اذهب إلى: تصفح، ابحث

من هو قائد معركة القادسية

التاريخ آخر تحديث  2019-02-28 03:04:17
الكاتب

من هو قائد معركة القادسية

قائد معركة القادسية

تعتبر معركة القادسية من الأحداث العظيمة التي أثرت في التاريخ الإسلامي، فكانت من المعارك التي زلزلت قوة الفرس ومهدت لفتح العراق، وكان قائد معركة القادسية من المسلمين الصحابي سعيد بن أبي وقاص وهو من القادة العظام الذي اتصفوا بالشجاعة والإقدام فلم يأبه لعدد الفرس وعتادهم، وكان قائد جيوش الفرس رستم فرخزاد، وهو من أعتى وأشد قادة الفرس، تلك المعركة التي كانت من أشد ما شهده المسلمون، والتي تحقق فيها النصر لهم، وكسرت شوكة الفرس بموت قائدهم رستم.[١]

التعريف بسعد بن أبي وقاص

هو الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص مالك القرشي الزهري، وأحد العشرة الذين بشرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة، وكان من السباقين للإسلام، وولد رضي الله عنه سنة 23 قبل الهجرة، وتوفي سنة 55 بعد الهجرة، وكان إسلامه في السابعة عشر من عمره، ومن فضائله أنه أول من رمى بسهمٍ في وجه أعداء الإسلام، ففداه الرسول عليه السلام بأبيه وأمه.[٢]

المعارك التي شهدها

كان سعد بن أبي وقاص من الفرسان الشجعان فلم يتخلف عن غزوة حضرها الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد شهد معه بدر وأحد والأحزاب وجميع الغزوات، ولم يكن يتلكأ في الخروج للقتال فكان دائمًا في مقدمة الصفوف رغم أنه كان في العشرين من عمره، وكان من المقدمين في صفوف المسلمين يوم فتح مكة، فحمل احدى الرايات الثلاث وكان من أمهر رماة المسلمين،[٣] وبعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام كان من القادة الذين اختارهم عمر بن الخطاب لفتح العراق.

معركة القادسية

كانت معركة القادسية من معارك الإسلام الخالدة، فكانت فتحًا للمسلمين، ويقارن المؤرخون بين معركة القادسية وغزوة بدر من حيث أن كلاً منهما كان لها الفضل في كسر شوكة عدو من أعداء الإسلام، وأهم ما ميز تلك المعركة عن المعارك السابقة واللاحقة أن سبعين من الصحابة الذين شاركوا في بدر كانوا حاضرين بها.[٤]

أسباب المعركة

كانت لقاءات المسلمين متكررة مع الفرس عقب حروب الردة التي خاضها المسلمون بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام، وكانت من المعارك الشديدة بين الفريقين معركة البويب، التي انتهت بهزيمة الفرس، وعلى أثرها استاء الفرس من قادتهم واتهموهم بتراجعهم أمام قوة المسلمين، فتجمع الفرس وتحالفوا ضد المسلمين وكانوا سببًا في نقض أهل السواد لعهدهم مع المسلمين؛ فكان ذلك شرارة اشتعال الحرب.

الاستعداد للمعركة

عندما نقض أهل السواد عهدهم أرسل المثنى بن حارثة الشيباني يخبر عمر بن الخطاب بنقض العهد وتجمع جيوش الفرس، فأرسل له عمر بن الخطاب بالتراجع إلى المياه فاستقر المثنى في "ذي قار"، وبدأ في جمع الحشود من العرب ومن والهم كما أمره الخليفة، ومن ناحية أخرى حشد الفاروق المسلمين وعبء الجيش وجهزه للقتال وكان على رأسه خارجًا؛ ولكن أشار عليه الصحابة بالبقاء فأرسل سعد بن أبي وقاص.

كان خروج جيش المسلمين في 14 هـ، فخرج سعد بن أبي وقاص، وأرسل عمر بن الخطاب للمثنى بالانضمام إليه، وقد توفى المثنى قبل وصول سعد بن أبي وقاص ولكن جيشه انضم إليه، وتجمعت جيوش المسلمين بالقادسية ووصل عددهم لـ 30 ألف مقاتل، وكانت جيوش الفرس قد اجتمعت وتجاوز عددها 120 ألف مقاتل، فأرسل عمر بن الخطاب للجيش يستعلم عن أرض المعركة واستعداد العدو، الذي بشر المسلمين بانتصارهم على الفرس وفتح مدائنهم.[٥]

أحداث المعركة

قبل البدء بالمعركة أرسل سعد بن أبي وقاص وفدًا لمفاوضة رستم قائد الفرس، ولكنه تكبر وظن أنه الغلبة له، وبعدها تلاقى الجيشان في معركة حامية الوطيس، والتي استمرت أربعة أيام، بدأها المسلمون بعزمٍ شديد، ولم ينل منهم عدوهم مع كثرتهم، ولولا خروج الأفيال في اليوم الثالث لكان النصر محققًا للمسلمين، وفي اليوم الرابع أرسل الله جنده من الريح العاتية لتعصف بخيم الفرس، فأطاحت الرياح بخيمة رستم فقذفته في النهر وتتبعه فرسان المسلمين حتى قتلوه، وانتهت المعركة بموت قائدهم ففر من بقي من جنده.

أسباب النصر

كان من نصيب المسلمين النصر في القادسية بتوفيق الله عز وجل، ولكن هناك الكثير من الأسباب التي ساهمت في تحقيق النصر المبين، ومن أهم تلك الأسباب ما يلي:

  1. الإعداد الجيد للمعركة: فمنذ أن علم الخليفة بحشد الفرس وحلفائهم سارع بتعبئة الجنود وإرسالهم لأرض المعركة، فنادى في جميع القبائل المسلمة للتجمع بالعدة والعتاد لدعم جيوش القادسية، فلبت كافة القبائل النداء فلم يسمع فارس واحد من العرب بالمعركة إلا وخرج بنفسه وماله في سبيل الله.
  2. اختيار القيادة الحكيمة: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه ينوي الخروج بنفسه لمواجهة الفرس، إلا أن الصحابة أشاروا عليه باختيار أحد القادة بدلاً منه، وكان رضي الله عنه موفقًا في اختيار القائد، فقد اختار سعد بن أبي وقاص الذي عرف بحكمته وحنكته ودهائه.
  3. اختيار موقع المعركة: من أهم العوامل التي كانت دومًا سببًا في التفوق الحربي للمسلمين هي قدرتهم على اختيار الموقع الأفضل للمعركة، وذلك ما حدث بمعركة القادسية، فقد اختار المسلمون مكانًا وعرًا وصعبًا ولكن قدرتهم على التحمل كانت أكبر، وتحقق لهم ما أرادوه بعدوهم.[٦]
  4. بسالة الجنود: ضرب فرسان المسلمين أكبر مثالاً على البسالة والصمود، فقد تقدموا للقتال فرادى ومجتمعين، وكان لهم من المواقف ما لا يتحملها مائة رجل، وكان لديهم من الخطط ما مكنهم من الإيقاع بجيشٍ يفوقهم بخمس مرات.

المراجع

  1. ويكيبيديا، معركة القادسية.
  2. صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب قول الرجل فداك أبي وأمي، حديث رقم 5830، مكتبة إسلام ويب.
  3. محمد بن سعد البغدادي: الطبقات الكبرى، ترجمة سعد بن أبي وقاص، طبعة دار الكتب العلمية، جـ 3، صـ 105.
  4. قصة الإسلام، معركة القادسية.
  5. الألوكة الثقافية، قصة معركة القادسية.
  6. قصة الإسلام، ما بعد معركة القادسية.
مرات القراءة 848 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018