اذهب إلى: تصفح، ابحث

مقال عن الكربوهيدرات

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 23 / 04 / 2020
الكاتب اسماء ابو حديد

مقال عن الكربوهيدرات

ما هي الكربوهيدرات

الكربوهيدرات هي جزيئات تحتوي على ذرّات كربون وهيدروجين وأكسجين بنسب محدّدة، هذا تعريف الكربوهيدرات من النّاحية البيولوجيّة، ولكن من ناحية التّغذية فهي من أكثر الموضوعات تعقيدًا؛ حيث يعتقد البعض أنّ تناول كمّيّات أقلّ من الكربوهيدرات هي الطّريقة المثلى للحصول على صحّة جيّدة، في حين يفضّل البعض الآخر اتّباع نظام غذائيّ عالي الكربوهيدرات، وفي المقابل يُصرُّ آخرون على أنّ الاعتدال هو السّبيل الأمثل، وفي جميع الأحوال، لا يُمكن إنكار دور الكربوهيدرات المهمِّ جدًّا الذي تلعبه في الجسم، وفيما يلي عدد من وظائفها الرّئيسيّة:

وظائف الكربوهيدرات

  • إمداد الجسم بالطّاقة: وظيفة الكربوهيدرات الأولى هي تزويد الجسم بالطّاقة التي يحتاجها للقيام بوظائفه اليوميّة على أكمل وجه، وهي أحد وظائف الكربوهيدرات الرّئيسيّة والأكثر أهمّيّة. تبدأ العمليّة عندما يتمّ هضم معظم الكربوهيدرات الموجودة في الأطعمة، وتقسيمها إلى جلوكوز قبل دخولها مجرى الدّم، وعندما يصل الجلوكوز عبر الدّم إلى خلايا الجسم، يُستَخدَمُ لإنتاج جزيء وقود يسمّى أدينوسين ثلاثيُّ الفوسفات، ومن خلال سلسلة من العمليّات المعقّدة المعروفة باسم التّنفّس الخلويّ، يُمكن للخلايا استخدام الأدينوسين الثّلاثيُّ الفوسفات للقيام بمجموعة متنوّعة من المهامِّ الأيضيّة.
    يمكن لمعظم الخلايا في الجسم إنتاج الأدينوسين الثّلاثيُّ الفوسفات من عدّة مصادر، بما في ذلك الكربوهيدرات والدّهون الغذائيّة، ولكن إذا كان النّظام الغذائيُّ متنوّعًا بالعناصر الغذائيّة، فإنّ معظم خلايا الجسم تُفضِّل استخدام الكربوهيدرات كمصدر رئيسيٍّ للطّاقة.
  • الكربوهيدرات تُخزّن الطّاقة في الجسم: إذا كان الجسم يحتوي على نسبة كافية من الجلوكوز لتلبية احتياجاته الحاليّة، فيمكن تخزين الجلوكوز الزّائد للاستخدام لاحقًا، وهذا الشّكل المخزَّن من الجلوكوز يُسمّى الجليكوجين، ويوجد في الكبد والعضلات، ويمتلك الكبد منه حوالي 100 غرام، ويُمكن إطلاق جزيئات الجلوكوز المخزّنة (الجليكوجين) في الدّم لتوفير الطّاقة في جميع أنحاء الجسم، والمساعدة في الحفاظ على مستويات طبيعيّة للسّكّر في الدّم بين الوجبات.

    على عكس جليكوجين الكبد، لا يمكن استخدام الجليكوجين في العضلات إلّا عن طريق خلايا العضلات، لذلك من الضّروري استهلاك كمّيّات أكبر من الكربوهيدرات خلال فترات التّمارين القويّة، ومن حيث كمّيّة التّخزين فإنّها تختلف من شخص لآخر، ولكنّها في المتوسّط تبلغ 500 غرام. أمّا في الحالات التي تكون فيها جميع مخازن الجلوكوز التي يحتاجها الجسم ممتلئة بالجليكوجين، حينها يُمكن للجسم تحويل الكربوهيدرات الزّائدة إلى ثلاثيّات الغليسريد وتخزينها على شكل دهون.
  • تُحافظ الكربوهيدرات على العضلات: إنّ استهلاك الكربوهيدرات ولو بنسبة قليلة في النّظام الغذائيّ هو إحدى الطّرق لمنع فقدان كتلة العضلات بسبب الجوع؛ لأنّ هذه الكربوهيدرات تُقلّل من انهيار العضلات، وتوفِّر الجلوكوز طاقةً للدّماغ، وفيما يلي توضيح السّبب:
    تخزين الجليكوجين هو واحد من عدّة طرق للدّلالة على أنّ الجسم يحتوي على نسبة كافية من الجلوكوز لتأدية وظائفه، ولكن عندما ينقص الجلوكوز، قد يبدأ الجسم تقسيم العضلات إلى أحماض أمينيّة وتحويلها إلى جلوكوز، أو مركّبات أخرى لتوليد الطّاقة، من الواضح أنّ هذه العمليّة تبدو خسارة كبيرة للجسم؛ لأنّ خلايا العضلات ضروريّة لحركة الجسم، وترتبط الخسائر الشّديدة في كتلة العضلات بضعف الصّحّة العامّة، وزيادة خطر الوفاة، كما أنّ هذه إحدى الطُّرُق التي يوفّر فيها الجسم الطّاقة الكافية للدّماغ، وبناءً على ما سَبق يجب المحافظة على الكربوهيدرات في النّظام الغذائيّ؛ لحماية العضلات.
  • تعزّز صحّة الجهاز الهضميّ: الألياف هي نوع من الكربوهيدرات التي تعزّز صحّة الجهاز الهضميّ، عن طريق الحدِّ من الإمساك، وتقليل خطر الإصابة بأمراض الجهاز الهضميّ، وعلى عكس السّكّريّات والنّشويّات، لا يتمّ تقسيمها إلى جلوكوز، بدلاً من ذلك، يمرُّ هذا النّوع من الكربوهيدرات عبر الجسم غير مهضوم، ويمكن تصنيفه إلى نوعين رئيسيين من الألياف، الأوّل هو القابل للذّوبان، والآخر غير القابل للذّوبان.

    توجد الألياف القابلة للذّوبان في الشّوفان، والبقول، والجزء الدّاخليّ من الفاكهة، وبعض الخضروات، وبينما يمرُّ عبر الجسم، فإنّه يُشكّل مادّة تشبه الهلام، ويُشكِّل الجزء الأكبرَ من البراز، ويخفّفه للمساعدة في جعل حركات الأمعاء أسهل، ويُقلّل من إجهادها وألَمِها، بينما تعمل الألياف غير القابلة للذّوبان في تخفيف الإمساك، وجعل الأشياء تتحرّك بشكل أسرع قليلًا داخل الجهاز الهضميّ، ويوجد هذا النّوع في الحبوب الكاملة، وبذور الفواكه، والخضروات.
    وجدت إحدى الدراسات الملاحظة التي شملت أكثر من 40,000 رجل أن زيادة تناول الألياف غير القابلة للذّوبان ارتبطت بنسبة 37٪ أقل من خطر الإصابة بأمراض الرتج (وهو مرض تنمو فيه جيوب في الأمعاء نتيجة الشدِّ أثناء حركة الأمعاء)، لذلك يُعدُّ الحصول على ما يكفي من الألياف غير القابلة للذّوبان حماية من أمراض الجهاز الهضميّ.
  • تؤثّر على صحّة القلب ومستوى السّكّريّ: من دون شكٍّ يؤدّي تناول كمّيّات زائدة من الكربوهيدرات المكرّرة إلى إلحاق الضّرر في القلب، وزيادة خطر الإصابة بمرض السّكّر، ومع ذلك، فإنّ تناول الكثير من الألياف الغذائيّة يُفيد مستويات السّكّر في الدّم ويُحافظ على صحّة القلب؛ بما أنّ الألياف القابلة للذّوبان تمرُّ عبر الأمعاء الدّقيقة، فإنّها ترتبط بالأحماض الصّفراوية وتمنعها من إعادة امتصاصها، وإذا احتاج الكبد المزيد من العصارة الصّفراء، فإنّه سيلجأ للكوليسترول في الدّم، وهذا سيمنع تراكمه في الشّرايين، وبالتّالي يُحافظ على صحّة القلب، بالإضافة إلى ذلك، لا ترفع الألياف نسبة السّكّر في الدّم كما تفعل الكربوهيدرات الأخرى؛ حيث تساعد الألياف القابلة للذّوبان في تأخير امتصاص الكربوهيدرات في الجهاز الهضميّ، وهذا يمكن أن يؤدّي إلى انخفاض مستويات السّكّر في الدّم بعد الوجبات.

ملخّص عن الكربوهيدرات

الكربوهيدرات تخدم عدّة وظائف رئيسيّة في الجسم؛ فهي توفّر له الطّاقة اليوميّة التي يحتاجها لإتمام مهامّه بشكل صحّيّ، وهي مصدر رئيسيّ للوقود لتلبية متطلّبات الطّاقة العالية في العقل، والألياف التي هي نوع خاص من الكربوهيدرات تُساعد على تعزيز صحّة الجهاز الهضميّ بشكل ملحوظ، وتُقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسّكّريّ إلى حدٍّ ما، وإذا اتّجه البعض إلى نظام غذائيّ خالٍ من الكربوهيدرات أو كانت نسبتها قليلة، فإنّ نتائج ذلك قد تكون وخيمة على الجسم، مثل فقدان بُنيَة العضلات للحصول على الطّاقة التي يحتاجها.

المراجع

  1. healthline: What Are the Key Functions of Carbohydrates
مرات القراءة 108 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018