اذهب إلى: تصفح، ابحث

ملخص اوروبا في العصور الوسطى

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 18 / 03 / 2019
الكاتب إيمان الحياري

ملخص اوروبا في العصور الوسطى

أوروبا في العصور الوسطى

تعتبر مرحلة العصور الوسطى في أوروبا تلك المرحلة الممتدة ما بين القرن الخامس وحتى القرن الخامس عشر الميلادي، وتزامن ذلك مع زوال الإمبراطورية الرومانية الغربية وانهيارها وحتى حلول عصر النهضة والاستكشاف، ويشار إلى أن مرحلة العصور الوسطى تحتل المرتبة الثانية في تاريخ أوروبا ككّل والمنطقة الغربية بشكلٍ عام، وانشطر تاريخ أوروبا في العصور الوسطى إلى المرحلة المبكرة والمتوسطة والمتأخرة.[١]

مراحل تاريخ أوروبا في العصور الوسطى

انشطر تاريخ أوروبا في العصور الوسطى إلى ثلاث فتراتٍ تاريخية، وهي:

  1. الفترة المبكرة: بدأت العصور الوسطى بالتزامنِ مع انهيار الإمبراطورية الرومانية وتحديدًا في سنة 476م، وانطلق بعدها القوط الغربيين في رحلة تأسيس مملكة خاصة بهم، أما شعوب الوندال الألمان ففرضوا سيطرتهم على روما سنة 455 بإمرة أركان حرب جنسيرك، وبدأ الهجوم على بريطانيا الرومانية من قِبل القوط والسكسون، بينما حرص القوط الشرقيين على إقامة حدود مملكتهم في إيطاليا؛ إلا أنها لم تواصل البقاء لفتر طويلة سوى 60 عامًا فقط نتيجة تعرضها لهجوم البربر، وانضمت أراضي إيطاليا إلى الامبراطورية الرومانية بأمرٍ من الإمبراطور البيزنطي جستنيان، وعادت إلى قبضة اللومبارديون بعد وفاة جستنينان سنة 565م.
  2. الفترة المتوسطة: تشمل هذه الفترة المدة الزمنية الممتدة ما بين القرن 11 وحتى القرن 13 ميلادي، وتحديدًا أنها قد بدأت سنة 1000 ميلادي، وشهدت أوروبا ازدياد ملحوظ في أعداد السكان نتيجة بدء ظهور التكنولوجيا والزراعة هناك، فبدأت التجارة بالازدهار تدريجيًا بالتزامن مع ارتفاع نسبة المنتوج الزراعي هناك، وبالرغم من ذلك إلا أن المنطقة قد استقبلت حملات صليبية تبشيرية منذ سنة 1095م، وجاء ذلك لغايات بسط النفوذ المسيحي الأوروبي على الأراضي المقدسة للمسلمين في منطقة الشرق الأوسط، بينما ظهر التأثر بالفلسفة المدرسة بشكلٍ كبير في حياة أوروبا الفكرية، فظهرت إنجازات كثيرة وتعمق ارتباط العقل بالإيمانيات.
  3. الفترة المتأخرة: تعتبر الفترة المتأخرة في أوروبا في العصور الوسطى بمثابة الفترة الأصعب على الإطلاق، حيث عاشت المنطقة بصعوباتٍ جسيمة كالكوارث والمعاناة والمصاعب كما انتشرت المجاعات ومرض الطاعون، واستنزفت الحروب أرواح السكان وتحديدًا في أوروبا الغربية، وتشير المعلومات إلى أن الفترة ما بين 1341 وحتى سنة 1350 كانت فترة موت محتم لأهالي أوروبا الغربية نتيجة تفشي طاعون الموت الأسود للمنطقة؛ فأزهقت أرواح أكثر من ثلث سكان القارة، واندلعت ثورات الفلاحين والحروب الأهلية، لذلك عُرفت بفترة العصور المظلمة، إلا أنه قد تلاها عصر منير تخلله تطور تقني وثقافي ساهم في إنقاذ المجتمع الأوروبي لينهي العصور الوسطى والإعلان عن بدء العصر الحديث هناك.

حقيقة أوروبا في العصور الوسطى

بالرغم من الازدهار والتقدم الذي تنفرد به أوروبا منذ بداية العصور الحديثة وحتى الوقت الحالي؛ إلا أن هناك حقائق مثيرة للدهشة حول الوجه الآخر لتاريخ أوروبا في العصور الوسطى، وهي:

  1. احتساب الوقت، عمل الأوروبيون على تقسيم عدد ساعات اليوم إلى سبع ساعاتٍ متساوية من حيث الطول، ويصل عدد دقائق الساعة الواحدة في الصيف إلى 150 دقيقة، بينما بلغ عدد دقائق الساعة في فصل الشتاء إلى 60 دقيقة، ويعود ذلك لاعتبار أن ساعات اليوم الصيفي أطول منها شتاءًا.
  2. الوحشية في السجون، عاش الأوروبيون بفترةِ من الظلم والاستبداد في ظل تاريخ أوروبا في العصور الوسطى، وتحديدًا داخل السجون في ظل غياب التحضر، فكانت السجون في تلك الفترة حصونًا وقلاعًا منيعة عالية لا تتسلل إليها حتى أشعة الشمس، كما يبقى السجين مكبلًا ومقيدًا طوال فترة سجنه، إلى جانب سوء الطعام المقدم لهم، وتشير المعلومات إلى أن غالبية السجناء كانوا يموتون هناك من الجوع.
  3. الطب والخرافات، عجز الأوروبيون في فترة العصور الوسطى عن علاج الأمراض والاضطرابات النفسية، إذ كانوا يعتقدون بأن المرض النفسي ليس إلا ممسوسًا بالجن، فيعرضونه على الكهنة والسحرة؛ فكان العلاج أشد وطأة من المرض نفسه، حيث كان المريض يتعرض للعزل والضرب باعتقاد أن ذلك سيؤدي لخروج الروح الشريرة منه.

المراجع

195 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018