اذهب إلى: تصفح، ابحث

من عجائب الدنيا في الهند

30 / 01 / 2019
Marwa Nabil
محتويات المقال

من عجائب الدنيا في الهند

الهند

تقع جمهورية الهند في جنوب القارة الأسيوية، وهي من أكبر بلاد العالم من حيث المساحة وعدد السكان وكذلك الكثافة السكانية، فهي سابع دولة من حيث المساحة، وثاني دولة من حيث عدد السكان، ولكن ليست متقدمة في ذلك فحسب، بل هي من الدول التي تضم أكبر تنوع ديني وثقافي في العالم، وتشتهر خاصة بمهرجاناتها الشعبية، التي ينضم إليها السكان بغض النظر عن انتماءهم الثقافي أو الديني، ومع ذلك المزيج الحضاري وتعاقب الكثير من الحضارات القديمة على أرضها، فإنها امتلكت إرث حضاري عظيم لا يتواجد في مكانٍ أخر، فوحدها الهند تمتلك 22 موقع حضاري ضمن قائمة التراث العالمي، لتكون الدولة الأسيوية الأكثر مشاركة في القائمة.

تاج محل من عجائب الدنيا السبع

على غرار اختيار عجائب الدنيا السبع القديمة التي كان معظمها من أثار الحضارات الرومانية واليونانية والفرعونية؛ خرجت في عام 2000م اختيار قائمة جديدة لعجائب الدنيا السبع، وقد أطلق تلك الفكرة مخرج سويسري يدعى "بيرنارد ويبير"، وكانت الفكرة عبارة عن مسابقة لاختيار أفضل ما شيده الإنسان على الأرض، وأطلق على المجموعة اسم العالم المفتوح، وتضمنت شروط المسابقة أن تكون الأماكن المرشحة للتصويت من صنع الإنسان، وانتهى من بناءها قبل عام 2000م، وأن تكون حالتها وقت الاشتراك قوية وصامدة. وتم ترشيح 21 موقع أثري من مختلف أنحاء العالم،[١] وانتهى التصويت عام 2007م، ليتم إعلان القائمة الجديدة لأفضل 7 أماكن أثرية في العالم، وجاء ضريح تاج محل ضمن قائمة المعالم السبعة الأفضل في العالم، وهو بناء يرجع تأسيسه لعام 1653م، وقد استغرق بناءه حوالي 20 عامًا، وهو من أهم رموز العمارة الإسلامية الحديثة.

أهم معلومات عن تاج محل

هناك أماكن معدودة حول العالم لا يوجد خلاف حول عظمة بناءها، من أهم تلك الأماكن ضريح تاج محل الذي يعد من أهم وأشهر المعالم الحضارية في الهند، وهو معلم يجذي إليه الكثير من السياح ما يجعله من أهم دعائم النشاط السياحي في الهند، ويرجع تاريخ بناء هذا الضريح إلى القرن السابع عشر الميلادي، حيث أمر ببنائه الإمبراطور المغولي شاه جان، وقد استغرق بناءه قرابة العشرين عامًا، فاستمر بنائه من سنة 1632م وتم الانتهاء من بنائه سنة 1648م، وحتى تم الانتهاء من الحدائق المحيطة وإنهاء البناء احتاج ذلك خمس سنوات إضافية، وتميز البناء بمعماره الإسلامي الذي جميع بين أكثر من طراز إسلامي، فدمج بين أسلوب البناء العثماني والفارسي والهندي ويغلب عليه طابع البناء المغولي.

قصة بناء الضريح

جاءت فكرة بناء ضريح تاج محل كوسيلة لتخليد ذكرى زوجة الملك المغولي شاه جهان، فقد توفت زوجته أثناء ولادتها لطفلهما الرابع عشر والذي أطلق عليه اسم جوهرا بيقام، فأراد الملك تخليد ذكرى زوجته والتي كانت تدعى ممتاز محل؛ وهي الزوجة الثالثة للملك، ولأن الملك تأثر بفقدانه لها وحز عليها حزنًا بالغًا؛ فقد قرر بناء ضريح يخلد ذكراها، وجاء اسم تاج محل تحريفًا لاسم زوجته وهي تاج محل.

الملك بالغ في تصميمه واستخدم في بناءه المرمر الأبيض، وبالغ في تزيين الحدائق من حوله وتحول البناء والمكان المحيط به لتحفة فنية لفتت أنظار العالم لسنواتٍ طويلة، ولذلك فقد اختياره سنة 1983م[٢] ضمن القائمة التي تنظمها منظمة اليونسكو لحفظ مواقع التراث العالمي، كما انضم لقائمة عجائب الدنيا السبع سنة 2000م.

الشكل الخارجي والداخلي للضريح

يقع الضريح على مصطبة كبيرة ترتفع من جوانبها الأربعة مآذن طويلة، وبكل مأذنة ثلاث مستويات دائرية يقصدها السياح لرؤية الضريح من زوايا مختلفة، وفي منتصف الضريح تقوم القبة الكبيرة والتي يبلغ ارتفاعها 115 قدم انطلاقًا من القاعدة السفلية، ويحيط بها أربع قباب مشابهة للقبة الكبيرة ولكنها تحوي نتوءات جانبية، وجميع القباب مزينة على شكل زهرة اللوتس، وكذلك الأعمدة المحيطة بالضريح، والضريح من الخارج مكسو بالرخام الأبيض.

عند مدخل الضريح تظهر النقوش والآيات الكريمة التي تزين سقوف ومداخل الضريح، وبعض الزخارف تتضمن قطع من الفيروز والكريستال، وبداخل الضريح غرفة جدرانها من الرخام ومزينة بزخارف دقيقة ومميزة، وبداخل الغرفة صناديق "ناووس" لتاج محل والملك شاه جهان، ولكن تلك الصناديق مزيفة، فرفات أجسادهم تقبع بداخل مقابرهم المساوية لمستوى المصطبة الكبيرة.

هناك أماكن ملحقة بحديقة الضريح الواسعة، تتميز بمعمارها المميز أيضًا والتي يتوافد السياح لزيارتها مع ضريح تاج محل، وتتمثل تلك الأماكن فيما يلي:

  1. الحديقة: يقع الضريح بداخل حديقة تمتد على مساحة 300 م2، وتم تنسيق المساحة بصورة دقيقة، فالأشجار والنباتات المتواجدة بها منسقة بصورة رتيبة، وتم تقسيمها على طراز الحدائق الفارسية، ومن أبرز مظاهر الجمال بالحديقة الممر المائي الطولي الذي يمتد إلى أمام الضريح.
  2. البوابة الرئيسية: وهي البوابة الضخمة المؤدية على الضريح، والتي تتخذ شكل القوس، وتحتوي على غرف جانبية وذلك ما يمنح البوابة السُمك الكبير الذي تبدوا عليه، ونقش على البوابة عبارات وآيات باللغة العربية، وتم تزيينه بالحجر الأسود.
  3. المسجد: تم إنشاء المسجد الملحق بحديقة الضريح والذي تقام فيه الصلاة حتى اليوم، ويضم المسجد بوابة رئيسية عظيمة تسمى بالإيوان، وعلى جانبي الإيوان قوسان صغيران، ويتضمن المسجد ثلاث مآذن مصنوعة أيضًا من الرخام الأبيض كالضريح، ولكن المسجد نفسه مصنوع من الأحجار الرملية.
  4. دار الاستراحة: تواجه دار الاستراحة المسجد، وتشبه الدار المسجد بصورة كبيرة، ولا يوجد سبب واضح حول إقامتها، وإن كان وجودها يخلق توازن بين أشكال المباني المتواجدة بنطاق الحديقة، ما يجعل المكان المحيط بالضريح متناسقًا من جميع جهاته.

المراجع

من عجائب الدنيا في الهند
Facebook Twitter Google
37مرات القراءة