اذهب إلى: تصفح، ابحث

مقدار زكاة الفطر

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 27 / 02 / 2019
الكاتب ايناس ملكاوي

مقدار زكاة الفطر

زكاة الفطر

زكاة الفطر هي أحد أنواع الزكاة المفروضة على المسلمين، إذ يجب إخراجها من المسلمين في شهر رمضان المبارك وذلك مع غروب شمس آخر يومٍ من الصيام أي في ليلة عيد الفطر المبارك، ويبقى وقتها متاحًا إلى قبيل صلاة فجر عيد الفطر، وتم إضافة الزكاة إلى الفطر لأنها سبب وجوبها، وزكاة الفطر تختلف عن زكاة المال، لأنها زكاة واجبة على الأشخاص وليست على الأموال، وهي تزكّى عن النفس والبدن لتطهير النفس لا لتطهير الأموال، وتقدّر بصاعٍ واحدٍ من أغلب قوت الناس في بلدٍ معين من القمح أو الشعير أو الأرز، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن مقدار زكاة الفطر وحكمة مشروعيتها، والأشخاص الذين تجب عليهم زكاة الفطر ووقت إخراجها.

مقدار زكاة الفطر

المقدار الواجب من زكاة الفطر هو صاعٌ من أغلب قوت البلد أي المتوفر فيها والمتعارف عليه كصاعٍ من القمح أو الشعير أو الأرز أو الحليب المجفف، أو صاعٍ من التمر أو الزبيب، مع مراعاة الإطلاع على حال المستفيد والتأكد من حاجته إلى الزكاة. ويقدّر العلماء الصاع بحوالي أربع حفناتٍ في كف رجلٍ معتدل البنية، أما بالوقت الحالي فيقدر الصاع بحوالي ثلاثة كيلوغرامات تقريبًا أو أقل بقليل، وهو وزن تقريبي يتفاوت تبعًا للمادة التي يختارها المسلم للزكاة، وهناك من يخرج مقدارها نقدًا، وقد اختلف علماء الدين في ذلك؛ إذ رأى كل من المذهب المالكي والشافعي والحنبلي بأنه لا يصح إخراجها مالًا وهو قول الأغلبية، بينما يرى الحسن البصري وسفيان الثوري وعمر بن عبدالعزيز وأبو حنيفة والجعفري أنه يجوز إخراحها مالًا بدلًا من القوت، وهناك من يرى أنه يجوز إخراجها مالًا إذا كان هناك ضرورة أو حاجة، وذلك ورد في أقوال بعض المعاصرين عن أقوالٍ غير مؤكدة لابن تيمية والإمام أحمد.

حكمة مشروعية زكاة الفطر

أوجب الدين الإسلامي زكاة الفطر على المسلمين جميعًا، ويمكن الإستدلال على ذلك من خلال بعض الأدلة من الكتاب والسنة، روي عن ابن عمر في صحيح البخاري و مسلم و أصحاب السنن، قال: فرض رسول الله زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد الحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة، وشُرعت زكاة الفطر لسببين رئيسيين هما:

  • زكاة الفطر فيها تطهير لبدن المسلم وتزكية له وطهرة للصائم الذي غالبًا ما يقع ببعض المعاصي والآثام التي تخدش كمال صومه وتقلل من ثوابه عند الله كالكذب أو اللغو أو النميمة أو النظر المحرم أو السب أو القدح بالآخرين وغيرها فتأتي زكاة الفطر كنوعٍ من الصدقة التي أوجبها الله على المسلمين لتصحيح هذا الخلل وإكمال ثواب الصيام طوال شهر رمضان المبارك، وذلك ليفرج الصائم بتمام صيامه وأجره وثوابه يوم القيامة.
  • زكاة الفطر تعمم الفرح والسعادة بالعيد على جميع المسلمين الأغنياء والفقراء وتساوي بينهم فلا يبقى هناك محتاجٌ للطعام أيام العيد وفي ذلك قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أغنوهم عن المسألة في هذا اليوم" بمعنى أن النبي يدعو المسلمين إلى منع الفقراء من سؤال الناس في يوم العيد.

على من تجب زكاة الفطر

  • تجب على جميع المسلمين كبارًا وصغارًا، ذكورًا وإناثًا، حرٌ وعبد.
  • تجب زكاة الفطر على المستطيع أي من يكون لديه ما يزيد عن قوته وقوت عياله يوم العيد.
  • يلزم على المسلم إخراج زكاة الفطر عن نفسه وزوجته وأولاده وكل من تلزمه نفقتهم كما يستحب إخراجها عن الجنين في بطن الأم إذا نفخت فيه الروح أي أتم يومه الأربعين في بطنها حيًا.
  • يجب إخراج الزكاة عن الزوجة -حتى الغنية التي لديها أموال كثيرة- كذلك يجب إخراجها عن الوالدين الفقراء والأبناء المتزوجين الفقراء، وكذلك البنت العزباء أو المخطوبة التي لم يدخل بها زوحها بعد وتخرج الزكاة أيضًا عن المطلقة طلاقًا رجعيًا لا بائنًا ولا ناشزًا، ولا يفرض إخراج زكاة الفطر عن زوجة الأب الفقير لأنه لا تجب على الإبن نفقتها.
  • إن مات من تجب عليه الفطرة قبل أدائها أُخرجت زكاة الفطر من تركته قبل توزيعها، وإن مات من يمونه بعد وجوب الفطرة لم تسقط عنه.

وقت زكاة الفطر

تجب زكاة الفطر على المسلمين مع غروب شمس آخر يوم من شهر رمضان أي بدخول ليلة العيد، ويمتد وقتها حتى صلاة عيد الفطر المبارك، والسنة المستحبة إخراجها يوم عيد الفطر قبل صلاة العيد بقليل، ويجوز تعجيل إخراجها عن ذلك، كأن يخرجها المسلم قبل يوم أو يومين من ليلة العيد كما كان يفعل جمع من الصحابة كابن عمر وغيره، حيث ورد عن أبي داود بسند صحيح أنه قال: " فكان ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين، لكن لا يجوز تأخير توزيعها عن صلاة العيد، ويؤثم مؤجلها، وتعتبر إن تم تأخيرها عن صلاة العيد صدقة من الصدقات اليومية.

مصارف زكاة الفطر

تعطى زكاة الفطر للمحتاجين بشكلٍ عام إلا أن علماء الدين اختلفوا فيمن يستحقون زكاة الفطر، فقد رأى بعضهم أنها تعطى للفئات الثمانية الذين ورد ذكرهم في زكاة المال، وذهب لذلك جمهور العلماء، بينما رأى علماء آخرون أنها تعطى فقط للفقراء والمساكين وذهب لهذا القول كل من المالكية والحنابلة وابن تيمية شيخ الإسلام، حيث أنهم رأوا أن الفقراء والمساكين هم الفئات الأكثر حاجة ويجب تخصيص زكاة الفطر بهم دون بقية الفئات الثمانية الأخرى ممن تجب لهم زكاة المال والوارد ذكرهم في الآية الكريمة التالية، قال تعالى: "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ".

215 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018