اذهب إلى: تصفح، ابحث

مقدمة عن التفاؤل

التاريخ آخر تحديث  2020-08-23 16:25:37
الكاتب

مقدمة عن التفاؤل

مقدمة عن التفاؤل

التفاؤل يعني تأمُّل وتوقّع النّتائج الإيجابيّة، وهذا يعني الشّعور بالإيجابيّة والبهجة والوثوق بأنّ المستقبل أفضل، وهذا يتطلّب الإيمان بأنّ الأمور ستسير جيّدًا، والمتفائل هو الشّخص الذي يعتقد أنّه بغضّ النّظر عن وضعه الحاليّ، سيتحسّن وضعه، وكونه متفائلًا لا يعني أنّه بعيد عن الواقع، ويتجاهل الصّعوبات والعقبات، ويتصرّف بسذاجة، بل المتفائل الحقيقيّ هو من يمتلك حسًّا جيّدًا وحكمة للتّصرّف مع الأحداث.

لا يعني التّفاؤل انتظار حدوث الأشياء بمفردها، بل يعني توقّع الأفضل، والاعتقاد أنّ الأفضل سيحدث حتمًا، لكن في نفس الوقت يجب اتّخاذ القرارات ومتابعتها، والتّصرّف بما تتطلّبه الأمور لتكون على ما يرام، والمتفائلون ينظرون بتوازن إلى الواقع، ويعترفون بالصّعوبات والعقبات لكنّها لا تُثبّطهم، ويمكن للمتفائل المتوازن أن يرى الخير والشّرّ ويتوقّع النّجاح، ويبذل جهدًا لجعل الأمور تسير على ما يرام، وهذه الحالة الذّهنيّة هي الأكثر أهمّيّة للنّجاح؛ لتحسين الحياة والعلاقات والتّغلّب على الصّعوبات والعقبات، ومن المهمّ أن يكون المتفائل متوازنًا، ويستخدم فطرته السّليمة، ويتّخذ إجراءات للتّأكّد من أنّ الأمور ستسير على ما يرام، وعليه القيام بأكثر من مجرّد إخبار نفسه أنّه لا يمكن أن يحدث شيء سيّء. [١]

كيفيّة الوصول للتّفاؤل

النّصائح التّالية تُساعد أيَّ شخص ليكون متفائلًا وأكثر إيجابيّة بمنطقيّة: [٢]

  • الإيمان بأنّ التّشاؤم حالة طبيعيّة يمكن الشّعور بها أحيانًا، خاصّة عندما تكون الحياة مملّة أو عند مواجهة صعوبات أو مشاكل.
  • الاعتراف بأنّ تغيير الموقف العقليّ يستغرق وقتًا، ويحتاج صبرًا.
  • الاحتفاظ بقائمة من الاقتباسات التّحفيزيّة والمُلهِمة في متناول اليد، وقرائتها عدّة مرّات في اليوم.
  • الاستماع للموسيقى والأغاني المفضّلة أو الملهمة يوميًّا على الأقلّ.
  • المداومة على التّمارين الرّياضيّة.
  • فعلُ أشياء تُشعِرُ بالسّعادة والرّضا مرّة يوميًّا على الأقل، مثل تناول وجبة مفضّلة، أو مشاهدة برنامج تلفزيونيّ مفضّل، أو القراءة، أو التّحدّث إلى صديق.
  • التّبسّم كثيرًا.
  • الاهتمام بالمظهر واللّباس؛ لأنّه يؤثّر على الشّعور بالثّقة بالنّفس والإيجابيّة.
  • رؤية الخير والإيجابيّة في كلِّ المواقف.
  • توقّع حدوث أشياء جيّدة في الحياة.
  • استبدال الأفكار السّلبيّة بأفكار الأمل والبهجة والثّقة، والحصول على قسط كاف من النّوم ليلًا؛ لأنّ النّوم القليل يتسبّب في تعكير المزاج وقلّة الصّبر والسّعادة، بينما يُساعد النّوم الجيّد في زيادة النّشاط والحيوّية والتّفاؤل والشّعور الجيّد.
  • تجنّب الأشخاص السّلبيين قدر الإمكان، والابتعاد عن التّفكير بأفكارهم السّلبيّة.
  • البحث عن أصدقاء إيجابيين.
  • قبول الماضي وتركه، والاستمرار في فعل أشياء أفضل؛ لأنّ التّركيز على الماضي يخلق تعاسة وتشاؤمًا، لذا يجب تعلُّم تركِه.

حقائق عن المتفائلين

يُحدّد التّفاؤل كيفيّة تفسير النّفس والعالم وطريقة التّفكير، ومقدار التّحكّم في المواقف، وتوقّع نتيجة جيّدة عند اتّخاذ خطوات للسّيطرة على ما يمكن السّيطرة عليه، وليس من المفاجئ أنّ من يُفكّرون بتفاؤل يميلون إلى أن يكونوا أكثر سعادة من المتشائمين، وهناك عدّة فوائد أخرى للتّفاؤل، فيما يلي عدد منها: [٣]

يعيش المتفائلون أطول

ربطت الأبحاث باستمرار بين التّفاؤل والصّحّة العامة وطول العمر، وتبيَّن أنّ لدى المفكّرين المتفائلين فرصة منخفضة للإصابة بارتفاع ضغط الدّم، وأمراض القلب، وخطر الإصابة بالسّرطان، بالإضافة إلى انخفاض معدّل الوفيات عمومًا، وهذا يعود جزئيًّا لاعتناء المتفائلين بأنفسهم، عن طريق ممارسة التّمارين الرّياضيّة، والنّوم أفضل، والحفاظ على طعام صحّيّ، والابتعاد عن التّدخين.

المتفائلون يعيشون علاقة حبٍّ أفضل

تُبيّن الأبحاث أنّ المتفائلين يتمتّعون بعلاقات رومانسيّة طويلة الأمد وذات قيمة عالية، وهذه النّتائج تنطبق على العلاقات التي يكون فيها شريك واحد متفائل؛ لأنّ التّفاؤل يؤدّي إلى شعور أكبر بالدّعم المُتوقّع من الشّريك بحسب ما يعتقده علماء النّفس، وهذا يُساعد على محاربة الشّعور بالظّلم بين الأزواج، وحلِّ الصّراعات أسرع، ويمكن للشّريك المتفائل مساعدة شريكه ليكون متفائلًا أكثر وبصحّة أفضل.

المتفائلون أكثر نجاحًا

يميل المتفائلون أن يكونوا مرنين في مكان عملهم وخارجه، وهم قادرون على الحفاظ على أداء جيّد، حتّى لو لم يُلاحظ رؤساءهم في العمل ذلك، كما أنّ الأمان الوظيفيّ أفضل لدى المتفائلين من غيرهم الأقلّ تفاؤلًا، ويمكن أن يؤدّي هذا إلى زيادة تفائلهم، كما أنّهم أكثر عرضة للنّجاح في العمل والشّعور بالرّضا عن وظائفهم؛ لأنّهم أكثر جاذبيّة، ويجدون أنّه من الأسهل التّخلّص من النّتائج السّيّئة لئلّا تؤثّر على محاولاتهم القادمة، وقد يكون المدراء المتفائلون أكثر فعاليّة في مساعدة الآخرين ليكونوا منتجين ويُحقّقوا أهدافهم.

التّفاؤل مقابل التّشاؤم

وجدت الأبحاث أنّ المتشائمين أقلّيّة، ويُشكّل المتفائلون نسبة أكبر بكثير منهم، لكنّهم متفائلون بدرجات متفاوتة، ويعتقد المتشائمون أنّ الأشياء السّيّئة لا بدّ أن تحدث، وأنّهم على خطأ، وأنّ النّتائج السّلبيّة ستلازمهم دائمًا، من ناحية أخرى، يتوقّع المتفائلون حدوث أشياء جيّدة، ويرون النّكسات أحداثًا مؤقّتة ناجمة عن الظّروف، بدل أن يستسلموا ويشعروا بالعجز في مواجهة الفشل؛ لأنّ المتفائلين ينظرون إليه كأنّه تحدٍّ يمكنهم التّغلب عليه أو إصلاحه.

الفرق بين المتفائل والمتشائم

يختلف المتشائمون عن المتفائلين بطريقة تفسيرهم للأحداث من حولهم بالطّرق التّالية: [٤]
  • التّخصيص: يميل المتفائلون إلى إلقاء اللوم على القوى أو الظّروف الخارجيّة في حال ساءت الأمور، بينما يلوم المتشائمون أنفسهم على كلِّ الأحداث المؤسفة في حياتهم، ويميل المتفائلون إلى رؤية الأحداث الجيّدة على أنّها نتيجة جهودهم الخاصّة، بينما يربط المتاشئمون النّتائج الجيّدة بالتّأثيرات الخارجيّة.
  • الاستمرار: ينظر المتفائلون إلى الأوقات السّيّئة على أنّها مؤقّتة؛ لهذا هم أكثر قدرة على التّعافي بعد الفشل، بينما ينظر المتشائمون إلى الأحداث السّلبيّة على أنّها دائمة وغير قابلة للتّغيير؛ لهذا يستسلمون عندما تصعُب الأمور.
  • التّعميم: عندما يعاني المتفائلون من الفشل في حدث واحد، فإنّهم لا يسمحون له بالتّأثير على معتقداتهم حول قدراتهم في المجالات الأخرى، لكنّ المتشائمين ينظرون إلى الفشل على أنّه أكثر انتشارًا، وبعبارة أخرى إذا فشلوا في شيء واحد، فإنّهم سيعتقدون أنّهم فاشلون في كلِّ شيء.

المراجع

  1. How to Be Optimistic and What Does It Mean successconsciousness تم الاطلاع بتاريخ 3-8-2020
  2. How to Be Optimistic and What Does It Mean successconsciousness تم الاطلاع بتاريخ 3-8-2020
  3. 5 Unbelievable Facts About Optimists verywellmind تم الاطلاع بتاريخ 3-8-2020
  4. Optimism vs. Pessimism verywellmind تم الاطلاع بتاريخ 3-8-2020
مرات القراءة 141 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018