اذهب إلى: تصفح، ابحث

من هو حواري الرسول

التاريخ آخر تحديث  2019-02-28 01:57:06
الكاتب

من هو حواري الرسول

من هو حواري الرسول

كان حول رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ صحابة أجلاء، هم الأكثر ديناً والأفضل خلقاً والأكثر اقتداءً بسنة رسول الله، وكان لكلٍ منهم فضلاً على أمة محمد بما يبذله في سبيل دينه، وكان الرسول الكريم _عليه الصلاة والسلام_ يطلق على الصحابة ألقاب عظيمة، تكون تميزياً لهم بين سائر المسلمين، ووصفاً للعمل الذي اختص به، ومن هذه الألقاب لقب حواري الرسول أو حواري الإسلام، وقد أُطلق هذا اللقب على الصحابي الجليل الزبير بن العوام.

ويقصد بالحواري نصير المرء ومعاونه، فعندما نزل قوله الله تعالى في سيدنا عيسى وعن سؤاله عن أنصاره وما قاله حواريوه، فقد تطرق سيدنا محمد لذكر حواريه لأمته، فقال _صلى الله عليه وسلم_ "إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَحَوَارِيِّي الزُّبَيْرُ"،[١] وكان الرسول الكريم يفديه بأبيه وأمه، وقد مدحه الرسول في الكثير من الأحداث التي واجهتها الأمة الإسلامية، وذكره في العشرة المبشرين بالجنة، واختاره عمر بن الخطاب في الستة الذين وقع الاختيار بينهم لخلافته بنظام "الشورى".[٢]

من هو الزبير بن العوام

هو الزبير بن العوام بن خويلد، ومن أعظم الصحابة نسباً فعمته زوجة الرسول السيدة خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها -، وهو ابن عمة رسول الله، فأمه صفية بنت عبد المطلب، ويجتمع في نسبه من الأب مع النبي - عليه الصلاة والسلام - في قصي،[٣] ولد بمكة سنة 28 قبل الهجرة – 594م؛ وتوفي سنة 36 هـ - 656م، كان من المقربين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأول من رفع سيفه لقتال المشركين.[٤]

إسلامه

كان من السباقين للإسلام، فقد كان من الخمسة الأوائل من الرجال الذين أسلموا لرسول الله - عليه الصلاة والسلام -،[٥] وهناك اختلاف كبير في عمره وقت إسلامه، ست عشرة سنة، وقيل خمس عشرة سنة، وقيل اثنتي عشرة، وقيل ثماني سنوات، وكان من المهاجرين الأوائل للحبشة في الهجرة الأولى إليها، وكانت السيدة أسماء بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما - أولى زوجاته، ورافقته في هجرته إلى المدينة وكان حبلى، وبوصولهم المدينة وضعت الابن الأول لهما وأسماه عبد الله وبه يكنى الزبير، فكان أول مولود للمهاجرين بالمدينة.

محطات في حياة الزبير بن العوام

رافق الزبير بن العوام الرسول - عليه الصلاة والسلام - في كل المراحل التي مرت بها الدعوة الإسلامية، كما كان له أدواراً هامة في جميع غزوات النبي، وبعد وفاة النبي استكمل مسيرته في خدمة الإسلام وأهله في عصور الخلافة الراشدة، حتى لقى حتفه عقب موقعة الجمل.

مواقفه في حياة الرسول

طوال العصر النبوي كان الزبير ملازماً للنبي - عليه الصلاة والسلام - فلم يكن يفارقه قط إلا في هجرته التي هاجرها إلى الحبشة، ومن أولى مواقفه مع النبي هو دفاعه عن النبي يوم صعد أعلى مكة، فكان - رضي الله عنه - أول من رفع سيفاً في وجه المشركين دفعاً عن نبي الإسلام، وقربه الرسول إليه فقال عنه حواريي، وكان ذلك حينما احتاج الرسول أخباراً عن الأحزاب فأتاه الزبير بأخبارهم، وفي غزوة قريظة أثنى عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وجمع له بأبيه وأمه.[٦] ويوم بدر كان بن العوام من الأبطال المعدودين، فقتل من فرسان قريش الكثير، وقيل أنه يوم بدر ظهر بسيماه علامة صفراء، قيل أنها جبريل، فاشتهر عنه القول بأن الزبير نزلت بسيماه الملائكة، وقد حضر الزبير جميع الغزوات مع النبي - عليه الصلاة والسلام -، ففي غزوة بدر قاد ميمنة الجيش، وفي فتح مكة حمل أحد الرايات الثلاثة.[٧]

مواقفه في حياة الخلفاء الراشدين

  • في خلافة أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - كان الزبير معاوناً له في حماية المدينة المنورة، فحينما كانت الجيوش تخرج لقتال المرتدين، كانت المدينة تحتاج للحماية، فكان الزبير أحد الحامين لها، وفد شارك الزبير في فتوحات الشام، وكان من المشاركين في معركة اليرموك وأصيب بها.
  • في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - خرج الزبير على رأس جيش لمساندة عمرو بن العاص في فتح مصر، فشارك في فتح الحصن المنيع بمصر "حصن بابليون"، وكان شاهداً على اتفاقية الصلح بين المسلمين والروم.
  • وكان بن الزبير من الصحابة الستة الذين اختارهم الفاروق لتطبيق نظام الشورى في اختيار خلفية المسلمين.
  • وفي خلافة عثمان بن عفان - رضي الله عنه – كان من المقربين له، وكان من أوائل المطالبين بالثأر من قتلته.

موقفه في معركة الجمل

كان بن العوام وطلحة بن عبيد الله من المصاحبين للسيدة عائشة - رضي الله عنهم - يوم الجمل، وكان مقتنعاً بضرورة مواجهة علي بن أبي طالب لتأخره في الأخذ بالثأر من قتلة عثمان بن عفان، وحينما بدأت المعركة وتقابل المسلمين استصعب علي أن يواجه بنفسه صحابة رسول الله، وحينما لقى الزبير وقف لتذكيره برسول الله ومواقفه مع علي، فرجع الزبير إلى عقله وتوقف عن القتال وغادر ساحة المعركة.[٨]

وفاته

لم يكن الزبير بن العوام يتوقع بأي حال من الأحوال أن يقف في يوم مقاتلاً للمسلمين، وبعدما استفاق من ضلالته وعاد إلى رشده أعلن انسحابه وخروجه من العركة، إلا أن نفراً من أصحاب الفتنة تبعه، وفي الطريق بالقرب من البصرة غدر به عمرو بن جرموز السعدي، وكان ذلك سنة 36 من الهجرة.[٩]

المراجع

  1. صيد الفوائد، الزبير بن العوام رضي الله عنه.
  2. إسلام ويب، حواري رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
  3. الدرر السنية، فضل الزبير بن العوام رضي الله عنه.
  4. سير أعلام النبلاء، لشمس الدين الذهبي جـ1، صـ41: 67.
  5. البداية والنهاية جـ3، باب: هجرة أصحاب رسول الله من مكة إلى أرض الحبشة.
  6. قصة الإسلام، الزبير بن العوام.
  7. الطبقات الكبير، لابن سعد البغدادي، ترجمة الزبير بن العوام، جـ3، ص 93.
  8. المعرفة، الزبير بن العوام.
  9. سير السلف الصالحين لإسماعيل بن محمد الأصبهاني، جـ 1، صـ 231.
مرات القراءة 874 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018