اذهب إلى: تصفح، ابحث

مقال عن الصلاة

التاريخ آخر تحديث  
الكاتب

مقال عن الصلاة

مقال عن الصلاة

الصلاة، ثاني أركان الإسلام بعد نطق الشهادتين؛ أي أن كل إنسان بالغ عاقل مكلف بأداء الصلوات الخمس، وهي أول ما يُحاسب عنه المسلم يوم القيامة، وهي عمود الدين وبحفاظ المسلم عليها يحافظ على أداء باقي الفروض ويبتعد عن ارتكاب المعاصي؛ فالصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، والصلاة تربط الانسان بربه خمس مرات في اليوم يتصل فيها برب العالمين فيدعوه ويتقرب إليه خشية منه وتضرعا إليه، وخاصة إن كان يحافظ على أداء الصلاة في مواعيدها.

تارك الصلاة

وعقوبة الانسان التارك للصلاة كبيرة، واختلف جمهور العلماء في حكم تارك الصلاة استنادا على السنة النبوية والقرآن الكريم، وانقسموا إلى قسمين:

  1. يعتبر تارك الصلاة إن جحد وجوبها واعتبر أن الصلاة غير ملزمة فهو كافر الكفر الأكبر وخارج من الملة ولا تجوز الصلاة عليه ولا يُدفن في مقابر المسلمين، مستدلين بالآية الكريمة: "ماسلككم في صقر. قالوا لم نك من المصلين. ولم نك نطعم المسكين"، وقول الرسول عليه الصلاة والسلام: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر".
  2. اختلف العلماء في الحكم على تارك الصلاة وهو موقن بوجوبها ولكنه تركها تهاونا منه وكسلا في أدائها، حيث انقسم علماء الإسلام إلى اعتباره مرتدا عن الملة ولا يجوز غسله ولا دفنه في مقابر المسلمين ولا يرثه أهله.

أما الجمهور الثاني من علماء المسلمين فقد اعتبروه من العصاة ويكفر الكفر الأصغر ويجب استتابته وانذاره وحبسه قبل تكفيره الكفر الأكبر، محتجين بالحديث الشريف: "لا يحل دم مسلم إلا بإحدى ثلاث" ولم تكن الصلاة من بينها.

مكانة الصلاة في الإسلام

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بني الإسلام على خمس: شهادة الله أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله، إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا"، فالصلاة جاءت في الركن الثاني بعد نطق الشهادتين للدلالة على مكانتها العظيمة في الإسلام وأهميتها البالغة، وتنبع أهمية الصلاة من:

  • الصلاة عمود الدين: فقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام: "ألا أخبركم برأس الأمر وعموده، قيل بلى يا رسول الله، فقال: رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة".
  • الصلاة بعد الشهادتين: جاءت الصلاة في الركن الثاني من أركان الإسلام تأكيدا على مكانتها ولتكون دليلا على صحة إسلام الفرد وصدقا على ما وقر في قلبه.
  • الصلاة والاسراء والمعراج: الصلاة الفرض الوحيد الذي فُرض على المسلمين عندما صعد الرسول عليه الصلاة والسلام إلى السماء بعكس العبادات والفروض الأخرى التي أوحاها جبريل إلى الرسول الكريم، مما يدل على مكانتها العظيمة، وكانت الصلاة خمسين ركعة ثم أصبحت خمس ركعات وثوابها مثل ثواب الخمسين ركعة.
  • الصلاة تمحو الذنوب: حيث قال الرسول عليه الصلاة والسلام: "أرأيتم لو ان نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء"، واستدل العلماء أن الفرد الذي يصلي خمس مرات في اليوم ويقيم الصلاة في مواقيتها ويصليها بخشوع فغنها تغفر ذنوبه.
  • الحد بين الكفر والإسلام: الصلاة هي الفصل بين الكافر والمسلم وقد أجمع علماء المسلمين بتكفير تارك الصلاة إن كان جاحدا لوجوبها، ويجب عدم التهاون والتكاسل في أداء الصلاة لقوله تعالى: "ويل للمصلين. الذين هم عن صلاتهم ساهون".
  • أول ما يُحاسب عنه الشخص: لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: "إن أول ما يُحاسب عنه المرء يوم القيامة هي صلاته فإن صلحت فقد أفلح".

شروط الصلاة

للصلاة شروط لا تصح الصلاة إلا بتوفرها ويجب الالتزام بها.

شروط الصحّة

  • يجب أن يكون المكان واللبس طاهرا كما يجب ان يكون المرء على وضوء قبل أداء الصلاة.
  • استقبال القبلة فإن كان مريضا ولا يستطيع القيام فيمكنه مباشرة الصلاة بحسب اتجاهه.
  • استحضار النية قبل أداء الصلاة.
  • دخول الوقت ولا يصح أداء صلاة قبل وقتها وبعد انقضاء وقتها فيجب قضاؤها.
  • أن يقيم الصلاة كما ورد في السنة من عدد ركعات وكيفية السجود والركوع.. إلخ.

شروط الوجوب

  • يجب أن يكون الشخص مسلما ويشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله.
  • أن تكون صحته العقلية جيدة، حيث أن الصلاة لا تُقبل من مجنون، كما أن المجنون والفاقد لعقلهِ غير مكلف بالصلاة.
  • أن يكون الشخص بالغا ويتم تعليم الصغار على الصلاة من 7 سنوات وتصبح واجبة عليهم عند البلوغ.

مواقيت الصلاة

وتم تحديد مواقيت الصلاة عندما جاء جبريل إلى لرسول عليه الصلاة والسلام وقت الظهر وقال له قم فصله فصلى الظهر حين زالت الشمس، وجاء جبريل إلى الرسول وقال قم فصله فصلى الرسول العصر حين صار لكل ظل مثلهن وجاء جبريل إلى الرسول فقال قم فصله فصلى الرسول المغرب حين وجبت الشمس، وجاء جبريل إلى الرسول وقال قم فصله فصلي الرسول صلاة العشاء حين غاب الشفق، وجاء جبريل إلى الرسول وقال قم فصله حين برق أو سطع الفجر.

عدد ركعات الصلوات الخمس وسننها

  • لصلاة الفجر ركعتين وسنتها ركعتين.
  • عدد ركعات صلاة الظهر 4 ركعات وسنتها 2 قبل و4 بعد الصلاة.
  • عدد ركعات صلاة العصر 4 ولا سنة لها.
  • عدد ركعات صلاة المغرب 3 وسنتها 2.
  • عدد ركعات صلاة العشاء 4 وسنتها 2.

ويجب على كل مسلم أداء فروض الصلاة الخمس كاملة ولكن السنن غير واجبة ولا يُعاقب تاركها، وهناك ايضا العديد من النوافل التي يُثاب فاعلها مثل سنن الصلاة وصلاة قيام الليل وصلاة الضحى، فضلا عن أنواع من الصلاة مثل صلاة الخوف وصلاة الاستخارة.

مرات القراءة 2216 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018