اذهب إلى: تصفح، ابحث

من هو ذو النورين

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 28 / 02 / 2019
الكاتب Marwa Nabil

من هو ذو النورين

من هو ذو النورين

أطلق لقب ذو النورين على أحد الصحابة الأجلاء وأحد العشرة المبشرين بالجنة، فكان اللقب يطلق على الصحابي الجليل عثمان بن عفان _رضي الله عنه_، وكان ذلك لأنه تزوج من اثنتين من بنات الرسول _عليه الصلاة والسلام_، فقد تزوج عثمان بن عفان من السيدة رقية، وبع وفاتها تزوج بالسيدة أم كلثوم _رضي الله عنهما_.

معلومات عن عثمان بن عفان

كان لعثمان بن عفان مكانة كبيرة وسط جموع الصحابة، فكان من السباقين للإسلام، ومن الذين جاهدوا بأنفسهم وأموالهم في سبيل الله، فكان من الصحابة العشرة الذين بشرهم الرسول _عليه الصلاة والسلام_ بالجنة، وكان ثالث خلفية للمسلمين وقد سبقه أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب _رضي الله عنهم_ أجمعين.

حياته قبل الإسلام

كان عثمان بن عفان من وجهاء قريش، فكان من بيت الأمويين من سادات قريش الذين اشتهروا بالثراء وكرم الأخلاق، ويتصل نسب عثمان بن عفان بنسب الرسول في الجد الرابع "عبد مناف". تزوجت أمه مرة بعد وفاة أبيه من الصحابي عقبة بن أبي معيط، فأنجبت منه أربعة هم الوليد وخالد وعمرو وأم كلثوم؛ وله من أبيه آمنة، فكان إخوته عوناً له وللإسلام.[١] ولد عثمان بن عفان في الطائف وقيل في مكة، وكانت ولادته بعد عام الفيل بست سنوات، فقد ولد سنة 576م،[٢]

وقبل الإسلام اتصف عثمان بجميع الصفات الحسنة، فكان من شرفاء قريش ووجهائها، وكان حسن الخلق فلم ينصرف لحياة اللهو، ولم يعبد الأصنام، ولم يشرب خمر قط، وكان من محبي طلب العلم، ورحل من مكة إلى بلاد الشام وغيرها، فتعرف على أحوال البلاد والعباد، وقبل إسلامه كان يكنى بأبو عمرو، وبعد إسلامه أبو عبد الله.[٣]

إسلامه

دخل عثمان بن عفان الإسلام وكان عمره آنذاك ثلاثين عاماً، وقد عرض عليه الإسلام أبو بكر الصديق، فكان من السباقين للإسلام؛ فأسلم قبل أن يبدأ المسلمين في الاجتماع بدار الأرقم،[٤] ومنذ دخوله الإسلام وكان عوناً للإسلام وأهله، فلم يبخل في سبيل دينه لا بماله ولا بجهاده، فكان عثمان بن عفان أول من خرج من مكة مهاجراً إلى الحبشة، وكانت رقية بنت محمد رفيقة دربه، فهاجراً معاً إلى الحبشة، وهاجرا معاً إلى المدينة، وعندما توفت السيدة رقية _رضي الله عنها_ في سنة 2هـ، زوجه النبي _عليه الصلاة والسلام_ بابنته الثانية أم كلثوم، وكان عثمان مقرباً من الرسول، وكان أكثر من يؤتمن على المسلمين، فعند خروج الرسول _عليه الصلاة والسلام_ من المدينة كان يستخلف عليها عثمان بن عفان.

خلافته

قبل وفاة الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب كان قد أدخل نظاماً جديداً لاختيار الخليفة، وبمقتضى ذلك النظام يتم اختيار مجموعة من الصحابة على أن يكون الاختيار من بينهم، وأوصى أن يبدأ الاختيار بعد وفاته ولمدة ثلاثة أيام، وانتهى الأمر باختيار عثمان بن عفان خليفة للمسلمين، وكان أول من أسلم له بالبيعة عبد الرحمن بن عوف، ومن بعده علي بن أبي طالب.[٥]

وكانت خلافته فتحاً للمسلمين، ففتحت في عهده مدينة مرو من تركيا، وفتحت الإسكندرية بمصر، وفتحت بلاد خراسان وأرمينية، وسجستان وإفريقية وغيرهم الكثير، وفي عهده تم إنشاء أول أسطول بحري، ومن أهم إنجازاته جمعه للقرآن الكريم في مصحفٍ واحد، وخاصة بعد تعدد الألسنة الناطقة بالقرآن، فخوفاً عليه من التحريف والتشويه جمعه في مصحفٍ بالرسم العثماني المستخدم حتى اليوم.

فتنة مقتل عثمان

تولى عثمان بن عفان الخلافة وهو في سن 68 عاماً، ولأنه كان شيخاً كبيراً لم يتمكن من تصريف كافة أمور الدولة بمفرده، فجعل بعض أقاربه مساعدين له، ومنهم مروان بن عبد الحكم والذي قام بتصرفات أنكرها عليه الصحابة وكانت من أسباب الفتنة التي أودت بحياة الخليفة، كما عين الكثير من أقاربه على الولايات الهامة بالدولة، ومنهم عبد الله بن سعد بن أبي السرح، ومعاوية بن أبي سفيان، والوليد بن عقبة، وسعيد بن العاص، وعبد الله بن عامر بن كريز، وقد حذر الصحابة عثمان من محاباة أقاربه، والتي كانت سبباً لاشتعال الفتنة، وفيها اختلط الحق بالباطل، واتخذ المنافقين من الفتنة فرصة لزعزعة استقرار الدولة الإسلامية، فتزعم الفتنة اليهودي المنافق عبد الله بن سبأ.

كانت وفاة عثمان بن عفان _رضي الله عنه_ في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة لسنة 35 هـ، وفي اليوم السابق لوفاته كان صائماً ومحاصراً من أصحاب الفتنة، ولم يدخل له ماء ولا طعام،[٦] وقبيل الفجر تمكنت زوجته نائلة بنت الفرافصة من الحصول على ماء خفية، وتوجهت بالماء إليه وكان الفجر أوشك، فأخبرها أنه نوى الصيام، وأنه أفطر على يدي رسول الله فقد أتاه بماء شرب منه وأرتوى، وأخبرها عن بشارة النبي بأنه سيلحق في الغد بالنبي وأصحابه.

ولما جاء صباح اليوم الثامن عشر دخل عليه من الصحابة من يطلبون الإذن في الدفاع عنه، فاستحلفهم ألا يدافع أحد وألا يراق دماً، وبعدها دخل عليه أحد رؤوس الفتنة وهو كنانة بن بشر التجيبي وبعد رفاقه ومعهم شخص أخر يقال أنه عبد الله بن سبأ، فتقدم بن سبأ وخنق عثمان بن عفان حتى ظن أنه مات، فدخل بعده محمد بن أبي بكرٍ الصديق وكان الشيطان قد أضله وشارك في الفتنة على عثمان، فوجد أن عثمان مازال حياً، فاخذ بلحيته يلومه على ظلمه، ولما اتضحت الرؤية لابن أبي بكر، وانزاحت الغشاوة عن عينيه بكى وخرج للدفاع عن عثمان، واستبسل في المقاومة إلا أن عدد المتربصين لعثمان كان كثيراً، ودخل على عثمان كنانة بن بشر، وسودان بن حمران، وعمرو بن الحمق، وانهالوا على عثمان بالطعنات في صدره وبطنه وظهره، حتى قبض الله روحه، فاستشهد عثمان بن عفان في ذلك اليوم، وتحققت بشارة النبي _صلى الله عليه وسلم_ بأنه سيموت شهيداً.[٧]

المراجع

  1. نداء الإيمان كتاب الطبقات الكبرى، ذكر ضرب النساء - أروى بنت كريز
  2. ويكيبيديا، عثمان بن عفان.
  3. التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان، ص19.
  4. المعرفة، عثمان بن عفان.
  5. التمهيد والبيان، ص26.
  6. الكامل بالتاريخ\ابن اثير\المجلد الثالث الأحداث من 30 إلى 62هـ\ذكر مقتل عثمان ص 62.
  7. قصة الإسلام، مقتل عثمان.
255 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018