اذهب إلى: تصفح، ابحث

مقال عن حقوق الطفل

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 08 / 03 / 2019
الكاتب Marwa Nabil

مقال عن حقوق الطفل

حقوق الطفل

الطفل هو البذرة الأولى التي يقوم عليها المجتمع ككل، ومتى نشأ الطفل تنشئة سوية فإنه بالتبعية سيكون شخص سوي له دور فعال في تنمية مجتمعه، وعلى النقيض؛ فإن تربية الطفل تربية غير سوية تعرض المجتمع لأشخاص غير أسوياء، وبالتالي يتأثر المجتمع بصورة سلبية، وبالتالي يدخل المجتمع في حلقة غير منتهية من التنشئة السيئة للأجيال القادمة.

لكن ليست التنشئة السوية أو غير السوية هي المؤثر في المجتمع فقط، بل ما قد يتعرض له الأطفال من انتهاكات يؤثر أيضًا في المجتمع، ففي الكثير من المجتمعات يعترض الأطفال للكثير من أنواع العنف، لدرجة تستلزم التدخل لحماية حقوقه، والتنويه إلى ضرورة حماية حقوق الطفل يأتي من عدم قدرة الطفل على حماية حقوقه، فخلال فترة الطفولة يكون نضجه العقلي والجسماني غير مكتمل، وبالتالي يحتاج حماية كافة حقوقه، حتى يكون نواة صالحة لمجتمع سوي.

الاهتمام الدولي بحقوق الطفل

تتواجد الكثير من الجمعيات المعنية بحقوق الإنسان بشكلٍ عام، وتهتم تلك الجمعيات بتناول كافة المشكلات التي يتعرض لها الشعوب في مختلف بقاع الأرض، ولكن مع كثرة الانتهاكات التي تتعرض لها كل فئة على حدة أصبح من الضروري التركيز على كل فئة بشكلٍ منفرد، فنشأت جمعيات مختصة بحماية حقوق المرأة، وأخرى مختصة بحماية حقوق العاملين، وأخرى معنية بحماية حقوق الحيوان، وأخرى أولت اهتمامها لحماية حقوق الطفل.

فقد أثبتت الكثير من الدراسات أن الأطفال في جميع الدول يتعرضون لانتهاكات مختلفة، ولذلك كان من الضروري تخصيص هيئات معنية بدراسة حالات الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، وكان أبرز تلك الانتهاكات عمالة الأطفال وتشردهم في الأماكن التي تدور بها حروب، وكانت أولى الاتفاقيات الدولة الداعية للاهتمام بحقوق الطفل سنة 1989م.

اتفاقية حقوق الطفل

هي الاتفاقية الدولية التي عقدتها الأمم المتحدة سنة 1989م، وبدأت في تنفيذها من سنة 1990م، وكان السبب في عقد الاتفاقية تأمين حياة كريمة للطفل يمكن من خلالها ان ينشأ بصورة سوية دون أن يتعرض لانتهاك لحقوقه، وقد تتابعت الاتفاقيات الدولة التي تختص بالشأن نفسه، فأصدرت إعلان جنيف لحقوق الطفل سنة 1924م، وتلاه إعلان اخر سنة 1959م، وقد تناولت الاتفاقيات والإعلانات فكرة واحدة، وهي أن الطفل لا يملك دفع الضرر البدني أو النفسي عنه؛ بسبب عدم اكتمال نضجه الجسمي أو العقلي، ولذلك وجب على الجهات المعنية توفير الرعاية الخاصة والحماية التي يحتاجها الطفل من ولادته وحتى مرحلة البلوغ.[١] وقد لاقت الاتفاقيات الدولة موافقة من الكثير من دول العالم، حيث وقع على اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989م أكثر من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، فقد بلغ عدد الموقعين على الاتفاقية 193 دولة،[٢] وقد تضمنت الاتفاقية 54 مادة، توضح بصورة جلية حقوق الطفل التي يجب أن يتمتع بها كل طفل في العالم، ولا يوجد تمييز بين الأطفال من حيث الجنس أو النوع، فالجميع في ذلك متساوين، وتركز كافة البنود على عدد من حقوق الطفل تتمثل فيما يلي:

  • الحق في البقاء، والنمو بصحة جيدة، والحماية من الأمراض الضارة.
  • الحق في العيش في وسط أسري صحي، وألا يتعرض لأي استغلال من أي نوع.
  • الحق في إبداء الرأي والمقابلة بالاحترام، والحق في ممارسة حياته الاجتماعية والثقافية.
  • الحق في حمايته المدنية والقانونية.
  • الحق في التعليم، والحق في جميع الخدمات المرتبطة به.

حقوق الطفل في الإسلام

وقد اهتمت الشريعة الإسلامية بوضع الكثير من القواعد لتنشئة وتربية الأطفال، فوضعت الخطوط العريضة للتنشئة السليمة، أوضحت فيها الواجبات والمحظورات في تربية الأبناء، فالواقع الذي تتعايش فيه الأسر الطاعة مقابل الحماية، ويفرضون في ذلك أساليب غير تربوية تتسبب في إحداث الكثير من المشكلات النفسية عند الأطفال، ولكن التربية الإسلامية الصحيحة قائمة على التوجيه والرعاية، ولذلك فرضت على الوالدين الكثير من الواجبات تجاه الأطفال، وبذلك أمنت له حماية حقوقه منذ ولادته وحتى بلوغه، وتتمثل تلك الحقوق فيما يلي:

  1. الرعاية: ويندرج تحت ذلك الحق الكثير من البنود، فأولها الحق في الرضاعة الطبيعية مادامت الأم قادرة على الرضاعة، فهي الغذاء الأفضل للطفل وأهم حقوقه، ويتضمن أيضًا حق الطفل في التسمية بالأسماء المناسبة، وحقه في التغذية السليمة، وحقه في السكن والملبس، فتلك الحقوق واجبات على الآباء، ولا يوجد لهم حق في المقابل.
  2. التربية: من أهم حقوق الطفل أن يتفانى والديه في تربيته تربية سليمة، فمن حقوقه تعلم أداب الحديث والطعام، وكذلك أداب الطريق واحترام الجار، وكافة المعاملات التي يجب أن ينشا عليها الطفل.
  3. التعليم: من أهم حقوق الطفل أن يتلقى التعليم المناسب له، والمقصود بذلك الأطفال الذين يولدون بمشكلات تعيق اتمام عملية التعلم العادية، كالأطفال من ذوي القدرات الخاصة، أو من فقد أحد حواسه أو أحد أطرافه، فيكون حقه البحث عن الطريقة الأنسب لتعليمه، فلا يكون عالة على مجتمعه، ويتمكن من الاعتماد على نفسه.
  4. احترام الجسد: فجسد الطفل ليس مجالًا للاعتداء والعقاب من الوالدين، فالعقاب يكون بعيدًا عن الاعتداء الجسدي، ولو كان يكون على أخف قدر فلا يوجع ولا يترك أثر، ويكون للتهذيب والتأديب، فجسد الطفل لا يباح للأبوين، فالجسد غير مملوك لهم.

وليس ذلك فحسب، فقد جاء في الشريعة الإسلامية الكثير من التنويهات حول ضرورة ملاطفة الأبناء واللعب معهم، فذلك أقرب الأفعال التي تجعل الأسرة مترابطة ومتحابة، وفي أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم خير اقتداء، فكان صلى الله عليه وسلم يلاطف أبناء ابنته فاطمة الزهراء رضي الله عنها، ووردت الكثير من الاحداث عن الرسول عليه الصلاة والسلام انه كان يلاعب الحسن والحسين.[٣]

المراجع

144 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018