اذهب إلى: تصفح، ابحث

مقدمة عن تلوث البيئة

التاريخ آخر تحديث  2019-03-07 18:08:38
الكاتب

مقدمة عن تلوث البيئة

مقدمة عن تلوث البيئة

إنّ تلوث البيئة موجود منذ قرون، ولكنّه زاد عن حدّه وظهر جيّدًا بعد الثّورة الصّناعيّة في القرن التّاسع عشر، ويقول عالم الأحياء باري كومونر: إنّ تلوث البيئة مرض عضال، يجب منعه. يُعرف تلوث البيئة بأنّه دخول أحد العناصر الضّارة إليها، ويحدث عندما لا تتمكّن البيئة الطّبيعيّة من تدمير هذه العناصر دون إحداث ضرر لنفسها أو للبيئة عامّة، وهذه الملوّثات قد لا يتمُّ إنتاجها في البيئة وقد تستغرق في تدميرها من بضعة أيّام إلى آلاف السّنين على سبيل المثال، ما يحصل مع حالة الملوّثات المشعّة، بعبارة أخرى يحدث تلوث البيئة عندما لا تعرف الطّبيعة كيفيّة تحليل عنصر ضارٍّ تمّ جلبه إليها بطريقة غير طبيعيّة.

مصادر وأسباب تلوث البيئة

  • الأنشطة الصّناعيّة وإلقاء النّفايات الصّلبة: جلبت الصّناعة إلى جميع أنحاء العالم الرّخاء والثّراء، وشقّت طريقها في المحيط الحيويّ وأخلّت بالتّوازن البيئيّ، وأصبح كلٌّ من الدّخان، والغازات الدّائمة، والمخلّفات الصّناعيّة السّائلة، وفشل التّجارب العلميّة، من المخاطر الصّحّيّة المستمرّة، وأدّت إلى تلويث الهواء والماء، وأدّى التّخلُّص غير السّليم من النّفايات الصّناعيّة إلى تلويث التّربة والمياه، ويمكن للنّفايات الكيميائيّة النّاتجة عن الصّناعة تلويث البحيرات، والأنهار، والبحار، والتّربة أيضًا وكذلك إطلاق الأبخرة في الهواء، كما أنّ عدم التّخلُّص بشكل صحيح من النّفايات المنزليّة والتّجاريّة، يؤدّي إلى تلويث البيئة.
  • المركَبات: يؤدّي الدّخان المنبعث من المركَبات التي تستخدم البنزين والدّيزل وفحم الكوك إلى تلويث البيئة، كما أنّ زيادة عدد المركبات التي ينبعث منها دخان أسود، يجري بِحُريَّة ومن دون أيِّ قيود، يؤدّي إلى تلويث الهواء الذي نتنفّسه، وعلاوة على تلوّث الهواء، فإنّ الأصوات التي تنتجها هذه المركبات تنتج ضوضاء تندرج تحت تلوث البيئة.
  • التّمدُّن السّريع والتّصنيع: إنّ التّوسُّع الحضريّ والنّمو السّريع للتّصنيع يسبّبان أكبر ضرر لحياة النّباتات، ممّا يؤدّي إلى إلحاق الضّرر بالمملكة الحيوانيّة والحياة البشريّة.
  • زيادة عدد السُّكّان: بسبب الزّيادة في عدد السّكان، لا سيما في البلدان النّامية، أصبح هناك ارتفاع في الطّلب على الغذاء الأساسيّ، والبيوت، والمرافق العامّة، وشهد العالم إزالة الغابات بكثافة لتوسيع أمكنة تستوعب العدد المتزايد من النّاس ومطالبهم.
  • الوقود الأحفوريّ: يتسبّب احتراق الوقود الأحفوريّ في تلويث الهواء، والتّربة، والمياه، بغازات ضارّة مثل أوّل أكسيد الكربون، وثاني أكسيد الكربون.
  • النفايات الزّراعيّة: تٌعتبر الأسمدة والمبيدات الحشريّة المستخدمة في الزّراعة أحد الأسباب الرّئيسيّة للتّلوث البيئيّ.

أنواع تلوث البيئة

يحدث تلوث البيئة بأشكال مختلفة وهي تلوّث الهواء، والماء، والتّربة، وزيادة الموادِّ المشعّة، والضّوضاء، والحرارة، والضّوء. يؤثّر تلوث البيئة على أكثر من 200 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، وفقًا لمنظّمة بيور إيرث، وهي منظّمة بيئيّة غير ربحيّة، ومن مظاهر هذا التلوث أنّه في بعض أسوأ الأماكن الملوّثة في العالم، يولد الأطفال بعيوب خلقيّة، وقد يفقِد هؤلاء الأطفال من ثلاثين إلى أربعين نقطة ذكاء، وقد يكون متوسّط العمر المتوقّع لهم أقلّ من 45 سنة، بسبب الإصابة بالسّرطان والأمراض الأخرى.

أكثر أنواع منتشرة من تلوث البيئة

  • تلوث الهواء أكثر أشكال تلوث البيئة انتشارًا وخطرًا، خاصّة إذا ما قورنت زيادته مع زيادة التّحضر، وهناك العديد من الأسباب لذلك، ومن بينها الاحتراق المفرط للوقود الذي أصبح ضرورة أساسيّة للطّهي والنّقل والأنشطة الصّناعيّة الأخرى، وهذه المواد الكيميائيّة الضّارة في الهواء بعيدة كلّ البعد عن إزالتها، أو الوقاية منها، يؤدّي إطلاق ثاني أكسيد الكبريت وغيره من غازات الدّفيئة في الهواء التي تصدر من دخان المصانع وغيرها من الأدخنة، إلى الاحترار العالميّ، ولديه القدرة على التّسبّب في هطول الأمطار الحمضيّة، ويؤدّي أيضًا إلى عدم انتظام الأمطار، والجفاف في جميع أنحاء العالم، وتسبّب بشكل كبير في حالات الإصابة بالرّبو، والتّهاب الشّعب الهوائيّة، وسرطان الرّئة الأكثر خطورة، خاصة في المدن التي تستخدم المترو للتّنقّل.
  • تلوث المياه: كلّ كائن حيّ يعتمد بشكل مباشر على الماء، ممّا يعني أنّ تلوّثه يتسبّب في خسائر فادحة في جميع الأحياء، ويعيش أكثر من 60٪ من أنواع الكائنات الحيّة في شكل ما من أشكال الماء، وبالتّالي، يعدُّ تلوث المياه نوعًا رئيسيًّا آخر من أنواع تلوث البيئة الذي يحتاج إلى كبح سريع، أسباب تلوث المياه:
    • النّفايات الصّناعيّة المتدفّقة في الأنهار والبحار، التي تؤدّي إلى خلل كبير في خصائص المياه، ممّا يجعل المحيط المائيّ غير صالح للحياة.
    • المبيدات الحشريّة، ومبيدات الآفات التي يتمُّ رشُّها على النّباتات، وتقوم بتلويث نظام المياه الجوفيّة.
    • الانسكابات النّفطية في المحيطات، وهذه الأضرار لا يُمكن إصلاحها، بل يجب فقط تفادي وقوعها بالأساس.
  • تلوث التربة: يحدث تلوث التربة بسبب دمج المواد الكيميائيّة غير المرغوب فيها في التّربة بسبب الأنشطة البشريّة، وهي استخدام المبيدات الحشريّة التي تمتصُّ مركّبات النّيتروجين من التّربة، ممّا يجعلها غير صالحة لنمو النّباتات، وبما أنّ النّباتات لا تستطيع النّمو بشكل صحيح، فإنّها لن تستطيع البقاء فيها، ممّا يؤدّي إلى تآكل التّربة، بالإضافة إلى أنّ إطلاق النّفايات الصّناعيّة، والتّعدين، وإزالة الغابات يستغل التّربة أيضًا.

أشكال تلوث البيئة الأقلّ انتشارًا

  • التلوث الضّوضائيّ: يُقاس ارتفاع الصّوت بأنّه ضوضاء إذا وصل إلى آذاننا أعلى من 85 ديسيبل واط منه، وقد يؤدّي إلى مشاكل نفسيّة مثل الإجهاد وارتفاع ضغط الدّم، ويمكن أن يؤدّي أيضًا إلى ضعف دائم في السّمع، وهو الضّرر الأكبر، يحدث التلوث الضّوضائيّ بسبب المضخّات والضّواغط ذات الصّوت العالي في الصّناعات الكيميائيّة، بالإضافة إلى الوظائف المرتبطة بحفلات الزّفاف، وحفلات موسيقى الرّوك، مع أنّه غالبًا ما يتمُّ تجاهلها عند حساب المساهمين في هذا النّوع من التلوث.
  • التلوث الإشعاعيّ: يعتبر هذا التلوث واحدًا من أخطر أنواع تلوث البيئة بسبب آثاره الدّائمة، وهو اضطراب غير معروف في محطّة نوويّة، أو عند التّخلّص من النّفايات النّوويّة المهملة، وما إلى ذلك. يمكن أن يسبّب هذا التلوث أنواعًا مختلفة من السّرطانات مثل سرطان الجلد والدّم، أو العقم بسبب التّعرض له، أو العيوب الخلقيّة، أو العمى، كما أنّ لدى التلوث الإشعاعيّ القدرة على تغيير دائم في التّربة أو الهواء أو الماء، ويمكن أن يسبّب طفرة في الأنواع التي يمكن أن تنتشر في الأجيال الجديدة.
  • التلوث الحراري: يحدث التلوث الحراري بسبب الإفراط في إطلاق الحرارة في البيئة، ويؤدّي إلى تغييرات لا رجعة فيها، وغير مرغوب فيها، والصّناعة والمركبات هي المساهم المباشر فيه، وتؤدّي إزالة الغابات إلى المساهمة فيه بشكل غير مباشر.
  • التلوث الضّوئيّ: عندما تكون الإضاءة أكثر ممّا هو مطلوب في منطقة ما، يبدأ هذا التلوث، وهو أكثر وضوحًا في المدن الكبيرة، ويظهر من خلال لوحات الإعلانات خاصّة خلال الأحداث الكبيرة، وفي الحفلات الموسيقيّة، والأحداث الرّياضيّة في الليل، ويؤثِّر بشكل رئيسيّ على الملاحظات الفلكيّة، ويجعل رؤية النّجوم صعبة للغاية في الملاحظة والدّراسة.

بعض حلول تلوث البيئة

  • تخفيف انبعاث الغازت من المركبات.
  • الحدُّ من التّلوُّث الإشعاعيّ عن طريق استخدام مصادر الطّاقة الصّديقة للبيئة.
  • الاتّجاه إلى الطّاقة الشّمسيّة، وطاقة الرّياح.
مرات القراءة 41 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018