفير فرص عمل جديدة للشباب.
  • إحياء قطاعات مغيبة في مجال النشاط الاقتصادي مثل القطاعات السياحية بحيث يمكن الاستفادة منها بشكل كبير يعود على اقتصاد ونهضة البلد.
  • تطوير النظام التعليمي بما يتناسب مع التطور التكنولوجي بحيث يتمكن الأفراد من مواكبة عصر التطور.
  • تحسين الوضع الاقتصادي للدولة من خلال خفض الضرائب الذي يشجع الأفراد على الإنفاق.
  • دعم القطاع العام فنياً وبشرياً وإحياء دور الرقابة، والعمل على القضاء على الفساد فيه مما يُفعِّل دور الدولة في الحد من البطالة.

معدل البطالة في الوطن العربي

تختلف نسبة البطالة بين البلاد في الوطن العربي بناءً على العديد من الأسباب التي تم ذكرها سابقا، تأتي في المقدمة ليبيا حيث تصدرت النسبة الكبرى والتي بلغت ما يقارب 48.9% وهي نسبة تمثل ما يقارب نصف الشعب، ولعله أمر خطير لا يستهان بتأثيره وأخطاره، تليها موريتانيا والتي بلغت البطالة فيها ما يقارب 46%، أما بالنسبة إلى فلسطين فقد لوحظ ارتفاعٌ بنسبةٍ كبيرة في معدل البطالة فقد كان بنسبة 22.8 لعام 1991 ليصبح 42.7 لعام 2014، وكذلك الأمر بالنسبة إلى مصر فقد ارتفع معدل البطالة من 29.4 لعام 1991 إلى 42 لعام 2014، كما هو الحال بالنسبة إلى سوريا فقد زادت البطالة فيها حوالي 11.6 خلال الفترة الزمنية ذاتها مما يدل على مؤشر خطير لوضع البلاد العربية من خلال ذلك يتم التوصل إلى تصدر ليبيا وموريتانيا ومصر النسب الأعلى لمعدل البطالة على مستوى العالم، أما بالنسبة إلى قطر فتكاد أن تكون نسبة البطالة معدومة فيها حيث بلغت نسبة الأشخاص العاطلين عن العمل 1.3% وبالتالي تعتبر من أقل الدول التي تعاني من هذه المشكلة في العالم إلى جانب بعض الدول الأخرى.

المراجع

  1. د.محمد حسين عبد القوي، البطالة المشكلة والعلاج، صفحة4.
  2. د.محمد حسين عبد القوي، البطالة مشكلة وعلاج، صفحة(8-9).
276 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018