اذهب إلى: تصفح، ابحث

من كل حدب ينسلون

01 / 03 / 2018
محمد قيس
محتويات المقال

من كل حدب ينسلون

من هم يأجوج ومأجوج؟

يأجوج ومأجوج من الغيبيات التي أخبرنا عنها القرآن والسنة النبوية، ولكن هذه الأسطورة تم تداولها من خلال العديد من القصص والروايات، فما هي القصة الحقيقية عن يأجوج ومأجوج؟ وهل هم من بني آدم أم من خلق آخر؟ ومن هو ذو القرنين؟ وأين يقع السد الذي بناه؟ ومتى يخرج يأجوج ومأجوج من وراء هذا السد؟.

يأجوج ومأجوج في القرآن الكريم:

{حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا آَتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آَتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا} [سورة الكهف: 93-98].

يأجوج ومأجوج في السنة النبوية:

وذلك في حديث أشراط الساعة: قال رسول الله صل الله عليه وسلم: « ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون، فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها، ويمر آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم، فيصبحون فرسي كموت نفس واحدة، ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل الله طيراً كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ثم يرسل الله مطراً لا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة ثم يقال للأرض أنبتي ثمرتك وردي بركتك» [رواه مسلم]

هل يأجوج ومأجوج من بني آدم؟ وما هي صفاتهم؟

يأجوج ومأجوج هم قوم من بني آدم، قال الله تعالى: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا} [الكهف:93] وهذا دليل على آداميتهم، وقد وصفهم لنا رسول الله صل الله عليه وسلم فقال: «عراض الوجوه، صغار العيون، صهب الشغاف، ومن كل حدب ينسلون، كأن وجوههم المجان المطرقة» والمعنى في صهب الشغاف: أي شعرهم أسود فيه حمرة، من كل حدب ينسلون: أي يأتون من كل مكان مرتفع وهذا دليل على كثرة العدد، وجوههم المجان المطرقة: المجان جمع مجن وهو الترس، والمقصود أن وجوههم مستديرة ومطرقة أي غليظة اللحم.

قصة يأجوج ومأجوج مع ذو القرانين:

ذو القرنين هو مالك صالح أخبرنا القرآن الكريم عنه، مكن الله له في الأرض فكان له جيش قوي وعتيد اتجه به ذو القرنين إلى الغرب ففتحه، وأعلن قوانينه عليه فمن يعتدي أو يظلم سوف يعاقبه، أما من أمن فيحسن إليه ويعامله معاملة كريمة. ثم اتجه بعد ذلك إلى المشرق حتى وصل إلى قوم يعيشون بين سدين أو جبلين ويوجد ين الجبلين فجوة يخرج منها عليهم قوم جبارين يعيثون فيهم فسادًا فيأكلون زرعهم ويخربون أرضهم حتى ضاقوا منهم، فاستغاث هؤلاء القوم بذي القرنين وطلبوا منه أن يبني لهم سدًا على أن يعطوه المال مقابل ذلك حتى يرفع عنهم الضرر، فاستجاب لهم ذي القرنين على أن يفعل ذلك لوجه الله دون أي مقابل وكل ما يطلبه منهم أن يعينوه على بناء السد. قام ذو القرنين بجمع الحديد الموجود في هذه القرية ووضعه بين السدين حتى امتلأت الفجوة ثم أوقد عليها النار حتى ذاب الحديد، ثم سكب عليه نحاس مذاب حتى يختلط بالحديد فيشتد صلابة حتى سدت الفجوة تمامًا، فحمد الله تعالى على ما أعطاه من علم وتيسير للأمر، وبهذا انقطع شر يأجوج ومأجوج في الدنيا لكن يبقى ظهورهم كعلامة من علامات القيامة الكبرى.

أين يقع السد الذي بناه ذو القرنين؟

يأجوج ومأجوج هم من الشعوب الشرقية، يخرجون آخر الزمان من جهة الشرق، وقد اختلف العلماء في تحديد مكان تواجدهم لكن هناك رأي يقول أنهم يخرجون من الصين الشعبية وفيه يقول فضيلة الإمام ابن باز حول ذلك الأمر: كان الترك منهم، فتركوا دون السد وبقى يأجوج ومأجوج خلف السد، وهم يخرجون آخر الزمان من الصين الشعبية، وما حولها" وما يعنينا حقيقة هو وقت خروجهم وليس المكان، لقول الرسول صل الله عليه وسلم: «من كل حدب ينسلون» أي من كل مكان مرتفع.

كيف يخرج يأجوج ومأجوج على الناس؟

منذ بناء السد عليهم وهم في كل يوم من شروق الشمس وحتى غروبها يقومون بإزالة الردم، وفي صبيحة اليوم التالي يجدون أن الردم قد عاد، فيعيدون الكرة، ولكن مع حلول الوقت الذي حدده الله لخروجهم يتغير الأمر، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم: «إن يأجوج ومأجوج يخرقونه كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذي عليهم: ارجعوا فستحفرونه غدا، فيعيده الله كأشد ما كان حتى إذا بلغت مدتهم وأراد الله أن يبعثهم على الناس حفروا، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم: ارجعوا فستحفرونه غدا، إن شاء الله، فيغدون إليه وهو كهيئته حين تركوه، فيخرقونه، فيخرجون على الناس فينشفون المياه، ويتحصن الناس منهم في حصونهم، فيرمون سهامهم إلى السماء، فترجع وفيها كهيئة الدماء، فيقولون: قهرنا أهل الأرض، وعلونا أهل السماء! فيبعث الله عليهم نغفا في أقفائهم فيقتلهم بها» [حديث مرفوع].

من كل حدب ينسلون
Facebook Twitter Google
265مرات القراءة