اذهب إلى: تصفح، ابحث

مقدمة عن البطالة

التاريخ آخر تحديث  2019-02-23 20:56:28
الكاتب

مقدمة عن البطالة

مقدمة عن البطالة

يتمُّ تعريف البطالة من قبل مكتب إحصاءات العمل على أنّهم الأشخاص الذين يملكون القدرة على العمل، وليس لديهم وظيفة، مع أنّهم يبحثون بنشاط عن العمل، ويتمّ تضمين الأشخاص الذين تمّ تسريحهم مؤقّتًا، وكانوا ينتظرون الاستدعاء مرّة أخرى إلى هذا العمل، في إحصاءات البطالة. بالنّسبة لمقياس البطالة لا يتمُّ احتساب كل شخص عاطل عن العمل ضمن فئة العاطلين عن العمل؛ لأنّ هذا المقياس يستبعد الذين لم يبحثوا عن عمل خلال الأسابيع الأربعة الماضية، أو النّاس الذين غادروا القوّة العاملة عندما تقاعدوا، أو من هم في المدرسة، أو من لديهم إعاقة تجعلهم يفتقرون إلى العمل، ولا يتحمّلون مسؤوليّات أسريّة، ولا يتمُّ احتساب من يرغبون في العمل، ولكنّهم لا يبحثون بنشاط عن العمل.

عواقب البطالة وأنواعها

عواقب البطالة بالنّسبة للفرد تكون على المستوى الماليّ، وغالبًا ما تكون مدمّرة من النّاحية العاطفيّة، بالإضافة إلى أنّ عواقب البطالة يُمكن أن تكون وخيمة بالنّسبة للاقتصاد، وخاصّة إذا كانت نسبة المتعطّلين عن العمل مرتفعة، لأنّ الاقتصاد يفقد أحد محرّكاته الرّئيسيّة في النّمو، وهو الإنفاق الاستهلاكيّ، ويُمكن شرح هذا بكلّ بساطة، أنّ العمّال لديهم أموال أقلّ لإنفاقها، إلى أن يجدوا عملًا آخر، وإذا استمرّت البطالة وكانت نسبتها مرتفعة، فإنّها يمكن أن تعمّق الرّكود، أو حتّى قد تُسبّب الكساد، كما أنّ خفض الإنفاق الاستهلاكيّ من العمّال العاطلين عن العمل، يُقلّل من إيرادات الأعمال، ممّا يدفع الشّركات إلى خفض المزيد من الرّواتب للحدّ من تكاليفها.

  • إذا توقّف العُمّال عن العمل لفترة طويلة، فقد لا تتناسب مهاراتهم الوظيفيّة مع متطلّبات الوظائف الجديدة المعروضة، وهذا ما يُسمّى بالبطالة الهيكليّة، وأغلب من يندرج تحت هذه الفئة من 55 عامًا أو أكبر، فقد لا يتمكّن هؤلاء من الحصول على وظيفة جيّدة مرّة أخرى، على الرّغم من القوانين التي تحظر التّمييز في الرّواتب على أساس السّنِّ، إلّا أنّهم قد يحصلون على وظائف بدوام جزئيّ، أو وظائف براتب منخفض لتغطية نفقاتهم.

أسباب البطالة

هناك سبعة أسباب للبطالة بشكلٍّ عامّ، أربعة أسباب تخلق البطالة الاحتكاكيّة، هذا النّوع من البطالة يحدث عندما يترك الموظّفون وظيفتهم للعثور على وظيفة أفضل، وسببان يخلقان البطالة الهيكليّة، ويحدث هذا النّوع من البطالة عندما تكون مهارات العُمّال، أو متطلّبات الدّخل لم تعد تتناسب مع الوظائف المتاحة، والسّبب السّابع يؤدّي إلى البطالة الدّوريّة، وهي فقدان العمل بسبب الرّكود، وهي مؤقّتة.

أربعة من أسباب البطالة الاحتكاكيّة

بالنّسبة للبطالة الاحتكاكيّة والهيكليّة فإنّها تحدث حتّى في الاقتصاد السّليم، ولكنّها مؤقّتة، ويُمكن العودة إلى العمل بسرعة بعدها. أمّا أسبابها فهي:

  1. ترك القوى العاملة طواعيّةً: قد يتعطّل عن العمل العُمّال الذين وفّروا ما يكفي من المال، حتّى يتمكّنوا من ترك وظائف غير مستحقّة للتّعب، ولديهم رفاهية البحث إلى أن يجدوا فرصة تُناسبهم.
  2. انتقال العمّال من منطقة إلى أخرى، ويتعطّلون عن العمل إلى أن يجدوا فرصة عمل في المدينة الجديدة.
  3. السّبب الثّالث هو السّبب الرّئيسيّ للبطالة بين الشّباب، وهو دخولهم لأوّل مرّة لسوق العمل، لأنّهم يبحثون عن وظيفة تناسب مهاراتهم ومؤهّلاتهم الجديدة، وهذا يشمل الطّلّاب الذين يتخرجون من المدرسة الثّانويّة، أو الكلّيّة، أو أيِّ درجة أكاديميّة أعلى.
  4. التّعطّل عن العمل لفترة مُحدّدة من الوقت، مثل تربية الأطفال، أو الزّواج، أو رعاية كبار السّنِّ.
  • علاج البطالة الاحتكاكيّة: يعيش معظم العالم المتقدّم في عصر المعلومات، في بلدان مثل المملكة المتّحدة والولايات المتّحدة وألمانيا، أصبحت أنظمة المعلومات المتعلّقة بالوظائف متطوّرة بالفعل، كما انخفضت البطالة الاحتكاكيّة بشكل كبير، وقد انخفضت هذه البطالة بفضل مواقع قوائم الوظائف الخاصّة، ووكالات التّوظيف، التي تحتفظ بقاعدة بيانات للوظائف، وقاعدة بيانات أخرى للباحثين عن العمل، وتطابقها في أقرب وقت ممكن. أمّا بالنّسبة للعالم النّامي، فإنّ الوضع مختلف، ومشكلة البطالة الاحتكاكيّة ليست خطيرة على الإطلاق، ويمكن حلُّها ببساطة، عن طريق اعتماد نفس التّدابير التي اعتمدتها البلدان المتقدّمة. باختصار، فإنّ البطالة الاحتكاكيّة لا تُهمُّ الاقتصاد كثيرًا، ولا يرتبط وجود البطالة الاحتكاكيّة بالمشكلات الاجتماعيّة.

اثنين من أسباب البطالة الهيكليّة

البطالة الهيكلية ليست طوعيّة ولا قصيرة الأجل، وعادة ما يؤدّي هذان السّببان التّاليان إلى بطالة طويلة الأمد:

  1. التّقدّم في التّكنولوجيا: أي عندما تحلُّ أجهزة الكمبيوتر أو الرّوبوتات محلّ العمّال.
  2. الاستعانة بمصادر خارجيّة للتّوظيف: عندما تنتقل الشّركة أو المصنع إلى بلد آخر، فإنّ تكاليف العمالة تكون أرخص في البلدان ذات التّكلفة المعيشيّة المنخفضة.
  • علاج البطالة الهيكليّة:
  1. التّدريب السّريع والفعّال: يجب على الدّول أن تتحمّل مسؤوليّة هذا التّغيير الهيكليّ في الوقت المناسب، وإنشاء برامج تدريب لإصلاح القوى العاملة لديها، ويجب على الحكومات توفير هذه الدّورات التّدريبيّة مجّانًا أو بأسعار ميسّرة، ويجب أن تُسهّل التّوظيف بعد انتهاء التّدريب.
  2. كسر الحواجز الجغرافيّة: مع ظهور تكنولوجيا المعلومات، يُمكن كسر العديد من الحواجز الجغرافيّة، ويمكن تمكين العُمّال من العمل في أماكن بعيدة، باستخدام مجموعة المهارات التي يمتلكونها.

ما الذي يسبّب البطالة الدّوريّة؟

سبب البطالة الدّوريّة، هو أن يكون عدد الوظائف أقلّ من عدد المتقدّمين لها، والمصطلح الفنيّ لهذه البطالة هو نقص الطّلب، وتحدث هذه البطالة خلال مرحلة الرّكود في دورة العمل. إنّ انخفاض الطّلب الاستهلاكيّ يخلِق بطالة دوريّة، فعندما تفقد الشّركات الكثير من الأرباح بسبب انخفاض الطّلب، وإذا لم يتوقّعوا استلام المبيعات في أيّ وقت قريب، فيجب عليهم تسريح العُمّال.

ما هو معدّل البطالة المثاليّ؟

تعتبر البطالة واحدة من أكبر المخاطر الاجتماعيّة التي تؤثّر على الحياة هذه الأيّام. يعتمد معظم النّاس في المجتمع اليوم على الوظائف لكسب رزقهم، لذلك فإنّ أيّ سيناريو يؤثّر سلبًا على وظائف هؤلاء الملايين من النّاس، سيؤثّر على نسيج المجتمع بكامله، تتمثل وجهة النّظر العالمية المنتشرة حول البطالة أنه لا يُمكن القضاء عليها كليًا ولا ينبغي ذلك أيضًا، ويأتي ذلك المفهوم من ماهية أنّ البطالة الصّفريّة هي هدف غير عمليّ، وقد اتُّبِع هذا الهدف لعدّة عقود من قبل الدّول الشّيوعيّة، وكانت النّتيجة فوضى مطلقة، بالإضافة إلى الفوضى الاقتصاديّة. وفقًا للنّظريّة الاقتصاديّة الحديثة، فإنّ معدّل البطالة المثاليّ ليس هدفًا ثابتًا، بل هو هدف ديناميكيّ يتغيّر وفقًا لوضع الاقتصاد الحاليّ.

مرات القراءة 40 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018