اذهب إلى: تصفح، ابحث

من هو صاحب سر الرسول

التاريخ آخر تحديث  2020-09-08 21:25:33
الكاتب

من هو صاحب سر الرسول

الصحابة

في الحديث عن صاحب سر الرسول لا بدَّ من الإشارة إلى تعريف الصحابة -رضي الله عنهم-، فصحبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعظم وأفضل صحبة على الإطلاق، ولا يمكن أن يحظى المسلم بصبحة أجل وأعظم منها، ففيها يكتسب المسلم الدروس والعبر والطاقة الإيمانية التي تبثُّ في قلبه حبَّ الله تعالى وحبَّ رسوله الكريم، وصحابة رسول الله حسب ما ورد في صحيح البخاري هم الأشخاص من المسلمين الذين صحبوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو شاهدوه، وفي هذا المقال سيتمُّ التعرُّف على أحد الصاحبة الكرام ومعرفة من هو صاحب سر الرسول والمرور على لمحة عن حياته.

من هو صاحب سر الرسول

لقد كان العديد من الصحابة مقربين من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولكنَّه خصَّ بعضهم بفضل دون الآخرين، وميَّز كل واحد منهم بأمر وشأن معين، ومن ذلك أنَّه اختار واحدًا منهم ليكون صاحب سره، فناداه -عليه الصلاة والسلام- وأسرَّ له يومها بجميع أسماء المنافقين في المدينة المنورة، وهذا السر لم يُطلِع عليه رسول الله أحدًا من صحابته سوى الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان والذي أصبح يُعرف من بعد تلك المكرمة صاحبَ سر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقد كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يتتبعه عندما يموت أحد الرجال في المدينة المنورة، فإذا صلى حذيفة بن اليمان على الرجل صلى عمر بن الخطاب، وإذا رآه تراجع ولم يصلِّ تراجعَ عمر بدوره ولم يصلِّ عليه، وكان أيضًا قد طلب منه أن يخبره فيما إذا كان أحد عمَّاله أو رجاله من المنافقين الذين سمَّاهم له رسول الله، لكنَّ حذيفة كان يرفض أن يفشي سرَّ الرسول، ولكنَّ ذات مرةٍ وبعد أن ألحَّ الفاروق كثيرًا وأنشده الله أن يخبره فيما إذا كان من المنافقين، ولمَّا شاهدَ حذيفة بن اليمان خوفَ وحرصَ عمر، خشيَ عليه وأراد أن يطمئنه فقال له: لا لا ولكن لا أقولها لأحدٍ من بعدك.[١]

نشأة حذيقة بن اليمان

الصحابي حذيفة بن الصحابي الجليل اليمان حسيل أو حسل بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة بن الحارث يعود نسبه إلى قبيلة غطفان، وولدَ حذيفة بن اليمان في مكة المكرمة كان والده اليمان قد تحالف مع بني عبد الأشهل، وأطلق عليه قومه اسم اليمان لأنه تحالف مع الأنصار وهم اليمانية، تزوَّج من الرباب بنت كعب الأشهلية من القوم الذين تحالف معهم، فأنجبت له خمسة أبناء منهم حذيفة، ثمَّ قتل رجلًا في مكة المكرمة فهرب بعائلته إلى يثرب وأقام بها وبسبب مشكلة طلب الثأر التي واجهت اليمان أجبِر على البقاء في المدينة والعيش فيها، وعندما أعلن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الدعوة في مكة، جاء اليمان مع أهل يثرب من قبائل الأوس والخزرج وبايعوه، وحين ذاك لم يكن حذيفة معهم ولكنَّه أسلم قبل أن يرى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وعندما هاجر رسول الله إلى المدينة سأله حذيفة بن اليمان هل هو يعدُّ من المهاجرين أم من الانصار، فقال له رسول الله: "أنت يا حذيفة من المهاجرين والأنصار".[٢]

سيرة حذيفة بن اليمان

لقد كان صاحب سر الرسول من المقربين إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقد شارك في جميع المشاهد مع الرسول الكريم، وفي غزوة أحد عندما قتل والده خطأ على أيدي مسلمين، فعندما رآى السيوف تضرب فيه صاح بمن يضربه: أبي إنه أبي، ولكن أمر الله وقع، وبعد أن علم المسلمون بذلك أصيبوا بحزن كبير، فنظر إلى من أخطأ وقتل أباه قائلًا: يغفرُ الله لكم وهو أرحم الراحمين، ثمَّ تابع واجبه في القتال، وبعد أن انتهت المعركة وعلم رسول الله أمر له بالدية عن والده، لكنَّ حذيفة تصدق بها على المسلمين، وفي غزوة الخندق خطبَ رسول الله فقال: "من رجل يقوم فينظر ما فعل القوم؟ ثم يرجع أسأل الله أن يكون رفيقي في الجنة، فما قام رجل من شدة الخوف وشدة الجوع وشدة البرد، فلما لم يقم أحد دعاني، فلم يكن لي بد من القيام، فقال: ياحذيفة! اذهب فادخل في القوم فانظر ماذا يفعلون، ولا تحدثن شيئا حتى تأتينا"، فذهب حذيفة إلى المشركين حيث كانوا مجتمعين خارج المدينة، وأتى رسول الله بخبر انسحاب المشركين خائبين خاسرين.

ولا بدَّ من الإشارة إلى أنَّه شارك في جميع الغزوات عدا غزوة بدر، فقد كان في تلك الفترة مسافرًا خارج المدينة المنورة فوقعَ أسيرًا بيد المشركين من كفار قريش، ولما استجوبوه أخبرهم بأنه كان في طريقه إلى المدينة وليس له علاقة بمحمد ورجاله، وتعهد إليهم بعدم مقاتلتهم، ولما تركوه عاد إلى رسول الله وأخبره بما حدث معه وبأن الكفار يتجهزون للمعركة، فمنعه الرسول من المشاركة وفاءً بالعهد الذي قطعه، وبعد وفاة رسول الله شهدَ فتوحات بلاد الشام والعراق واليرموك ونصيبين وفتوحات فارس، وفي عهد عمر بن الخطاب عيَّنه على المدائن واليًا حتى وفاته.[٣]

وفاة حذيفة بن اليمان

بعد معرفة من هو صاحب سر الرسول سيُشار إلى وفاته، فقد بقيَ حذيفة واليًا على المدائن حتى حانت ساعة وفاته، حيثُ بكى كثيرًا، وأصابه الجزع، فقيلَ له ما يبكيكَ؟، فقال: "لا أبكي أسفًا على الدنيا بل الموت أحب إلي، ولكني لا أدري على ما أقدم على رضى أم على سخط"، وعندما حانت لحظة الوفاة ردَّد قائلًا: "مرحبًا بالموت، حبيب جاء على شوق، لا أفلح من ندم"، وأسلم روحه الطاهرة بعد ذلك مباشرةً وكانت وفاته في المدائن سنة 36 هجرية الموافق لعام 656م وذلك بعد مقتل عثمان بن عفان بأربعين ليلةً فقط.[٤]

المراجع

  1. حذيفة بن اليمان، موقع ويكيبيديا، اطُّلع عليه بتاريخ 18-08-2020.
  2. حذيفة بن اليمان، موقع ويكيبيديا، اطُّلع عليه بتاريخ 18-08-2020.
  3. حذيفة بن اليمان، موقع ويكي ويند، اطُّلع عليه بتاريخ 18-08-2020.
  4. حذيفة بن اليمان، موقع ويكي ويند، اطُّلع عليه بتاريخ 18-08-2020.
مرات القراءة 115 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018