اذهب إلى: تصفح، ابحث

من فاز بجائزة نوبل من العرب في الكيمياء

التاريخ آخر تحديث  2018-12-25 01:34:50
الكاتب

من فاز بجائزة نوبل من العرب في الكيمياء

جائزة نوبل

جائزة نوبل هي جائزة أسسها الكيميائي السويدي ألفريد نوبل، وقد كانت في بدايتها تشتمل على خمس جوائز، حيث اقترحها نوبل في عام 1895م، وأوضح حينها أنه سيُخصص معظم ثروته لمنح خمس جوائز سنوية لمن يُقدم أعظم خدمة ويحقق أكبر فائدة للبشرية في مجالاتٍ خمسة، وهي الفيزياء، والكيمياء، والطب أو علم وظائف الأعضاء، والآداب، والسّلام، وكانت أول مرة يتم فيها توزيع الجوائز في 10 كانون الأول/ديسمبر من عام 1901م، وهي الذكرى السنوية الخامسة لألفريد نوبل، أما الجائزة السادسة فقد تمّ اقتراحها لتكون ضمن قائمة جوائز نوبل في عام 1968م، حيث اقترحها بنك السويد وهي جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية، وتم تطبيقها ومنحها لأول مرة في عام 1969م.


وبعد أن توفي نوبل أُنشئت مؤسسة نوبل لتنفيذ إرادته وللعمل على إدارة أمواله كما أراد وأوصى، وكان قد أوصى بأن تكون المؤسسات المانحة لجائزة نوبل هي أربع مؤسسات، ثلاث مؤسسات منها سويدية، وواحدة نرويجية، فالأكاديمية الملكية السويدية للعلوم في ستوكهولم تُقدم جوائز نوبل الخاصة بالفيزياء، والكيمياء والاقتصاد، وهناك معهد كارولنسكا يمنح جائزة نوبل في الطب، والأكاديمية السويدية تمنح جائزة نوبل للأدب، أما لجنة نوبل النرويجية في أوسلو فتمنح جائزة نوبل للسّلام، والحديث في هذه المقالة يهتم بجائزة نوبل في الكيمياء، والتي كانت ثاني جائزة يذكرها نوبل في وصيته لما كان للكيمياء من أهمية في حياته وعمله.

من فاز بجائزة نوبل من العرب في الكيمياء

بالبحث عمّن فاز بجائزة نوبل من العرب في الكيمياء، وُجد أن من حصل عليها من أصل عربي هما شخصان فقط، وهما أحمد زويل، وإلياس جيمس خوري، وفيما يأتي نبذة عن كل منهما وسبب حصولهما على الجائزة:

أحمد زويل

أحمد حسن زويل هو كيميائي عربي من أصل مصري، ولد في 26 شباط/فبراير من عام 1946م، في دمنهور في مصر، وتوفي في 2 آب/أغسطس من عام 2016م في كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد كان الابن الوحيد لوالديه بالإضافة إلى ثلاث أخوات، وزويل الذي لا نعرفه كان له العديد من الاهتمامات، حيث اهتم بالموسيقى، والرياضة والقراءة، وقد وصف القراءة بأنها ما يمنحه فرحته الحقيقية، أما في الدراسة فقد كان يميل للعلوم الفيزيائية، فالرياضيات، والميكانيك والكيمياء هي العلوم التي كان يُتقنها ويحبها أكثر من غيرها، وكان مفتوناً برياضيات الكيمياء، كما كان يجري العديد من التجارب الكيميائية في غرفته، وقد التحق زويل بكلية العلوم بجامعة الإسكندرية وتخرج مع مرتبة الشرف الأولى، ومن بعدها عُين في منصب جامعي لمواصلة تعليمه والحصول على درجة الماجستير كما مُنح راتباً شهرياً، وقد حصل على درجة الماجستير في علم الضوء.


وانتقل زويل إلى الولايات المتحدة في منحة دراسية لاستكمال الدكتوراه، وحصل عليها من جامعة بنسلفانيا في علوم الليزر، ومن ثم عمل باحثاً في جامعة كاليفورنيا قبل أن ينتقل إلى العمل في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا المعروف باسم كالتك (بالإنجليزية: Caltech)، وتَعتبِر العديد من المصادر أن زويل هو أول عربي ومصري يحصل على جائزة نوبل في العلوم، حيث حصل على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 1999م لإنجازاته في مجال الكيمياء الفيمتوية.


والفيمتو كيمياء هي تكنولوجيا تقوم على تصوير التفاعلات الكيميائية الحاصلة بين الجزيئات باستخدام أشعة الليزر، حيث تُرصد حركة الجُزيئات خلال التفاعل باستخدام وحدات زمنية صغيرة جداً تُسمى الفيمتو ثانية وهي جزء من مليون مليار من الثانية الواحدة، وبذلك يُمكن السيطرة على التفاعلات والسيطرة على نتائجها بدقة أكبر، ويُعتبر هذا اختراعاً هاماً جداً في مجال الكيمياء الفيزيائية، وقد مكّنت تقنية الفيمتو ثانية العلماء من تحليل أطياف الفيمتو ثانية في كل من الغازات والسوائل والبوليمرات وحتى المواد الصلبة، وقد أنهى زويل الاعتقاد الشائع قبل اختراعه بأنه يستحيل معرفة ما يحدث خلال التفاعل الكيميائي من تشكُّل وتكسُّر في الروابط، وكانت جائزة نوبل التي نالها أحمد زويل تقديراً لجهوده الفذّة التي قدمها في علم الكيمياء الفيزيائية.

إلياس جيمس خوري

واسمه الأصلي هو وليام خوري، وهو كيميائي أمريكي عربي الأصل، حيث إنه من أصل لبناني يدين بالديانة المسيحية، وُلد في تموز/يوليو من عام 1928م في ميثوين في ولاية ماساشوستس في الولايات المتحدة الأمريكية، وبعد ولادته بسنة ونصف توفي والده فغيرت والدته اسمه من وليام إلى إلياس وهو اسم والده، وقد هاجر أجداده من لبنان إلى الولايات المتحدة جميعهم، لذلك تعده بعض المصادر من الأمريكيين الحائزين على جائزة نوبل، في حين تعده مصادر أخرى من العرب الحائزين عليها، وبأي حال فهو أمريكي من أصل عربي ويجدر ذكره ضمن العرب الحاصلين على جائزة نوبل في الكيمياء، وقد درس إلياس من سن الخامسة إلى سن الثانية عشر في مدرسة سانت لورنس أوتول في لورنس، ومن ثم انتقل إلى مدرسة لورنس الثانوية وتخرج منها في السادسة عشر من عمره، والتحق مباشرة بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا والذي يُختصر باسم أم آي تي (بالإنجليزية: M.I.T.) حيث إنه كان يتمتع بتفوق مبكر، وكان أحب العلوم إليه هو الرياضيات إلّا أنه بسبب فرص العمل الضئيلة فيه قرر أن يدرس الكيمياء.


وقد حصل إلياس على درجتي الماجستير والدكتوراه ولأنه كان متميزاً جداً اختير ليعمل في برنامج كيميائي يتعلق بالبنسلين الصناعي، ودرّس الكيمياء في جامعة إيلينوي في إربانا شامبين، وبدأ عمله في الكيمياء بالتركيز على الجوانب النظرية والتطبيقية بالإضافة إلى دراسة تفاصيل الحالات الانتقالية في التفاعلات الكيميائية العضوية، ومن ثم درس الكيمياء الفراغية، وكان من أبرز إنجازاته التوصل إلى نظريات تطبيقية عن المدارات الذريّة الجزيئية والتي ما زالت تُستعمل حتى الوقت الحالي في علوم الكيمياء والطب، وأقام دراسات عدة حول توليف أو تركيب المواد الطبيعية ودراسة كيميائيتها، وقد كانت النقلة النوعية في حياته عندما انتقل إلى العمل في جامعة هارفارد والتي لا يزال يعمل فيها إلى اليوم أستاذاً وباحثاً، وهو رئيس قسم الكيمياء والبيولوجيا الكيميائية فيها.


وفي هارفارد تابع أبحاثه وتوصل إلى خلاصات كيميائية في مجال بيولوجيا الكيمياء، ومن المواد التي شملها في بحثه الأنزيمات الدهنية ومن أهمها البروستاغلاندين (بالإنجليزية: Prostaglandin) والذي يؤدي دوراً هاماً في جسم الإنسان، وحصل إلياس على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 1990م جرّاء مساهمته في نظرية الكيمياء العضوية التركيبية، وانطلاقاً من مبدأ أن الطبيعة مليئة بالمواد العضوية وأن هناك عدداً من المركبات الكيميائية التي تحتوي على عنصر الكربون في تركيبها، بدأ إلياس خوري في نهاية الخمسينات من القرن العشرين بتحليل المركبات العضوية وتصنيعها من جديد، وذلك من خلال إحضار المركب وتحليله ومن ثم تحليل جزيئاته إلى جزيئات أصغر فأصغر ترتبط ببعضها بروابط أساسية، وكان يكرر التحليل ليحصل في كل مرة على جزيئات أصغر معروفة، بالإضافة إلى أنه توصل إلى الطريقة التي يُمكن من خلالها إعادة تجميع الجزيئات بعمل العديد من التفاعلات الكيميائية المتسلسلة، وكان إلياس خوري مديراً لمجموعة بحثية قائمة على تطوير العديد من الجزيئات العضوية المعقدة، ولإنجازه في الكيمياء التركيبية أو ما يُعرف بنظرية توليف المركبات العضوية حاز على جائزة نوبل تقديراً لجهوده.

المراجع

  1. Britannica: Nobel Prize
  2. The Nobel Prize: The Nobel Prize in Chemistry
  3. The Nobel Prize: All Nobel Prizes in Chemistry
  4. The Nobel Prize: Elias James Corey
  5. The Nobel Prize: Elias James Corey
  6. Britannica: Ahmed H. Zewail
  7. The Nobel Prize: Ahmed H. Zewail
مرات القراءة 811 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018