اذهب إلى: تصفح، ابحث

من هو سيد الشهداء

التاريخ آخر تحديث  2020-08-22 12:57:10
الكاتب

من هو سيد الشهداء

من هو سيد الشهداء

سيد الشهداء هو حمزة بن عبد المطلب الذي ولد في مكة المكرمة وكان ذلك قبل عام الفيل بسنتين، وتوفي في عام 3 للهجرة، حيث استشهد أثناء معركة أحد، ولقد دفنه الصحابة في مقبرة شهداء أحد، وأمه تدعى هالة بنت أهيب، وهو عم الرسول - صلى الله عليه وسلم-، وهما أخوة في الرضاعة، ويكنى حمزة بن عبد المطلب بأبو عمارة و أحيانًا كان يكنى بأبو يعلى، ومن ألقابه التي اشتهر بها في الإسلام سيد الشهداء، ولقب أيضًا بأسد الله، ولقب بأسد الرسول، أخته صفية بنت عبد المطلب وهي والدة الصحابي الزبير بن العوام. [١]

حياة حمزة أيام الجاهلية

كان حمزة بن عبد المطلب أكبر من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بحوالي سنتين، ولقد أرضعتهما جارية لأب لهب كانت تدعى ثويبة، عاش حمزة بن عبد المطلب حياة الرفاهية والعز بين قومه لأنهم سادات قبيلة قريش، وعرف عنه الكثير من الصفات الرائعة فقد كان يوصف بالشجاعة الكبيرة، وأنه ذا قوة لا تقهر، وأنه صاحب بأس شديد، وكان كثير المشاركة في الأمور الاجتماعية التي كان قومه يفعلونها في أنديتهم ومراكز تجمعهم، وكان يهوى رحلات الصيد وعرف عنه القنص ببراعة، وكان يحب الفروسية كثيرًا، وشارك في حرب الفجار الثانية التي حدثت بين قبيلة قريش وبعض القبائل التي ساندتها، وبين قبيلة قيس ومع شركائها من القبائل الأخرى، وكانت النتيجة نصرًا لقريش.

قصة إسلام سيد الشهداء

أعلن حمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء إسلامه في السنة السادسة بعد بعثة الرسول صلى اللهعليه وسلم ، ولقد أعلن إسلامه أمام الملأ نصرة لرسول الله، ففي أحد الأيام أوقف أبو جهل الرسول - صلى الله عليه وسلم- عند الكعبة وبدأ بإهانته أمام الناس دون توقف، فقام أحد الحاضرين بإخبار حمزة عن القصة، فغضب رضي الله عنه غضبًا كبيرًا، وذهب يبحث عن أبي جهل، فلما وجده ضربه على رأسه وقال له: " أتشتمه وأنا على دينه، أقول ما يقول، فاردد علي إن استطعت ؟ " ، وبعدها ذهب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم وأعلن أمامه إسلامه، فرح الرسول- صلى الله عليه وسلم - بدخول حمزة إلى الإسلام، فزادت قوة الإسلام وصلابة المسلمين بدخول حمزة بن عبد المطلب وبعده دخل عمر بن الخطاب في الدين الإسلامي، فزادت شوكة المسلمين قوة إضافية. في السنة السابعة من بعثة رسول الله، فرضت قبيلة قريش حصارًا قويًا على المسلمين وكان كل من حمزة بن عبد المطلب وعمر بن الخطاب من المسلمين الذين فُرض عليهم الحصار في منطقة شِعب أبي طالب، عانى المسلمون بشدة من هذا الحصار ولكنهم لم يستسلموا بل صمدوا وأصبحوا أكثر قوة.

سرية سيد الشهداء إلى سيف البحر

هاجر حمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء إلى المدينة المنورة قبل الرسول-صلى الله عليه وسلم-، وأقام عند رجل يدعى سعد بن زرارة من قبيلة بني النجار، وقام الرسول -صلى الله عليه وسلم- بمآخاته مع زيد بن حارثة، وبعد مضي سبعة شهور من هجرة الرسول والصحابة إلى المدينة، أسس الرسول عليه السلام أول لواء لسيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، وبعث الرسول عليه السلام سرية حمزة بن عبد المطلب التي تكونت من ثلاثين رجلًا جميعهم من المهاجرين، وحمل راية اللواء أبو مرثد الغنوي؛ لاعتراض قافلة لقبيلة قريش كانت آتية من الشام ومتوجهة إلى مكة المكرمة، وكان يقود تلك القافلة أبو جهل وتكونت قافلته من ثلاثمائة رجل، وعندما التقى الطرفان في منطقة سيف البحر الواقعة قرب جهينة، وقف مجدي بن عمرو الجهني بين الطرفين؛ لمنع حدوث أي قتال بينهما، وبقي الطرفان حتى غادرا المنطقة دون قتال.

جهاد سيد الشهداء

عرف عن سيد الشهداء بأنه كان يضع ريشة نعامة على صدره كعلامة بارزة له في الحروب، ومن الغزوات التي شهدها سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب هي غزوة بدر، وكان هو من بدأ قتال قبيلة قريش في تلك الغزوة، وأول من قتله من المشركين في تلك الغزوة عرف باسم الأسود بن عبد الأسد المخزومي، وبعدها بارز حمزة بن عبد المطلب رجلاً عرف باسم شيبة بن ربيعة وتمكن سيد الشهداء من الانتصار عليه وقتله، وممن قتلهم في غزوة بدر كل من عتبة بن ربيعة، وحنظلة بن أبي سفيان، وطعيمة بن عدي النوفلي، وزمعة بن الأسود، وعقيل بن الأسود، وأبو قيس بن الوليد بن المغيرة ، والأسود بن عبد الأسد بن هلال، ونبيه بن الحجاج بن عامر ، وعائذ بن السائب.

استشهاد سيد الشهداء

قاتل سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب إلى جانب المسلمين في غزوة أحد، وتمكن من القضاء على واحد وثلاثين مشركًا في تلك الغزوة، وقبل تلك الغزوة أحضر جبير بن مطعم النوفلي أحد عبيده الذي عرف باسم وحشي الذي كان بارعًا باستخدام الرماح، وقال له جبير: " اخرج مع الناس، فإن أنت قتلت حمزة عمَّ محمد بعمي طعيمة بن عدي، فأنت عتيق ". وكان سيد الشهداء يقاتل في يوم أحد بسيفين، وكان وحشي يترصد به من بعيد، وفي أثناء القتال وقع حمزة عن فرسه وانخلع درعه عنه، فاستغل وحشي تلك اللحظة وغرس الحربة في صدر حمزة حتى مات، وبدأت نساء المشركين بالتمثيل بأجساد الشهداء من المسلمين، وأمرت هند بنت عتبة أن يحضر لها كبد حمزة حتى تأكله، ولكنها لم تستسغ طعمه فقامت برميها، وكان استشهاده رضي الله عنه في شهر شوال في السنة 3 للهجرة، وكان يبلغ من العمر وقتها قرابة سبع وخمسين عامًا. عندما انتهت الحرب بدأ الرسول - صلى الله عليه وسلم- بالبحث عن الصحابة ووجد حمزة بن عبد المطلب ولقد مُثّل بجسمه فقد تم جدع أنفه، وقطعت آذانه، وتم بقر بطنه وإخراج الكبد من مكانه، فحزن الرسول عليه السلام بشدة وغضب غضبًا كبيرًا وقال: "لولا أن تحزن صفية، ويكون سنة من بعدي لتركته، حتى يكون في بطون السباع، وحواصل الطير، ولئن أظهرني الله على قريش في موطن من المواطن لأمثلن بثلاثين رجلاً منهم" . عن ابن عباس قال: وفي هذه الحادثة نزل قول الله تعالى: " وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ "، وبعد سماع الرسول لهذه الآية عفا عمن مَثَّل بحمزة وببقية المسلمين وصبر ونهى الصحابة عن التمثيل بالجثث. عندما وقف الرسولُ عليه السلام عند قبر حمزة قال: " لن أصاب بمثلك أبداً، ما وقفت موقفاً قط أغيظ إلي من هذا" ، ثم قال الرسول : " جاءني جبريل فأخبرني أن حمزة بن عبد المطلب مكتوب في أهل السموات السبع: حمزة بن عبد المطلب، أسد الله وأسد رسوله".

المراجع

  1. https://www.marefa.org/الحمزة_بن_عبد_المطلب ، الحمزة بن عبد المطلب، موقع المعرفة.
مرات القراءة 109 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018