اذهب إلى: تصفح، ابحث

مقال عن تلوث البيئة

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 27 / 02 / 2019
الكاتب رنا السمان

مقال عن تلوث البيئة

مقال عن تلوث البيئة

أوضح تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية أن وفاة واحدة من بين 4 وفيات في الأطفال أقل من عمر خمس سنوات يرجع إلى تلوث البيئة بأنواعها، وبناءً عليه بلغ عدد الوفيات خلال عام 2017، 1.7 مليون طفل دون سن الخامسة، وهو ما أدى إلى ضرورة التوعية بمخاطر التلوث البيئي في جميع أنحاء العالم.

ما هو تلوث البيئة؟

يُعرف تلوث البيئة بأنه التغيرات التي تؤثر على الصفات الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية للبيئة التي تحيط بالإنسان من هواء وماء وتربة وغيرها، مما يؤثر على صحته وصحة الكائنات الحية الأخرى بطريقة سلبية.

وتكون هذه التغيرات مرئية على شكل نفايات صلبة على الأرض، أو تغير لون المياه وطعمها، أو غير مرئية كتلوث الهواء وتلوث النباتات والتربة، والتلوث السمعي الذي تسببه حركة المرور أو أصوات الآلات الصاخبة.

ويهدد التلوث صحة الإنسان وحياة الكائنات الحية الأخرى، حيث أحدث تلوث الهواء مشكلة في طبقة الأوزون الموجودة في الغلاف الجوي والتي تحمي الأرض من الأشعة فوق البنفسجية الضارة الصادرة عن الشمس، بالإضافة إلى أنه سببًا من أسباب الاحتباس الحراري والتغير في المناخ في العالم.

أنواع تلوث البيئة

يتخذ التلوث البيئي عدد من الأشكال والأبعاد ويشمل تلوث الهواء والماء والتربة والتلوث السمعي والتلوث الناتج عن النفايات الصلبة، وغيرها.

تلوث الهواء

ينتج تلوث الهواء عن المواد الكيميائية والمركبات السامة التي تختلط بجزيئات الهواء فتؤثر على جودته وتشكل خطرًا على الصحة، وبحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية فإن حوالي خمس سكان العالم يتعرضون لمستويات حرجة من التلوث الهوائي.

وتمثّل الأنشطة البشرية كالتعدين والصناعة والزراعة والنقل والبناء، والعمليات الطبيعية كالبراكين وحرائق الغابات عوامل أساسية في حدوث تلوث الهواء في مختلف دول العالم، حيث تنتج عنها غازات وملوثات للغلاف الجوي المحيط بالأرض.

وهذه الملوثات الهوائية تُعد من أخطر المشاكل البيئية تأثيرًا على الصحة، فيتسبب في العديد من الأمراض التنفسية وأمراض القلب وسرطان الرئة، وبحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية فإنه يموت حوالي 2 مليون شخص سنويًا بسبب تلوث الهواء، خاصة في البلدان النامية.

وهناك نوعين من تلوث الهواء، التلوث الخارجي المتمثل في انطلاق الغازات والهبائيات داخل طبقات الغلاف الجوي، وينتج هذا التلوث عن احتراق الوقود وعوادم السيارات، بالإضافة إلى بعض المركبات السامة التي تنتج عن بعض العلميات الصناعية والتجارية مثل مركب فوق كلوريد الإثيلين الذي يستخدم في معامل التنظيف الجاف.

والتلوث الهوائي الداخلي الذي ينتج عن احتباس الملوثات داخل المباني، ويكون على شكل دخان السجائر والغازات الناتجة عن الأفران والمواقد الكيميائية، والأبخرة الناتجة عن مواد البناء مثل البويات وغيرها، وهي تسبب مشاكل كثيرة للإنسان كالصداع وتهيج العيون، وقد تصل إلى سرطان الرئة.

تلوث الماء

يحدث تلوث المياه نتيجة إلقاء النفايات والمواد الكيميائية والمواد الضارة أو الحيوانات النافقة في مصادر المياه المختلفة من أنهار وبحار ومحيطات، مما يؤثر على جودة المياه وصلاحيتها للاستخدام.

وتتنوع ملوثات المياه ما بين المواد الكيميائية الموجودة في النفايات الطبية والصناعية والمنزلية وغيرها، ومسببات العدوى كالبكتيريا والطفيليات والفيروسات والتي تنتج عن مياه الصرف الصحي والمخلفات البشرية والحيوانية، أو النفايات المشعة التي تحتوي على عناصر شديدة السمية كاليورانيوم والرادون وتنتج عن نشاطات التعدين ومحطات الطاقة، وأيضًا قد يتلوث المياه نتيجة للمغذيات النباتية الموجودة في الأسمدة مثل الفوسفات والنترات، والنفايات الزراعية.

ويسبب تلوث المياه العديد من الأمراض والمشكلات الصحية للإنسان، وذلك لإمكانية تعرض الإنسان للمياه الملوثة بطرق متعددة تشمل الشرب والاستحمام، والسباحة، أو تنفس أبخرة المياه الملوثة عند الجلوس بالقرب من مصدر مائي ملوث، واستهلاك الأغذية التي تتغذى على المياه الملوثة كاللحوم أو الخضروات والفاكهة، وقد تظهر آثار هذا التلوث على صحة الإنسان مباشرة أو بعد فترة طويلة من تعرضه لهذه المياه، ومن هذه الآثار التسمم وآلام المعدة، أو الوفاة المفاجئة والإصابة بأمراض خطيرة على مدى بعيد.

تلوث التربة

يمكن تعريف تلوث التربة بأنه وجود مواد سامة في التربة بتركيزات عالية تجعلها تشكل خطرًا على صحة الإنسان، حيث تحتوي جميع أنواع التربة على مركبات متنوعة بشكل طبيعي من معادن وأملاح وأيونات غير العضوية، بالإضافة إلى بعض المركبات العضوية، وتتكون هذه المركبات من خلال النشاط الميكروبي للتربة وتحلل الكائنات الحية، إلا أنه إذا تجاوزت هذه المركبات عن الحد الطبيعي بسبب تدخل الإنسان أو عوامل طبيعية أخرى ينتج عنها تلوث التربة.

ويشمل التدخل البشري استخدام المبيدات الحشرية والكيميائية والنفايات الحضرية أو الصناعية، والانبعاثات المشعة التي تلوث التربة بمواد شديدة السمية.

ويؤثر تلوث التربة على النباتات والحيوانات والبشر على حد سواء، فتسبب العديد من المشاكل الصحية العديدة بدءًا من الصداع والغثيان والتعب والطفح الجلدي وتهيج العين والالتهابات البسيطة التي تصيب الإنسان، إلى الأمراض الخطيرة مثل الانسداد العصبي والعضلي وأمراض الكبد والسرطان، والتي تنتج عن استنشاق الغازات المنبعثة من التربة، أو تناول أغذية ملوثة قد تنمو في تربة شديدة السمية، ويُعد الأطفال أكثرًا تعرضًا لهذه الأمراض بسبب مناعتهم الضعيفة، وحبهم للعب في التربة بشكل مستمر.

كيفية الحد من تلوث البيئة

يمكن الحد من التلوث البيئي عن طريق تخفيف الانبعاثات السامة التي تصيب الهواء والماء والتربة وتسبب التلوث، ومن هذه الطرق:

  • التخفيف من انبعاثات السيارات عن طريق استخدام وسيلة نظيفة للتنقل كالمشي أو الدراجات، أو استخدام سيارات ذات كفاءة عالية في استهلاك الوقود.
  • تخفيض الطاقة المنزلية واستهلاك الكهرباء، كإيقاف تشغيل التلفاز أو إغلاق المصابيح، وهو ما سيساعد في تخفيض الانبعاثات من محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم.
  • استخدام مواد التنظيف الطبيعية والصديقة للبيئة والخالية من الفوسفور.
  • عدم صب المواد الكيميائية أو الأسمدة في المجاري أو الأنهار.

المراجع

  1. منظمة الصحة العالمية: تكلفة البيئة الملوثة وفاة 1.7 مليون طفل سنوياً حسب تقديرات المنظمة
  2. Environmental Pollution Center: What Is Air Pollution
  3. Environmental Pollution Center: What Is Water Pollution
  4. Australian Government: Reducing pollution
  5. Environmental Pollution Center: What Is Soil Pollution
  6. NRDC: Water Pollution: Everything You Need to Know
  7. منظمة الصحة العالمية: جودة الهواء والصحة
  8. أخبار البيئة: تعرف على أنواع التلوث البيئي وأضراره
459 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018