اذهب إلى: تصفح، ابحث

من هو اليتيم

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 28 / 02 / 2019
الكاتب ايناس ملكاوي

من هو اليتيم

من هو اليتيم

يُقصد باليتيم هو من مات أحد أبويه وهو صغير قبل أن يبلغ الحلم أي قبل سن البلوغ، وفي ذلك قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا يُتْمَ بعد احتلام" بمعنى أنه لا يعتبر الفاقد لأبيه بعد البلوغ يتيمًا، وهناك ما يُعرف ب"اللطيم" وهو الذي فقد كلا الوالدين قبل بلوغه، وهناك ما يُسمى ب"المنقطع" وهو الذي فقد أمه قبل سن البلوغ. واليُتم في اللغة: هو الفقد والإبطاء والإعياء، أما اليتم في الإصطلاح: فهو من فقد أباه حينما كان جنينًا في بطن أمه ولم يراه أو كان صغيرًا في السن ولم يبلغ الحلم بعد، وتبقى صفة اليتيم ملازمة للطفل حتى يصبح بالغًا، جيث تسقط بعدها الصفة، ولكن البعض يُبقي كلمة اليتيم ملازمة لشخصٍ ما حتى بعد تقدمه في العمر وذلك على اعتبار ما كان عليه من الحال.

فضل كفالة اليتيم

دعا الإسلام جميع الناس إلى الإحسان إلى اليتيم ورعايته والاهتمام به تعويضًا له عن عظيم ما فقده في حياته من عدم وجود أحد الأبوين أو كلاهما في صغره، وجعل الله تعالى مكانة عظيمة لكافل اليتيم في الجنة وأهمها شرف مصاحبة النبي -صلى الله عليه وسلم- لقول النبي: "أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين"، وأشار إلى السبابة والوسطى، وذلك تأكيد لكافل اليتيم على رفعة منزلته يوم القيامة، كما أن كفالة اليتيم تعود بالبركة على كافل اليتيم في ماله وأولاده وأسرته، فهي تطهّر ماله وتزيد بركته وتجعل كافل اليتيم ينعم بالسعادة وراحة البال في الدنيا وتزرع محبته في قلوب الناس، كما أن كفالة اليتيم من أهم الأعمال التي تليّن القلب وتبعد عنه القسوة وذلك بالتودد إلى هؤلاء الناس المحرومين والإنفاق عليهم ومراعاة أمورهم حتى يبلغوا سن الرشد. وفي هذا المقال سيتم معرفة من هو اليتيم وأبرز حقوق اليتيم في الشرع وعاقبة آكل مال اليتيم.

حقوق اليتيم

أوصى الله تعالى في القرآن الكريم على ضرورة الإحسان والرعاية للطفل اليتيم، وجزا كافل اليتيم في الدنيا والآخرة خير الجزاء، وذلك ظهر جليًا من خلال ذكر كلمة اليتيم في القرآن ثلاثًا وعشرين مرة قال تعالى في سورة البقرة: "يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ"، كما ذُكر اليتيم أكثر من مرة في الأحاديث النبوية الشريفة منها قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "ضم يتيماً بين مسلمين في طعامه وشرابه حتى يستغني عنه وجبت له الجنة". وفيما يلي أهم حقوق اليتيم في الإسلام:

  • حرمة أكل مال اليتيم: حيث توعّد الله تعالى آكلي مال الطفل اليتيم في الدنيا بأشد العذاب يوم القيامة، وحرّم على جميع الناس الإستفادة أو أخذ جزءٍ من ماله حتى بلوغه وجعل أكل مال اليتيم من السبع الموبقات.
  • حرمة القهر: والقهر يعني التعرض للظلم والغلبة مع عدم القدرة على الإنتصار للحق، أو معاونة المعتدي على أذى اليتيم وإذلاله، قال تعالى: "فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ".
  • حرمة الدع أو الدفع: وتعني تحريم دفع اليتيم بالجفاء والعنف لقوله تعالى: "أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ، فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ".
  • حق الإكرام: إذ دعا الإسلام لإعطاء اليتيم حقه بإكرامه والإحسان إليه.
  • حق الإطعام: وهو من أهم الأمور التي شدّد الإسلام عليها تجاه اليتيم وجعلها من أهم حقوقه، إذ على المسلم توفير الطعام والشراب لليتيم الفقير وكذلك الأمر فهو واجبٌ على الدولة، قال تعالى: " يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ".
  • حق الإيواء: إذ أوجب الله تعالى توفير المسكن الملائم لليتيم الفقير والذي تتوفر به شروط العيش الصحي والآمن، قال تعالى:"أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى"
  • حق الفيء: إذ دعا الإسلام إلى تخصيص جزءٍ من الفيء لليتيم، والفيء هو ما يُحل أخذه من أموال الأعداء الكفّار دون الحاجة للقتال، قال تعالى: "مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ...."
  • حق الإحسان: إذ أمر الإسلام بالإحسان إلى اليتيم في صغره، والإحسان يعني أن يعطي المرء أكثر مما عليه ويأخذ أقل مما له، والإحسان لليتيم تقرّب لله وفيه ثوابٌ عظيم لقوله تعالى: " وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً..."
  • حق القِسط: وهو العدل بكسر القاف، حيث أمر الإسلام التعامل بالعدل مع اليتامى في طفولتهم وعدم الجور عليهم قال تعالى: "وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ"
  • حق حفظ الميراث: إذ أوجب الإسلام على كافل اليتيم أن يحفظ مال الطفل اليتيم ولا يأخذ أو يتصرف بشيء منه حتى بلوغ سن الرشد.

عقوبة آكل مال اليتيم

جعل الله تعالى أكل مال اليتيم ظلمًا وجورًا قبل بلوغه من أكبر الكبائر وهي من السبع الموبقات التي توعد الله لمرتكبيها نار جهنم خالدين فيها، إذ ذكر الله تعالى في القرآن الكريم أن من يأخذ مال اليتيم بغير حق سيأكل نارًا في بطنه وسيبقى مخلداً في نار السعير، قال تعالى: "قال تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا".

عظماء من الأيتام

ذكر التاريخ عددًا من الأيتام العظماء الذين كان لهم بصمة واضحة في مجالهم وفي مقدمتهم: خاتم النبيين والمرسلين محمد -صلى الله عليه وسلم، بالإضافة إلى مجموعة من الصحابة وقادة الجيوش والشعراء والفلاسفة والأئمة منهم: الصحابي أبو هريرة والصحابي أنس بن مالك والإمام البخاري والإمام الشافعي والصحاب الزبير بن العوّام والإمام أحمد بن حنبل والظاهر بيبرس والمتنبي وهتلر وغاندي وغيرهم.

368 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018