اذهب إلى: تصفح، ابحث

من هو ابو الانبياء ولماذا سمي بهذا الاسم

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 17 / 05 / 2019
الكاتب Marwa Nabil

من هو ابو الانبياء ولماذا سمي بهذا الاسم

من هو أبو الأنبياء

شاء الله عز وجل أن يرسل لعباده من البشر أخيارهم، وكان لكل أنبياءه ألقاب أطلقت عليهم إما لفضلهم أو لوصفهم، ومن تلك الألقاب "أبو الأنبياء" فمن هو أبو الأنبياء؟ باعتبار الأقدم فإن اللقب قد يكون أطلق على سيدنا آدم أو شيث بن آدم أو نوح – عليهم السلام -، ولكن ثلاثتهم أطلق عليهم لقب "أبو البشر" لأنهم من أوائل خلق الله وأوائل أنبياءه، وقد جاء في نوح عليه السلام قوله تعالى "وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمْ الْبَاقِينَ"[١] وذلك لأنه من أوائل الأنبياء ومن ذريته عمرت الأرض، أما النبي الذي أطلق عليه لقب أبو الأنبياء لكونه فعلياً أب للأنبياء هو سيدنا إبراهيم – عليه السلام -.

لماذا سمي إبراهيم بأبو الأنبياء

السبب في إطلاق اللقب على نبي الله إبراهيم عليه السلام لأن جميع الأنبياء من بعده كانوا من ذريته، فسيدنا نوح عليه السلام لم يكن من ذريته أنبياء، أما إبراهيم فمن ذريته إسماعيل وإسحاق ومن ذريتهم بقية أنبياء الله حتى سيدنا محمد - عليه الصلاة والسلام – ففي ذكر نسب محمد بن عبد الله – عليه الصلاة والسلام – يصل نسبه لإسماعيل بن إبراهيم – عليهما السلام –. والأصل في التسمية لا يعود لترتيبه بين الأنبياء، فسيدنا لوط عليه السلام خرج في وقته وكان ابن أخ له، ولكن لم يأتي في نسله نبيٍ أخر، وقد تزوج إسحاق بن إبراهيم عليهما السلام من واحدة ينحدر نسلها من بيت أخ لإبراهيم عليه السلام ولكن لم يكن نبيًا ولم يكن في نسله أنبياء.[٢]

نشأة سيدنا إبراهيم ودعوته

وردت حياة سيدنا إبراهيم عليه السلام في التوارة والقرآن، ولذلك فإن التعريف باسمه وأبناءه يختلف حسب ما جاء في كلٍ منهما، فعند المسلمين يعرف باسم إبراهيم بن ءازر فقد جاء في كتاب الله "وإذ قال إبراهيم لأبيه ءازر"، أما عند اليهود فيعرب باسم إبراهيم بن تارح؛ كما جاء في سفر التكوين، ويرجع نسب إبراهيم إلى سيدنا نوح عليه السلام؛ فهو العاشر في شجرة نسب نوح.[٣] وقد اختلفت الروايات التاريخية في ذكر مكان ولادته، فيقال في حران[٤] ويقال في أور بالقرب من بابل بالعراق، وفي تاريخ ولادته خلافاً أكبر، فيقال انه ولد ما بين القرن الثاني والثالث قبل الميلاد، ولكن لم تأتي المصادر بتاريخ مؤكد لولادته، وجاء فقط في التوراة تحديد بولادته سنة 1900 قبل الميلاد، ويعد ذلك أقدم تأريخ لولادته عليه السلام.[٥] وقد تزوج إبراهيم بثلاثة نساء هن "سارة وهاجر وقطورة، فأنجب من السيدة سارة سيدنا إسحاق، وأنجب من السيدة هاجر سيدنا إسماعيل، ومن السيدة قطورة ستة أبناء لم يكن منهم نبيًا.

نشأته

نشأ إبراهيم عليه السلام في قومٍ يعبدون الأصنام بل وكان أبوه صانعها، ولكنه عليه السلام لم يسجد لصنم ولم يرى فيهم أبدًا آلهة تستحق العبادة، ولم يرى قومه في ذلك حرج، فقد ظنوا أنه يعبد النجوم أو الشمس أو أي شيء كان يُسجَد له آنذاك، وكان إبراهيم عليه السلام دائم التعبد في مخلوقات الله، ودائم البحث عنه. لم يمل ولم يكل وكان يخرج للبحث عن ربه في عراء الصحراء ليلاً ونهارًا، وحينما ناداه ربه طالبه بإثبات ألوهيته وقدرته على إحياء الموتى، تلك القصة التي أخذ فيها إبراهيم أربعة من الطير فذبحهن وفصل جميع أجزائهن وفرق أشلائهم على سبعة جبال.[٦]

دعوته

كانت بداية دعوة إبراهيم لقومه بتحذير أبيه من عبادة الأصنام، وكان من قومه عبدة الأصنام وعبدة الكواكب والنجوم، وقد اعتزل أبوه عندما لم يرتدع عن عبادة وصناعة الأصنام، وخرج في قومه يحذرهم من عاقبتهم، ولكن لم يستجيب له قومه، فحطم ما يعبدون وترك لهم كبير أصنامهم للدلالة على عدم نفع أصنامهم فلم تملك منع الأذى عن نفسها، قد استفاض القرآن الكريم في عرض قصة إبراهيم عليه السلام في قومه.[٧] وقد واجه إبراهيم ملكهم وهو النمرود الذي عرف في المصادر التاريخية بشدته وبطشه، ولما جادله إبراهيم أمر بإشعال النيران لحرقه، ولكن جاء أمر الله جل وعلا للنار بأن تكون بردًا وسلامًا على نبيه وخليله، فخرج من النار لم يمسه سوء فكانت من آيات الله لقومه.

فضله وصفاته

يعتبر سيدنا إبراهيم عليه السلام من أكثر الأنبياء الذين جاء ذكر فضائلهم وصفاتهم في القرآن الكريم، فحينما تذكر قصته في آية من آيات كتاب الله فان ختامها يكون بوصفه عليه السلام بأفضل الصفات والخصال، ومن الصفات التي ذكر بها:

  1. الصبر: فكان من أنبياء الله الذين أمرهم بالصبر كما كان أولو العزم من الرسل صابرون، وقد صبر إبراهيم على قومه وعلى كل أذى طاله.
  2. الحّنف: وهو ميله عليه السلام عن الضلالة وميله للاستقامة، فإبراهيم الحنيف لم يرضخ لقومه وتهديداتهم، ولم يسجد لصنم، وظل دائم البحث عن الحق ولم يميل لطريق الضلال.
  3. القنوت: ففي قوله تعالى "إنَّ إبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِّلَّهِ حَنِيفاً" دليلاً على قنوته لله، فكان عليه السلام خاضعًا لربه خضوعًا تامًا لا تشوبه شائبه، وكان ملازمًا لطاعته في كل رخاءٍ وبلاء.
  4. الشجاعة: وهي أشهر ما عرف عن إبراهيم عليه السلام، فموقفه في قومه، وقيامه وحده بالدعوة لترك آلهة عكفوا على عبادتها هم وأباءهم، ووقوفه أمام ملكهم الذي كان من جبابرة الملوك، وعدم خوفه من أن تشتعل النيران بجسده وتلتهم كل أوصاله، كل ذلك استلزم أن يكون نبي الله على أعلى قدر من الشجاعة، حتى يمكنه مجابهة كل تهديد يواجه في سبيل دعوته لله.

المراجع

  1. إسلام ويب، نوح عليه السلام أبو الأنبياء وغيرهم من البشر.
  2. ويكيبيديا، إبراهيم عليه السلام.
  3. قصص الأنبياء، عبد الوهاب النجار ص73.
  4. تاريخ الطبري 1:233 تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، الطبعة الثانية 1967، دار المعارف بمصر.
  5. الأمم البائدة، هارون يحيى ص43.
  6. دار الفتوى، رؤية سيدنا إبراهيم عليه السلام لأحياء الطيور الأموات.
  7. صيد الفوائد، دعوة إبراهيم عليه السلام في القرآن.
4191 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018