اذهب إلى: تصفح، ابحث
ظواهر اجتماعية

مقال عن المخدرات

محتويات المقال

مقال عن المخدرات

تعتبر المخدرات إحدى أخطر آفات العصر، لم يسلم منها أي مجتمعٍ ولا أي دولة فقيرة كانت أو غنيّة؛ لذا تنشط حملات التوعية والمكافحة، كما وقّعت العديد من الاتفاقيات والبرامج الدولية التي تهدف للحدّ من إنتاجه وزراعته وتصنيعه وتداوله. تتنوع أنواعها وتختلف طرق تصنيعها وتناولها وتداولها.

يتناول هذا المقال أكثر أنواع المخدرات شيوعاً وانتشاراً وخطورة.

أنواع المخدرات

تقسم المخدرات من حيث منشأها إلى:

  • مخدرات طبيعية: وهذه تنتج في الطبيعة، معظمها نباتات تحوي مواداً تؤثر على الجهاز العصبي للإنسان. يعتمد معظم الاستهلاك العالمي من المواد المخِدّرة على المخدرات الطبيعية كالخشخشاش والقنّب الهندي
  • مخدرات صناعية: هي مواد مخدِّرة يتم إنتاجها صناعياً. وغالباً ما يتم إنتاجها من المخدرات الطبيعية بتحويلها إلى صورٍ استهلاكية مختلفة. وتنتمي لهذه الفئة أيضاً بعض المواد الكيماوية التي تُصنّع بطرق معينة يسهل استهلاكها كحبوب مخدّرة فتؤثر على الإنسان.

أعراض ودلالات الإدمان

ثمة أعراض ودلالات تظهر على مدمني المخدرات، إذا لاحظ الأهل ظهور هذه الأعراض على أولادهم خاصةً في سنّ الشباب، يجب أن يتخذوا الإجراءات اللازمة للتحقق من عدم انخراط هؤلاء الأبناء في سلوكيات تناول المخدرات أو حتى تداولها. من هذه الأعراض:

  • فقدان الوزن
  • بطء التنفّس، حيث يؤثر الهيروين على جهاز التنفس، فيصبح تتابع الشهيق والزفير غير متّسقاً وبطيئاً. وهذا بدوره يؤثر على قدرة الجسم على أداء وظائفه الحيوية بصورة طبيعية.
  • في الحالات التي يتناول فيها المدمن الهيروين عن طريق استنشاقه بالأنف، يكون الأنف في حالة رشح دائمة.
  • حكّة في الجلد.
  • الدوخة وفقدان الاتزان.
  • تباين في معدل نبضات القلب، إذ يرتفع معدل النبض ثم ينخفض.
  • أمراض نفسية كالفصام والاكتئاب والقلق.
  • الإصابة بالأمراض المعدية كالإيدز في حالات استخدام أدوات حقن مشتركة مع المصابين.

أكثر المخدرات شهرةً وانتشاراً

مخدرات طبيعية

  • القنّب الهندي: يُزرع في عدّة مناطق في العالم، تستخرج من زهوره زيت يستخدم في تصنيع مخدّر الحشيش. هذا النبات مصدر مخدِّر الماريجوانا.
  • الخشخاش: يُستخرج من أزهاره مادّة الأفيون الذي يستخدم لأغراضٍ طبّية. يزرع في عدّة مناطق لأغراض إنتاج المخدّر منه، وتعتبر أفغانستان الدولة الأولى في إنتاجه إلى جانب إيران وباكستان وتايلند والهند وتركيا والمكسيك.
  • القات: ينتشر استهلاك هذه النبتة في اليمن ودول أفريقيا، حيث تُمضَغ أوراقه وتخزّن في الفم لفترات طويلة لاستخلاص محتواها المخدّر.
  • الكوكا: تنمو هذه النبتة جبال الإنديز في أمريكا الجنوبية بكثافة إضافة إلى إندونيسيا وسريلانكا والهند، لكن الانتاج الأكبر منها يأتي من أمريكا الجنوبية. وهذه النبتة هي مصدر مخدّر الكوكايين القوي.

مخدرات مصنّعة

الهيروين

ينتشر استهلاك الهيروين بين فئات الشباب، وهو من أخطر الأنواع المعروفة ويسمّى بالسمّ الأبيض، إذ أنه قوي على الجهاز العصبي المركزي، ويؤثر على الجسم والنفسية. يستخرج الهيروين من نبات الخشخاش المنوّم. طبّياً، يُستخدم الهيروين كمخدّر للآلام القوية، كما يستخدم في معالجة الإدمات على المخدرات، إلا أن استخدامه لهذه الأغراض مقنّن جداً في معظم الدول. يتم تناوله بشكل إبر أو حبوب أو مسحوق استنشاق. أنتج الهيرون للمرة الأولى عام 1874 من عقار المورفين، ويستخلص من نبتة خشخشاش الأفيون. يُمنع بموجب الاتفاقيات الدولية للرقابة على المخدرات صنع أو امتلاك أو بيع الهيروين بدون ترخيص. من الجدير بالذكر أن حوالي 66% من إنتاج الأفيون في العالم كان من أفغانستان عام 2015. في التجارة غير القانونية، يخلط الهيروين أحياناً بالسكر المطحون أو النشا أو الكينين.

الكوكائين

أو الكوكايين، هو أحد أقدم المخدرات المعروفة، منشأه أمريكا الجنوبية، حيث كان السكان يمضغون أوراق نبتة الكوكا للشعور بالانتشاء أثناء ممارساتهم الدينية حيث أنه يخفف الشعور بالتعب والجوع. استخدم الكوكائين سابقاً كمخدرٍ موضعي في بعض الجراحات إذ أنه يمنع النزيف، كما كان يُضاف إلى المشروبات، لكن ذلك حُظر منذ بدايات القرن العشرين نظراً لخطورته.

يعمل الكوكائين على زيادة ضربات القلب وضغط الدم، ويصل إلى الدماغ في غضون 3-5 دقائق، ويمنح متناوله شعوراً مؤقتاً بالسعادة والقوة والراحة. لكن مفعوله سرعان ما يزول بعد حوالي 40 دقيقة كحدٍ أقصى فيتحول شعور المدمن إلى اكتئاب وإحباط، فيلجأ لتناول جرعةٍ أخرى، وهكذا دواليك.

يُتناول الكوكايين بالاستنشاق على شكل مسحوق، أو بالحقن في الوريد بعد إذابته في الماء، أو بتدخينه.

الماريجوانا

وتعرف أيضاً باسم البانجو والماريوانا وغيرها من الأسماء، تستخلص الماريجوانا من نبات القنّب أو القنب الهندي (من الأوراق والبذور والأزهار والسيقان). وينتشر استخدامها بين الشباب، حيث يقومون بتدخينها بعد لفّها بشكل سجائر، كما يخلطها البعض مع التبغ، أو مواد أخرى كالمواد الغذائية.

تسبّب الماريجوانا الإدمان، حيث يحتاج الأمر حينئذ إلى تدخّل طبي؛ إذ بوصول الشخص إلى مرحلة الإدمان لا يستطيع التحكم باستعمالها. بتدخين الماريجوانا أو استنشاقها، تدخل المادة الفعّالة والتي تعرف بـTHC إلى الدم فتصل إلى الدماغ وتؤثّر بالتالي على الذاكرة والتعلّم ومراكز الإحساس والإدراك والمزاج والتوازن، فتكون ردود أفعال الشخص مبالغ فيها.

بعد تعاطي الماريجوانا مباشرةً يشعر الشخص بالنشوة وهذا شعورٌ طبيعي، لكن التعاطي بجرعات كبيرة يسبب أعراض كالهلوسة وجفاف الفم ونوبات من القلق والذعر وتغيّر المزاج والنعاس والانسحاب الاجتماعي، كما تحدث أعراض صحية كاحمرار العينين والسعال الشديد وتسارع نبضات القلب والغياب عن الوعي.

أما على المدى الطويل فيحدث عند المدمن آلام في الصدر واحتشاء القلب ونوبات صرع. كما يتسبب سلوك الشخص غير المتحكَّم به بالعنف الجسدي، وضعف الأداء الوظيفي، والتعرّض للحوادث.

المورفين

يتم تداول المورفين، أحد أكثر المخدرات انتشاراً في العالم، على شكل مسحوق أبيض ناعم. يستخرج من نبات الخشخاش ويُعَالج كيميائياً. يتميّز بطعمٍ مرّ عديم الرائحة. يتوفر أيضاً بشكلٍ سائل شفاف في عبوات زجاجية صغيرة. يستخدم طبّياً لتسكين الآلام الحادة، فيُعطى بعناية فائقة وبجرعات محدّدة لمنع الاعتياد. فضلاً عن تسكين الألم، يسبب المورفين الاسترخاء والهدوء والنشوة، لكن له آثار صحية كضعف التنفس والسعال والتعّرق الغزير والحكة الشديدة.

مقال عن المخدرات
Facebook Twitter Google
129مرات القراءة