اذهب إلى: تصفح، ابحث

مقال عن التدخين ومخاطره

التاريخ آخر تحديث  2020-04-28 01:06:28
الكاتب

مقال عن التدخين ومخاطره

مقدمة عن التدخين

الجميع تقريبًا يعرف أن التدخين مضرٌّ بالصّحّة، ولكنّهم لا يفهمون حقيقة مدى خطورة التدخين عليهم وعلى محيطهم، لذلك يستمرّون فيه. يحتوي التّبغ على النّيكوتين، وهو مادّة تتميّز بخواصَّ إدمانيّة شديدة، تجعل من الصّعب على المدخّنين التّخلص من هذه العادة، بالإضافة إلى النّيكوتين تحتوي منتجات التّبغ أيضًا على العديد من الموادّ السّامّة والضّارّة التي تسبّب العديد من الأمراض والوفاة المبكّرة، وعلى الرّغم من أنّه قد يكون من الصّعب للغاية ترك التدخين بعد أن يُصبح عادة، إلّا أنّ تركه هو الاختيار الأنسب في النّهاية، وهذا القرار يقع على عاتق المدخّن فقط، وستقدّم الفقرات اللّاحقة عددًا من المخاطر الصّحّيّة المرتبط بالتّدخين، التي قد تُساعد على إعطاء دافع لتركه.

المخاطر المرتبط بالتّدخين على المدخّن

قد لا يُفكّر المدخّن في مخاطر التدخين في كلِّ مرّة يُدخّن فيها عددًا من السّجائر، ولكنّ أضرار التدخين لن تنتظر حتّى يحصل المدخّن على معرفة كافيّة حولها، فكلُّ سيجارة تهدّد الحياة مباشرة، وبحسب منظّمة الصّحّة العالميّة يُعتبر التدخين حاليًّا مسؤولًا عن حوالي 3.5 مليون حالة وفاة في جميع أنحاء العالم كلَّ عام، وهو سبب الوفاة الذي يُمكن الوقاية منه.

تتوقّع منظّمة الصّحّة العالميّة أنّه بحلول عام 2020، سوف يصل عدد الوفيات النّاجمة عن التدخين في جميع أنحاء العالم إلى 10 ملايين شخص كلّ عام، ممّا يُشكّل حوالي 18% من جميع الوفيات في العالم المتقدِّم، وهو أكبر من إجماليّ الوفيات من الأسباب الأخرى، على سبيل المثال القتل، والانتحار، وحوادث السّيّارات، والحرائق، والإيدز، وتعاطي الكحول والمخدّرات مثل الكوكايين والهيروين، كما يُسبّب التدخين ثُلث جميع أنواع أمراض السّرطان، ويرتبط بحوالي 90% من إصابات سرطان الرّئة الذي يُعتبر أوّل قاتل للمدخّنين النّساء والرّجال، بالإضافة إلى ذلك يُعدُّ التدخين أحد الأسباب الرّئيسيّة لسرطانات الفم، واللّسان، والحلق، والحنجرة، والمريء، والمعدة، والبنكرياس، وعنق الرّحم، والكلى، والحالب، والمثانة.

لا يُسبّب التدخين السّرطان فقط بل هو سبب في التهاب الشُّعب الهوائيّة المزمن، وانتفاخ الرّئة، وزيادة حدّة الرّبو، كما يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب التّاجيّة، التي من مضاعفاتها السّكتة الدّماغيّة، والنّوبات القلبيّة، وتمدّد الأوعية الدّمويّة، وأمراض الأوعية الدّمويّة، كما أنّه يساهم في القرحة الهضميّة، والدّوالي، وهشاشة العظام، وأمراض اللّثة، ومرض الزّهايمر، وتصلّب الشّرايين، وارتفاع ضغط الدّم، والحساسيّة، والعجز الجنسيّ، وخلاصة القول هي أنّ الاستمرار في التدخين يعرض المدخّن لخطر الإصابة بمرض خطير يهدّد حياته، وعند الإصابة بأحد الأمراض المذكورة أعلاه، فإنّ الصّحّة ستتدهور بشكل ملحوظ في فترة قصيرة، وقد تؤدّي إلى الوفاة مبكّرًا.

مخاطر التدخين على البيئة المحيطة بالمدخّن

يقتصر خطر التدخين على المدخّن وحسب، بل إنّه يؤثّر على كامل البيئة والأشخاص المحيطون، ومن بين كلِّ عشرة أشخاص يموتون بسبب التدخين بينهم واحد غير مدخّن أبدًا، ويُساهم التدخين في وفاة 3000 شخص بسرطان الرّئة لدى غير المدخّنين، وما يصل إلى 40.000 حالة وفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدّمويّة كلّ عام. يعدُّ التدخين خطيرًا على أيّ شخص يتلامس معه، لكنّه خطير بشكل خاصٍّ على الأطفال الذين لم يولدوا بعدُ والأطفال الصّغار؛ لأنّ مخاطر التدخين أثناء الحمل خطيرة، ويتسبّب في زيادة خطر وفيات الرّضّع، وبما أنّ الدّخان يحتوي على مستويات عالية من النّيكوتين وأوّل أكسيد الكربون، فإنّه يتداخل مع إمداد الأكسجين للجنين، ويُسبّب له تأخيرًا في النّموّ، وغالبًا ما تظهر هذه الأعراض عند أجنّة وأطفال الأمّهات المدخّنات أو الآباء المدخّنين، ويرتبط التدخين بمتلازمة موت الأطفال المفاجئة، وارتفاع معدّلات الإصابة بأمراض الجهاز التّنفسيّ، مثل الرّبو، وزيادة أعراض الرّبو عند الأطفال المصابين به بالفعل.

مراحل ترك عادات التدخين السّيّئة

برغم أنّ التدخين يُسبّب الإدمان، ومن الصّعب جدًّا تركه، إلّا أنّ أكثر من مليون شخص تركوه بنجاح، ولدى الكثير من المدخّنين الرّغبة في أن يتركوا التدخين ولكنّ عدم امتلاك خطّة وإرادة كافية لن يؤدّي إلى النّتائج المطلوبة، وعلى الأرجح سيعود المدخّن ويستسلم لرغبته، وقبل المضيِّ قدمًا في تركل التدخين يجب أن يعرف المدخّن إمكانيّاته ليتغلّب على مشاكله فيما بعد، ولن يكون ترك التدخين عند الجميع بالسّرعة نفسها، فقد يتخلّص منه شخص بسرعة، وقد يستمرُّ غيره لأشهر طويلة حتّى يتخلّص منه نهائيًّا، وفيما يلي بعض المراحل التي تُساعد المدخّن على ترك التدخين تدريجيًّا.

التّحدّي والوعي

التّغيير يبدأ بالتّحدّي، ومعظم النّاس يختارون التّوقّف عن التدخين لأنّ الحياة عرّضتهم لموقف صعب بسبب التدخين؛ كأن يُعانوا من السّعال أو صفير الرّئة بعد القيام بتمارين رياضيّة، أو بعد إصابة أحد أفراد أسرتهم بالسّرطان، أو أن تتدهور صحّة أحد أطفالهم، وقد تكون هذه التّحدّيات بداية اتّخاذ قرار الإقلاع عن التدخين. من المحتمل أن يُصبح المدخّن واعيًا لمخاطر التدخين بعد أن يُجرّب أحدها عن قرب، أو يُصاب أحد من عائلته بسوء بسبب تدخينه، وقد يبدأ عندها بتقييم سلوك تدخينه، والوعي خطوة مهمّة في طريق الإقلاع عن التّدخين؛ لأنّه كلّما زادت المعرفة بالمخاطر الصّحّيّة للتّدخين، وكلما فهِمَ أكثر حول فوائد الإقلاع عن التدخين، كلّما بذَلَ جهدًا أكبرَ في الإقلاع عن التدخين بنجاح، وكلّما عرفَ المدخّن عن الجوانب السّلبيّة المرتبطة بالاستمرار في التدخين كلّما عَدَل عنه بأسرَع وقت ممكن.

التّجهيز والانطلاق

في طريق ترك التدخين يُعتبر التّجهيز خطوة مهمّة جدًّا؛ لأنّ الأشخاص الذين يحاولون الإقلاع عن التدخين لكنّهم يفشلون في النّهاية، يحصل لهم ذلك غالبًا لأنّهم لا يملكون خطّة لمواجهة الإغراءات، وربّما بدأوا بترك التدخين بسبب الضّغوطات الاجتماعيّة، أو نتيجة سماعهم عن أخطار التدخين وعدم الاقتناع التّامّ بها، ولكنّ أهمَّ شيء هو ترك التدخين باستخدام برنامج محدّد؛ لضمان الوصول إلى نهاية الطّريق. بعد تجهيز برنامج الإقلاع عن التدخين يبدأ العمل الحاسم للتّخلّص من كلِّ ما يتعلّق بالتّدخين في حياة المدخّن، ولن تكون الأيّام الأولى سهلة على الإطلاق، ولكن عند الاستعداد لها مسبقًا، ستزداد فرصة إكمال برنامج الإقلاع عن التدخين بنجاح إلى أقصى حدٍّ.

ملخّص للمقال

كما ذُكرَ مرارًا وتكرارًا ليس من السّهل أبدًا ترك التدخين ومرحلة البدء بتركه هي أصعب المراحل، ويُرافقها العديد من التّغييرات في الجسم مثل التّهيّج، والرّغبة الشّديدة للنّيكوتين، وصعوبة التّركيز، واضطرابات في النّوم، وغضبًا، وإحباطًا، واكتئابًا، وأرقًا، وصداعًا، وإرهاقًا، وزيادة في الشّهيّة، ولكنّ هذه الأعراض لا تُعتبر مهدّدة للحياة، ولا تُقارن مخاطِرُها بمخاطر الإصابة بأحد الأمراض المزمنة التي يُسبّبها التّدخين.

المراجع

  1. mentalhelp: Introduction To Smoking
  2. mentalhelp: Risks Associated With Smoking Cigarettes
  3. mentalhelp: Stages Of Change And The Smoking Habit
مرات القراءة 412 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018