اذهب إلى: تصفح، ابحث

من هو أول الأنبياء

التاريخ آخر تحديث  2019-02-27 22:40:33
الكاتب

من هو أول الأنبياء

من هو أول الأنبياء

من رحمة الله بخلقه أن بعث فيهم أنبياء يدعونهم للحق ويخرجوهم من الظلمات إلى النور، وأول الأنبياء الذين أرسلهم الله لخلقه هو آدم عليه السلام؛ ولا خلاف على ذلك، أما القائلون بأنه أول نبي وأول رسول فهنا وقع الخلاف، وما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن آدم عليه السلام أول نبي، ولكن نوح عليه السلام هو أول الرسل.[١]

التعريف بآدم عليه السلام

هو آدم عليه السلام؛ وليس له أب فهو أول الخلق، ومن نسله تنحدر البشرية حتى قيام الساعة، وسيدنا آدم من الأنبياء الذين جاء ذكرهم في جميع الأديان الإبراهيمية، فجاء ذكره في سفر التكوين، وذكر في العهد الجديد، وجاءت قصته تفصيلاً في القرآن الكريم، وأول الكتب الذي ورد فيها ذكره هو سفر التكوين، فورد فيها قصة بدء الخلق منذ القرن الخامس قبل الميلاد.[٢]

كيفية خلق آدم

كانت مشيئة الله سبحانه وتعالى أن يبعث في الأرض من يسكنها ويعمرها، ولذلك بدأ بخلق الإنسان لتكون وظيفته في الدنيا عبادة الله وتعمير أرضه، وقد شكل الله سبحانه وتعالى آدم بيده، فقبض الله سبحانه وتعالى قبضة تراب من جميع الأرض فأتت سلالة آدم على قدرها، وتنوعت أشكالها وألوانها، ووضع سبحانه على التراب ماءً فصار طينًا لازبًا، وصار طينًا لين يمكن تشكيله فيقول الله عز وجل للملائكة "إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ"، وبعد أن شكله على هيئته بالطين الصلصال بقى على حالته أربعين سنة، ثم نفخ فيه من روحه فسارت الروح في جسده وعطس آدم فقال الحمد لله رب العالمين.[٣] وبعد أن صار آدم إنسانًا كما قدر له ربه، بدأ ربه في تعليمه كل شيء، فعلمه أسماء الطير والحيوانات، وعلمة أسماء الملائكة وعلمها، وعلمه من كل شيء، وأراد الله عز وجل أن يوضح للملائكة فضل آدم على سائر الخلق، فعرض الله عليهم أشياء علمها لآدم وقال أخبروني بأسمائها، فكان رد الملائكة بأنهم لا يعلمون إلا ما علمهم الله إياه، وسأل الله آدم فأجاب عليه. وأقام له جل وعلا مجلسًا لتكريمه، جمعت فيه الملائكة والجن، فأمرهم الله بالسجود لآدم تعظيمًا وإجلالًا، فسجد الملائكة إلى إبليس الرجيم، وقد أفرد القرآن الكريم في ذكر مشهد سجود الملائكة لآدم، كما جاء في سفر التكوين تفصيل لخلق آدم وحواء.

خروجه من الجنة

أمر الله سبحانه وتعالى آدم وحواء أن يسكنا بالجنة، وسمح لهما بآكل كل ثمارها عدا شجرة واحدة، إلا أن إبليس الذي رفض السجود لآدم خولت له نفسه الوسوسة لآدم وحواء، فقال أنه ناصحٌ لهم وسيدلهم على شجرة الخلد وملكها الذي لا ينتهي، وقد اقتربا من الشجرة وأكلا منها وخالفا أمر رب العالمين، فلما أكلا تكشفت لهما عوراتهما، ولم تكن واضحة لهم من قبل، وحاولا سترها فطبقا يخفينها بورق الشجرة، ونادهما الله جل وعلا وذكرهما بمنعه لهما من أكل ثمار تلك الشجرة، فاستغفرا ربهما وتاب عليهما، وأوحى إليهما بالهبوط من الجنة، وأخرج الله إبليس من الجنة معهم إلى الأرض، ليكونوا لبعض أعداءً حتى يوم القيامة، ولهم في الأرض المستقر والمتاع إلى حين يبعثون عليها يوم القيامة.

آدم وحواء في الأرض

يتضح مما سبق أن إبليس هو السبب في خروج آدم وحواء من الجنة، فكليهما استجابا لوسوسته وخالفا أمر ربهما فنزلا إلى الأرض، وقد سكنا الأرض وأنجبا من الأولاد والبنات من يعمر في الأرض، وكانت تربيتهم لأبنائهم قائمة على تذكيرهم بأن الدنيا دار ابتلاء واختبار، وأن الطريق الصحيح في الدنيا هو التمسك بهدى الله والبعد عن الشيطان ووسوسته، وقدرت حياتهما على الأرض بألف سنة، وقيل أربعين منها في الجنة وتسعمائة وستون على الأرض؛ وفي ذلك خلاف.

وصيته لابنه ووفاته

بعد مقتل هابيل ولد لآدم ابنه شيث والذي يعني الهبة، ويقال إن نسل البشرية حتى اليوم من ذرية شيث، وأن بقية ولد آدام بادوا وانقرضوا، وقال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله أنزل مائة وأربعة صحيفة منهم خمسين صحيفة نزلت على شيث، وحينما حضرت الوفاة سيدنا آدم كانت وصيته لابنه شيث، فعلمه من علم الله وعباداته، وأخبره بوقت الطوفان الذي سيهلك القوم الذين كفروا بربهم. وفي روايات عن وفاة آدم يقال انه طلب من بنيه أن يحضروا له من ثمار الجنة، فوصل بنيه للملائكة وكانوا يحملون أكفانه وحنوطه وفوس ومساحي، ولما طالب بنيه بثمار الجنة قالت الملائكة لهم ارجعوا لأبوكم فقد قضى، ودخلت الملائكة على آدم فقبضوا روحه، وغسلوه وكفنوه، وحفروا لحده ليدفن فيه، ووقفوا أمام جسده فصلوا عليه، وأدخلوه لقبره وحثوا عليه التراب، وقالت الملائكة لبنيه هذه سنتكم.[٤] وفي موقع دفن خلاف كبير، فيرى ابن عساكر أن موضع دفنه على الجبل الذي هبط عليه في الهند، وفي رواية أخرى لابن عساكر عن رواه أخرون أن رأسه دفنت بمسجد إبراهيم عليه السلام، ودفنت قدماه عن الصخرة ببيت المقدس، وفي رأيٍ أخر أنه دفن بمكة عند جبل قبيس، ويحكي ابن جرير في رواية أن سيدنا نوح نقله من مكان دفنه عندما أغرق الطوفان الأراضي، فحمل آدم عليه السلام في تابوت على سفينته ودفنهم بأرض بيت المقدس. كما يوجد خلاف في عمره وفت الوفاة أيضًا، ولكن أرجح الأقوال ما جاء في رواية لعبد الله بن عباس ورواية لأبو هريرة رضي الله عنهما؛ أن عمره المكتوب في اللوح المحفوظ ألف سنة، وعن وفاة حواءٍ رضي الله عنها فعلى أرجح الآراء أنه لحقت به بعد وفاته بعامٍ واحد.

المراجع

مرات القراءة 729 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018