اذهب إلى: تصفح، ابحث

من هو البخاري

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 28 / 02 / 2019
الكاتب Mais Ali

من هو البخاري

من هو البخاري

الإمام البخاري، واسمه كاملاً "محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزْبَه"، ويُكنّى بأبي عبد الله البخاري، هو إمام حافظ أحد أعلام زمانه وإمام للحديث النبوي في عصره. وهو صاحب أشهر كتاب جمع أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وهو "صحيح البخاري"، والذي اعتبره علماء أهل السنة من أصحّ الكتب بعد القرآن الكريم.

مولد ونشأته

كان مولد الإمام البخاري في مدينة "بخارى" التاريخية، وهي حالياً تقع في دولة أوزبكستان، وكان مولده في يوم الجمعة 13 من شهر شوال سنة 194 هجري. وكان أبو من علماء الحديث الشريف المعروفين، إلا أنّه توفي صغيراً، فنشأ الإمام البخاري مع أمه يتيماً. ومنذ كان صغيراً، حرص الإمام البخاري على طلب العلم وتعلّمه، فبدأ بحفظ القرآن الكريم، وحفظ الأحاديث النبوية الشريفة، كما بدأ بتعلّم المتون العلمية وحرص على حضور حلقات التعليم والدروس في منطقته.

في سن الـ 16 عاماً، كان مُتقناً لعدد كبير من متون الحديث الشريف، وفي عام 210 للهجري، خرج للحج مع أمّه وأخيه، فبقي هناك في مكة المكرمة والمدينة المنورة ليطلب الحديث الشريف ويتعلّمه، وفي تلك المدة ألّف كتابه "التاريخ الكبير" وهو بعمر لا يتجاوز الـ 18 سنة.

رحلاته في طلب العلم

كان الإمام البخاري رحمه الله تعالى كثير الترحال في طلب العلم وطلب الحديث الشريف، حتى أنّه قد زار أغلب البلاد الإسلامية والنواحي والمدن المشهورة في وقته، وقد كان يسافر المسافات والليالي والأيام لطلب حديث واحد. وقد بدأ تعلّمه في بلدته "بخارى"، ودرس على أغلب شيوخها في ذلك الزمان، من ثمّ توسّع في طلب العلم ليشمل القرى والمدن المجاورة، فذهب إلى "مرو" و"بلخ" و"نيسابور" وغيرها. وكان عمره يومئذِ ا يتجاوز السادسة عشر.

بعد ذلك الوقت، ذهب الإمام البخاري إلى الحجاز لمكة المكرمة والمدينة المنورة. بعدما أقام بها أعواماً، رحل إلى بغداد والكوفة، ومن ثم إلى دمشق وحمص وعسقلان، حتى أنّه قد وصل مصر لطلب الحديث الشريف. حتى أنّه قال عن نفسه: (لقيت أكثر من ألف رجل من أهل العلم أهل الحجاز ومكة والمدينة والكوفة والبصرة وواسط وبغداد والشام ومصر لقيتهم كرات قرنا بعد قرن ثم قرنا بعد قرن أدركتهم وهم متوافرون أكثر من ست وأربعين سنة، أهل الشام ومصر والجزيرة مرتين، وبالبصرة أربع مرات في سنين ذوي عدد، وبالحجاز ستة أعوام، ولا أحصي كم دخلت الكوفة وبغداد).

صفاته وأخلاقه

مما ميّز الإمام البخاري تحلّيه بجملة من الصفات والأخلاق الكريمة، من هذه الصفات ما يلي:

  1. قوة حفظه وذاكرته: وقد رووا في ذلك قصصاً كثيرة في كتب التاريخ تؤكد هذه الصفة فيه، حتى قيل عنه أنّه كان يحفظ الكتاب بمجرّد أن ينظر فيه لمرة واحدة فقط.
  2. كرمه: حيثُ ذكر عن الإمام البخاري أنّه كان كريماً جداً، حتى أنّه كان يتصدّق بالمال على المحتاجين من طلبة العلم الذين كانوا يقصدون العلماء.
  3. زهده في الدنيا: كذلك، فإنّه كان يُروى عنه زهده في الدنيا وقلّة طعامه وشرابه، حتى قال عنه أحدهم: (كان أبو عبد الله ربما يأتي عليه النهار، فلا يأكل فيه رقاقة، إنما كان يأكل أحيانا لوزتين أو ثلاثاً).

مؤلفات البخاري

تعددت مؤلفات الإمام البخاري في علوم الرجال والحديث الشريف، منها ما يلي:

  1. صحيح الجامع، وهو صحيح البخاري، الكتاب المشهور.
  2. الأدب المُفرد.
  3. التاريخ الكبير، وهو كتاب في تراجم الرجال ورواة الحديث.
  4. التاريخ الصغير، وهو في سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
  5. خلق أفعال العباد، وهو في العقيدة.
  6. رفع اليدين في الصلاة.
  7. الكُنى، في الرجال.

صحيح البخاري

يُعدّ كتاب صحيح البخاري أشهر مؤلّف للإمام البخاري، والذي يسمّيه العلماء أيضاً باسم "الجامع الصحيح"، ولكن اسمه الأصلي الذي سمّاه به الإمام البخاري "الجامع الصَّحيح المسند من حديث رسولِ الله صلَّى الله عليْه وسلَّم وسُنَنه وأيَّامه". وهو أصح كتاب بعد القرآن الكريم بحسب اعتقاد علماء المسلمين. أمضى الإمام البخاري في تأليف صحيحه مدة 16 سنة كاملة.

وقد بلغ عدد الأحاديث التي جمعها الإمام البخاري في صحيحه 7275 حديثاً تشمل المكررات، وبعد أن يتم حذف المكرر، يبقى 4000 حديثاً. وقد اشترط الإمام البخاري شروطاً دقيقة لقبول الأحاديث فيه قبل تدوينها وجمعها في هذا الكتاب، وهذه الشروط هي التي ذكرها الإمام البخاري في كتابه: (الأوَّل: أنْ يُخرج الحديثَ المتَّفَق على ثقة نَقَلَتِه إلى الصَّحابي المشْهور. الثَّاني: مِن غير اختلافٍ بين الثِّقات الأثبات. الثَّالث: أنْ يكونَ إسناده متَّصلًا غير مقطوع. الرّابع: إنْ كان للصَّحابي راويان فصاعدًا فحَسَنٌ، وإنْ لم يكن إلَّا راوٍ واحدٍ وصحَّ الطَّريق إليه كَفَى).

وكان من عادة الإمام البخاري ألا يكتب حديثاً في صحيحه إلا بعد أن يغتسل ويصلي قبل ذلك ركعتين. وقد بدأ تدوينه للكتاب وهو في مكة المكرمة والمدينة المنورة. ولمكانة هذا الكتاب بين علماء المسلمين، فقد كثرت الشروح والمختصرات والمؤلفات الأخرى حوله، من أشهر هذه الكتب، كتاب "فتح الباري بشرْح صحيح البخاري" للإمام ابن حجر العسقلاني.

وفاة الإمام البخاري

في آخر حياة الإمام البخاري، تعرّض لمحنة حصلت له مع أمير بخارى، مما اضطره لمغادرتها إلى قرية صغيرة اسمها "خرتنك"، فأقام بها فترة ومرض فيها مرضاً شديداً، حتى أنّه صار يدعو بدعاء هو (اللهم إنه قد ضاقت عليّ الأرض بما رحبت، فاقبضني إليك). وبالفعل، فقد تُوفّي في ليلة العيد يوم السبت الموافق للأول من شهر شوال من سنة 256 للهجري. وقد صُلّي عليه صلاة العيد ودُفن بعدها مباشرة بعد الظهر. وعندما تُوفي كان عمره 62 عاماً، وقد أقيم عند قبره في مدينة سمرقند مشهداً موجوداً إلى هذه الأيام.

المراجع

  1. قصة الإسلام: الإمام البخاري.
  2. شبكة الألوكة: صحيح البخاري.
  3. ويكيبيديا: محمد بن اسماعيل البخاري.
364 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018