اذهب إلى: تصفح، ابحث

من هو عمر بن الخطاب

التاريخ آخر تحديث  2019-02-28 02:54:29
الكاتب

من هو عمر بن الخطاب

من هو عمر بن الخطاب

من أكثر الأسماء التي ذاعت شهرتها في مصادر التاريخ العربية والأجنبية هو عمر بن الخطاب، وكان اسمه الأكثر شيوعاً بين جميع الطبقات من العامة والمثقفين، فهو من الصحابة المقربين لرسول الله – صلى الله عليه وسلم -، وأشهر قادة المسلمين، وثاني الخلفاء الراشدين، وأكثرهم قوة ونفوذاً وحكمة وعدل، وليس في ذلك انتقاص لبقية الخلفاء، ولكن قيمة عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – بين الصحابة والرعية كانت قيمة عظيمة، لما له من تأثير وفضل على الإسلام وأهله.

التعريف بعمر بن الخطاب

هو عمر بن الخطاب العدوي القرشي، ولد بمكة قبل الهجرة بحوالي أربعين عاماً، وتوفي بالمدينة المنورة سنة 23هـ، وهو أصغر من الرسول – صلى الله عليه وسلم – بثلاث عشرة سنة، ونشأ عمر بن الخطاب ببيوت بني عدي بجبل العاقر بمكة، رعى الإبل في طفولته، وتعلم الفروسية وفنون القتال، وعرف أسواق التجارة وعمل بها،[١] وبفضلها أصبح من أثرياء قريش وساداتها.

حياته قبل الإسلام

قبل الإسلام حاز عمر بن الخطاب على منزلة عالية في قومه، فكان سفير قريش لدى أعدائها، فترسله لعقد الصلح أو الهدنة أو التفاوض مع أعدائها، وكان فخر قبيلته،[٢] وحينما بعث محمد – صلى الله عليه وسلم – بالإسلام؛ وبدأ في دعوة قومه والتحقير من آلهتهم، كان عمر بن الخطاب من أشد المشركين فتكاً بالضعفاء من المسلمين، فكان يرهب العبيد وكل من اتبع دين محمد، وحينما أذن الرسول – عليه الصلاة والسلام – لأتباعه بالهجرة إلى الحبشة هرباً من البطش، فكر عمر بن الخطاب في تتبع محمد وقتله وتقديم نفسه لبني هاشم ليأخذوا بثأر محمد، فكان عمر يهب حياته لوقف انتشار الإسلام.[٣]

إسلامه

رغم قسوة عمر بن الخطاب إلا أنه عرف برجاحة عقله ولين قلبه، فرغم تعصبه لقومه وآلهته إلا أن الإيمان وجد الطريق لقلبه، فما رآه من أتباع محمد من قوة عزيمة وإصرار على الإيمان، وما عرف عن محمد من صدق وأمانة؛ كانوا قادرين على حمله على الإسلام، ولكن المكانة التي حظى بها ابن الخطاب في قومه كانت حائلاً بينه وبين الإسلام.

وكان عمر قد حسم أمره مع الأفكار التي تعصف بعقله، وقرر التوجه لقتل محمد، وفي طريقه قبل أحد المسلمين سراً وهو نعيم بن عبد الله العدوي القرشي، ولما عرف نية عمر وعزمه على قتل محمد؛ حاول تشتيت طريقة فأخبره أن أخته وزوجها قد دخلا في الإسلام، فانطلق إليهما وكان معهما الصحابي الجليل خباب بن الأرت؛ كان يتلوا عليهما شيئاً من القرآن، فدخل على أخته وضربها ضربة شقت وجهها فسقطت من يدها صحيفة، وأراد عمر بن الخطاب قراءتها فأبت أن تعطيها إياها حتى يتوضأ، ووقفت على رأسه تعلمه الوضوء، ولما أمسك بالصحيفة وجد بها أوائل سورة طه، وحينما وقعت عينه على الآيات الكريمة، فطن أن كلامها ليس لبشر فأسلم وقتها.[٤]

مواقفه في العهد النبوي

قبل إسلامه، فكان النبي يراه رجلاً قوياً شديد البأس، ورغم عداءه للمسلمين إلا أن النبي توقع بان يكون أكبر مناصر للإسلام، ولذلك كان الرسول – عليه الصلاة والسلام – يدعو ربه بأن يعز الإسلام بأحب الرجلين إليه، وكان يقصد عمرو بن هشام وعمر بن الخطاب، وكان الأحب إلى ربه عمر بن الخطاب فأعز به الإسلام والمسلمين.

وكانت أولى مواقفه مع النبي منذ أعلن إسلامه، فسأل النبي – صلى الله عليه وسلم – عن سبب إخفاء المسلمين لإسلامهم، فأخبره النبي أن الإخفاء خوفاً من البطش، فرد عليه عمر أنهم على الحق فلما الخفية، وأشار على النبي بأن يطوف المسلمين الكعبة معلنين لإسلامهم، وقد كان، وطافوا بالكعبة وهللوا وكبروا، فكان إسلام عمراً عزة للمسلمين.

كان عمر بن الخطاب مقرباً من الرسول – عليه الصلاة والسلام -، وكان مستشاراً له يستشيره وأبو بكر في أمور المسلمين، وكان من كتاب الوحي، وكان جامعاً للزكاة والصدقات وأميناً عليها، وكان قاضياً للمسلمين في حياة الرسول – صلى الله عليه وسلم -، ورافقه في جميع غزواته.[٥]

الفاروق خليفة للمسلمين

عندما كان أبو بكر الصديق – رضي الله عنه – على فراش الموت سأله الصحابة عمن يستخلف بعده، فأرسل لعبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان يسألهما عن عمر، فأجاباه أنه خيرهم وأعلاهم منزلة وفضلاً، إلا أن به غلظة، وكان أبو بكر يرى ذلك، إلا أنه يدرك أن عمر سيلين قبله حينما يكون حمل المسلمين عليه، وقد عاتبه طلحة بن عبيد الله، فقال أبو بكر أنه يستخلف على المسلمين خير أهلهم.[٦]

وتولى عمر بن الخطاب الخلافة بعد أبو بكرن فكان خير خلف لخير سلف، فما عرف عن الفاروق إلا عدله وتقشفه وسهره على رعاية الإسلام وأهله، فكان يفترش الحصير، ويلبس القصير من الثياب، وكان زاهداّ في الدنيا، وفي عهده فتحت للمسلمين أبواب الشام ومصر وشمال إفريقية.

وفاته

كان الفاروق – رضي الله عنه – يتقي الله في رعيته، وحينما أثنى عليه أصحابه لعدله وحسن إماراته كان يقول لهم "أبالإمارة تغبطوني، فوالله لوددت أني نجوت منها كفافًا لا عليَّ ولا لي"،[٧] فكان – رضي الله عنه – يسعى في أمور رعيته، حتى الحيوانات نعمت في عهده، فكان يهتم بتعبيد الطرق حتى لا تتعثر البعير.

ورغم حسن خلافته إلا أنه لم يأمن مكر أعدائه، فحينما خرج عمر بن الخطاب للحج أثار المجوس شائعات عن أنه الحج الأخير له، وعندما عاد للمدينة المنورة دخل عليه الملعون أبو لؤلؤة المجوسي، وكان يصلي بالناس صلاة الفجر، وفي سجوده انهال عليه المجوسي بالطعنات، فلى الصاحبي الجليل ربه ساجداً، وكانت وفاته سنة 23 هـ.

المراجع

  1. عمر بن الخطاب، حياته، علمه، أدبه د.علي أحمد الخطيب ص 153.
  2. أسد الغابة لابن الأثير - ج2 ص314.
  3. الفاروق، عمر تأليف محمد حسين هيكل.الفصل الأول صفحة: 53.
  4. تاريخ دمشق لابن عساكر/ج18/ص269.
  5. قصة الإسلام، مواقف عمر بن الخطاب مع رسول الله.
  6. الكامل في التاريخ – المجلد الثاني 1979، ص 427.
  7. قصة الإسلام، عمر بن الخطاب وواجبات الخليفة نحو رعيته.
مرات القراءة 799 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018