اذهب إلى: تصفح، ابحث

من هو صلاح الدين الايوبي

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 03 / 01 / 2019
الكاتب Marwa Nabil

من هو صلاح الدين الايوبي

من هو صلاح الدين الأيوبي

هو أحد القادة المسلمين الأكثر شهرة في التاريخ الإسلامي، وذلك بفضل ما حققه من انتصارات في سبيل نشر الإسلام، وأهم أسباب شهرته انتصاره في المعركة الخالدة "حطين" والتي أرخ لها المؤرخون الأجانب قبل العرب، نظرًا للبراعة التي أظهرها المسلمون في تلك الحرب، والتي كسرت شوكة الصليبين في بلاد الشرق.

معلومات عن صلاح الدين الأيوبي

هو يوسف بن أيوب بن شاذي بن مروان التكريتي، يكنى بأبو المظفر؛ وألقابه الملك الناصر وصلاح الدين، أسس دولته الموحدة في الوقعة في الشرق بين آسيا وأفريقيا، فدخلت تحت حكمه كلاً من أراضي مصر والشام واليمن، وكانت دولته "الأيوبية" من الدويلات المستقلة تحت حكم الخلافة العباسية، وأقام دولته بعد القضاء على التواجد الفاطمي الذي دام تواجده في تلك الأراضي.[١]

نشأة صلاح الدين

كان مولد صلاح الدين في مدينة تكريت بالعراق سنة 532 هـ - 1138 م، ولكن يوم ولادته كان أبوه نجم الدين أيوب ينتقل من ولايته على تكريت لولاية بعلبك، ومنها إلى دمشق والتي استقر فيها ونشأ فيها صلاح الدين، وكان أمير دمشق آنذاك نور الدين محمود بن زنكي الملقب بالملك العادل، وقد تلقى صلاح الدين علومه في بلاط الأمير، فتقرب من العلماء وتوسع في دراسة العلوم، فدرس الهندسة والرياضيات والعلوم، كما درس الشريعة الإسلامية والفقه، وكان على اطلاع دائم على السير الذاتية وأنساب العرب والشعر، وأتقن الفنون العسكرية وركوب الخيل فسار فارسًا مغوارًا.

بداياته الحربية

كانت مشاركات صلاح الدين الحربية في البداية ضعيفة بعض الشيء، فكان دوره مقتصرًا على مشركة عمه أسد الدين شيركوه في حملاته الحربية التي كانت توجه لمحاربة الفرنجة والفاطميين، وكانت أولى تلك المشاركات حين كان صلاح الدين في السادسة والعشرين من عمره، والتي بدأت سنة 558 هـ، حينما لجأ لوزير الفاطمي شاور للملك نور الدين زنكي، لحمايته من الوزير الفاطمي ضرغام المنذري، ومنذ ذلك الحين وحتى سنة 564 هـ توجه صلاح الدين إلى مصر ثلاثة مرات كانت له مشاركات قيادية مكنته من معرفة أحوال البلاد وقوة الفاطميين وحلفاءهم من الفرنجة، وقد انتهت تلك الحملات بالقضاء على سلطة الوزير الفاطمي شاور وتعيين أسد الدين شيركوه وزيرًا للفاطميين من قبل الملك الفاطمي العاضد لدين الله.[٢]

دوره في قيام الدولة الأيوبية في مصر

لم تدم وزارة أسد الدين شيركوه في مصر أكثر من شهرين، حيث توفاه الله وانتقلت الوزارة من بعده لصلاح الدين الأيوبي، ورغم رفض الفاطميين لوزارته وعدائهم له إلا أن جهود الأيوبيين وخطاباتهم مع الخليفة الفاطمي مكنت صلاح الدين من الحفاظ على منصبه، ولكن محاولات الفاطميين لم تخمد، حيث حاولوا اغتياله بعد مضي بضعة أشهر من وزارته، كما ثار ضده الجنود الزنوج، ولكنه تمكن من إخماد ثورتهم، وكان ذلك بداية لمرحلة الاستقرار الداخلي في مصر لصلاح الدين.[٣]

أما على الصعيد الخارجي فلم يهدأ ملك بيت المقدس عموري الأول، ولم يقبل بوجود مصر في حوزة الزنكيين، فأرسل إلى ملوك أوروبا والبابا أن يجهزوا له حملة صليبية جديدة تتوجه لمصر للقضاء على صلاح الدين وحماية بلاد الشام من أن يصل إليها، وبالفعل وصلت الحملة الصليبية لمدينة دمياط المصرية سنة 565 هـ، وفرضت عليها حصارًا قويًا طال لمدة خمسين يومًا، وفي تلك الأثناء حول صلاح الدين وجهته نحو بلاد الشام؛[٤] فهاجم حصونها، وتتبع فلول الصليبين حتى وصل غزة وكان بها عموري الأول، فحول صلاح الدين وجهته بعيدًا عن جيش عموري وهاجم غزة مباشرة، وحقق انتصارًا كبيرًا كان دعمًا لتثبيت أقدام الزنكيين في مصر.

صلاح الدين سلطانًا على مصر

بعد الانتصارات التي تحققت في مصر وبلاد الشام أرسل نور الدين لصلاح الدين بأن يقطع الدعاء للفاطميين؛ ويدعوا على المنابر للعباسيين، وكان صلاح الدين مترددًا خوفًا من رد فعل الفاطميين في مصر، فأرسل نور الدين أحد مشايخ السنة للدعاء للخليفة العباسي، وكان ذلك في الجمعة الأولى من سنة 567 هـ، وبعد فترة وجيزة توفي أخر خلفاء الفاطميين العاضد لدين الله، ومنذ ذلك الحين وقد أصبح صلاح الدين حاكم مصر ممثلاُ عن الدولة العباسية.

كانت أول وأهم الأعمال التي قام بها صلاح الدين في مصر هو قضاءه على المذهب الشيعي، فعزل القضاة والولاة الشيعيين واستبدلهم بالسنيين وأهل الجماعة، وأسس مدارس سنية، وجعل المذهب الرسمي للدراسة بالأزهر المذهب السني.

بعد أن استقرت الأمور لصلاح الدين في مصر كان نور الدين زنكي يخشى من ازدياد نفوذه وانفراده بحكم مصر، وبعد خلافات كثيرة قرر نور الدين إرسال حمله لخلع صلاح الدين من حكم مصر، إلا أن صلاح الدين أرسل له اعتذار وتبريرات لم تكن مقنعة كثيرًا، وقد سار صلاح الدين ومعه الهدايا إلى نور الدين محمود، وفي عودته لمصر أرسل أخاه توران شاه لقتال حاكم اليمن الذي كان يفكر في الهجوم على مصر، وبهزيمة حاكم اليمن أعلنت بلاد الحجاز انضمامها لحاكم مصر.[٥]

بعد هذه الأحداث قرر نور الدين زنكي جمع حملة عسكرية والتوجه لمصر لخلع صلاح الدين، ولكن قبل الانطلاق بالحملة توفي نور الدين؛ ليصبح صلاح الدين منذ ذلك الحين حاكمًا مستقلاً على مصر، وفي الفترة التي تلي قام بعدة حملات عسكرية أخضع فيها دمشق وبلاد الشام لحكمه.

أهم الحروب التي خاضها صلاح الدين

خاض صلاح الدين منذ بداية استقلاله بمصر الكثير من الحروب الداخلية والخارجية، فقاد حملات ضد الزنكيين الذين رفضوا التسليم له بحكم البلاد، وخاض حروب ضد الصليبين ردًا لحملاتهم المتكررة، ولكن أهم الحروب التي خاضها، والتي ذكرها العالم في مواضع عديدة هي "معركة حطين"، والتي تمكن بفضلها من فتح حصون الصليبين في فلسطين، وفتح بيت المقدس والقضاء على التواجد الصليبي بها.

المراجع

  1. المصور في التاريخ، الجزء السادس. تأليف: شفيق جحا، منير البعلبكي، بهيج عثمان، دار العلم للملايين، بيروت. الدولة الفاطمية، صفحة: 36
  2. ستيفين رونسيمان (1997). تاريخ الحروب الصليبية ج2 صفحة 436. صفحة 570.
  3. الحافظ عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير ج16 (1968) البداية والنهاية ص 440.
  4. المصور في التاريخ، الجزء السادس، تأليف: شفيق جحا، منير البعلبكي، بهيج عثمان، الأيوبيون، ص 92.
  5. ابن الأثير (2008). الكامل في التاريخ، الجزء العاشر، أحداث 564 هـ. القاهرة: دار التوفيقية للطباعة. صفحات ص 11–19.
224 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018