اذهب إلى: تصفح، ابحث

من هو حبر الامة

التاريخ آخر تحديث  2020-08-24 14:55:34
الكاتب

من هو حبر الامة

حبر الأمة

حبر الأمة هو ابن عم أشرف الخلق وخاتم المرسلين محمد -صلى الله عليه وسلم- الصحابي الجليل عبد الله ابن عباس حفيد عبد المطلب، تعود أصوله لشيبة بن هاشم بن عبد مناف، تتجذر أصوله في بني قريش فهو هاشميّ ومكي، ويكنى بأبي العباس، وُلِد لأمه لبابة بنت الحارث الهلالية الملقبة بأم الفضل في شعبِ أبي طالب قبل الهجرة (إما بـ3 أو 5 سنوات)، إلا أنه عند وفاة الرسول -عليه الصلاة والسلام- كان يبلغ من العمر ثلاثة عشر عامًا، وقد تعددت الآراء حول عمره، وقد لُقّب ابن عباس بعدةِ ألقابٍ عظيمة الشأن؛ منها حبر الأمة، ترجمان القرآن، الثبت الثابت، القدوة الحجة، وأيضًا إمام المفسرين، وجاءت هذه التسميات والألقاب نظرًا لما يتمتع به من مكانةٍ مرموقة على المستوى الديني والعلمي والفقهي، وفي هذا المقال سيتم تسليط الضوء على حياة حبر الأمة عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- وأهم تفاصيلها[١].

تسمية حبر الأمة

لُقّب عبد عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما- بلقبِ حبر الأمة نظرًا لغزارةِ علمه واستمراره بنهجِ تفسير القرآن الكريم بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وقد لُقِب أيضًا بالحبر والبحر، وبناءًا على ما تقدم فإنه من أبرز الشخصيات المرموقة وعلماء تفسير القرآن الكريم على الإطلاق بين الصحابة -رضوان الله عليهم- وأصغرهم سنًا، فقد كان واحدًا ممن ذكروا بالأشهر تفسيرًا مع أُبي بن كعب، أبو موسى الأشعري، ابن مسعود، زيد بن ثابت، عبد الله بن الزبير رضي الله عنهم جميعًا، وكان مجاهد بن جبر يحرص على سماع تفسير القرآن الكريم من ابن عباس وتسجيله بدقة.

حقائق حول حبر الأمة

تاليًا معلومات قيّمة حول حبر الأمة عبدالله بن عباس -رضي الله عنه-[٢]:

  • صفاته: رجلٌ طويل القامة جميل الوجه، له عقل كامل لذلك يتسم بالذكاء وسرعة البديهة، كما أنه أبيضًا وسيمًا، وصبيح الوجه أيضًا، وقد قيل عنه بأنه أشبه بالقمرِ في ليلة تمامه (ليلة أربع عشرة).
  • عبدالله بن عباس -رضي الله عنه- رجل عميق الإيمان والتدين؛ فقد كان من أكثر الناس تعظيمًا وتشددًا لحرمات الله عز وجل، وقد دعا له الرسول -صلى الله عليه وسلم- باستزادةِ العلم والحكمة والفهم والتفقه بالدين الأحنف.
  • حبر الأمة رجلٌ مسلم مقيم لليل متعبد في ظلام الليل وشديد البكاء عند ترتيل القرآن الكريم.
  • مصدر ثقة وصاحب رأي سديد؛ إذ كان يستشيره الرجال والصحابة عادةً في مختلف الأمور المهمة، وذلك لما يتمتع به من علمٍ وفهمٍ وفير، بالإضافة إلى أنه واسع الصدر شديد الحلم، فاجتمعت لديه النسب المشرف والعلم الوفير والرأي السديد.
  • من صفاته الخُلق والخَلق الحّسّن، وأيضًا كان إمامًا مبجلًا له مكانته المرموقة، محترمًا، ذو نفس ذكية، وقد حمل تسمية فتى الكهول كما أطلقها عليه الفاروق عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وجاء ذلك لما اتسم به من غزارة وعمق الفكر وارتفاع مكانته وقدره بين الناس، ويشار إلى أنه في سن الشباب قد جمع بصفاتِ الكهولِ منحكمة الشيوخ والحصافة وسعة العلم والفهم.
  • تربية الرسول -صلى الله عليه وسلم- لحبر الأمة، حظي ابن عباس بمحبة الرسول -عليه الصلاة والسلام- ومحبته من بين الغلمان، وقد تمتع باهتمامٍ عظيم منذ نعومة أظفاره من خير الأنام، وقد ظهر ذلك بشكلٍ جلي على شخصيته وفكره وتعليمه العميق، وقد حرص بدوره على اتباع السنة النبوية الشريفة وتطبيقها بحذافيرها؛ فأصبح الأكثر علمًا بالسنة والدين.
  • أقواله: من أبرز أقوال ابن عباس -رضي الله عنه- قال:"إذا أتيت سلطانا مهيبًا تخاف أن يسطو بك فقل: الله أكبر، الله أكبر من خلقه جميعًا، الله أعزُّ ممَّا أخاف وأحذر، أعوذ بالله الذي لا إله إلا هو، الممسك السماوات السبع أن تقعن على الأرض إلَّا بإذنه، من شرِّ عبدك فلان وجنوده، وأتباعه من الجنِّ والإنس، إلهي كن لي جارًا من شرِّهم، جلَّ ثناؤك، وعزَّ جارك، وتبارك اسمك، ولا إله غيرك (ثلاث مرَّات)".
  • الغزوات: حضر ابن عباس -رضي الله عنه- فتح مكة، وبعض الغزوات منها الطائف وحُنيّن، كما شهد أيضًا فتح أفريقيا بقيادةِ ابن أبي السرح عام 27 هجرية، وقاد جيوش المسلمين لغزو طبرستان برفقةِ سعيد بن العاص عام 30 هجرية، كما رافق علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- في كل من موقعة صفيّن وموقعة الجمل.
  • الإمامة، أصدر عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أمره بتولي ابن عباسٍ لإمامةِ الحج عام 35 هجرية.
  • الولاية: تولى إمرةِ البصرة بأمرٍ من علي بن أبي طالب -رضي الله عنهما- لمدةِ 3 سنوات بدءًا من 36 هجرية وحتى 39.
  • إسلام عبدالله بن عباس، التاريخ الحقيقي مجهولًا لإسلامِ الصحابي الجليل عبد الله ابن عباس -رضي الله عنهما- إلا أن المعلومات تؤكد بأنه قد أسلم ووالدته قبيل فتح مكة، إلا أنهما لم ينطلقا مع المسلمين في هجرتهم إلى المدينة المنورة، فلم يسمح لهما بالهجرةِ إلا بعد اعتناق واله الإسلام وإشهاره له، وخرجوا جميعًا ليلتقوا بالرسول -صلى الله عليه وسلم- في الجحفة خلال توجهه لفتحِ مكة.

وفاة حبر الأمة

رحل الصحابي الجليل عبدالله بن عباس -رضي الله عنه- إلى جوارِ ربه في سنة 68 هجرية في مدينة الطائف، وقيل أيضًا بأنه قد فارق الحياة في سنة 64 هجرية عن عمرٍ يناهز 71 عام، ويشار إلى أن قبره قد ضرب قسطاطًا.

المراجع

مرات القراءة 144 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018